2026-07-03 - الجمعة
الخضير: مهرجان جرش مشروع وطني يجمع الثقافة والتنمية الاقتصادية nayrouz فيديو.. مشادة بين مدير منتخب مصر ورجل أمن أميركي nayrouz هكذا حُفظ جثمان خامنئي خلال 4 أشهر nayrouz تحذير هام من الأمن السيبراني للأردنيين nayrouz أسعار الذهب في السعودية ترتفع اليوم.. عيار 24 يتجاوز 503 ريالات للغرام nayrouz تشييع جثامين ثلاثة شهداء ارتقوا جراء قصف استهدف خيمة للنازحين في مواصي خان يونس...صور nayrouz إليكم سعر الدولار اليوم في سوريا الجمعة nayrouz إليكم سعر الدولار اليوم في مصر الجمعة nayrouz تعديلات جديدة على معادلة الشهادات غير الأردنية nayrouz باكستان..مصرع 40 شخصًا في سقوط حافلة داخل وادٍ عميق nayrouz إليكم أسعار الذهب في الأردن اليوم الجمعة nayrouz وفاة الشاب هيال عوده سالم الريض الديكه الجبور والدفن في الفيصلية nayrouz ناغلسمان يستقيل من تدريب منتخب المانيا nayrouz البنك الدولي يرفع تصنيف الأردن إلى الدول ذات الدخل المتوسط الأعلى nayrouz مجلس الأمن يطالب بوقف فوري لاعتداءات إيران وفتح مضيق هرمز nayrouz النفط يستقر مع تحسن التدفقات عبر هرمز nayrouz طقس صيفي معتدل في أغلب المناطق اليوم الجمعة nayrouz ارسنال يفرض حضوره برقم قياسي في مونديال 2026! nayrouz لقطة وفاء مؤثرة من كريستيانو رونالدو.. دموع ووفاء لصديقه الراحل ديوغو جوتا nayrouz الجمارك الفلسطينية تضبط 6 أطنان من الجبنة الفاسدة في الخليل...صور nayrouz
وفيات الأردن اليوم الجمعة 3/7/2026 nayrouz النعيمات ينعون والد المقدم الركن مرزوق الدبايبة nayrouz وفاة الشيخ جمال داود مسلم والد العقيد الركن المتقاعد أنور الرواحنة nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 2-7-2026 nayrouz وفاة المفكر والكاتب الصحفي الأردني فاروق القاضي nayrouz وفاة الحاج صالح منصور القضاة (أبو عبدالله) nayrouz وفاة الحاجة بديعة عادل عبدالمجيد مهيار (أم عبيدة)، nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 1-7-2026 nayrouz الهديرس والأسرة التربوية ينعون والد المشرفة التربوية نانسي النظامي nayrouz الأب يلحق بابنه بعد 4 أعوام.. مأساة غرق تتكرر وتحزن الأردنيين في إربد nayrouz وفاة الشاب معاذ فريد محمد عبيدات إثر حادث سير في الولايات المتحدة nayrouz العميد الركن المتقاعد انور عبد الحليم العوايشة" ابو أيمن " في ذمة الله nayrouz وفاة الحاج جميل أحمد القرالة (أبو سامر) nayrouz محمد سليمان الدحالين في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 30-6-2026 nayrouz وفاة والدة الدكتور أمين أبو حجلة.. الحاجة هدنة شاهين تترجل بعد مسيرة حافلة بالإيمان والعطاء nayrouz وفاة الشيخ محمد الزحراوي مؤذن المسجد العمري الكبير في الرمثا nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 29-6-2026 nayrouz وفاة الحاج حمود مرجي الغماس السرحان "أبو فايز" nayrouz قبيلة بني صخر وآل الزبن ينعون الفقيدة ريم سلامة فرحان الزبن (أم تركي) nayrouz

الدُّمى التراثية تحرس الذاكرة وتروي قصة الأردن بالخيط والإبرة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :



توثق صناعة الدمى التراثية حقبة من تاريخ الأردن نسجت خيوطها سواعد أردنية مبدعة للحفاظ على الهوية الوطنية وربط ماضي الأجيال بحاضرها ومستقبلها، ناهيك عما تشكله من دعم للسياحة الثقافية في الأردن.
