2026-07-14 - الثلاثاء
بناء الحصانة النفسية: لماذا يبدأ الحد من العنف قبل وقوعه؟ nayrouz العامري يكتب الاشتباك الذكي إعلامياً نحو نموذج نظري لإدارة التنافس السردي nayrouz ابن الجبور .. هيبة المنصب وفراسة الشيخة nayrouz مفتي المملكة: الخميس أول ايام شهر صفر nayrouz الجيش الكويتي يعلن التصدي لـ6 صواريخ و33 مسيرة nayrouz إسبانيا تتقدم على فرنسا 1-0 في نصف نهائي كأس العالم 2026 nayrouz مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشائر حتر والهويدي والطراونة nayrouz اللواء المتقاعد المعايطة يلقي محاضرة لطلبة العلوم العسكرية في جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا...صور nayrouz الأمير تميم يستقبل الأمير منصور بن متعب لتلقي التعازي بوفاة الأمير الوالد nayrouz وزير الصناعة والتجارة يفتتح المبنى الجديد لغرفة تجارة مادبا بحضور محافظ مادبا وعدد من المسؤولين...صور nayrouz غضب امريكي... تحقيق يكشف: اسرائيل (موّلت حملة الكترونية) ضد ترمب nayrouz جيش الاحتلال يزعم اغتيال رئيس الأمن العسكري في كتيبة جباليا nayrouz موقف أردني كويتي موحد.. إدانة للاعتداءات الإيرانية ودعوة عاجلة لخفض التصعيد nayrouz مركز مؤشر الاداء : تراجع حصة الأردني من الإنتاج المحلي nayrouz انطلاق فعاليات معسكر الخدمة المجتمعية في مركز شباب برما nayrouz المدرسة العسكرية لا تهدأ... وشراكة تصنع فرقًا في جرش nayrouz البلديات... الرحم الذي يُنجب القيادات الوطنية nayrouz سعر كيلو الخروف الروماني يصل إلى حدود 9 دنانير nayrouz ارتفاع الذهب محلياً في التسعيرة الثانية الثلاثاء.. وعيار 21 عند 83.70 ديناراً nayrouz "هيئة تنظيم الاتصالات": 1800 شكوى تتعلق بالإنترنت خلال الربع الأول من 2026 nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 14-7-2026 nayrouz عشيرة العبيدات تشكر المعزين بوفاة الحاجة آمنة قاسم محمد ذياب عبيدات nayrouz وفيات الأردن اليوم الاثنين 13-7-2026 nayrouz وفاة الحاج سلامة بخيتان "أبو شيبة" الشرفات.. والدفن اليوم بعد صلاة الظهر nayrouz الهديرس والأسرة التربوية ينعون والد المشرفة التربوية د. خولة الأطرم nayrouz الشوابكة يعزي سمو أمير دولة قطر بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني nayrouz عشيرة الحمادنة تشكر جلالة الملك وولي العهد وجميع المعزين بوفاة الفريق عبد الله سليمان الحمادنة nayrouz الأردن..وفاة طالب توجيهي في عجلون عقب عودته من تقديم امتحان الكيمياء nayrouz بني هذيل يعزي أمير دولة قطر بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني nayrouz الصحفي محمد ماجد الفايز يعزي بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني nayrouz الأمن العام ينعى العريف قيس العمور nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 12-7-2026 nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والد الزميلة أسمهان العجارمة nayrouz إعلان عن يوم إضافي لتقبّل التعازي بوفاة والدة وزير الأشغال العامة والاسكان الاسبق الدكتور محمد طالب عبيدات nayrouz وفاة شاب في الزرقاء بعد إنقاذ شقيقته من حريق المنزل nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 11-7-2026 nayrouz وفاة الحاج سالم عبدالعزيز العواودة (أبو أيمن) nayrouz وفاة عيد أحمد صياح الخدعان الخضير (أبو عبدالله) والدفن بعد صلاة ظهر اليوم في أرينبة الغربية nayrouz رعد مشفق الجبور ينعى الحاج مخلد المهيرات العبادي "أبو ناهد" nayrouz وفاة طفلة غرقًا في بركة زراعية nayrouz

النثرة السياسية الوطنية في ظل تماسك الدولة الأردنية ، أمام انحلال النظم السلطوية في الإقليم

