2026-09-30 - الأربعاء
التعداد العام للسكان والمساكن ينطلق غدا البنتاغون يختار بوينغ لتزويد البحرية الأميركية بمقاتلات هجومية ميرتس: روسيا "ليست مهتمة" بإجراء محادثات جدية لإنهاء الحرب مؤشر ثقة المستهلك الأميركي عند أدنى مستوى منذ 2014 ملك إسبانيا: التعامل مع عبور المهاجرين لسبتة مسؤولية الاتحاد الأوروبي مسؤول سعودي ينفي تقارير عقد لقاء بين مسؤولين سعوديين وإسرائيليين أكسيوس: تعثر المحادثات الأميركية الإيرانية يرفع احتمالات تجدد القتال أمريكا تنسحب من العراق وتحتفظ بقدرات استخباراتية بالمنطقة هيغسيث يعتزم خفض أعداد الجنرالات في الجيش الأميركي رئيس الوزراء القطري: نتنياهو مجرم حرب وسنواصل دورنا في الوساطة من أجل السلام مجلس الشيوخ الأميركي يرفض قرارا لإعداد تقرير عن انتهاكات إسرائيلية في الضفة التحالف الدولي ضد "داعش" يُنهي مهمّته في العراق بعد 12 عاما واشنطن تعتزم سحب 40 مليون برميل نفط من الاحتياطي الاستراتيجي موسكو تحذر: سنستخدم كل الوسائل بما فيها النووي لحماية مقاطعة كالينينغراد النفط يرتفع بعد نفي ترامب استعداده لتخفيف عقوبات إيران الذهب يتجه لتسجيل تراجع شهري مع ترقب بيانات التضخم الأميركية الدولار يتجه للارتفاع في أيلول خصوصا على حساب اليورو حالة ضعيفة من عدم الاستقرار الجوي مع زخات مطر متفرقة السيسي يجدد دعم مصر لأمن الخليج وحل القضية الفلسطينية وفق حل الدولتين الإمارات تدين اقتحام بن غفير والمستوطنين باحات المسجد الأقصى
الحاج محمد الناجي أبو دلو «أبو قاسم» في ذمة الله وفاة الصحفي محمود يوسف جبر.. ونقابة الصحفيين تنعى الراحل ثلاثة شباب من ريمون في ذمة الله إثر حادث سير مفجع على طريق العقبة وفاه اللواء الطبيب المتقاعد طلعت منيزل "أبو إسكندر" رياض العبادي يتقدم بأحر التعازي بوفاة اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العبادي العميد المتقاعد ممدوح العامري ينعى اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العوامرة الزيادات «أبو زيد» وفاة والدة الزميل فريد العجرمي إثر حادث سير مؤسف اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العبادي في ذمة الله وفيَّات الاردن اليوم الأحد 27-9-2026 الحاج أحمد عبدالحافظ النجادا «أبو عبدالله» في ذمة الله نعي المرحوم جازي محمد المعمر الجبور «أبو ثامر».. إلى رحمة الله وفاة زوجة العميد المتقاعد يوسف العدوان (أم إبراهيم).. والدفن اليوم في الرامة الهديرس والأسرة التربوية في لواء الجامعة ينعون والد د. صقر العدوان وفاة والد الدكتور عبدالاله الشنابلة وفاة الحاجة سكاب أحمد عبدالله الدرادكة (أم محمد) زوجة المرحوم أحمد محمد حمدان الخليفات وفاة الحاج علي كايد الصمادي.. والد اللواء الركن المتقاعد الطيار محمد الصمادي كلية الزرقاء التقنية المتوسطة تنعى الطالب إلياس زكريا البدور وفاة الشاب عبدالله سالم عبدالله الشوابكة إثر حادث سير مؤسف وفاة الحاجة كاملة الرقاد شقيقة العميد الركن المتقاعد أحمد عبدالكريم الرقاد المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى الزميل عاطف عبدالمجيد جعيتم

كالينينغراد.. حرب جديدة على أبواب أوروبا

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

مع ظهور مؤشرات واضحة على نهاية محتملة للصراع في أوكرانيا، يطفو على السطح تحذير روسي جديد من صراع قد يكون أكثر خطورة وأوسع نطاقاً، وفي قلب أوروبا الشرقية، هذه المرة، حيث يتعلق التهديد بمنطقة كالينينغراد، الجيب الروسي الواقع جغرافياً بين بولندا وليتوانيا والمطل على بحر البلطيق،ولا يتصل جغرافياً بروسيا. هذا الموقع يجعل الجيب المهم والتاريخي يمثل نقطة التقاء للتوترات العسكرية والاستراتيجية بين روسيا وحلف الناتو، وقد يتحول إلى شرارة لمواجهة جديدة إذا ما أسيئ التصرف من طرف ما.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حذر الجمعة، من إن أي محاولة لحصار مقاطعة كالينينغراد قد تؤدي إلى تصعيد غير مسبوق للصراع ونقله إلى مستوى جديد تماماً. بل وهدد بلغة أكثر وضوحاً وحزماً بأن هذه المحاولة إن حدثت قد تتحول إلى صراع مسلح واسع النطاق.