نسرين غزالة قادها شغفها منذ نعومة أظفارها بالخياطة والتطريز إلى تحويل موهبتها إلى مشروع فني يوثق الجغرافيا الأردنية، حتى تشاهد على جدران منزلها، دمى متدلية ترتدي أثواب الكرك والبلقاء والبادية الشمالية، مشكلة "خريطة مصغرة" للمملكة تروى بتطريزات وتوشيحات تخطف الألباب.
تستذكر غزالة نقطة التحول في مسيرتها عند التحاقها بمركز "ترابط"، حيث اجتازت دورة صناعة الدمى التراثية، وتقول "كانت من أجمل التجارب لأنها لامست هويتنا، لم أكن أدرك قبلها أن ثوبنا الأردني غني بهذا الثراء والتفاصيل التي تحاكي تاريخنا الأصيل".
دفعها اكتشافها للغوص في دراسة الأثواب التقليدية، "قطبة بقطبة"، لتتعرف على دلالات الألوان والنقوش التي تختلف من محافظة إلى أخرى، حتى باتت تقرأ التاريخ على حواف الأكمام وصدور الأثواب.
وتضيف"شعرت بواجب تجاه تراثنا، فقررت المساهمة في نشر الوعي، خاصة بين الأطفال، لتعريفهم بأهمية الحفاظ على موروثنا الذي يعكس كينونتنا".
ولم تغب دراسة غزالة الجامعية في تخصص "تربية الطفل" عن مشروعها؛ بل وظفتها كأساس فكري لتصميم دمى تراعي الاحتياجات النفسية والعمرية للأطفال، من حيث الحجم والشكل والألوان الجاذبة، مع الحفاظ الكامل على الملامح التراثية الأصيلة، لتكون الدمية وسيلة تعليمية وتربوية تربط الأجيال القادمة بجذورها.
والدمية عند نسرين ليست لعبة فحسب؛ بل وسيلة تربوية وثقافية معا، فهي جسر ناعم يصل الطفل بتراثه، ويجعله يتعرف إلى الأثواب الأردنية التقليدية بطريقة محببة وبصرية، بعيدا عن قوالب التلقين الجافة.
وتمضي قائلة، وهي تلمس بحنان خيوط ثوب دمية ترتدي ثوبا منقوشا بزخارف حمراء دقيقة "من واجبنا أن نعرف أطفالنا على هويتهم وتراثهم، لأنه جزء لا يتجزأ من انتمائهم لبلدهم الحبيب".
صنعت نسرين عددا من هذه الدمى من القماش وأخرى مجسمات من الخشب، معظمها بناء على طلبات خاصة، وبعضها كهدايا لزميلات ومعارف، في مؤشر على الإقبال المتزايد على المنتجات اليدوية ذات الطابع الثقافي، فكل دمية، كما تصفها، "حكاية مصغرة" لمدينة أو قرية أو منطقة، تروى من خلال غرزة تطريز أو لون خيط أو طريقة قص القماشة.
وتؤكد المنسقة والمتابعة للمشاريع الريادية في منتدى مؤتة للثقافة والتراث بشرى الصرايرة، أن قصة نجاح نسرين غزالة في صناعة الدمى التراثية، تشكل نموذجا ملهما لتحويل الحرفة اليدوية إلى رسالة ثقافية وإنسانية، حيث لم تعد هذه الدمى موجهة للأطفال فقط، بل أصبحت تحظى باهتمام الكبار، لما تحمله من معان وقيم تعكس تاريخ المجتمع الأردني وذاكرته الشعبية".
ولفتت إلى أن ما يميز هذه الدمى هو ارتداء كل دمية ثوبا تراثيا يعبر عن منطقة أو محافظة أردنية، بما تحمله هذه الأزياء من رموز اجتماعية وثقافية، ما يجعل منها وسيلة بصرية توثيقية تسهم في التعريف بالهوية المحلية، وتنقل التراث بين الأجيال بأسلوب مبسط وقريب من الناس.
