2026-10-13 - الثلاثاء
الأردن يعزز إدارة موارده الطبيعية من حماية البيئة إلى الأمن الوطني النجار ترعى تكريم نوادي حكمت الثقافة 2026 بمشاركة 21 مديرية تربية وتعليم الزيدي وبراك يبحثان جهود دعم الاستقرار الإقليمي وخفض التوترات والصراعات الخرابشة يفتتح أعمال الدورة الـ16 للمجلس الوزاري العربي للكهرباء ويسلّم رئاسة المجلس للسعودية كلية حطين الجامعية تستقبل وفدا من مجلس عشائر الفالوجه...صور الفنانة ملك رأفت جفال تشيد بقرار وزيرة التنمية الاجتماعية استبدال المدافئ غير الآمنة لجميع المواطنين جويعد يرعى اختتام بطولة خماسي كرة القدم للمرحلة الأساسية أوزبكستان تستضيف بنجاح كأس العالم للسباحة الصفدي يبحث مع نظيره الإندونيسي تعزيز التعاون والأوضاع الإقليمية هجوم سيبراني يرفع حرارة ثلاجات متاجر فرنسية إلى 50 درجة ويتلف مواد غذائية مستوطنون ينتحلون صفة جنود الاحتلال ويعتدون بوحشية على عائلة في نابلس خمسة قتلى في المكسيك عقب العاصفة "راشيل" والإعصار "سيمون" أمير قطر: إغلاق مضيق هرمز يربك صادرات الطاقة ويهدد الأسواق العالمية صندوق النقد يتوقع تسارع نمو اقتصاد الأردن إلى 3.1% في 2027 رغم توترات المنطقة الأمن العام: العثور على جثّة شخص مفقود بسيول الرويشد الخطوط الجوية القطرية تعلق رحلاتها إلى الرياض والدمام مؤقتا 60 دولة تؤيد إعلانا يعارض فرض رسوم عبور في المضائق مطار الرياض سيظل مغلقا هذا الأسبوع مع إلغاء شركات طيران رحلاتها تعيين كندية رئيسة لمكتب خدمات الرقابة الداخلية في الامم المتحدة ترامب يدرس احتمال استبدال السفيرة الأميركية لدى اليونان
وفاة الحاج إسماعيل مصطفى الشباطات (أبو غازي) وفاة والدة محافظ مادبا محي الدين نهار العدوان الأستاذ سليمان عايد النعيمات في ذمة الله النقيب صيدلانية ايات عواد الخوالدة في ذمة الله وفيَّات الاردن اليوم الإثنين، 12-10-2026: الأردن.. وفاة شخص وإصابة ابنته وحفيدته بانفجار جسم مجهول داخل منزله وفاة سعود بن رضوان الجساسرة «أبو رياض» وفاة سامي سعد عبدالله الدعيبس الشوابكة «أبو أيمن» عشيرة العنبر الجبور تنعى الشاب الخلوق عمار محمد فضيل الطعاني نعي بوفاة أحد وجهاء محافظة معان وفاة الفريق ركن بحري حيدر أحمد حسين قائد القوات البحرية السوادنية الأسبق الجمعية الأردنية لرياضة الصيد تنعى والدة نائب رئيس الجمعية سامي الشنيكات وفاة الحاجة نورة سالم الشنيكات «أم محمد» وفاة العميد الركن (م) الوليد إبراهيم خليل الجبور يعزي بوفاة الشيخ ضيف الله قبلان النصر الدعجة «أبو نايف» وفاة الحاجة حمده سلمان ارحيل الخضير زوجة المرحوم الحاج ضيف الله كساب الخريشا شكر وتقدير الفايز يشكرون الملك وولي العهد وكل من واساهم بوفاة مشعل النوري السطام الفايز "شكر وعرفان على التعازي والمواساة" أبناء المرحوم ممدوح أبو جنيب يعزّون الأخوال السطام بوفاة الشيخ مشعل النوري السطام الفايز "أبو سلطان"

الدُّمى التراثية تحرس الذاكرة وتروي قصة الأردن بالخيط والإبرة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :



توثق صناعة الدمى التراثية حقبة من تاريخ الأردن نسجت خيوطها سواعد أردنية مبدعة للحفاظ على الهوية الوطنية وربط ماضي الأجيال بحاضرها ومستقبلها، ناهيك عما تشكله من دعم للسياحة الثقافية في الأردن.
