2026-03-24 - الثلاثاء
"6 أيام عطلة وقد تمتد إلى 9" .. الأردنيون على موعد مع عطلة طويلة nayrouz إسرائيل: سنسيطر على الجسور والمنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني بلبنان nayrouz "الفوسفات" تحصد جائزة التميز الدولية للسلامة المهنية nayrouz الملك وسلطان عُمان يبحثان هاتفيا سبل خفض التصعيد في الإقليم nayrouz تباطؤ حاد لنمو اقتصاد منطقة اليورو بسبب تداعيات حرب إيران nayrouz 4 إصابات بخروقات للاحتلال خلال 24 ساعة في غزة nayrouz لقاءان بين الفيصلي والأشرفية والوحدات مع الإنجليزية بدوري السلة nayrouz صحيفة عبرية تكشف عن موقف الأردن من استهداف مفاعل ديمونا nayrouz تراجع أسعار الذهب نصف دينار للغرام بعد ارتفاع صباح اليوم nayrouz ارتفاع مؤشر فوتسي 100 مع بداية التداول nayrouz وزير الخارجية يبحث ونظيره التركي التصعيد الخطير في المنطقة nayrouz العجارمة تتفقد مدارس وتتابع انطلاق اختبار "بيرلز" التجريبي nayrouz قتلى وجرحى ودمار هائل إثر سقوط صواريخ إيرانية في ‘‘تل أبيب’’ nayrouz الحرب متواصلة في الشرق الأوسط بعد إعلان ترامب المفاجئ عن مفاوضات مع إيران nayrouz مادبا تستعد للحالة الجوية المقبلة المتوقعة nayrouz العزة يكتب :"مفترق الطرق السياسي العربي… صراع المشاريع العسكرية" nayrouz هاتف الطوارئ 911 يستقبل ما يقارب (93) ألف مكالمة خلال عطلة عيد الفطر nayrouz "الأردنيون يتهافتون "على شراء لمبات الكاز رغم ارتفاع أسعارها nayrouz ارتفاع حوادث السير في الأردن خلال رمضان وانخفاض الوفيات nayrouz الأشغال تعلن حالة الطوارئ المتوسطة اعتباراً من الغد nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 24-3-2026 nayrouz الدجنية تودّع أحد رجالاتها.. وفاة محمد سالم الخزاعلة nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 23-3-2026 nayrouz وفاة الرائد معاذ النعيمات مساعد مدير شرطة الكرك إثر جلطة قلبية مفاجئة nayrouz الساعات الأخيرة للاستاذ الدكتور العالم منصور ابو شريعة nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 22-3-2026 nayrouz جمال قبلان العدوان في ذمة الله nayrouz جامعة الحسين بن طلال تنعى فقيدها الزميل إسماعيل الشماسين. nayrouz الحاج أحمد محمد سالم أبو جلغيف في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 21-3-2026 nayrouz نقابة الاطباء الاردنية تنعى وفاة 5 اطباء اردنيين .. اسماء nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 20-3-2026 nayrouz تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى خال الدكتور فايز الفواز nayrouz وفاة اللواء الطبيب خالد الشقران.. وفقدان قامة طبية مميزة nayrouz عشيرة الروابدة: تثمن لفته الملك وولي العهد بوفاة المرحوم جهاد الروابدة nayrouz تعزية من أبناء الحاج مصطفى بني هذيل باستشهاد خلدون الرقب ورفاقه nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 19-3-2026 nayrouz وفاة الحاجة الفاضلة ظريفة عبد الحفيظ الشنطي nayrouz الفناطسة ينعى شهداء الوطن nayrouz المواجدة تنعى عشيرتها وشهداء الواجب…… فقداء الوطن والعيد nayrouz

الشديفات يكتب هيكلة الجيش المصطفوي.

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


بقلم : المهندس إبراهيم موسى الشديفات


تُشكّل هيكلة القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي المصطفوي خطوة استراتيجية نوعية نحو بناء عقيدة الجيل السادس، في ظل التحديات الراهنة التي تُخيّم على المنطقة والإقليم.
جاءت توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، القائد الأعلى للقوات المسلحة، في رسالة وُجّهت إلى رئيس هيئة الأركان المشتركة، لهيكلة القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي المصطفوي – كخطوة استراتيجية لمقاربة طبيعة التحديات المستجدة إقليميًا، وانتقالًا مدروسًا في العقيدة القتالية من النمط التقليدي إلى عقيدة الجيل السادس.
وشملت التوجيهات إعداد استراتيجية واضحة وخارطة طريق لتحقيق تحول بنيوي شامل في القوات المسلحة خلال السنوات الثلاث القادمة.

وأكد التوجيه الملكي، الذي جاء في رسالة مفصلة تُعد من أهم الوثائق الاستراتيجية في الدولة الأردنية، على تدريب القوات وفق وسائل قتالية حديثة، وامتلاك قوة احتياطية كافية، وحماية مراكز الثقل الاستراتيجية والعملياتية، وفق قاعدتي البساطة والفاعلية.

وأنا لستُ محللًا عسكريًا، لكنني أقرأ في هذا التوجيه رؤية عميقة لمواكبة الأساليب القتالية الحديثة، وانتقال الجيوش من العقائد التقليدية القديمة إلى عقيدة الجيل السادس، التي باتت تتبناها غالبية جيوش العالم، بما ينسجم مع طبيعة المتغيرات والتهديدات المعاصرة.

