2026-08-15 - السبت
السويسرية أودري فيرو تتوج بلقب أوروبا في سباق 800 متر مركز الملك سلمان للإغاثة يواصل دعم متضرري الفيضانات في أفغانستان غوغل تدخل منافسة الهواتف القابلة للطي بـ«Pixel 11 Pro Fold».. مواصفات متقدمة ومزايا لافتة دراسة: صعود الدرج بانتظام يرتبط بانخفاض خطر الوفاة بأمراض القلب أدوية قد تؤثر في القيادة.. تحذير من النعاس وبطء ردود الفعل أدنوك الإماراتية: استهداف إحدى سفن الشركة أثناء عبورها مضيق هرمز أرباح شركات الإنترنت الكبرى في الصين ترتفع 16.6% خلال النصف الأول من 2026 مراكز رصد الزلازل ترفع قوة زلزال قبالة سواحل إندونيسيا إلى 7.6 درجة الدوري السعودي.. الهلال ونيوم والاتفاق يفتتحون مشوارهم بانتصارات مثيرة العثور على 11 جثة لمهاجرين قبالة السواحل الليبية زلزال بقوة 6.9 درجة يضرب قبالة سواحل إندونيسيا وسط مخاوف من تسونامي نائب مدير شرطة عجلون يزور المقدم الخطاطبة ولي العهد يهنئ الأميرة إيمان والسيد جميل بقدوم التوأمتين مياهنا: زيادة الاستهلاك تؤخر وصول المياه إلى بعض أحياء طبربور الشيخ طراد المسلط الفايز يحتفي بنجاح حفيده في الخضراء بحضور شخصيات وطنية وعشائرية...فيديو وصور تهنئة بتخرج ابنة سمير نهار الجبور عشيرة الدبوبي تحتفي بتخرّج المهندس أيهم الدبوبي بموكب مهيب...فيديو المعاقبة يكتب خطوة إلى الخلف… ومسافة كاملة نحو المجد تهنئة بتخرج رند العبداللات مبارك د. عبدالرحمن متعب التخاينة جائزة الباحث المتميز في الجامعة الأردنية عن الكليات الإنسانية والاجتماعية
يوسف الخضور مصور الجامعة الأردنية منذ 42 عاماً في ذمة الله متقاعدو الكتيبة الطبية ٣ ينعون زميلهم الوكيل ١ أحمد سالم دويلة الحراحشة عشيرة العواملة تنعى المربية الفاضلة مي عبدالرحيم محمد الواكد، زوجة اللواء عبداللطيف العواملة وفاة الشابة أم زيد زوجة الأستاذ مخلد أبو حجزة السلايطة بمناسبة اليوم العالمي للشباب.. عمّان الأهلية تنظم زيارة توعوية إلى إدارة مكافحة المخدرات الجمعية الأردنية لرياضة الصيد تنعى والدة السيد ياسر أبو هلالة وتقدم أحر التعازي والمواساة انتصار حسونة «أم سند» زوجة المرحوم محمد سند العقيل الجبور في ذمة الله مسلم الزواهره ينعى محمد علي سعود الزواهره (أبو راضي) مهند بشير الرواشدة في ذمة الله وفاة المؤثر والناشط والمعلّق الرياضي معاوية الطرمان في العقبة عشيرة آل زياد في المملكة الأردنية الهاشمية تعزي بوفاة الشيخ فيصل بن مشل التمياط من قبيلة شمر وفاة الحاج عايد علي الدهامشة «أبو بسام» وفاة جهاد مبارك الجبور (أبو ذاكر) وفيات الاردن ليوم الجمعة 7-8-2026 وفاة الشاب محمود عبدالله ناصر (أخو صحينة الهقيش) الحاج المرحوم مخلد محمود السويلميين / أبو بشار في ذمة الله وفاة العلامة والمربي الدكتور عبد الله الخباص في الزرقاء وفاة الأستاذ الدكتور عبدالله الخباص.. علمٌ من أعلام اللغة العربية 13 عاماً على رحيل الشيخ عفاش النوري السطام الفايز.. والذكرى باقية في القلوب وفاة المحافظ السابق اديب عساف ال حصان

ترجُّل فارس .. حين يغادر الرجال وتبقى المعاني

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
0
 



م. عامر البشير

في وداع الشيخ جمال حديثة الخريشة "أبو حديثة”

