حذَّر الخبير الأُسري الدكتور يزن عبده من مخاطر إجبار الأطفال الصغار على الصيام خلال شهر رمضان، مؤكدًا أن هذا السلوك قد يؤثر سلبًا في نموهم البدني والنفسي، خصوصًا عند تجاهل قدراتهم الجسدية وأعمارهم.
وقال عبده في تصريح إذاعي إن تعليم الأطفال الصيام ينبغي أن يتم تدريجيًا ابتداءً من عمر 6 أو 7 سنوات، من خلال اعتماد أسلوب "صيام العصفورة”، والذي يقوم على صيام فترات قصيرة تتدرج مع الوقت، بما يساعد الطفل على الاعتياد على الصيام بطريقة منهجية بعيدًا عن الإكراه أو الضغط النفسي.
وأشار إلى حادثة مأساوية وقعت قبل عامين، توفي خلالها طفل يبلغ من العمر 6 سنوات بعد عودته من المدرسة وهو يشكو العطش الشديد. وأوضح أن الطفل قال لوالدته إنه "عطشان”، إلا أنها ردَّت عليه: "اصبر إن الله يحب الصابرين.. لا تخلي ربنا يعل منك”. وذهب الطفل إلى النوم، لكنه لم يستيقظ، حيث عُثر عليه بعد ساعات متوفى في فراشه بسبب الجوع والعطش.
وجدَّد عبده تحذيره من التشدد السلبي في التعامل مع الأطفال خلال شهر رمضان، مؤكدًا أن تجاهل مؤشرات الجوع والعطش لدى الصغار قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة قد تصل إلى الوفاة. ودعا الأُسر إلى اعتماد أساليب تربوية حكيمة تراعي قدرات الطفل، مع توجيهه تدريجيًا بما يضمن سلامته البدنية والنفسية.
وأضاف أن شهر رمضان يمثل فرصة لغرس قيم الصبر والانضباط لدى الأطفال، إلا أن ذلك يجب أن يتم وفق معايير صحية سليمة، بعيدًا عن الضغوط والإجبار، حتى تكون التجربة تعليمية وإيجابية، لا تهدد صحة الأطفال أو حياتهم