2026-03-26 - الخميس
“العمل النيابية” تستمع لملاحظات مختصين حول “معدل قانون الضمان الاجتماعي” nayrouz إليكم تطورات المنخفض الجوي الذي يؤثر على المملكة الخميس nayrouz تعليق دوام مدارس جديدة الخميس - أسماء nayrouz مقتل 3 أشخاص وإصابة 11 آخرين بجروح في غارتين إسرائيليتين على جنوب لبنان nayrouz بريطانيا تبدأ تجارب لحظر مواقع التواصل الاجتماعي للمراهقين nayrouz الدفاع الكويتية: الدفاعات الجوية تتصدى حاليا لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية nayrouz تسريب بنود خطة ترامب الـ 15 لإنهاء الحرب على إيران (تعرف عليها) nayrouz هكذا يتابع ترمب يومياً ”مونتاج الانفجارات” في إيران nayrouz صدمة عالمية! ترامب يكشف سر اللقاء المرتقب مع الرئيس الصيني في بكين! nayrouz بيان مشترك لخمس دول خليجية والأردن يطالب العراق بوقف هجمات الفصائل المسلحة فوراً nayrouz للمرة الثالثة.. الكويت تستدعي سفير إيران وتُسلم مذكرة احتجاج شديدة اللهجة عقب هجوم المطار nayrouz الجامعة الأردنيّة تحقّق تقدمًا تاريخيًّا في تصنيف QS العالميّ للتخصصات لعام 2026 nayrouz أمانة عمّان الكبرى ترفع جاهزيتها للتعامل مع الحالة الجوية المتوقعة...صور nayrouz المصري يوعز برفع جاهزية البلديات للتعامل مع الحالة الجوية ...صور nayrouz غريزمان يوجّه رسالة مؤثرة لجماهير اتلتيكو مدريد nayrouz الحكومة الأردنية ترفض تمديد إقامة دبلوماسي إيراني ورفض منح اعتماد لآخر nayrouz تعليق دوام مدارس لواء ذيبان الخميس nayrouz وزير الخارجية الإيراني: لا نية لدينا للتفاوض nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 26-3-2026 nayrouz الداخلية الكويتية تكشف تفاصيل إحباط مخطط إرهابي - صور nayrouz
وفيات الأردن اليوم الخميس 26-3-2026 nayrouz وفاة الشاب المحامي محمد أحمد النوايسة إثر حادث سير بعد أداء العمرة nayrouz وفاة القاضي محمد رزق أبو دلبوح nayrouz وفاة الشاب محمد حسين الشوحة “أبو ذياب” وتشييعه اليوم في بيت راس nayrouz بلدية السرحان تعزي بوفاة رئيسها الأسبق المهندس خلف العاصم nayrouz وفيات الاردن ليوم الاربعاء الموافق 25-3-2026 nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والدة الزميل عبدالله الزبيدي nayrouz وفاة الشاب النقيب مهند عبد الحافظ القضاه nayrouz وفاة الطبيب الأردني الزعبي في اميركا nayrouz أسرة مدرسة مدين الثانوية للبنات تنعى الزميل محمد خلف المعايطة nayrouz وفاة أيمن الطيب وتشييع جثمانه في أجواء من الحزن nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 24-3-2026 nayrouz الدجنية تودّع أحد رجالاتها.. وفاة محمد سالم الخزاعلة nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 23-3-2026 nayrouz وفاة الرائد معاذ النعيمات مساعد مدير شرطة الكرك إثر جلطة قلبية مفاجئة nayrouz الساعات الأخيرة للاستاذ الدكتور العالم منصور ابو شريعة nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 22-3-2026 nayrouz جمال قبلان العدوان في ذمة الله nayrouz جامعة الحسين بن طلال تنعى فقيدها الزميل إسماعيل الشماسين. nayrouz الحاج أحمد محمد سالم أبو جلغيف في ذمة الله nayrouz

"الكلمة- بين سهمٍ وبلسم"

