2026-02-07 - السبت
جامعة فيلادلفيا تهنئ الملك عبدالله الثاني بمرور 27 عامًا على توليه السلطات الدستورية nayrouz الحوراني يكتب في ذكرى الوفاء والبيعة: تجديد العهد والولاء لجلالة الملك عبدالله الثاني nayrouz المومني يكتب ابنتي شهد والملك الحسين ! nayrouz زين كاش الراعي البلاتيني لبطولة JUBB للكاليستنكس nayrouz "اليونيسيف": أوضاع مميتة لأطفال غزة والسودان وانهيار شامل في التعليم والصحة والمياه nayrouz سوريا .. إحباط تهريب 300 ألف حبة كبتاغون واعتقال مطلوبين دولياً nayrouz حمادنه يكتب يوم الوفاء والبيعة nayrouz عائلة السلامة الحلايقة تنعى فقيدتها الحجة نعيمة عبد المهدي الحلايقة nayrouz وفد ياباني في عمّان لبحث مشاريع لنقل الخبرات والتكنولوجيا اليابانية nayrouz مسامح يكتب يوم الوفاء والبيعة ....عهدٌ يتجدد… ووطنٌ يثبت على مبدئه nayrouz رئيس مجلس النواب: ذكرى الوفاء والبيعة تستنهض في وجدان الأردنيين معاني الإخلاص والعزم nayrouz العقبة تكتب فصلها الاقتصادي الأبهى شراكة سيادية تضع الأردن في قلب التجارة العالمية.!!! nayrouz 101.1 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية nayrouz وزير التربية: ذكرى الوفاء والبيعة محطة وطنية نؤكد فيها اتصالنا بتاريخنا وثقتنا بمستقبلنا nayrouz هل تكون المملكة على موعد مع منخفضات جوية الأسبوع القادم؟ nayrouz العامري يكتب في ذكرى الوفاء والبيعة nayrouz حسم الجدل حول الآثار الجانبية الشائعة لأدوية خفض الكوليسترول nayrouz قبيل بدء الكالاسيكو الأردني.. تعليمات امنية خاصة بالمباراة nayrouz غابات قضاء بيرين تشهد إقبالا من المتنزهين nayrouz العدوان تكتب على العهد ماضون.. ومن إرث الحسين نستمد العزيمة nayrouz
وفيات الأردن اليوم السبت 7 شباط 2026 nayrouz جهاد سليم الحماد يعزي بوفاة الحاج محمود السيد الرشيدي nayrouz عمة الزميل قاسم الحجايا ، الحاجة " طليقة الصواوية " في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 6-2-2026 nayrouz الخدمات الطبية الملكية تنعى أحد كوادرها: وفاة أحمد نايف المرافي nayrouz وفاة الشاب المعلم علي المنصوري المقابلة في الكويت nayrouz وفاة النقيب جمارك إبراهيم حمد سلمان الخوالدة nayrouz وفيات الاردن ليوم الخميس 5/2/2026 nayrouz وفاة الشاب محمد عصام مياس nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الشرقية ينعى والدة الزميلة عيدة المساعيد nayrouz وفاة شاكر سليمان نصّار العويمر" ابو سليمان" nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 4-2-2026 nayrouz وفاة الحاج علي محمد حسن البطوش (أبو محمد) nayrouz وفاة الفنان الشعبي الأردني رزق زيدان nayrouz الذكرى الخامسه لوفاه الوجيه الشيخ عبد اللطيف توفيق السعد البشتاوي "ابو اكثم" nayrouz محمد طالب عبيدات يعزّي بوفاة دولة أحمد عبد المجيد عبيدات (أبو ثامر) nayrouz وفاة محمود عارف السحيم (أبو سطّام) في جدة nayrouz وفاة المهندس احمد خالد عبطان الخريشا "ابو محمد" nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 2-2-2026 nayrouz الحاجه فضه عناد الخريبيش الحماد في ذمة الله nayrouz

مختصون: الإدمان ليس حكرا على بيئات اجتماعية محددة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

الطريفي: الوقاية والرعاية خط الدفاع الأول ضد المخدرات

شابٌ في مقتبل العمر، خاض معركة قاسية مع الشفاء من إدمان المخدرات استمرت ثلاثة أشهر، خرج منها منتصرا متعافيا بعد التحاقه ببرنامج علاجي لدى الجمعية الأردنية لمكافحة المخدرات.

