2026-10-13 - الثلاثاء
آلاء لاشين تعلن انتهاء تصوير «الساعة 12» بحضور طارق لطفي ورنا رئيس وهيثم زيدان ...صور إطلاق خدمة الاطلاع على المخالفات البيئية عبر تطبيق "سند" "الصليب الأحمر": التصعيد بالشرق الأوسط يحمل عواقب كارثية والمدنيون يدفعون الثمن الخبير الاقتصادي عامر الشوبكي يحذر: على الأردن الاستعداد للأسوأ مبكراً الفقر متعدد الأبعاد يرتفع عالمياً للمرة الأولى منذ 2010 183 مشاركاً ومشاركة بنوا أكثر من 50 نموذجاً أولياً في يومين 4 باحثين من جامعة القدس ضمن أفضل 2% من علماء العالم وفق قائمة ستانفورد–إلسيفير لعام " صناعة الأردن" تبحث آثار منع بيع الشيبس في المدارس "الملكية لشؤون القدس" تثمن اعتماد اليونسكو بالإجماع قرارين لصالح فلسطين "العمل" توقع اتفاقيتين لدعم تشغيل أردنيين في الزراعة والصناعات الغذائية لجنة التعاون العسكري الأردنية ــ المصرية تعقد اجتماعها العاشر لبحث التعاون لجنة التعاون العسكري الأردنية ــ المصرية تعقد اجتماعها العاشر لبحث التعاون الأشغال: إغلاق مؤقت للمسرب المتجه من السلط باتجاه العارضة السبت زراعة الطفيلة تتوقع إنتاج 3500 طن من الزيتون الفريق ضاري النوفل الزبن.. مسيرة وطنية امتدت أربعة عقود ورسّخت حضور المهندس الأردني في تطوير القدرات العسكرية والبحرية الأستاذ الدكتور إبراهيم العبادي عميداً لكلية الصيدلة بجامعة فيلادلفيا أبو هنية: الجهود الملكية تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار التعديني وتعزز حضور الأردن عالميًا أنس الحلو يتوّج للمرّة الثالثة بطل "ريد بُل كار بارك درِفت" ويتأهل لتمثيل الأردن في النهائي العالمي غاتوزو يدافع عن مسيرته التدريبية: يبدو وكأنني فشلت في كل مكان ذهبت إليه .. لست فاشلًا والأرقام تثبت ذلك الذكرى التاسعة لرحيل الكابتن مظهر السعيد.. 32 لقبًا تخلّد مسيرته في كرة القدم الأردنية
وفاة الحاج إسماعيل مصطفى الشباطات (أبو غازي) وفاة والدة محافظ مادبا محي الدين نهار العدوان الأستاذ سليمان عايد النعيمات في ذمة الله النقيب صيدلانية ايات عواد الخوالدة في ذمة الله وفيَّات الاردن اليوم الإثنين، 12-10-2026: الأردن.. وفاة شخص وإصابة ابنته وحفيدته بانفجار جسم مجهول داخل منزله وفاة سعود بن رضوان الجساسرة «أبو رياض» وفاة سامي سعد عبدالله الدعيبس الشوابكة «أبو أيمن» عشيرة العنبر الجبور تنعى الشاب الخلوق عمار محمد فضيل الطعاني نعي بوفاة أحد وجهاء محافظة معان وفاة الفريق ركن بحري حيدر أحمد حسين قائد القوات البحرية السوادنية الأسبق الجمعية الأردنية لرياضة الصيد تنعى والدة نائب رئيس الجمعية سامي الشنيكات وفاة الحاجة نورة سالم الشنيكات «أم محمد» وفاة العميد الركن (م) الوليد إبراهيم خليل الجبور يعزي بوفاة الشيخ ضيف الله قبلان النصر الدعجة «أبو نايف» وفاة الحاجة حمده سلمان ارحيل الخضير زوجة المرحوم الحاج ضيف الله كساب الخريشا شكر وتقدير الفايز يشكرون الملك وولي العهد وكل من واساهم بوفاة مشعل النوري السطام الفايز "شكر وعرفان على التعازي والمواساة" أبناء المرحوم ممدوح أبو جنيب يعزّون الأخوال السطام بوفاة الشيخ مشعل النوري السطام الفايز "أبو سلطان"

مختصون: الإدمان ليس حكرا على بيئات اجتماعية محددة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

الطريفي: الوقاية والرعاية خط الدفاع الأول ضد المخدرات

شابٌ في مقتبل العمر، خاض معركة قاسية مع الشفاء من إدمان المخدرات استمرت ثلاثة أشهر، خرج منها منتصرا متعافيا بعد التحاقه ببرنامج علاجي لدى الجمعية الأردنية لمكافحة المخدرات.

