في ضربة تاريخية لحكومة آبي أحمد، أعلنت مصادر إثيوبية عن انسحاب الجيش الإثيوبي من 18 مدينة و13 منطقة في إقليم أمهرة جنوب جوندر، بعد أن استعادت ميليشيا فانو المسلحة السيطرة على المدن والمناطق الاستراتيجية، في أكبر عملية تراجع شهدتها البلاد منذ سنوات.
الانسحاب المدوّي وتغيير خريطة السيطرة
وبدأ الانسحاب منذ 7 فبراير الجاري، وشمل مدنًا رئيسية مثل ابنات، ومينا-ميكيتيوا، وأندابيت، وسيمادا، وسيدي موجا، وتاش جاينت، حيث كانت تتواجد معسكرات الجيش الرئيسية. بعد ذلك، تمكنت ميليشيا فانو من استعادة السيطرة على حموسيت، ومقتيتوا، وأجا، وعيسا، وعرب جيبيا، وويجيدا، وويليلا بحر، مما أعاد رسم خريطة القوة في جنوب جوندر بالكامل.
الصراع في أمهرة وتصاعد العنف
تخوض ميليشيا فانو، المؤلفة من جنود سابقين بالقوات الخاصة الإقليمية، حربًا عنيفة ضد الحكومة الاتحادية في المرتفعات النائية، وسط صعوبة وصول المساعدات الإنسانية.
وفق الجارديان البريطانية، شهدت المنطقة انتهاكات واسعة من القوات الفيدرالية، تتضمن مجازر، اختطاف، عنف جنسي، واعتداء على العاملين الإنسانيين.
صعود ميليشيا فانو ورفض الاتفاقيات
وظهرت ميليشيا فانو عام 2023 مدعية تمثيل جماعة أمهرة العرقية، وكانت حليفة للحكومة خلال حرب تيجراي، قبل أن تتحول إلى خصم بعد اتفاقية بريتوريا.
وأثار هذا التحول غضب القوميين المحليين الذين شعروا بالاستبعاد من عملية السلام، ما دفع ميليشيا فانو للتوسع في السيطرة على الأراضي.
تؤكد التطورات الأخيرة أن الصراع في أمهرة لم ينته بعد، وأن الحكومة الإثيوبية تواجه تحديات كبيرة في إعادة السيطرة على شمال غرب البلاد، وسط تحول ميزان القوى نحو الفاعلين المحليين المسلحين.