وقد وردت في رسالة التوجيه الملكي مفاهيم ومصطلحات تحمل دلالات واضحة على مسار التنفيذ ورؤية الهيكلة، من بينها توظيف مفاهيم الردع الاستراتيجي وأساليب القتال الحديثة، وإدراج مجال العمليات السيبرانية الدفاعية والهجومية كأحد الأولويات، في عصر التقدم التكنولوجي، باعتباره مجالًا يمكن الاستثمار فيه وبناء القدرات الوطنية لتحقيق التنافسية.
كما شملت الرؤية توظيف تكنولوجيا الأنظمة المُسيّرة والذكاء الاصطناعي على مختلف مستويات وحدات القوات المسلحة.

ويندرج هذا التوجه ضمن مواكبة الاستراتيجيات العالمية لتحديث الجيوش، حيث أضاف جلالة الملك عبارة محورية:
"البساطة والفاعلية في التطبيق لحماية مراكز الثقل الاستراتيجية والتعبوية”،
بما يؤكد أن التطوير العسكري ليس غاية بحد ذاته، بل أداة متناغمة مع الأهداف الاستراتيجية للدولة الأردنية.

ويعكس ذلك توجهًا واضحًا لإعادة تعريف مفهوم القوة العسكرية، بما ينسجم مع التحولات العالمية في أنماط الحروب، لا سيما التركيز على العمليات السيبرانية الدفاعية والهجومية، وبناء قدرات نوعية ترفع الكفاءة العملياتية والعلمية والتكنولوجية.

كما يؤشر هذا التوجه إلى انتقال الجيش المصطفوي نحو الحروب غير التقليدية، التي تقوم على مبدأ الكفاءة، وتقليل الهدر، والجاهزية، والاستجابة السريعة، والاعتماد على الجهد الاستخباري وقوات النخبة والطيران، بدلًا من الحشد التقليدي للقطاعات الثقيلة، بما يحقق تأثيرًا أكبر بكلفة أقل ومرونة أعلى.

ولا يخفى أن دول العالم تعيد هيكلة جيوشها في كل حقبة زمنية، وقد أجرت المملكة الأردنية الهاشمية إعادة هيكلة شاملة عام 2005، إضافة إلى عمليات إعادة تنظيم لوحدات عسكرية خلال الفترات الماضية.

وتُعنى الهيكلة الجديدة أيضًا بتفعيل مفهوم العمليات القتالية المشتركة، كما هو معمول به في الجيوش الحديثة، خاصة مع اقتراب الأردن عسكريًا من حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بعد افتتاح مكتب الاتصال في عام 2025، الأمر الذي يستدعي تطوير عقيدة الخفة والسرعة والمرونة.

وفي حزيران 2025، أعلن الأردن افتتاح مكتب ارتباط دبلوماسي لحلف الناتو في عمّان، ليكون أول حضور سياسي للحلف في منطقة الشرق الأوسط، في إطار تعزيز الشراكة التي تمتد لأكثر من ثلاثة عقود.

وقد واجهت المملكة تحديات أمنية كبيرة خلال العقود الماضية، أبرزها مكافحة الإرهاب والعمليات العابرة للحدود، كتهريب السلاح والمخدرات ومحاولات التسلل عبر الحدود الشمالية والغربية، حيث أعلنت القوات المسلحة الأردنية مؤخرًا إحباط العديد من هذه المحاولات على مختلف الواجهات الحدودية.

كما جاء في رسالة جلالة الملك التأكيد على امتلاك قوة احتياطية كافية، وهي إحدى الركائز الأساسية للانتقال إلى حروب الجيل الجديد، من خلال إعادة توجيه دور المركز الأردني للتصميم والتطوير ، وتعزيز إمكانياته ليكون نواة للبحث والتطوير والتصنيع الدفاعي المتقدم، وفق أعلى المواصفات العالمية، وبما يخدم الاحتياجات الوطنية، ويعزز الاكتفاء الذاتي، سواء في القوة الاحتياطية أو في مجال العمليات السيبرانية.

إنها ليست مجرد رسالة، بل وثيقة استراتيجية مفصلية التقطها الجيش المصطفوي من قائده الأعلى، الذي أنار لهم طريقًا جديدًا ومتقدمًا، لطالما أثبت أنه قارئ عسكري فذ، يسعى باستمرار إلى تطوير درع الوطن.

وللتاريخ أقول: إن جلالة الملك عبدالله الثاني المعظم يسبق في رؤيته كثيرًا من المسؤولين بخطوات تُقاس بسنوات، وقد شهدنا ذلك في الأوراق النقاشية العشر، ورؤية تحديث المنظومة السياسية والاقتصادية والإدارية.

وأملنا وثقتنا كبيرة برفقاء السلاح أن يكونوا الأقرب إلى رؤية جلالة الملك، والأقدر على ترجمتها عمليًا في مسار التحديث والتطوير وهيكلة الجيش.

حفظ الله جلالة الملك وولي عهده الأمين، وأدام عليهما موفور الصحة والعافية،وحمى الله الوطن وأهله من كل سوء.