سجلت أسواق المعادن النفيسة مع افتتاح تعاملات يوم الاثنين، قفزات سعرية لافتة، حيث اكتسى مؤشر التداول باللون الأخضر لكافة السلع المعدنية الرئيسية، وسط إقبال شرائي كثيف من المستثمرين، ما دفع بأسعار الذهب والفضة إلى مستويات تاريخية جديدة تعكس حالة من الزخم الإيجابي في الأسواق.
الذهب: تجاوز الحواجز النفسية
تصدر المعدن الأصفر المشهد بتحطيمه حواجز سعرية غير مسبوقة، حيث أغلقت تعاملات الذهب الفوري على ارتفاع بلغت نسبته 1.23%، ليستقر السعر عند 5,025.35 دولارا للأونصة، محققا مكاسب قدرها 60.99 دولارا في يوم واحد.
ولم تكن العقود الآجلة (COMEX) بمعزل عن هذا الصعود؛ إذ قفزت عقود شهر أبريل 2026 بنسبة 1.48%، لتسجل 5,053.30 دولارا، بزيادة قدرها 73.50 دولارا، مما يؤكد ثقة المتعاملين في استمرار الاتجاه الصعودي للمعدن النفيس خلال المدى المتوسط.
الفضة: "الحصان الرابح"
وفي مفاجأة من العيار الثقيل، خطفت الفضة الأضواء بأداء استثنائي تفوق على كافة المعادن الأخرى.
سجلت عقود الفضة (COMEX) لتسليم مارس 2026 قفزة هائلة بلغت نسبتها 6.14%، ليصل سعر الأونصة إلى 81.62 دولارا، بمكاسب قدرها 4.73 دولارات.
أما الفضة مقابل الدولار (SPOT)، فقد ارتفعت بنسبة 5.00% لتصل إلى 81.73 دولارا، ما يعكس طلبا صناعيا واستثماريا متزامنا على المعدن الأبيض.
البلاتين والبلاديوم: نمو مستقر
وفي قطاع مجموعة معادن البلاتين، ساد الاستقرار الإيجابي:
ارتفع البلاتين (عقود أبريل 2026) بنسبة طفيفة بلغت 0.32%، ليتداول عند مستوى 2,106.10 دولارات، مضيفا 6.70 دولارات لقيمته.
شهد البلاديوم نشاطا أكبر نسبيا، حيث صعد بنسبة 0.87% ليصل إلى 1,719.70 دولارا، بمكاسب قدرها 14.76 دولارا.
تشير هذه الأرقام إلى تحول جذري في شهية المخاطرة بالأسواق، حيث يبدو أن المستثمرين يلوذون بالمعادن النفيسة كملاذات آمنة وأصول تحوطية، في ظل وصول الذهب إلى مستويات الـ 5000 دولار، وهو ما يعكس مخاوف اقتصادية أو جيوسياسية كامنة. كما أن الصعود الصاروخي للفضة يشير إلى رهانات كبرى على دورها الصناعي والنقدي في المرحلة المقبلة.