شد رحاله إلى العمرة في رمضان الفائت، باحثا عن طمأنينة القلب وغفران البدايات الجديدة، وعاد أكثر قربا من الله ومن نفسه، حتى أصبح صديقا للجمعية ومتطوعا فيها، يشارك قصته أملا في إنقاذ آخرين من المصير ذاته.

لكن في ليلة العيد، انقلب المشهد رأسا على عقب، إذ قصد الشاب أحد الفنادق برفقة أصدقائه، وتناول الجرعة التي اعتاد عليها قبل العلاج، غير مدرك أن جسده لم يعد يحتملها. انتهت الليلة بمأساة، بعدما فارق الحياة بين أيدي أصدقائه بسبب جرعة زائدة، مخلفا صدمة قاسية لن تُمحى من ذاكرتهم.

وجد أصدقاء الشاب، الذين شهدوا اللحظة الأخيرة، أنفسهم أمام درس قاس لا يحتمل التأجيل. تابوا، وبدأوا طريقا مختلفا، طريق خدمة المجتمع ورد الجميل للعلاج الذي أنقذهم وأنقذ صديقهم يوما، وإن لم ينقذه في المرة الأخيرة.

تتقاطع قصة هذا الشاب الذي خسر حياته مع قصص أخرى، من بينها قصة المحامية زينة - رحمها الله - في حقيقة واحدة لافتة، أنهم جميعهم ينتمون إلى أسر متماسكة طبيعية، بلا مؤشرات تفكك أو عنف أو إهمال، في مشهد يهدم الصورة النمطية، بأن الإدمان حكر على بيئات اجتماعية محددة.

كما تتقاطع هذه القصص عند حقيقة أكثر قسوة، وهي أن الخسارة قد تقع بغض النظر عمن يكون الضحية؛ المتعاطي نفسه أو أحد أفراد عائلته.

وفي هذا السياق، تشير إحصاءات إدارة مكافحة المخدرات إلى أن 47% من المضبوطين بقضايا المخدرات هم من الفئة العمرية (18–27) عاما، فيما أن 78% منهم يعملون، ما يعكس اتساع رقعة الظاهرة وتجاوزها القوالب التقليدية.

ويؤكد مختصون أن التحدي الحقيقي لا يكمن فقط في العلاج، بل في التوقف عن لوم الأسر، والعمل بشكل منهجي على تخفيف الوصمة الاجتماعية التي تلاحق المتعافين، فالمشرع الأردني تدارك هذا الجانب، ونص صراحة على عدم تجريم من يتقدم طوعا لطلب العلاج.

كما تتزايد الدعوات للاستثمار في أنظمة العلاج وإعادة التأهيل، وتطوير الاستجابة الوطنية، بما يشمل إنشاء مراكز متخصصة لعلاج إدمان الأطفال، وتعزيز برامج الرعاية اللاحقة.

وفي هذا الإطار، اضطلعت مديرية الأمن العام بدور فاعل في دعم إنشاء مراكز إعادة التأهيل، فيما أنشأت وزارة التنمية الاجتماعية مركزا لتعديل السلوك للأحداث المنخرطين في قضايا المخدرات.

"الجانب النفسي"

من جانبه، يؤكد استشاري الطب النفسي ومعالجة الإدمان، الدكتور عبد الرحمن مزهر، أن احتمالية تحول أحد أفراد الأسر المفككة إلى متعاط أو مدمن تكون أعلى مقارنة بالأسر المتماسكة، لكنه يشدد في الوقت نفسه على أن ذلك لا يعني استحالة وقوع الإدمان داخل الأسرة المستقرة.

ويبين  أن غالبية المدمنين قد يتطور لديهم اضطراب أو مرض نفسي نتيجة التعاطي، لافتا إلى أن هناك نسبة قليلة يدمنون على أدوية، لكنها لا تقارن بخطورة المخدرات المنتشرة، التي قد تدفع المتعاطي إلى سلوكيات إجرامية عنيفة.

