2026-07-14 - الثلاثاء
الأردن يدين الهجوم الحوثي على السعودية nayrouz الرائد القاضي العسكري معتز الطعامنة ضيف برنامج "شؤون قانونية" اليوم nayrouz الضمان يدشن حملة قانونية جديدة لتحصيل مستحقات متراكمة على شركات وأفراد nayrouz الهديرس والمدراء المختصون يتفقدون سير امتحانات الثانوية العامة في يومها التاسع بلواء الجامعة nayrouz أبرز ملامح مشروع القانون المعدل لقانون الجامعات الأردنية nayrouz محمد العساسلة يؤدي اليمين القانونية أمام وزير النقل مديرا عاما للهيئة البحرية الأردنية nayrouz رئيس هيئة الأركان يستقبل وزير الدفاع الصومالي nayrouz تراجع مؤشر "فوتسي 100" البريطاني nayrouz الطراونة: أمن الأردن خط أحمر والاعتداءات الإيرانية مرفوضة ومدانة nayrouz رئيس الوزراء يزور السفارة القطرية معزيا بوفاة سموّ الأمير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني nayrouz السفير الحبيب النوبي يعزي أمير دولة قطر في وفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني nayrouz فرنسا: حرائق غابة فونتينبلو تلتهم أكثر من 1900 هكتار nayrouz تجارة عمّان تنجز أكثر من 58 ألف معاملة عبر " خدمة المكان الواحد" خلال الربع الثاني من 2026 nayrouz الصحراء الخضراء nayrouz زراعة الطيبة تدعو مزارعي العنب لاتباع الإرشادات خلال مرحلة نضج الثمار nayrouz الجامعة الهاشمية تنظم اليوم العلمي الأول لكلية طب الأسنان nayrouz الاتصال الحكومي تنشر أبرز ملامح مشروع القانون المعدل لقانون الجامعات الأردنية nayrouz رئيسة وزراء إيطاليا تقدم التعازي لأمير قطر بوفاة الأمير الوالد nayrouz الجيش : لن نتهاون بحماية الوطن والدفاع عن أمنه واستقراره nayrouz شديفات يكتب من فنجان فيروز إلى "هجيني" الأردني كيف يعيد الإعلام الرقمي صياغة وجداننا المشترك؟ nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 14-7-2026 nayrouz عشيرة العبيدات تشكر المعزين بوفاة الحاجة آمنة قاسم محمد ذياب عبيدات nayrouz وفيات الأردن اليوم الاثنين 13-7-2026 nayrouz وفاة الحاج سلامة بخيتان "أبو شيبة" الشرفات.. والدفن اليوم بعد صلاة الظهر nayrouz الهديرس والأسرة التربوية ينعون والد المشرفة التربوية د. خولة الأطرم nayrouz الشوابكة يعزي سمو أمير دولة قطر بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني nayrouz عشيرة الحمادنة تشكر جلالة الملك وولي العهد وجميع المعزين بوفاة الفريق عبد الله سليمان الحمادنة nayrouz الأردن..وفاة طالب توجيهي في عجلون عقب عودته من تقديم امتحان الكيمياء nayrouz بني هذيل يعزي أمير دولة قطر بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني nayrouz الصحفي محمد ماجد الفايز يعزي بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني nayrouz الأمن العام ينعى العريف قيس العمور nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 12-7-2026 nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والد الزميلة أسمهان العجارمة nayrouz إعلان عن يوم إضافي لتقبّل التعازي بوفاة والدة وزير الأشغال العامة والاسكان الاسبق الدكتور محمد طالب عبيدات nayrouz وفاة شاب في الزرقاء بعد إنقاذ شقيقته من حريق المنزل nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 11-7-2026 nayrouz وفاة الحاج سالم عبدالعزيز العواودة (أبو أيمن) nayrouz وفاة عيد أحمد صياح الخدعان الخضير (أبو عبدالله) والدفن بعد صلاة ظهر اليوم في أرينبة الغربية nayrouz رعد مشفق الجبور ينعى الحاج مخلد المهيرات العبادي "أبو ناهد" nayrouz وفاة طفلة غرقًا في بركة زراعية nayrouz