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
 
الباحث القانوني جواد ملحم 


في مشهدٍ سياسيٍ عربيٍ تتآكل فيه المفاهيم المؤسسية تحت جمر الشخصنة والاستتباع الخارجي ، برزت المملكة الأردنية الهاشمية بوصفها أحد التجليات القليلة المتبقية لـ الدولة الوظيفية الراشدة الحكيمة ، التي تمأسست على مبدأ الشرعية الإجرائية لا الشرعية الكاريزمية الديكتاتورية المتسلطة ، وعلى توازنٍ دقيقٍ والحفاظ على الحقوق الدستورية اللصيقةبالإنسان ، واحتضان المواطن في ظل عقد اجتماعي غير مكتوب لكنه متجذّر في الضمير الجمعي ،  لقد نجح الأردن في صياغة هوية سيادية عريقة  على فوضى الإقليم المجاور ، لا عبر الأدوات الأمنية وحدها ، بل من خلال تشييد نسق مؤسسي ذي مرجعية دستورية صلبة ، وشرعية قانونية وليدة استتباع مشروع ، تتناغم فيها السلطة التنفيذية مع قيد القانون، وتتكامل فيها الوظيفة الأمنية مع مبدأ الأمن الوقائي في فكرة درء الاعتداء المواجه ، لا الأمن القمعي ، وتُمارس فيها القيادة الهاشمية دورها كـ عرش ملكي مُقدس ، بل كموقع يضمن استمرارية النسق وشرعيته البنيوية ، في الأردن الحبيب . 
في حين تحوّلت النظم المجاورة إلى أشكال هجينة من الدولة الفاشلة أو الدولة الريعية الريبة، ظل الأردن يحافظ على تماسك البنية العلائقية بين مكوّناته السوسيولوجية دون اللجوء إلى سياسات الإقصاء أو الاستقطاب ، مما أهّله لأن يكون في لحظات كثيرة دولة عازلة لا تصدّر العنف ولا تستورده، بل تضبط إيقاع الجغرافيا المحيطة بحسّ سيادي مرن، دون التفريط بمحددات الذات.
الأردن لم يُنتج دولته على أنقاض هوية، كما تفعل الأنظمة المعسكرة أو المؤدلجة، بل شكّل هوية وطنية مُركّبة تستند إلى مفهوم المواطنة المتساوية تحت ظل الشرعية الدستورية، لا إلى هيمنة مكون على آخر. هذه الدينامية الفريدة هي ما جعلت مؤسساته قادرة على النجاة من شتى الضربات الاقتصادية والسياسية التي أطاحت بغيره، إذ لم تكن الدولة في الأردن جهازًا بيروقراطيًا فقط، بل سردية متماسكة، تسكن فيها شرعية القيادة داخل وجدان الشعب، لا فوقه.
وفي الوقت الذي تحوّلت فيه بعض الأنظمة إلى أدوات تنفيذ خارجية لـ إرادة دولية صلبة، ظلّ الأردن وفيًا لمفهوم الاستقلال السيادي التوازني، الذي لا يُغلق على الذات، ولا ينفتح على الخارج انفتاح التبعية. لم يكن مجرد طرف في مفاعيل الاصطفاف الإقليمي، بل كان دائمًا فاعلًا جيوسياسيًا حياديًا بمسؤولية، يُجيد التموضع دون أن يفقد تعريفه الذاتي ككيان دولي عريق . 

فبينما تنشطر الكيانات العربية إلى نُظم بوليسية أو ثورانية عاجزة، ظل الأردن مُصِرًّا على أن يكون نموذجًا لما يُعرف بـالدولة ذات السيادة القانونية العالية، أي الدولة التي لا تُختزل في رأس الحكم، ولا تتفكك عند أول احتكاك بالمجتمع، بل تبقى متماسكة بوصفها كيانًا شرعيًا مُنتجًا للحُكم، لا مجرد منتِج للسلطة.
هنا، لا تُختبر الدولة عند حدود الأمن، بل عند قدرتها على تجذير الهوية المؤسسية المنضبطة وسط ركام الجغرافيا. وهنا بالذات، يتجلّى الأردن كدرس نادر في كيفية بناء الكيانية دون الوقوع في شرك العسكرة أو الشخصنة.