ليس كل رحيلٍ غيابًا، وليس كل وداعٍ نهاية، هناك أناسٌ، حين يغادرون، لا يتركون فراغًا في المكان، بل يوقظون فينا سؤالًا عميقًا عن الحياة والمعنى، وحين يترجّل الكبار عن صهوة الدنيا، لا تخفت أسماؤهم، بل تتجذّر في الوجدان وتتحوّل إلى بوصلةٍ أخلاقيةٍ نسأل بها أنفسنا، كيف يمضي الزمن بعدهم؟

لم يكن رحيل الشيخ جمال حديثة الخريشة نهاية، بل اكتمال مسيرة، خرج من صخب الحياة كما يخرج الحكماء بهدوءٍ عميق، وصمتٍ يحمل نورًا لا يُرى بالعين بل يُحسّ بالقلب، لم يكن رجل ألقاب، بل رجل مواقف، لم يطارد السلطة، بل كانت هي تُقاس بميزانه، لم يكن يرفع صوته ليُسمَع، بل كان حضوره يكفي ليُصدَّق، حتى في صمته… لم يكن صمتًا عاديًا، كان يربكك لأنك تشعر أنك أمام رجل لا يتكلم إلا حين يكون للكلام معنى.

في حضوره، لم تكن الحكمة كلمات تُقال، بل سلوكًا يُرى، ولم تكن الفروسية استعراضًا، بل خُلُقًا راسخًا، وكانت العسكرية عنده التزامًا صامتًا لهذا التراب، لا ضجيج فيه ولا ادعاء، ولم تكن الرجولة صورةً تُعلّق، بل مسؤوليةً تُحمل بثقلها وشرفها، لم يعرف القيم كشعارات، بل كطريقٍ يمشيه كل يوم، كان إذا صافحك، تشعر أن يده لم تكن تستعرض قوة، بل تمنحك طمأنينة.

الفارس الحقيقي لا يُقاس بعدد الرايات التي يرفعها، بل بعدد القلوب التي تستقيم حين تراه، هكذا كان جمال حديثة الخريشة، ورث عن والده الشيخ حديثة الخريشة ما هو أعمق من الاسم والهيبة… ورث البوصلة، لم يحمل التاريخ ليفاخر به، بل حمل الأمانة ليصون بها المعنى، لم يكن ظلًّا لماضٍ، بل امتدادًا حيًا لقيمٍ ثابتة.

كان يرى القيادة ضميرًا قبل أن تكون قرارًا، وجسرًا قبل أن تكون جدارًا، وخدمةً لا امتيازًا، لم ينجرف وراء الضجيج، ولم يتزين بالقشور، ولم يساوم على المعنى، كان ثابتًا في زمن التقلّب، هادئًا في زمن الفوضى، قويًا بلا استعراض، كان يزن الأمور بقلبه قبل عقله، وبالقيم قبل المصالح.

وحين ترجّل الفارس، لم يكن ذلك سقوطًا، بل غروبًا يليق بالكبار، رحل بهدوء يشبه طبعه، وترك وراءه دفئًا في الذاكرة لا يبرد، لم يكن رحيله غياب رجل، بل طيّ صفحة من الرجولة الحقة… تلك التي لا تُدرَّس في الكتب، بل تُعاش في الحياة.

كان يؤمن أن المنصب امتحان، لا غنيمة، وأن القيادة أمانة، لا وجاهة، وأن السمعة أثر، لا صورة، كان ينظر إلى نفسه من خلال ما يتركه في قلوب الناس، لا بما يمتلكه في يده، فترك سيرةً نظيفة، يستطيع الأب أن يحكيها لابنه بلا خوف، ويستند إليها الشباب بلا خجل، ويفتخر بها الوطن بلا تردد.

اليوم، لا يغيب أبو حديثة… بل يصبح معنى، فالكبار لا يرحلون تمامًا، بل يتحوّلون إلى موازين نحتكم إليها، وإلى أصوات هادئة تذكّرنا أن الطريق لا يُقاس بعدد العابرين، بل بصدق السائرين.

رحم الله الشيخ جمال حديثة الخريشة، غادر الدنيا كما عاش فيها، مستقيمًا في المعنى، نقيًّا في الأثر، هادئًا في الحضور.

ارتقى إلى الرفيق الأعلى، وترك بيننا نورًا لا يضجّ، وميزانًا لا يميل، وأثرًا لا يزول.

السلام عليه:

يوم اختار الحكمة طريقًا،

ويوم اختار الصمت وقارًا،

ويوم رحل… لا ليغيب،

بل ليبقى في الذاكرة والمعنى إلى الأبد
whatsApp
مدينة عمان