2026-02-08 - الأحد
جامعة الزرقاء تناقش عددًا من رسائل الماجستير في كلية تكنولوجيا المعلومات nayrouz وزارة المياه: ضبط حفارة مخالفة في الموقر وتوقيف 3 أشخاص nayrouz الفحيص يتفوق على الحالة البحريني ببطولة الأندية العربية للسيدات nayrouz العودات يحاضر في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية nayrouz القوات المسلحة تُحبط محاولة تسلل 3 أشخاص على إحدى واجهاتها الحدودية nayrouz حراك تجاري نشط في أسواق المزار الجنوبي بالكرك قبيل رمضان nayrouz ريال مدريد يرسم ملامح مشروع الموسم المقبل مع التركيز على قلب الدفاع وفتيـنيا خيارًا أول nayrouz دوجان يلتقي رؤساء أقسام التفتيش في مديريات العمل في الجنوب nayrouz طرد أندريك يوقف انطلاقته القوية مع ليون أمام نانت في الدوري الفرنسي nayrouz ديوان قبيلة الحويطات يهنئ الدكتور جهاد الجازي بترقيته إلى أستاذ مشارك في جامعة اليرموك nayrouz غياب رونالدو يفتح باب الرحيل… وعودة محتملة إلى سبورتينج لشبونة nayrouz الرواضية يتابع تنفيذ الخطة التحسينية لرياض الاطفال في مدرسة بئر خداد الاساسية المختلطة nayrouz البنك الأردني الكويتي يوقّع اتفاقية استراتيجية مع BPC لتسريع التحول الرقمي وبناء منظومة رقمية متكاملة ترتقي بتجربة العملاء nayrouz الدُّمى التراثية تحرس الذاكرة وتروي قصة الأردن بالخيط والإبرة nayrouz " المعونة الوطنية "وقرى الأطفال يوقعان اتفاقية تعاون مشترك nayrouz المياه تطلق مشروعا لتعزيز الأمن السيبراني وفق معيار ISO nayrouz يامال يتجاوز ميسي ويصبح أصغر من يصل إلى الهدف 40 بقميص برشلونة nayrouz بلدية برما: طرح عطاء لفتح وتعبيد طريق خشيبة التحتا وخطة لزراعة 6 آلاف شجرة nayrouz جامعة جرش توقّع مذكرة تفاهم مع مكتب عمر شتات للاستشارات الهندسية nayrouz جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا تطلق المرحلة الأولى من "منظومة المعرفة الذكية" استنادا إلى النماذج اللغوية الكبيرة (Open LLMs) nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأحد 8 شباط 2026 nayrouz عائلة السلامة الحلايقة تنعى فقيدتها الحجة نعيمة عبد المهدي الحلايقة nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الشرقية ينعى والد الزملاء المساعيد nayrouz وفاة الشاب أحمد أمين العبيسات بحادث مؤسف في الكرك nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 7 شباط 2026 nayrouz جهاد سليم الحماد يعزي بوفاة الحاج محمود السيد الرشيدي nayrouz عمة الزميل قاسم الحجايا ، الحاجة " طليقة الصواوية " في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 6-2-2026 nayrouz الخدمات الطبية الملكية تنعى أحد كوادرها: وفاة أحمد نايف المرافي nayrouz وفاة الشاب المعلم علي المنصوري المقابلة في الكويت nayrouz وفاة النقيب جمارك إبراهيم حمد سلمان الخوالدة nayrouz وفيات الاردن ليوم الخميس 5/2/2026 nayrouz وفاة الشاب محمد عصام مياس nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الشرقية ينعى والدة الزميلة عيدة المساعيد nayrouz وفاة شاكر سليمان نصّار العويمر" ابو سليمان" nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 4-2-2026 nayrouz وفاة الحاج علي محمد حسن البطوش (أبو محمد) nayrouz وفاة الفنان الشعبي الأردني رزق زيدان nayrouz الذكرى الخامسه لوفاه الوجيه الشيخ عبد اللطيف توفيق السعد البشتاوي "ابو اكثم" nayrouz محمد طالب عبيدات يعزّي بوفاة دولة أحمد عبد المجيد عبيدات (أبو ثامر) nayrouz

حين يغيب صوت المهنة.. تحضر الدولة: قراءة في فلسفة الدولة لدعم التعليم والمعلم

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

الدكتور عادل محمد الوهادنة

في لحظة فارقة تتقاطع فيها الحاجة الوطنية لإصلاح التعليم مع تحولات اجتماعية واقتصادية متسارعة، تظهر الدولة بمسؤوليتها العاقلة كمظلة تتجاوز الاصطفافات الضيقة، لتعيد تصويب البوصلة نحو الأصل: دعم المهنة، لا الصخب؛ خدمة المعلم، لا تسييسه؛ تمكين المستقبل، لا استنزاف الحاضر.

