يصادف يوم غدٍ الحادي عشر من شهر أيار عيد ميلاد سمو الأميرة بسمة بنت طلال التي كرست جهودها للدفاع عن حقوق المرأة والطفل، ولا زالت رائدة في المساهمة بتحقيق التنمية البشرية المستدامة في المملكة والمنطقة العربية.
ففي عام 1977، أسست سموها الصندوق الأردني الهاشمي للتنمية البشرية (جهد) كمنظمة غير ربحية، وترأس مجلس أمناء الصندوق الذي يعمل منذ تأسيسه وعلى مدى 48 عامًا وفق نموذج فريد من خلال شبكة تضم 52 مركزاً للتنمية المجتمعية تدار محلياً في جميع أنحاء المملكة، وفق رؤية سموها لحوكمة المجتمع وتعزيز نهج المشاركة المجتمعية واللامركزية للمساهمة في دعم الجهود الوطنية لتحقيق التنمية البشرية.
وفي شهر نيسان الماضي، منح جلالة الملك عبدالله الثاني، سمو الأميرة بسمة بنت طلال ميدالية اليوبيل الفضي تقديرَا لدور ومساهمات سموها التي امتدت لعقود في التنمية المجتمعية.
وتعد حملة البر والإحسان من المبادرات المجتمعية والخيرية التي أطلقتها سموها عام 1991، وترأس لجنتها العليا، والتي تعمل على المساهمة في دعم الجهود الوطنية لتحسين مستوى حياة ومعيشة آلاف الأسر العفيفة في مختلف مناطق المملكة كل عام، ترجمة لمعاني التكافل والتضامن الإنساني.
كما أطلق جهد بتوجيهات من سموها مسابقة الملكة علياء للمسؤولية الإجتماعية، التي تعمل على رفع الوعي لدى طلبة المدارس والجامعات وأفراد المجتمع في كثير من القضايا المجتمعية والبيئية.
وترأس سموها الهيئة الإدارية لمبرة أم الحسين لرعاية الأيتام والمعرضين للخطر، وأسستها المغفور لها الملكة زين الشرف عام 1958، إذ تواصل المبرة مسيرتها للمساهمة في توفير حياة أفضل لأجيال من الأطفال، بدعم ومساندة المجتمع الأردني، ونظيره الدولي والدبلوماسي.
وترأس سمو الأميرة بسمة بنت طلال اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة، والتي تعمل منذ إنشائها عام 1992، كهيئة وطنية رسمية تعنى بتمكين المرأة والمساواة وقضايا النوع الإجتماعي.
وشهد العام الحالي إقرار قانون اللجنة لسنة 2024، لضمان تكاملية الأدوار بين المؤسسات الرسمية والأهلية في العمل وتطوير الإستراتيجيات الوطنية لغايات التمكين السياسي والإجتماعي والإقتصادي للمرأة.
وأشادت سموها بهذه الخطوة بإعتبارها تطوراً نوعياً في الجهود المبذولة لتمكين المرأة الأردنية وتقدمها وتعزيز دورها في المجتمع.
وأسست سموها عام 2004 التحالف الوطني لمكافحة الجوع وسوء التغذية "نجمه"، ويستضيفه جهد، بهدف المساهمة في دعم الجهود الوطنية لمكافحة الجوع عبر شراكات محلية ودولية.
وعلى المستوى الدولي، وكعضو في المجلس الإستشاري لعقد الأمم المتحدة لإستعادة النظم الإيكولوجية، تتبنى سمو الأميرة بسمة الدعوة للإستدامة البيئية، وتحرص على تسخير شبكات المجتمع التابعة لجهد في الأنشطة البيئية.
كما أن سموها سفيرة فخرية لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي للتنمية البشرية، وسفيرة نوايا حسنة لكل من صندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة وصندوق الأمم المتحدة للسكان، وحاصلة على شهادة الدكتوراه الفخرية في دراسات التنمية من جامعة أكسفورد.
وسموها متزوجة من وليد الكردي منذ 1980، ولها أربعة أبناء هم فرح وغازي، وسعد، وزين الشرف، وعشرة أحفاد هم فاطمة الزهراء، وزين الشرف، وعبد العزيز، وعائشة، وإيمان، وبسمة، وهيا، ورايا، وعالية وجاد.