نسرين غزالة قادها شغفها منذ نعومة أظفارها بالخياطة والتطريز إلى تحويل موهبتها إلى مشروع فني يوثق الجغرافيا الأردنية، حتى تشاهد على جدران منزلها، دمى متدلية ترتدي أثواب الكرك والبلقاء والبادية الشمالية، مشكلة "خريطة مصغرة" للمملكة تروى بتطريزات وتوشيحات تخطف الألباب.
تستذكر غزالة نقطة التحول في مسيرتها عند التحاقها بمركز "ترابط"، حيث اجتازت دورة صناعة الدمى التراثية، وتقول "كانت من أجمل التجارب لأنها لامست هويتنا، لم أكن أدرك قبلها أن ثوبنا الأردني غني بهذا الثراء والتفاصيل التي تحاكي تاريخنا الأصيل".
دفعها اكتشافها للغوص في دراسة الأثواب التقليدية، "قطبة بقطبة"، لتتعرف على دلالات الألوان والنقوش التي تختلف من محافظة إلى أخرى، حتى باتت تقرأ التاريخ على حواف الأكمام وصدور الأثواب.
وتضيف"شعرت بواجب تجاه تراثنا، فقررت المساهمة في نشر الوعي، خاصة بين الأطفال، لتعريفهم بأهمية الحفاظ على موروثنا الذي يعكس كينونتنا".
ولم تغب دراسة غزالة الجامعية في تخصص "تربية الطفل" عن مشروعها؛ بل وظفتها كأساس فكري لتصميم دمى تراعي الاحتياجات النفسية والعمرية للأطفال، من حيث الحجم والشكل والألوان الجاذبة، مع الحفاظ الكامل على الملامح التراثية الأصيلة، لتكون الدمية وسيلة تعليمية وتربوية تربط الأجيال القادمة بجذورها.
والدمية عند نسرين ليست لعبة فحسب؛ بل وسيلة تربوية وثقافية معا، فهي جسر ناعم يصل الطفل بتراثه، ويجعله يتعرف إلى الأثواب الأردنية التقليدية بطريقة محببة وبصرية، بعيدا عن قوالب التلقين الجافة.
وتمضي قائلة، وهي تلمس بحنان خيوط ثوب دمية ترتدي ثوبا منقوشا بزخارف حمراء دقيقة "من واجبنا أن نعرف أطفالنا على هويتهم وتراثهم، لأنه جزء لا يتجزأ من انتمائهم لبلدهم الحبيب".
صنعت نسرين عددا من هذه الدمى من القماش وأخرى مجسمات من الخشب، معظمها بناء على طلبات خاصة، وبعضها كهدايا لزميلات ومعارف، في مؤشر على الإقبال المتزايد على المنتجات اليدوية ذات الطابع الثقافي، فكل دمية، كما تصفها، "حكاية مصغرة" لمدينة أو قرية أو منطقة، تروى من خلال غرزة تطريز أو لون خيط أو طريقة قص القماشة.
وتؤكد المنسقة والمتابعة للمشاريع الريادية في منتدى مؤتة للثقافة والتراث بشرى الصرايرة، أن قصة نجاح نسرين غزالة في صناعة الدمى التراثية، تشكل نموذجا ملهما لتحويل الحرفة اليدوية إلى رسالة ثقافية وإنسانية، حيث لم تعد هذه الدمى موجهة للأطفال فقط، بل أصبحت تحظى باهتمام الكبار، لما تحمله من معان وقيم تعكس تاريخ المجتمع الأردني وذاكرته الشعبية".
ولفتت إلى أن ما يميز هذه الدمى هو ارتداء كل دمية ثوبا تراثيا يعبر عن منطقة أو محافظة أردنية، بما تحمله هذه الأزياء من رموز اجتماعية وثقافية، ما يجعل منها وسيلة بصرية توثيقية تسهم في التعريف بالهوية المحلية، وتنقل التراث بين الأجيال بأسلوب مبسط وقريب من الناس.