ويوضح مزهر أن الإدمان يحدث خللا في كيمياء الدماغ، ويؤثر في الموصلات العصبية، ما يؤدي إلى اضطرابات عقلية خطيرة، من بينها الأوهام والتهيؤات، حيث قد يتخيل المتعاطي أن من حوله يتجسسون عليه أو يتآمرون ضده، سواء كانوا من أفراد عائلته أو غرباء، وقد يصل الأمر إلى تصور الأهل كأعداء، وفق الفكرة المسيطرة على ذهنه في تلك اللحظة.

ويشير إلى أن بعض هذه التغيرات قد تكون غير قابلة للعلاج أحيانا وتستمر مدى الحياة، فيما يمكن علاج حالات أخرى إذا تم التدخل في الوقت المناسب.

وحول المؤشرات التحذيرية، يلفت مزهر إلى أن الأم غالبا ما تكون أول من يلاحظ التغيرات على المتعاطي، مثل الانعزال المفرط والانسحاب من العائلة والمجتمع، واضطراب النوم، وتقلبات المزاج، وسرعة الانفعال أو الخمول الزائد.

ويضيف مزهر أن العائلة قد تنتبه إلى الحاجة المستمرة للمال، والكذب وتبرير الغياب المتكرر. فضلا عن الأمور قد تصل إلى فقدان مقتنيات ثمينة من المنزل، أو تراجع الاهتمام بالنظافة الشخصية، وفي بعض الحالات ارتداء ملابس طويلة لإخفاء آثار الحقن.

"مسؤولية مشتركة"

من جهته، يؤكد رئيس الجمعية الأردنية لمكافحة المخدرات، الدكتور موسى الطريفي، إن مكافحة المخدرات مسؤولية وطنية ومجتمعية مشتركة، تبدأ بالوقاية، مرورا بالتوعية والتدخل المبكر، وصولا إلى العلاج والرعاية اللاحقة وإعادة الدمج المجتمعي.

ويبين في تصريح لـ"الرأي" أن الأسرة تشكل خط الدفاع الأول، يليها دور المدرسة، والمؤسسات الدينية، والإعلام، والمجتمع المدني، بالتوازي مع الدور الأمني والتشريعي.

ويشير الطريفي إلى أن التعامل مع الاشتباه بوجود تعاط داخل الأسرة يجب أن يكون قائما على الحوار الهادئ والمراقبة الواعية، بعيدا عن الاتهام أو المواجهة العنيفة، مؤكدا أن اللجوء إلى مختصين لإجراء تقييم مهني هو الطريق الأسلم للتعامل مع أي حالة.

ويشدد على أن الرعاية اللاحقة تشكل حجر الأساس في رحلة التعافي، إذ لا يقل دورها أهمية عن العلاج نفسه، مبينا أن غياب المتابعة النفسية والدعم الأسري والتأهيل الاجتماعي والمهني يرفع من احتمالية الانتكاس، حتى لدى المتعافين الذين أتموا مراحل العلاج بنجاح.

ويلفت إلى أن الجمعية تولي الرعاية اللاحقة اهتماما كبيرا من خلال المتابعة المستمرة، وبرامج التأهيل وبناء المهارات الحياتية، وتؤكد أن الانتكاس – إن حصل – لا يعني الفشل، بل يستدعي تدخلا أسرع وأعمق.

ويحذر الطريفي من أن الخطورة اليوم لا تكمن فقط في نوع المادة المخدرة، بل في سهولة الوصول إليها وتعدد أشكالها، وانتشار مفاهيم خاطئة تقلل من أضرارها.

ويلفت إلى أن استهداف الشباب يتم بأساليب مدروسة تبدأ غالبا من دائرة الأصدقاء والمعارف، حيث يقدم التعاطي على أنه تجربة عابرة أو وسيلة للترفيه وكسر الروتين. كما يتم استغلال الفضول، والضغوط النفسية، والفراغ، وضعف الرقابة الأسرية.

ويضيف أن وسائل التواصل الاجتماعي والتطبيقات الرقمية باتت تستخدم في مراحل لاحقة للترويج غير المباشر، عبر رموز وإيحاءات وتسويق أنماط حياة مضللة، تربط المخدرات بالمتعة أو القوة أو النجاح، مع التقليل المتعمد من مخاطرها وادعاء أنها غير إدمانية.

ويختم بالإشارة إلى أن الجمعية أطلقت حملة "بادر لأنك قادر"، التي تقوم على تعزيز ثقافة المبادرة وعدم الانتظار حتى تتفاقم المشكلة، وترسيخ قناعة أساسية مفادها أن الوقاية قرار، وطلب العلاج قوة، وليس ضعفا.


تالا أيوب "الراي"