2026-05-21 - الخميس
المساعدة يكتب :عبقريةُ مَلِكٍ هاشميّ nayrouz معسكر “مهارات وفنون كشفية” ينطلق لتأهيل القيادات الشبابية وتعزيز الانتماء الوطني nayrouz اللواء الركن الدكتور عبد العزيز السبيلة يحتفل بتخريج نجله الملازم عبدالله من جامعة مؤتة...صور nayrouz مندوبا عن الملك وولي العهد... العيسوي يعزي الزعبي nayrouz عشائر الزوايدة تعبر عن شكرها لعشيرة الحجاوي وجاهة الصلح بعد حادثة مؤسفة nayrouz "سوسنة البادية" تُقيم جلسة حوارية بعنوان "ذاكرة الاستقلال .... حكاية وطن " nayrouz الشاشاني يكتب ضربة الثلاثاء والحذر الخليجي nayrouz ندوة حوارية بعنوان: 'السردية الوطنية والاستقلال الأردني: منجز الدولة وأفاق التحديث والإصلاح...صور nayrouz شباب الميثاق يكتسحون "السوشيال ميديا" لدعم "كتلة الميثاق" بحملات إلكترونية غير مسبوقة لانتخابات مجلس شباب 21 nayrouz البرماوي يكتب: انتخابات اتحادات الطلبة رافعة للتحديث السياسي ومنطلق لوعي شبابي متجدد nayrouz الخالدي يعزي آل الكيلاني بوفاة الحاج زياد في الحج nayrouz انطلاق بطولة الاستقلال 80 في المراكز الشبابية بإربد بمشاركة واسعة من الشباب nayrouz الجبور يهنئ الباشا الدكتور عوض الخرابشة بتفوّق نجله الملازم أول عيسى في الماجستير من جامعة البلقاء التطبيقية nayrouz بعثة الحج العسكرية الأردنية تتوجه إلى مكة المكرمة لأداء العمرة متمتعين بها إلى الحج...صور nayrouz تربية الشونة الجنوبية تُسدل الستار على بطولتها الأولى لتنس الطاولة احتفاءً بعيد الاستقلال الثمانين nayrouz ارتفاع القيمة السوقية لعودة الفاخوري إلى 350 ألف يورو nayrouz الباشا محمد يحيى الدقامسة يهنئ ابنته رحمة بمناسبة تخرجها في هندسة البرمجيات nayrouz الشواربة يزور بلدية إربد الكبرى ...صور nayrouz قبيلة الحويطات تهنئ الطيار المقاتل أحمد عبدالله العمران الحويطات nayrouz اختتام بطولة "الاستقلال" لشد الحبل في قيادة أمن إقليم الشمال nayrouz
الخالدي يعزي آل الكيلاني بوفاة الحاج زياد في الحج nayrouz عشائر الحجايا تودّع الشيخ خلف عطاالله الحجايا والد العميد الركن طارق الحجايا nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 20-5-2026 nayrouz وفاة جابر مفرح المحارب.. رجل عُرف بحسن الخلق والدين nayrouz وفاة الحاج أبو صابر كريم بخش السندي باكستاني الجنسية nayrouz الاستاذ الدكتور القانوني الدكتور محمد سليم الغزو في ذمة الله nayrouz وفاة العقيد المتقاعد حمود رزق المعايطة "أبو أشرف" nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 19-5-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 18-5-2026 nayrouz الشيخ محمد مصطفى بني هذيل ينعى والدة الدكتور محمد وهيب nayrouz قبيلة بني حسن عامة تنعى الشابة سوزان سالم الخزاعلة nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 17-5-2026 nayrouz تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى الأستاذ المتقاعد عويد العنيزان الشرفات nayrouz وفاة عماد أحمد أبو شارب nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 16-5-2026 nayrouz الحاجة خوله محيسن يوسف العبداللات في ذمة الله nayrouz وفاة الشيخ الفاضل خالد خلف العطين nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 15-5-2026 nayrouz “عايزين ندفنه في بلده”.. أهالي الدقهلية يستغيثون لإعادة جثمان شاب مصري من الأردن nayrouz وفاة أردني دهسا في الكويت nayrouz

بين العدالة والمساواة: هل تعيد سياسات الولايات المتحدة تعريف التوازن الاجتماعي؟

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

معالي المهندس سعيد المصري 

في خطوة لافتة، بدأت الإدارة الأمريكية مؤخرًا بتوجيه تحذيرات حادة إلى المتعاقدين مع سفاراتها وهيئاتها الحكومية الخارجية، مطالبة بوقف التعامل مع برامج التنوع، والمساواة، والشمول (DEI)، تحت طائلة فقدان الدعم المالي أو المنح. هذا التوجه أثار نقاشًا واسعًا لا يقتصر على أبعاده السياسية، بل يتجاوزها إلى عمق العلاقة الجدلية بين مفهومي العدالة والمساواة في النظم الاجتماعية والاقتصادية، وهو نقاش بات حاسمًا لفهم مستقبل المجتمعات المتقدمة والناشئة على السواء.