الدراما المستوردة ومنظومة القِيَّم

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

للاديب وليد  ابراهيم  

( هّيّدا إبني وما رّحّ إتخلى عَنُه مهما صار ) ، ( حياتي وأنا حُرّة فيها ) ، هذه مقتطفات من ما يدور في بعض المسلسلات التي غَزَّت بيوتنا دون استئذان ، عبارات مصيريّة خاطئة ، تُقّدم على شكل دراما تلفزيونية . هذه الفكرة لا تقتصر على عمل واحد ، بل تتكرر في عدد كبير من المسلسلات ، التي تقوم على علاقات خارج إطار الزواج ، تُقَدَّم غالباً بوصفها تجارب إنسانية مفهومة ، بل ومُبَررّة أحياناً ، ويُصَور الحمل الناتج عن هذه العلاقات في سياق رومانسي يركّز على معاناة البطلة وتعاطف المحيطين بها ، دون التوقف طويلاً عند الإشكال الأخلاقي أو الاجتماعي الذي تشكّله مثل هذه الوقائع في مجتمعات محافظة . 
وقد ساهمت دبلجة هذه الأعمال إلى اللهجة الشاميّة ، واختيار أسماء عربية لأبطالها ، في تعزيز قربها من المشاهد العربي ، حتى بات التفاعل معها يتجاوز حدود المشاهدة إلى نوع من التماهي ، حيث تصبح الشخصيات جزءًا من الحياة اليومية ، ويُنظَر إلى تصرفاتها بوصفها نماذج مُحتملة للواقع . 
هذا التماهي ترك أثره الواضح على العلاقات الأسرية ، فبعض الزوجات يتأثرن بالرومانسية المبالغ فيها ، ويتمنين نمطًا حياتيًا أقرب إلى الخيال الدرامي ، بينما يُقارن بعض الأزواج ، عن قصد أو غير قصد ، بين شريكات حياتهم وما يُعرض على الشاشة ، أما فئة الشباب والمراهقين فتتلقى صورة مثالية لعلاقات تبدو سهلة العواقب ، حيث يُقدَّم الحب العاطفي على أنه كفيل بتجاوز كل العقبات ، دون إظهار حقيقي لما قد يترتب على ذلك من نتائج اجتماعية أو نفسية .
كما تُقدم بعض القضايا الحساسة ( كالطلاق ) أو العلاقات بعد الانفصال ، أو ( الحَمْل السِّري ) في إطار درامي ناعم ، يخفف من تعقيداتها الواقعية ، ويجعل تجاوز القيّم التقليدية يبدو خيارًا طبيعيًا أو حتى شُجاعاً ، وفي هذا السياق ، يجد المشاهِد نفسه متعاطفًا مع شخصيات تعيش أزمات مُعقدّة ، دون أن يُدفَع للتفكير في جذور المشكلة أو تبعاتها بعيدة المدى . 
ولا يغيب عن هذه الأعمال تقديم صور دينية ملتبسة ، حيث تظهر شخصيات تجمع بين مظاهر تديّن شكلية وسلوكيات متناقضة معها ، في إطار ما يُسَوَّق أحيانًا على أنه فهم ( حديث أو مَرِن ) للدين ، وهو طرح يثير تساؤلات حول الرسائل غير المباشرة التي تصل إلى الجمهور ، خاصة في مجتمعات ما زالت ترى في الدين عُنصرًا أساسياً في ضبط السلوك العام . 
لا يمكن إنكار حق القنوات الفضائية في السعي وراء نسب مشاهدة مرتفعة ، ولا نجاح الدراما في الترويج للسياحة والمنتجات الثقافية في بلد الإنتاج ، لكن يظلّ السؤال قائماً حول حدود المسؤولية الإعلامية ، خاصة حين تُصَدِّر أنماط حياة وقيّم قد تُحدِث تصادماً مع بُنية اجتماعية محافظة . 
لقد سبق للمسلسلات المكسيكية أن لعبت دورًا مُشابهاً في تصدير صورة رومانسية حالمة ، وكان من السهل آنذاك تبرير ذلك بالاختلاف الثقافي ، أما اليوم .. ومع هذه الدراما القادمة من مجتمع مسؤول ، يُنظر إليه على أنه أقرب دينيًا وثقافيًا ، يُصبح التأثير أعمق ، والتساؤل أكثر إلحاحاً . 
وفي النهاية تبقى الإشكالية الحقيقية ليست في الدراما ذاتها ، بل في كيفية تلقّيها في غياب الوعي النقدي ، وفي تحول الشاشة من مساحة للمُتعة إلى مرجع غير مُعلن للقيّم ، ومن قدرتنا على التمييز بين الفن بوصفه حكاية ، والواقع بصفه منظومة قيّم ومسؤوليات ، فهل نمتلك الوعي الكافي لنشاهد دون أن نذوب ؟ أم نترك الشاشة تُعيد تشكيل مفاهيمنا بهدوء ، حتى نفاجأ بتغيرات لم ننتبه إلى بداياتها ؟ 
والسؤال الأدق والأهم : ليس ماذا يعرضون ؟ بل : كيف نشاهد ؟ وماذا نسمح أن يتسلل إلى وعينا ووعي أبنائنا تحت اسم الفن ؟ 
ليست المُشكلة في مسلسل درامي أيّ كانت بلد إنتاجه وجنسيته ، ولا في وسامة ممثل أو جمال مُمثلة ، بل في قابلة المُتلقي لأن يستبدل القيّم بالمشاهد ، والقدوة بالوهم ، والواقع بالدراما ، الخطر الحقيقي يبدأ حين تتحول الشاشة من وسيلة ترفيه ، إلى مرجع أخلاقي ، وحين يُسَوَّق الانحلال على أنه تحرر ، والخطيئة على أنها حق شخصي ، ويُختزل التقدُم في كسر الثوابت لا في بناء الإنسان . 
آن الأوان أن نسأل أنفسنا بصدق : ليس ماذا يعرضون ؟ بل .. ماذا نشاهد ؟ ولماذا نُشاهد ؟ وكيف نشاهد ؟ وماذا نسمح أن يتسلل إلى بيوتنا وعقول أبنائنا باسم الفن ؟ فالأمم لا تُهزم بالسلاح وحده ، بل حين تفقد بوصلتها القيميّة وهي تبتسم أمام الشاشة .