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

الصحفي محمد الفايز

عندما يختلط على الناس مكانة الكلمة بين الصراحة والوقاحة، ففي هذا المقام ذابت الحدود بين القول الصادق والقول الفج، وبات من الضروري أن نُعيد تعريف المعاني، لا كما يُتداولها الناس في المجالس، بل كما يُفصح عنها العقل، ويهتدي إليها الخلق، وتقرّها المروءة، فإن كانت الكلمة صريحةً هدفُها النصيحة، فهي تُقال لإصلاح شأنٍ عام أو تُهمَسُ في السر إذا تعلّقت بأمرٍ خاص، وتُقدَّم بلُطفٍ وأدبٍ لا يُحرج، أما الوقحة، فغايتها التجريح، وتُقال بتبجّحٍ في شؤونٍ خاصة.

فالصراحة، شجاعة الأخلاق لا شراسة الألسن، وليست قنابل تُلقى في وجوه الآخرين بلا وعي، بل هي حكمة في التوقيت، وأناقة في التعبير، وصدقٌ ينبت من أرض الإخلاص، إنها قول يُراد به الإصلاح لا التشهير، والتنبيه لا التعيير، والبناء لا الهدم، كما قال رسول الله ﷺ: "الدينُ النصيحة…”، والنصيحة في أصلها، سترٌ لا فضيحة، وحبٌّ لا توبيخ، وفهمٌ لا وصاية، فالصريح لا يطعن، بل يُشير، ولا يفضح، بل يُلهم، ولا يتعالى، بل يتنازل من علياء الصمت ليهدي كلمةً تصلح، لا تُجرّح.

أما الوقاحة، فهي سُعار اللسان حين يموت الحياء انحدار عن جادة الأدب، وتعدٍّ على حرمة الكلمة، وهي تطاولٌ مغلّف برداء «الصراحة الزائفة»، تُقال بلا حياء، وتُساق بلا حكمة، وتُزهق بها الأرواح كما تُزهق القلوب.

فالكلمة ليست مجرد صوت، إنها كائن حيّ، تُحيي أو تميت، ترفع أو تذل، تُصلح أو تُفسد، كما قال فيخته، "الأخلاق تبدأ من طريقة حديثك، لا من عمق أفكارك”، وكما قال ابن المقفع، "لسان العاقل وراء قلبه، فإذا أراد الكلام رجع إلى القلب، فإن كان له قال، وإن لم يكن له سكت”.

فما أحوجنا اليوم، في زحام السوشيال ميديا، وتحت راية "أحب ان أكون صريح”، إلى أن نُفرّق بين الصريح الحكيم، والوقح الجاهل، فالكلمة بين سهمٍ وبلسم، وإن كانت صريحة، قد تقتل إذا خرجت من قلبٍ خالٍ من الرحمة، وقد تُحيي إذا نطقت بها نفسٌ مشبعة بالخلق والحكمة، فالصراحة تحتاج إلى شجاعة، ولكن الوقاحة لا تحتاج إلا إلى لسانٍ منفلتٍ وعقلٍ غافل، كما جاء في الحديث الشريف، "ما كان الفُحش في شيء إلا شانه، وما كان الحياء في شيء إلا زانه”.

وقد وضع الحدّ بينهما الجاحظ عندما قال "لسان العاقل وراء قلبه، وقلب الأحمق وراء لسانه”،
فالصريح لا يتكلم إلا بعد أن يعرض قوله على عقله وخلقه، أما الوقح فيرمي بكلماته كما تُرمى الحجارة في السوق، لا يبالي بمن أصابت، ولا ما أفسدت.


فإن أردت أن تكون صريحًا، فتكلّم كما تُحب أن يُكلَّم قلبك، وإن خشيت أن تُجرح، فاعلم أن غيرك له مشاعر كذلك، فالصراحة مكارم، والوقاحة مهانة،
وبين الأولى والثانية… بونٌ شاسع، لا يقطعه إلا ميزان الأخلاق.