وتتابع قولها بأن الدمى التراثية قادرة على أن تكون منتجا سياحيا مميزا وهدية ثقافية راقية للسياح والزوار، تمنحهم فرصة اقتناء قطعة فنية تحمل قصة المكان وتاريخه، وتعكس تنوع الأردن الثقافي والجغرافي، وتسهم في الترويج للهوية الوطنية خارج الحدود.
وتقول: نحن في منتدى مؤتة للثقافة والتراث نؤمن بأهمية الصناعات الثقافية والتراثية، ونعمل من خلال مشاغلنا الخاصة على تشكيل الخزف والفضة، بهدف توثيق الهوية الوطنية، والحفاظ على الحرف التقليدية، إلى جانب دعم وتمكين سيدات المجتمع، وإتاحة الفرصة أمامهن للمشاركة الفاعلة في الإنتاج الثقافي.
وتبين الصرايرة أن اعتماد هذه المنتجات التراثية ضمن المشهد السياحي يسهم في دعم الاقتصاد الثقافي المحلي، ويعزز حضور التراث الأردني في المعارض والمهرجانات والمسارات السياحية، داعية إلى دعم المبادرات الإبداعية التي توظف التراث في مشاريع معاصرة، وتسهم في تحويل الهوية الثقافية إلى قصة نجاح وطنية مستدامة.
من جهته، يؤكد أستاذ الطفولة المبكرة وعميد كلية الملكة رانيا للطفولة في الجامعة الهاشمية الدكتور فتحي احميدة، أن الدمى تلعب دورا مهما في تطوير نمو الأطفال من جميع الجوانب، سواء من خلال اللعب الفردي أو توظيفها في مسرح الدمى أو استخدامها في التعلم، ما ينعكس إيجابا على تطوير اللغة والتفاعل اللفظي، وتنمية المهارات الحركية والخيال والإبداع.
ويوضح أن الدمى الثقافية تصمم لتمثيل ثقافة معينة، حيث تنقل عاداتها وتقاليدها وتراثها، ما يجعلها وسيطا تربويا ثقافيا مهما، وتسهم في تعريف الطفل بهويته الثقافية، وتعزز لديه الانتماء لثقافته من خلال تجسيد الزي التقليدي والعادات المميزة، باعتبار أن هذه المرحلة حاسمة في بناء شخصية الطفل وتشكيل هويته الثقافية وتجذير قواعد الانتماء.
ويلفت إلى أن الوعي الثقافي ومفاهيم المواطنة لا تظهر فجأة في سن محددة، بل تتطور تدريجيا مع النمو الاجتماعي والانفعالي واللغوي للطفل.
ويشير إلى أن مرحلة الروضة (3–5 سنوات) تعد من المراحل التي يبدأ فيها الوعي الثقافي والمنظومة القيمية والوطنية بالتشكل، خاصة عند ربط الدمى بمناسبات اجتماعية مثل يوم العلم أو عيد الاستقلال أو الاحتفالات الملكية.
ويتابع: مع دخول الطفل المدرسة الابتدائية (6–12 سنة)، يزداد وعيه الثقافي ويتعمق فهمه للقيم الوطنية والعروبية، كما يدرك الاختلافات بين الثقافات ورموزها.
وحول خصائص التصميم، يبين احميدة أن تصميم الدمى يجب أن يساعد الأطفال على التعبير عن مشاعرهم وفهم الآخرين، مع التركيز على طريقة توظيفها أكثر من الشكل الخارجي، داعيا إلى أن تكون التصاميم بسيطة ومألوفة من حيث الملامح، ما يسهل على الطفل نقل مشاعره وفهم عواطف الآخرين.
ويوضح أنه يمكن تضمين الدمى في العديد من الفعاليات اليومية برياض الأطفال، مثل استخدام دمية للترحيب بالأطفال في الحلقة الصباحية، أو دمية للتعبير عن المشاعر أو توظيفها في سرد القصص ومسرح الدمى.
--(بترا)