وتتابع قولها بأن الدمى التراثية قادرة على أن تكون منتجا سياحيا مميزا وهدية ثقافية راقية للسياح والزوار، تمنحهم فرصة اقتناء قطعة فنية تحمل قصة المكان وتاريخه، وتعكس تنوع الأردن الثقافي والجغرافي، وتسهم في الترويج للهوية الوطنية خارج الحدود.
وتقول: نحن في منتدى مؤتة للثقافة والتراث نؤمن بأهمية الصناعات الثقافية والتراثية، ونعمل من خلال مشاغلنا الخاصة على تشكيل الخزف والفضة، بهدف توثيق الهوية الوطنية، والحفاظ على الحرف التقليدية، إلى جانب دعم وتمكين سيدات المجتمع، وإتاحة الفرصة أمامهن للمشاركة الفاعلة في الإنتاج الثقافي.
وتبين الصرايرة أن اعتماد هذه المنتجات التراثية ضمن المشهد السياحي يسهم في دعم الاقتصاد الثقافي المحلي، ويعزز حضور التراث الأردني في المعارض والمهرجانات والمسارات السياحية، داعية إلى دعم المبادرات الإبداعية التي توظف التراث في مشاريع معاصرة، وتسهم في تحويل الهوية الثقافية إلى قصة نجاح وطنية مستدامة.
من جهته، يؤكد أستاذ الطفولة المبكرة وعميد كلية الملكة رانيا للطفولة في الجامعة الهاشمية الدكتور فتحي احميدة، أن الدمى تلعب دورا مهما في تطوير نمو الأطفال من جميع الجوانب، سواء من خلال اللعب الفردي أو توظيفها في مسرح الدمى أو استخدامها في التعلم، ما ينعكس إيجابا على تطوير اللغة والتفاعل اللفظي، وتنمية المهارات الحركية والخيال والإبداع.
ويوضح أن الدمى الثقافية تصمم لتمثيل ثقافة معينة، حيث تنقل عاداتها وتقاليدها وتراثها، ما يجعلها وسيطا تربويا ثقافيا مهما، وتسهم في تعريف الطفل بهويته الثقافية، وتعزز لديه الانتماء لثقافته من خلال تجسيد الزي التقليدي والعادات المميزة، باعتبار أن هذه المرحلة حاسمة في بناء شخصية الطفل وتشكيل هويته الثقافية وتجذير قواعد الانتماء.
ويلفت إلى أن الوعي الثقافي ومفاهيم المواطنة لا تظهر فجأة في سن محددة، بل تتطور تدريجيا مع النمو الاجتماعي والانفعالي واللغوي للطفل.
ويشير إلى أن مرحلة الروضة (3–5 سنوات) تعد من المراحل التي يبدأ فيها الوعي الثقافي والمنظومة القيمية والوطنية بالتشكل، خاصة عند ربط الدمى بمناسبات اجتماعية مثل يوم العلم أو عيد الاستقلال أو الاحتفالات الملكية.
ويتابع: مع دخول الطفل المدرسة الابتدائية (6–12 سنة)، يزداد وعيه الثقافي ويتعمق فهمه للقيم الوطنية والعروبية، كما يدرك الاختلافات بين الثقافات ورموزها.
وحول خصائص التصميم، يبين احميدة أن تصميم الدمى يجب أن يساعد الأطفال على التعبير عن مشاعرهم وفهم الآخرين، مع التركيز على طريقة توظيفها أكثر من الشكل الخارجي، داعيا إلى أن تكون التصاميم بسيطة ومألوفة من حيث الملامح، ما يسهل على الطفل نقل مشاعره وفهم عواطف الآخرين.
ويوضح أنه يمكن تضمين الدمى في العديد من الفعاليات اليومية برياض الأطفال، مثل استخدام دمية للترحيب بالأطفال في الحلقة الصباحية، أو دمية للتعبير عن المشاعر أو توظيفها في سرد القصص ومسرح الدمى.
--(بترا)