2026-09-27 - الأحد
ندوة صحية توعوية للنساء في رواق جرش تتناول سرطان الثدي والرضاعة الطبيعية والسمنة بين الموهبة والفرصة... كيف تسهم الشراكات في دعم مواهب كرة القدم الشابة في الأردن؟ وفيَّات الاردن اليوم الأحد 27-9-2026 “مناجم الفوسفات” تدعم المتحف المتنقل وتطوير معروضة جسم الإنسان في متحف الأطفال بحث تعزيز التعاون الثقافي الأردني الفلسطيني عامان من العمل.. توسع في النقل العام وتطوير الطرق والمطارات والخدمات اللوجستية لدعم تنمية المحافظات خبير اقتصادي: ضغوط متزايدة عالميا على أسعار النفط وشح مرتقب مع دخول الشتاء أمانة عمان: إغلاق مؤقت لـ"حديقة الحاووز" زين تطرح أجهزة iPhone 18 الجديدة رسمياً للبيع المباشر لزبائنها الحاج أحمد عبدالحافظ النجادا «أبو عبدالله» في ذمة الله "البقرة الضاحكة" تفقد ابتسامتها الشهيرة لأول مرة منذ 100 عام "المدن الصناعية" تعرض فرص الاستثمار أمام مجتمع الأعمال الألماني "مالية الأعيان" تبحث مخرجات الزيارة الملكية إلى الصين "صناعة اربد" والدفاع المدني ينظمان دورة "السلامة في التعامل مع المواد الكيميائية" "الأردنية" تبدأ باستقبال طلبات الالتحاق على البرنامج الموازي للعام الجامعي 2026 مؤسسة الحسين للسرطان تنفذ جلسة توعوية في إربد التدريب المهني يشارك في مهرجان الطفولة 2026 كرسي الدراسات المغربية بجامعة القدس يفتتح العام الأكاديمي الجديد بتوثيق الحضور المغربي في القدس نعي المرحوم جازي محمد المعمر الجبور «أبو ثامر».. إلى رحمة الله مجلس أمناء المركز الوطني لحقوق الإنسان يعقد اجتماعه الدوري في العقبة
وفيَّات الاردن اليوم الأحد 27-9-2026 الحاج أحمد عبدالحافظ النجادا «أبو عبدالله» في ذمة الله نعي المرحوم جازي محمد المعمر الجبور «أبو ثامر».. إلى رحمة الله وفاة زوجة العميد المتقاعد يوسف العدوان (أم إبراهيم).. والدفن اليوم في الرامة الهديرس والأسرة التربوية في لواء الجامعة ينعون والد د. صقر العدوان وفاة والد الدكتور عبدالاله الشنابلة وفاة الحاجة سكاب أحمد عبدالله الدرادكة (أم محمد) زوجة المرحوم أحمد محمد حمدان الخليفات وفاة الحاج علي كايد الصمادي.. والد اللواء الركن المتقاعد الطيار محمد الصمادي كلية الزرقاء التقنية المتوسطة تنعى الطالب إلياس زكريا البدور وفاة الشاب عبدالله سالم عبدالله الشوابكة إثر حادث سير مؤسف وفاة الحاجة كاملة الرقاد شقيقة العميد الركن المتقاعد أحمد عبدالكريم الرقاد المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى الزميل عاطف عبدالمجيد جعيتم عزاء آل الشريف.. وفاة الحاج حسونة هاشم الشريف «أبو محمود» عن عمر 54 عامًا محافظ البنك المركزي ينعى المصرفي عصام سلفيتي وفاة المصرفي الأردني عصام سلفيتي .. الرئيس المؤسس لبنك الاتحاد العميد الركن المتقاعد الحاج مشهور سالم عبيدات في ذمة الله والدة الشريفة نسرين والشريفة فضيلة في ذمة الله الحاج توفيق رشيد أبو شهاب «أبو عثمان» في ذمة الله خليل سند الجبور يتقدم بأحر التعازي والمواساة بوفاة والدة الأخ العزيز باسم الشورة وفاة مؤذن المسجد الحرام

أزمة المياه في الأردن.. تحدي وجودي في قلب الصحراء

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

انس الرواشدة 


تُعد المملكة الأردنية الهاشمية واحدة من أفقر دول العالم في الموارد المائية، وهي حقيقة جغرافية وقَدَرٌ طبيعي يتحول تدريجياً إلى أزمة وجودية تهدد الأمن الوطني والاستقرار الاجتماعي والتنمية الاقتصادية. ففي بلاد تُذكر في التاريخ بوجود أنهارها، مثل نهر الأردن واليرموك، أصبحت "أزمة المياه" العنوان الأبرز لتحديات الحاضر والمستقبل.