شد رحاله إلى العمرة في رمضان الفائت، باحثا عن طمأنينة القلب وغفران البدايات الجديدة، وعاد أكثر قربا من الله ومن نفسه، حتى أصبح صديقا للجمعية ومتطوعا فيها، يشارك قصته أملا في إنقاذ آخرين من المصير ذاته.

لكن في ليلة العيد، انقلب المشهد رأسا على عقب، إذ قصد الشاب أحد الفنادق برفقة أصدقائه، وتناول الجرعة التي اعتاد عليها قبل العلاج، غير مدرك أن جسده لم يعد يحتملها. انتهت الليلة بمأساة، بعدما فارق الحياة بين أيدي أصدقائه بسبب جرعة زائدة، مخلفا صدمة قاسية لن تُمحى من ذاكرتهم.

وجد أصدقاء الشاب، الذين شهدوا اللحظة الأخيرة، أنفسهم أمام درس قاس لا يحتمل التأجيل. تابوا، وبدأوا طريقا مختلفا، طريق خدمة المجتمع ورد الجميل للعلاج الذي أنقذهم وأنقذ صديقهم يوما، وإن لم ينقذه في المرة الأخيرة.

تتقاطع قصة هذا الشاب الذي خسر حياته مع قصص أخرى، من بينها قصة المحامية زينة - رحمها الله - في حقيقة واحدة لافتة، أنهم جميعهم ينتمون إلى أسر متماسكة طبيعية، بلا مؤشرات تفكك أو عنف أو إهمال، في مشهد يهدم الصورة النمطية، بأن الإدمان حكر على بيئات اجتماعية محددة.

كما تتقاطع هذه القصص عند حقيقة أكثر قسوة، وهي أن الخسارة قد تقع بغض النظر عمن يكون الضحية؛ المتعاطي نفسه أو أحد أفراد عائلته.

وفي هذا السياق، تشير إحصاءات إدارة مكافحة المخدرات إلى أن 47% من المضبوطين بقضايا المخدرات هم من الفئة العمرية (18–27) عاما، فيما أن 78% منهم يعملون، ما يعكس اتساع رقعة الظاهرة وتجاوزها القوالب التقليدية.

ويؤكد مختصون أن التحدي الحقيقي لا يكمن فقط في العلاج، بل في التوقف عن لوم الأسر، والعمل بشكل منهجي على تخفيف الوصمة الاجتماعية التي تلاحق المتعافين، فالمشرع الأردني تدارك هذا الجانب، ونص صراحة على عدم تجريم من يتقدم طوعا لطلب العلاج.

كما تتزايد الدعوات للاستثمار في أنظمة العلاج وإعادة التأهيل، وتطوير الاستجابة الوطنية، بما يشمل إنشاء مراكز متخصصة لعلاج إدمان الأطفال، وتعزيز برامج الرعاية اللاحقة.

وفي هذا الإطار، اضطلعت مديرية الأمن العام بدور فاعل في دعم إنشاء مراكز إعادة التأهيل، فيما أنشأت وزارة التنمية الاجتماعية مركزا لتعديل السلوك للأحداث المنخرطين في قضايا المخدرات.

"الجانب النفسي"

من جانبه، يؤكد استشاري الطب النفسي ومعالجة الإدمان، الدكتور عبد الرحمن مزهر، أن احتمالية تحول أحد أفراد الأسر المفككة إلى متعاط أو مدمن تكون أعلى مقارنة بالأسر المتماسكة، لكنه يشدد في الوقت نفسه على أن ذلك لا يعني استحالة وقوع الإدمان داخل الأسرة المستقرة.

ويبين  أن غالبية المدمنين قد يتطور لديهم اضطراب أو مرض نفسي نتيجة التعاطي، لافتا إلى أن هناك نسبة قليلة يدمنون على أدوية، لكنها لا تقارن بخطورة المخدرات المنتشرة، التي قد تدفع المتعاطي إلى سلوكيات إجرامية عنيفة.

ويوضح مزهر أن الإدمان يحدث خللا في كيمياء الدماغ، ويؤثر في الموصلات العصبية، ما يؤدي إلى اضطرابات عقلية خطيرة، من بينها الأوهام والتهيؤات، حيث قد يتخيل المتعاطي أن من حوله يتجسسون عليه أو يتآمرون ضده، سواء كانوا من أفراد عائلته أو غرباء، وقد يصل الأمر إلى تصور الأهل كأعداء، وفق الفكرة المسيطرة على ذهنه في تلك اللحظة.

