أكد وزير الاتصال الحكومي، الناطق الرسمي باسم الحكومة، الدكتور محمد المومني، أن مواجهة خطاب الكراهية في الفضاء الرقمي لم تعد خيارًا، بل أولوية تتطلب مقاربة شمولية تقوم على الشراكة وتوظيف أدوات حديثة تعزز وعي المجتمعات وقدرتها على التمييز بين المحتوى المسؤول والمحتوى المضلل أو المحرض.
وقال المومني، في كلمة له خلال مؤتمر إقليمي، إن خطاب الكراهية لم يعد ظاهرة هامشية يمكن احتواؤها بأدوات تقليدية، بل أصبح تحديًا مركبًا في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم الرقمي، مشيرًا إلى أن الكلمة في هذا الفضاء لم تعد مجرد تعبير، بل منظومة تتشكل وتنتشر وتعيد إنتاج ذاتها.
وأضاف أن الأردن، وبتوجيهات ملكية، يواصل العمل على ترسيخ خطاب إعلامي مسؤول يقوم على المهنية والموضوعية، ويحترم التعددية ويصون كرامة الإنسان، مؤكدًا أهمية تعزيز التربية الإعلامية والمعلوماتية كأحد المرتكزات الأساسية لبناء مجتمع واعٍ.
وثمّن المومني مخرجات الجهود والمشاريع المعنية بمكافحة خطاب الكراهية، بما في ذلك تطوير الأطر المرجعية والجهود البحثية، التي تسهم في وضع أسس منهجية للتعامل مع هذه الظاهرة في البيئة الرقمية، وتشكل إضافة نوعية للنقاشين الوطني والإقليمي، وتسهم في تطوير السياسات العامة ذات الصلة.
وأشار إلى أن التعامل مع خطاب الكراهية يتطلب تحقيق توازن دقيق بين حماية حرية التعبير التي يكفلها الدستور، والتصدي للمحتوى الذي يحرض على العنف أو التمييز أو الإقصاء، مؤكدًا ضرورة تكامل الأدوار بين الحكومة ووسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي ومؤسسات المجتمع المدني.
وأكد المومني أن وزارة الاتصال الحكومي مستمرة في دعم الجهود الرامية إلى تعزيز بيئة إعلامية إيجابية، وتطوير أدوات التوعية وبناء القدرات، بما يسهم في الحد من انتشار خطاب الكراهية وتعزيز خطاب الاعتدال والتسامح.