لا تنبع أزمة المياه في الأردن من مصدر واحد، بل هي خليط معقد من العوامل الطبيعية والبشرية:

1. الطبيعة القاسية: يقع أكثر من 90% من أراضي المملكة ضمن المناخ الجاف وشبه الجاف، حيث يتجاوز معدل التبخر معدلات هطول الأمطار بفارق كبير. كما أن مواسم المطر تكون قصيرة وغير منتظمة، مما يجعل الاعتماد عليها مغامرة غير مضمونة.
2. الضغوط الديموغرافية: كان لاستقبال الأردن لموجات اللجوء المتتالية، لا سيما من فلسطين والعراق وسوريا، أثرٌ بالغ على الموارد المائية المحدودة أصلاً. فالأردن يستضيف أحد أعلى نسب اللاجئين مقارنة بعدد السكان في العالم، مما ضاعف الطلب على المياه وزاد العبء على البنية التحتية.
3. الاستنزاف والطلب المتزايد: يساهم قطاعا الزراعة والسياحة، رغم أهميتهما الاقتصادية، في استهلاك نسبة كبيرة من المياه. كما أن أنماط الحياة الحديثة والتحضر المتسارع زادا من الطلب الفردي على المياه.
4. تغير المناخ: أدت ظاهرة الاحتباس الحراري إلى تفاقم الوضع، مسببة ارتفاعاً في درجات الحرارة، وانخفاضاً في معدلات هطول الأمطار، وتكرار فترات الجفاف، مما يهدد المصادر المائية الشحيحة أساساً.

لا تبقى الأزمة حبيسة التقارير الرسمية، بل تعيشها الأسر الأردنية واللاجئة يومياً:

· التيار المقطوع: أصبح نظام "تناوب المياه" جزءاً من الروتين الأسبوعي للمواطنين، حيث تصل المياه إلى المنازل ليوم أو يومين في الأسبوع فقط، مما يضطر السكان لاعتماد خزانات منزلية وتقنين الاستخدام بطرق قد تؤثر على النظافة الشخصية والصحة العامة.
· نضوب الآبار: تشهد العديد من الآبار الجوفية، والتي تعد مصدراً استراتيجياً، انخفاضاً حاداً في منسوبها بسبب الضخ الجائر، مما يهدد هذه الثروة غير المتجددة.
· تدهور جودة المياه: يؤدي استنزاف المصادر إلى زيادة ملوحة المياه وتلوثها في بعض المناطق، مما يزيد كلفة معالجتها ويطرح مخاطر صحية.

الحلول والطريق إلى الأمام: بين الإدارة والابتكار

لا يقف الأردن مكتوف الأيدي أمام هذه التحديات، بل يبذل جهوداً كبيرة على عدة محاور:

1. مشاريع تحلية المياه: يعد مشروع الناقل الوطني للمياه أحد أهم الحلول الاستراتيجية. فهو لا يوفر مصدراً جديداً للمياه المحلاة فحسب، بل ينقذ البحر الميت من التلاشي ويولد طاقة كهربائية. كما تدرس الحكومة مشاريع تحلية مياه البحر في العقبة.
2. تحسين كفاءة الاستخدام: يتم العمل على تحديث شبكات المياه لتقليل الفاقد، والذي يصل إلى نسب عالية، وتشجيع الزراعة بالاعتماد على تقنيات الري الحديثة التي توفر المياه، واستخدام النباتات المحلية التي تتحمل الجفاف.
3. معالجة المياه العادمة: يعد الأردن رائداً في المنطقة في إعادة استخدام المياه المعالجة لأغراض الري الصناعي والزراعي، مما يحرر المياه الصالحة للشرب للاستخدام المنزلي.
4. التشريعات والتوعية: تسن الحكومة قوانين تنظم حفر الآبار وتضبط استهلاك المياه، إلى جانب حملات توعوية مستمرة لترشيد الاستهلاك الفردي والمؤسسي.

خاتمة

أزمة المياه في الأردن ليست لعنة حتمية، بل هي اختبار لإرادة شعب وحكمة حكومة. إنها معركة تتطلب جهداً وطنياً شاملاً يجمع بين الحلول الهندسية العملاقة، والإدارة الرشيدة، والابتكار التكنولوجي، والتوعية المجتمعية. نجاح الأردن في إدارة هذه الأزمة لن يعني فقط تأمين قطرة ماء، بل سيضمن استقراره واستمراره كواحة للأمن والأمل في منطقة مضطربة. المستقبل سيكون لمن يمتلك نعمة الماء، والأردن، بتضافر جهود أبنائه، مصمم على أن يكون من بينهم.