أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موجة كبيرة من الغضب والانتقادات بعد نشره مقطع فيديو يظهر الرئيس باراك أوباما وزوجته ميشيل أوباما بطريقة مسيئة، جاء ذلك ضمن محتوى فيديو يتناول نظريات مؤامرة انتخابية، ما أثار جدلاً واسعًا في الأوساط السياسية والإعلامية الأمريكية.
محتوى فيديو أوباما وزوجته
يستمر المقطع ثانيتين فقط، وفي نهايته تظهر شخصية باراك أوباما وزوجته على هيئة قرود ضمن محاكاة ساخرة لفيلم "الأسد الملك" وقد تم إنتاج الفيديو باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي ونشره عبر حسابات ميمات تابعة لحركة "MAGA"، كما يظهر في الفيديو عدد من الشخصيات الديمقراطية الأخرى مثل جو بايدن وكامالا هاريس وألكساندريا أوكاسيو-كورتيز وهيلاري كلينتون.
ردود الفعل الرسمية
حتى صباح الجمعة، لم تصدر مؤسسة أوباما أي تعليق رسمي، ولم يعلق الرئيس وزوجته على المنشور عبر حساباتهما ومن جهته، وصف البيت الأبيض الانتقادات بأنها "غضب زائف"، مؤكدًا أن الفيديو جزء من مقطع ميم يُظهر ترامب "ملكًا للغابة" والديمقراطيين كشخصيات من فيلم الرسوم المتحركة، كما امتنعت المتحدثة باسم البيت الأبيض عن تحديد ما إذا كان سيتم حذف الفيديو أو تقديم اعتذار رسمي.
المواقف السياسية المعارضة
انتقد السيناتور الجمهوري تيم سكوت الفيديو واصفًا إياه بأنه "أكثر شيء عنصري يخرج من هذا البيت الأبيض"، مطالبًا الرئيس بحذفه فورًا، ويأتي هذا الجدل في سياق سلسلة طويلة من الانتقادات الموجهة لترامب بشأن مواقفه وتصريحاته التي اعتبرت عنصرية، بما في ذلك ترويجه لنظرية "بيرثر" التي شككت في ولادة باراك أوباما.
السياق التاريخي والاجتماعي
تسلط هذه الحادثة الضوء على الانقسام العميق في المشهد السياسي والاجتماعي الأمريكي، وتكشف عن الدور المتزايد لتقنيات الذكاء الاصطناعي في نشر محتوى مسيء أو مضلل على منصات التواصل الاجتماعي، كما تعكس التوترات المستمرة حول القضايا العرقية والسياسية في الولايات المتحدة ومدى حساسيتها في الأوساط العامة وتبرز هذه الواقعة كأحدث حلقة في سلسلة الخلافات بين ترامب والديمقراطيين، وتوضح التحديات التي تواجه الإعلام الرقمي في التحكم بمحتوى قد يثير الانقسام والغضب، إضافة إلى استمرار الجدل حول مواقف الرئيس السابقة وممارساته على وسائل التواصل الاجتماعي.