هذا التحذير الصريح يعكس حساسية هذه المنطقة بالنسبة لروسيا، حيث يضع في الصدارة سؤالاً حول مدى استعداد أوروبا لمواجهة أية مواجهة محتملة في البلطيق، في حال تحول التوتر من أوكرانيا إلى مياه بحر البلطيق وجوارها المباشر.ويستند تهديد بوتين إلى وقائع عسكرية قائمة منذ زمن في كالينينغراد، لا إلى خطاب ردعي نظري.

هذه المقاطعة، المعزولة جغرافياً عن الأراضي الروسية والمطوقة بدول أعضاء في حلف الناتو، تمثل أحد أكثر مواقع الانتشار العسكري الروسي كثافة وحساسية في أوروبا، وهو ما يفسر نبرة الحزم التي استخدمها بوتين حين ربط بوضوح بين الحصار والتصعيد الشامل.

كالينينغراد تحتضن بنية عسكرية متقدمة تشكل ركيزة أساسية في منظومة الردع الروسية في بحر البلطيق، ففيها قواعد لصواريخ باليستية من طراز «إسكندر»، قادرة على إصابة أهداف عسكرية في عمق أوروبا الشرقية، إضافة إلى منظومات دفاع جوي متطورة (إس 400)، وقواعد بحرية تمثل العمود الفقري لأسطول البلطيق الروسي.

خط دفاع


ويزيد من أهمية الموقع الاستراتيجي لكالينينغراد أنها أقرب إلى بعض العواصم الأوروبية الغربية منها إلى موسكو من حيث المسافة، فكل من وارسو وبرلين أقرب إلى كالينينغراد من موسكو، ما يجعلها بالبعد العسكري قاعدة متقدمة لروسيا في غرب أوروبا، بل خلف خطوط العدو أيضاً، وهي كذلك خط دفاع أمامي لها في حال نشوب أي صراع شامل في القارة.

وكانت موسكو أعلنت في مايو 2022 أن الجيش الروسي أجرى محاكاة لعملية إطلاق صواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية في أراضي المقاطعة.ويكتسب التمركز الروسي بعداً أشد حساسية لأن صواريخ «إسكندر» المنتشرة هناك مصممة تقنياً لحمل رؤوس تقليدية أو نووية، حتى وإن لم تعلن موسكو رسمياً طبيعة الرؤوس الحمولة فعلياً. هذا الغموض المقصود يشكل جزءاً من سياسة الردع الروسية، إذ يفرض على «الناتو» حساب أسوأ السيناريوهات، ما يمنح موسكو قدرة على فرض توازن قسري في مجال جغرافي تعتبره دول الحلف مجالاً حيوياً لأمنها.


فمن منظور روسي، تمثل كالينينغراد خط الدفاع المتقدم ضد أي محاولة تطويق عسكري غربي، بينما ينظر إليها «الناتو» باعتبارها نقطة ضغط استراتيجية قادرة على تعطيل حرية الحركة الجوية والبحرية للروس في بحر البلطيق، في حال اندلاع صراع.

مسرح مناورات

في السنوات الأخيرة، تحولت المنطقة إلى مسرح دائم للمناورات العسكرية المتضادة، ما زاد من سخونة الأجواء وجعل المنطقة ساحة استعراض قوة متبادل أكثر منها فضاءً للردع المستقر. فروسيا أجرت سلسلة من التدريبات الواسعة، شملت سيناريوهات دفاعية وهجومية. وكانت هذه المناورات، في الغالب، رداً على تدريبات نظمها الحلف قرب حدودها الغربية،

في بولندا ودول البلطيق، عبر تدريبات برية مشتركة أو مناورات بحرية وجوية في بحر البلطيق.أنشطة الحلف هذه، وإن قدمت رسمياً على أنها دفاعية، تقرأ في موسكو بوصفها محاولات لتطويق الجيب الروسي، خصوصاً في ما يتعلق بحرية الحركة والوصول إليه.هذا التداخل المكثف بين الانتشار العسكري والمناورات المتبادلة يجعل من تهديد بوتين تعبيراً عن واقع ميداني متوتر، لا عن تصعيد لفظي معزول.

روسيا ترى أن أي خطوة باتجاه حصار المقاطعة، سواء عبر التضييق البري أم البحري، ستكون امتداداً لهذا الضغط العسكري المتراكم، وستعامل على أنها عمل عدائي مباشر يستهدف أحد أعصاب حضورها الاستراتيجي في أوروبا.

من هنا، فإن خطورة كالينينغراد لا تنبع فقط من موقعها الجغرافي، بل من كونها نقطة التقاء لانتشار عسكري كثيف، ومناورات متواصلة، وغموض نووي محسوب، وانعدام ثقة متبادل بين روسيا و«الناتو».

وفي ظل هذا الواقع، يصبح التهديد الذي أطلقه بوتين إعلاناً لقواعد اشتباك قائمة على القوة والجاهزية، أكثر منه محاولة لرفع السقف الخطابي، ما يجعل أي خطأ في الحسابات أو أي خطوة غير محسوبة في هذه المنطقة مرشحة لإشعال مواجهة تتجاوز المحدودية الجغرافية.