لقد برهنت الدولة الأردنية، في محطات دقيقة، أنها لا تنشغل بالرد على الانفعالات، بل تشتغل على ما يمكث في الأرض، فحين انحرفت بعض الأجسام النقابية عن دورها الطبيعي — من حماية الحقوق المهنية إلى الاستثمار في التجاذبات السياسية — لم تدخل الحكومة في معارك عبثية، ولم تسمح بانزلاق المعلم إلى فراغ مهني، بل اختارت طريقًا أكثر هدوءًا، وأكثر رسوخًا: بناء البديل المستدام.


المعلم أولًا.. لا شعارًا، بل سياسة

الرسالة كانت واضحة: كرامة المهنة لا تُصان بالتصريحات، بل بتحسين الدخل، وتوسيع الأفق المهني، وتطوير بيئة العمل، وتدريب المعلم ليكون شريكًا حقيقيًا في صناعة جيل المستقبل، لا ضحيةً في ملعب التجاذبات. وعليه، جاءت سلسلة من الإجراءات المحورية:
تحسين المداخيل تدريجيًا، وربطها بالأداء والتطوير، ضمن فلسفة "الحوافز المستحقة” لا "المطالب المؤدلجة”.
تعزيز البنية التحتية للمدارس، وإدخال تكنولوجيا التعليم بما يرفع من كفاءة المعلم والمتعلم.
إطلاق برامج نوعية للتأهيل والتطوير المستمر، بالتعاون مع جامعات ومراكز بحث.
تسويق كفاءة المعلم الأردني إقليميًا، ليكون التعليم مصدر قوة ناعمة ورافدًا اقتصاديًا.


البيانات تتكلم: دعم التعليم بالأرقام

ويأتي ذلك في ظل أرقام لا يمكن تجاهلها؛ فقد شهدت السنوات الأخيرة زيادة ملحوظة في حجم الإنفاق الحكومي على التعليم الأساسي والثانوي، مع تخصيص نسب متصاعدة من الموازنة العامة لدعم البنية التحتية للمدارس وتحديث المناهج وتطوير الكفاءات. وتم إطلاق برامج تطوير مهني لأكثر من 60 ألف معلم خلال الأعوام الخمسة الأخيرة، بتمويل مشترك بين الحكومة وشركاء دوليين. كما ارتفعت نسبة المدارس المزودة بأنظمة تعليم إلكتروني وتكنولوجيا صفية من 28% إلى ما يزيد عن 67%، وهو ما يعكس نقلة نوعية في أدوات المعلم ووسائل التعلم. بالتوازي، تم رفع علاوات المعلمين تدريجيًا بنسبة تتجاوز 35% منذ عام 2019، وربطها بمؤشرات الأداء لضمان استدامة التحفيز. هذه المؤشرات جميعها تعكس تحولًا ملموسًا في فلسفة الدولة تجاه التعليم: من الاستجابة للأزمات، إلى بناء منظومة تستبقها.


حين تتخلى بعض الأجسام عن دورها… تتقدم الدولة

من الخطأ أن يُختزل المعلم في خطاب الشارع، أو يُوظف كأداة لغايات لا علاقة لها بجوهر العملية التربوية. النقابة — حين تؤدي دورها — تكون قيمة مضافة، لكن حين تنحرف نحو العبث السياسي، تُصبح خطرًا على منتسبيها قبل غيرهم.

ولأن الدولة تدرك خطورة هذا التحول، جاءت تدخلاتها صامتة ولكنها فاعلة، ليس لقمع الصوت الآخر، بل لإنقاذ المهنة من التبديد، وإعادة الانتماء إلى ساحته الطبيعية: المدرسة، والقيم، والتنوير.


معركة المستقبل: المعلم لا يُختطف

أخطر ما يمكن أن تواجهه أي دولة هو اختطاف رموزها المهنية لصالح مشاريع مؤقتة أو مصالح حزبية، والمعلم ليس مجرد موظف حكومي، بل هو بوابة الدولة للمستقبل. لذا فإن الدفاع عنه — برفع شأنه وتطويره وتحسين دخله وتمكينه — هو قرار استراتيجي لا مكايدة سياسية.

وإذا كان البعض اختار أن يُغادر مهنة التعليم ليخوض معارك الخواء، فإن الدولة اختارت أن تملأ هذا الفراغ بالمبادرة والبناء، لا بالخصومة والضجيج.


خاتمة: الدولة التي تبني… لا تشتبك

ليس من عادة الدولة الأردنية أن تدخل في مواجهات مع أصحاب الرسالة، لكنها — حين تتحول بعض الكيانات إلى أدوات تعطيل — تمضي في الطريق الأهم: تمكين المعلم بعيدًا عن التشويش، وتحويل التحدي إلى فرصة لإعادة هيكلة منظومة التعليم على أسس مهنية متقدمة.

وهكذا، يبقى الثابت: الدولة باقية والمهنة باقية، أما الصوت العالي فمصيره أن يخفت… حين لا يجد ما يُسنده من فعل.