ويشير إلى أن بعض هذه التغيرات قد تكون غير قابلة للعلاج أحيانا وتستمر مدى الحياة، فيما يمكن علاج حالات أخرى إذا تم التدخل في الوقت المناسب.

وحول المؤشرات التحذيرية، يلفت مزهر إلى أن الأم غالبا ما تكون أول من يلاحظ التغيرات على المتعاطي، مثل الانعزال المفرط والانسحاب من العائلة والمجتمع، واضطراب النوم، وتقلبات المزاج، وسرعة الانفعال أو الخمول الزائد.

ويضيف مزهر أن العائلة قد تنتبه إلى الحاجة المستمرة للمال، والكذب وتبرير الغياب المتكرر. فضلا عن الأمور قد تصل إلى فقدان مقتنيات ثمينة من المنزل، أو تراجع الاهتمام بالنظافة الشخصية، وفي بعض الحالات ارتداء ملابس طويلة لإخفاء آثار الحقن.

"مسؤولية مشتركة"

من جهته، يؤكد رئيس الجمعية الأردنية لمكافحة المخدرات، الدكتور موسى الطريفي، إن مكافحة المخدرات مسؤولية وطنية ومجتمعية مشتركة، تبدأ بالوقاية، مرورا بالتوعية والتدخل المبكر، وصولا إلى العلاج والرعاية اللاحقة وإعادة الدمج المجتمعي.

ويبين في تصريح لـ"الرأي" أن الأسرة تشكل خط الدفاع الأول، يليها دور المدرسة، والمؤسسات الدينية، والإعلام، والمجتمع المدني، بالتوازي مع الدور الأمني والتشريعي.

ويشير الطريفي إلى أن التعامل مع الاشتباه بوجود تعاط داخل الأسرة يجب أن يكون قائما على الحوار الهادئ والمراقبة الواعية، بعيدا عن الاتهام أو المواجهة العنيفة، مؤكدا أن اللجوء إلى مختصين لإجراء تقييم مهني هو الطريق الأسلم للتعامل مع أي حالة.

ويشدد على أن الرعاية اللاحقة تشكل حجر الأساس في رحلة التعافي، إذ لا يقل دورها أهمية عن العلاج نفسه، مبينا أن غياب المتابعة النفسية والدعم الأسري والتأهيل الاجتماعي والمهني يرفع من احتمالية الانتكاس، حتى لدى المتعافين الذين أتموا مراحل العلاج بنجاح.

ويلفت إلى أن الجمعية تولي الرعاية اللاحقة اهتماما كبيرا من خلال المتابعة المستمرة، وبرامج التأهيل وبناء المهارات الحياتية، وتؤكد أن الانتكاس – إن حصل – لا يعني الفشل، بل يستدعي تدخلا أسرع وأعمق.

ويحذر الطريفي من أن الخطورة اليوم لا تكمن فقط في نوع المادة المخدرة، بل في سهولة الوصول إليها وتعدد أشكالها، وانتشار مفاهيم خاطئة تقلل من أضرارها.

ويلفت إلى أن استهداف الشباب يتم بأساليب مدروسة تبدأ غالبا من دائرة الأصدقاء والمعارف، حيث يقدم التعاطي على أنه تجربة عابرة أو وسيلة للترفيه وكسر الروتين. كما يتم استغلال الفضول، والضغوط النفسية، والفراغ، وضعف الرقابة الأسرية.

ويضيف أن وسائل التواصل الاجتماعي والتطبيقات الرقمية باتت تستخدم في مراحل لاحقة للترويج غير المباشر، عبر رموز وإيحاءات وتسويق أنماط حياة مضللة، تربط المخدرات بالمتعة أو القوة أو النجاح، مع التقليل المتعمد من مخاطرها وادعاء أنها غير إدمانية.

ويختم بالإشارة إلى أن الجمعية أطلقت حملة "بادر لأنك قادر"، التي تقوم على تعزيز ثقافة المبادرة وعدم الانتظار حتى تتفاقم المشكلة، وترسيخ قناعة أساسية مفادها أن الوقاية قرار، وطلب العلاج قوة، وليس ضعفا.


تالا أيوب "الراي"