2026-09-27 - الأحد
مجلس الوزراء يقر نظاما معدلا لتبسيط وتسريع إجراءات التقاضي الإلكتروني مبابي يعود إلى ريال مدريد بعد إصابته مع منتخب فرنسا محمد صلاح يرفع مبيعات قمصان طرابزون سبور بنسبة 152% رئيس لجنة بلدية الزرقاء وأعضاء المجلس البلدي وموظفو البلدية يهنئون الزهير بتعيينه محافظاً للزرقاء أبناء المرحوم الحاج مصلح موسى الفواعير يهنئون الدكتور أحمد عواد الفاعوري بتعيينه محافظاً لجرش "التنمية والتشغيل" و"تنمية المدن والقرى" يبحثان التعاون لدعم المشاريع الريادية لتعزيز فرص العمل فلسطين: مخططات إسرائيلية لتقويض إقامة دولة فلسطينية مركز زين للرياضات الإلكترونية شريكاً استراتيجياً لبطولة مراكز الألعاب الإلكترونية 2026 ليال باردة بانتظار الأردنيين.. أمطار وانخفاض واضح بدرجات الحرارة "الضمان الاجتماعي": تسهيلات لتخفيض فائدة تقسيط المبالغ المترتبة على المنشآت المدينة اويارزابال بعد الفوز على إنكلترا: التفاصيل الصغيرة جاءت لمصلحتنا الزبن يؤكد أهمية التخطيط لاستحداث تخصصات مهنية جديدة في مدارس اللواء إعلان الحدود الدنيا لمعدلات بعثات أبناء المعلمين الطيبة تنتظر القرار: سنوات من الوعود... وحان وقت الإنصاف خبير نفطي: أسعار الديزل في الأردن أقل من 129 دولة والبنزين من 69 دولة السعود يكتب خطاب جلالة الملك في الأمم المتحدة… ماذا بعد نيويورك؟ أحمد دحام يفتتح 24 Arena في البحر الميت ويعلن شراكته الجديدة مع Replit لموسم 2026–2027 الشيخ أحمد البقاعي: "إذا بدكم تظلوا ترقصوا وتغنوا وتشربوا .. فانتظروا خسفًا ومسخًا من السماء" إلغاء عملية جراحية في مستشفى الرمثا يثير جدلا وإدارة المستشفى تؤكد أولوية الحالات الطارئة 10 مصانع أردنية تشارك في المعرض السعودي للأزياء والنسيج
وفيَّات الاردن اليوم الأحد 27-9-2026 الحاج أحمد عبدالحافظ النجادا «أبو عبدالله» في ذمة الله نعي المرحوم جازي محمد المعمر الجبور «أبو ثامر».. إلى رحمة الله وفاة زوجة العميد المتقاعد يوسف العدوان (أم إبراهيم).. والدفن اليوم في الرامة الهديرس والأسرة التربوية في لواء الجامعة ينعون والد د. صقر العدوان وفاة والد الدكتور عبدالاله الشنابلة وفاة الحاجة سكاب أحمد عبدالله الدرادكة (أم محمد) زوجة المرحوم أحمد محمد حمدان الخليفات وفاة الحاج علي كايد الصمادي.. والد اللواء الركن المتقاعد الطيار محمد الصمادي كلية الزرقاء التقنية المتوسطة تنعى الطالب إلياس زكريا البدور وفاة الشاب عبدالله سالم عبدالله الشوابكة إثر حادث سير مؤسف وفاة الحاجة كاملة الرقاد شقيقة العميد الركن المتقاعد أحمد عبدالكريم الرقاد المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى الزميل عاطف عبدالمجيد جعيتم عزاء آل الشريف.. وفاة الحاج حسونة هاشم الشريف «أبو محمود» عن عمر 54 عامًا محافظ البنك المركزي ينعى المصرفي عصام سلفيتي وفاة المصرفي الأردني عصام سلفيتي .. الرئيس المؤسس لبنك الاتحاد العميد الركن المتقاعد الحاج مشهور سالم عبيدات في ذمة الله والدة الشريفة نسرين والشريفة فضيلة في ذمة الله الحاج توفيق رشيد أبو شهاب «أبو عثمان» في ذمة الله خليل سند الجبور يتقدم بأحر التعازي والمواساة بوفاة والدة الأخ العزيز باسم الشورة وفاة مؤذن المسجد الحرام

الفاهوم يكتب حين يتحوّل الاستقرار إلى سؤال إقصائي

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم

لم يعد الرفض في المقابلات الوظيفية مقصورًا على ضعف الكفاءة أو نقص الخبرة، بل أصبح في حالات متزايدة نتيجة مفارقة أكثر تعقيدًا، تتمثل في طول الاستقرار الوظيفي ذاته. أن يمضي محترف أكثر من عقد في مؤسسة واحدة لم يعد، كما كان في السابق، دلالة تلقائية على الالتزام والجدارة، بل بات يُستقبل أحيانًا بعين الشك، وكأن الزمن الطويل تحوّل من رصيد إلى سؤال إقصائي يحتاج إلى تبرير. هذه الظاهرة لا تعكس بالضرورة خللًا في الفرد، بقدر ما تكشف عن تحوّل عميق في منطق السوق وفي الطريقة التي يُعاد بها تعريف القيمة المهنية.

