عاودت أسعار الذهب ارتفاعها في التداولات العالمية يوم الأربعاء، ليستقر المعدن النفيس مجددا فوق مستوى 4900 دولار للأونصة، بعد موجة هبوط استمرت ليومين، وسط إقبال المستثمرين على اقتناص الفرص عند المستويات المنخفضة وترقب بيانات محورية من المصرف المركزي الأمريكي.
أداء السوق وتقلبات الأسعار
سجل الذهب في المعاملات الفورية صعودا بنسبة 0.9% ليصل إلى 4919.63 دولار للأونصة في تمام الساعة 11:30 صباحا بتوقيت سنغافورة، رغم هدوء التداولات بسبب إغلاق جزء كبير من أسواق آسيا لعطلة رأس السنة القمرية. وكان المعدن قد فقد أكثر من 3% من قيمته خلال الجلستين السابقتين بعد تعزز قيمة الدولار الأمريكي الذي رفع مكاسبه قبل أن يتراجع طفيفا يوم الأربعاء.
تقلبات حادة بعد موجة صعود قياسية
شهدت السوق حالة من التقلب غير المعتاد منذ أواخر يناير، حيث دفعت عمليات الشراء المضاربي سعر الذهب إلى مستوى قياسي تجاوز 5595 دولارا للأونصة. إلا أن السوق شهدت تصحيحا عنيفا أدى لتراجع الأسعار نحو 4400 دولار خلال جلستين فقط، قبل أن ينجح المعدن في استعادة نحو نصف تلك الخسائر حتى اللحظة.
وللاطلاع على أسعار الذهب أولا بأول اضغط هنا لزيارة موقع رؤيا أسعار الذهب.
محركات الصعود وتوقعات البنوك
تجمع بنوك عالمية كبرى مثل "غولدمان ساكس" و "دويتشه بنك" و "بي إن بي باريبا" على استمرار الاتجاه الصعودي للذهب، مستندة إلى مجموعة من العوامل الجوهرية، أبرزها:
تصاعد التوترات الجيوسياسية في عدة مناطق حول العالم.
توجه المستثمرين للابتعاد عن السندات السيادية والعملات التقليدية.
المخاوف المتعلقة باستقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي ومسار التضخم.
ترقب لمحضر الاحتياطي الفيدرالي
يركز المتداولون حاليا على صدور محضر اجتماع يناير للمصرف المركزي الأمريكي، بحثا عن دلائل جديدة للرد على الاتجاه المستقبلي لأسعار الفائدة.
وفي حين أكد المحافظ "مايكل بار" ضرورة بقاء الفائدة مستقرة لبعض الوقت لضمان كبح التضخم، لمح "أوستان غولسبي" إلى امتلاك فرص لتخفيضات إضافية هذا العام إذا تحسنت بيانات التضخم.
أداء المعادن الأخرى
لم يقتصر الارتفاع على الذهب فقط، بل امتد ليشمل بقية المعادن النفيسة؛ حيث صعدت الفضة بنسبة 1.2% لتصل إلى 74.40 دولار للأونصة، بينما سجل البلاتين زيادة بنسبة 1.8%، والبلاديوم بنسبة 1.6%، مما يعكس حالة من التفاؤل العام في قطاع المعادن.