تقوم فلسفة DEI على مبدأ تصحيح التفاوتات التاريخية والهيكلية التي منعت بعض الفئات، كالأقليات والنساء ومجتمع الميم، من الوصول إلى فرص عادلة في التعليم والعمل والحياة العامة. غير أن اعتماد هذه الفلسفة في المؤسسات قد تحول، في بعض السياقات، من محاولة تحقيق العدالة إلى فرض أشكال جديدة من التمييز المعكوس. وهو ما دفع بعض الأصوات، خصوصًا في التيار المحافظ الأمريكي، إلى اتهام DEI بأنها تضر بالكفاءة وتضع الهوية قبل الجدارة.

هذا الصراع ليس جديدًا؛ فقد واجهته البشرية منذ صعود النظم الاشتراكية والشيوعية في القرن العشرين، والتي بشّرت بالمساواة كغاية قصوى، حيث يحصل الجميع على نفس الموارد دون النظر إلى اختلاف القدرات أو المساهمة. ورغم الوعود الطوباوية (utopian) ، سرعان ما انهارت تلك النظم لأسباب جوهرية، أبرزها غياب الحوافز، وتراجع الإنتاجية، وارتفاع البيروقراطية والفساد، ما جعل الكفاءة والابتكار أمرين هامشيين في نظام لا يكافئ المجتهد ولا يعاقب المتكاسل.

في السياق المعاصر، بات الإنسان أكثر وعيًا بفكرة أن العدالة لا تعني المعاملة المتساوية للجميع، بل المنصفة. العدالة تأخذ في الحسبان الظروف، والخلفيات، والفرص غير المتكافئة، وتمنح الأفراد الوسائل التي تؤهلهم للمنافسة الفعلية. لكن هذا لا يعني تهميش الكفاءة. بل على العكس، تتطلب العدالة أن يُكافأ المجتهد والمبدع، دون أن يُترك الضعيف فريسة للفقر أو التهميش.

الحديث هنا لا يعني إلغاء الحماية الاجتماعية، بل إعادة تصميمها لتكون أكثر كفاءة وإنصافًا.

شبكة الأمان الاجتماعي المثالية يجب أن تقوم على ثلاثة مبادئ:

أولًا: التحفيز لا التعويض، بحيث تُربط المساعدات بالتعليم والتأهيل والمشاركة الإنتاجية.

ثانيًا: الاحتضان لا الاتكالية، فبرامج الدعم ينبغي أن تكون مؤقتة وتدفع الأفراد نحو سوق العمل.

وثالثًا: التكامل لا التضاد، فالحماية الاجتماعية ليست نقيضًا للكفاءة بل مكملة لها، عندما تُستخدم كوسيلة دمج لا عزل.

تعترض الفئات المنتجة أحيانًا على مساهمتها في تمويل هذه الشبكات من خلال الضرائب أو المسؤولية المجتمعية، معتبرة أنها تُكافئ الضعف او الفاشل وتُعاقب النجاح. لكن الاقتصاد المتماسك لا يُبنى على مبدأ "البقاء للأقوى" فحسب، بل على منظومة تراعي الاستقرار الاجتماعي، وتحفّز الجميع – لا النخبة فقط – على المشاركة في البناء والإبداع.

بين أنظمة تخلّت عن العدالة باسم الكفاءة، وأخرى ضحّت بالكفاءة باسم المساواة، تقف المجتمعات اليوم أمام خيار ثالث: التوازن الذكي بين الاثنين.

سياسات مثل DEI يمكن أن تكون مفيدة، لكن بشرط ألا تصبح غاية في ذاتها أو بديلاً عن الكفاءة. وكذلك، فإن أنظمة الدعم الاجتماعي يجب ألا تكون أداة تُبلّد فيها الطموح، بل منصّة انطلاق للفئات الأقل حظًا نحو الاندماج والمشاركة.

فقط بهذا التوازن يمكن للمجتمعات أن تضمن أن يكون الجميع – الأكفأ والأقل حظًا – جزءًا من سباق الحياة، لا متفرجين على هوامشه.