لسنوات طويلة، ارتبط الولاء المؤسسي بثقافة العمل الجاد، وحفظ المعرفة، والاستقرار الإنتاجي. غير أن سوق العمل المعاصر، خصوصًا بعد تسارع التحولات الاقتصادية والتكنولوجية، لم يعد يقيس الخبرة بامتدادها الزمني، بل بقدرتها على التحوّل والتجدد. السؤال لم يعد متعلقًا بعدد السنوات، بل بما إذا كانت تلك السنوات قد شهدت تغيرًا حقيقيًا في الأدوار، وتوسعًا في المسؤوليات، وتطورًا ملموسًا في أنماط التفكير والمهارات. في هذا السياق، يصبح البقاء الطويل بلا تحوّل سردي واضح أقرب إلى تجربة واحدة ممتدة، لا إلى خبرة متراكمة بالمعنى العميق.

القلق الذي يبديه مسؤولو التوظيف لا ينطلق عادة من رفض العمق المهني، بل من الخشية من ضيق الأفق السياقي. فالعمل في بيئة واحدة لفترة طويلة قد يعني التعرض لنموذج إداري واحد، وثقافة تنظيمية واحدة، وآلية واحدة لاتخاذ القرار. وفي عالم تتغير فيه الأسواق والقطاعات بوتيرة متسارعة، تصبح القدرة على نقل الخبرة من سياق إلى آخر معيارًا أساسيًا للحكم على القيمة المهنية. حين تغيب مؤشرات هذا النقل، يُساء تفسير الاستقرار على أنه افتقار للمرونة، حتى وإن لم يكن ذلك صحيحًا فعليًا.

تزداد هذه الإشكالية تعقيدًا عندما يُقرأ الاستقرار الطويل من زاوية المخاطرة. السوق الحديث يميل إلى مكافأة من خاضوا تحولات مهنية محسوبة، وتعاملوا مع إدارات متعددة، واختبروا أزمات وأسواقًا غير مستقرة. في المقابل، قد يُفهم البقاء الطويل في موقع واحد، في غياب قصة تطور واضحة، على أنه تجنب للتحدي أو اكتفاء بالحد الأدنى من الأداء. هذا الحكم قد يكون قاسيًا أو غير منصف، لكنه يعكس منطقًا سائدًا في بيئة توظيف تعتمد على المؤشرات القابلة للقراءة السريعة، لا على النوايا غير المعلنة.

يتضاعف هذا التوجس مع اتساع الفجوة الرقمية وتسارع التحول التكنولوجي. كثير من المؤسسات التي تحافظ على كوادرها لسنوات طويلة لا تواكب دائمًا الإيقاع السريع للتحديث، ما يخلق افتراضًا ضمنيًا بأن موظفيها أقل احتكاكًا بالأدوات الجديدة أو أقل انغماسًا في مفاهيم الذكاء الاصطناعي والتحليل المتقدم. حتى عندما يكون هذا الافتراض غير دقيق، فإنه يظل حاضرًا في عقل السوق، ويؤثر في قرارات التوظيف بصورة غير مباشرة.

في جوهر المسألة، لا تكمن المشكلة في الولاء ولا في الاستقرار بحد ذاتهما، بل في الصمت المهني الذي قد يرافقهما. حين تمر الأعوام دون إعادة تعريف للدور، أو دون إضافة نوعية للمهارات، أو دون بناء سردية نمو يمكن الدفاع عنها، يتحول الاستقرار من مصدر أمان إلى حالة من التجميد غير المعلن. عند هذه النقطة، لا يعود الحديث عن أمان وظيفي حقيقي، بل عن نسيان مهني تدريجي، لا يشعر به صاحبه إلا عندما يصطدم بجدار السوق.

المعالجة هنا لا تستدعي قرارات متسرعة ولا قفزات عشوائية بين المؤسسات، بل تتطلب وعيًا نقديًا بالمسار المهني وإعادة تقديم الذات بصورة أكثر اتساقًا مع منطق العصر. أن يُعاد بناء الصورة المهنية بحيث تُقرأ السنوات الطويلة بوصفها مسار تطور وتراكم، لا تكرارًا روتينيًا، وأن يُثبت الفرد أن استقراره كان خيارًا واعيًا لإضافة قيمة مستمرة، لا انعزالًا عن التحول. في هذا السياق، تصبح السيرة الذاتية والملف المهني أدوات سرد، لا مجرد توثيق زمني، وتتحول المقابلة من دفاع عن الماضي إلى عرض مقنع للقدرة على الاستمرار في التعلّم.

في النهاية، لا يعاقب السوق الاستقرار في ذاته، لكنه يعاقب الجمود غير المبرر. في زمن تتغير فيه قواعد العمل بوتيرة متسارعة، يصبح تجاهل إعادة تقديم الذات مخاطرة صامتة. فالاستقرار لا يظل قوة إلا عندما يكون مصحوبًا بنمو مستمر وقدرة على التكيف، أما حين ينفصل عن التطور، فإنه يتحول، للأسف، إلى نقطة ضعف غير مرئية لا تظهر إلا في اللحظة التي يقرر فيها السوق إعادة التصنيف.