2026-09-26 - السبت
جمهور غير مألوف .. موسيقي بريطاني يعزف أمام 150 دباً "القبول الموحد" يفتح باب تقديم طلبات إساءة الاختيار السبت الأردن يرسخ حضوره في السوق الياباني والوفد السياحي يختتم زيارته برسالة إعلامية موسعة البوتاس العربية" تعلن بدء العمل على تنفيذ بناء مصنع البلورة الباردة الثالث...صور قطاع غزة: مصابون في قصف مسيرة إسرائيلية على خانيونس الأردن يرسّخ حضوره في السوق الياباني والوفد السياحي يختتم زيارته برسالة إعلامية موسعة الدفاع المدني يختتم دورة تقييم وتحليل المخاطر...صور الخليل.. 44 عريسًا في «عرس دورا الوطني الأول» اليوم السبت وفاة والد الدكتور عبدالاله الشنابلة 87 دينار سعر الذهب عيار 21 في السوق المحلية بريطانيا: وقف الحرب في السودان السبيل الوحيد لإنهاء النزوح 2722 طنا من الخضار ترد السوق المركزي Orange Money وشركة أدسترا توقعان اتفاقية شراكة استراتيجية لتعزيز المنظومة المالية الرقمية فان بوميل يدخل تاريخ هولندا من الباب الكبير الفريق الركن المتقاعد يوسف الحنيطي.. قامة عسكرية ووفاء لرفاق السلاح ايمبولو يعترف بشهادات كورونا مزورة بعد تشاكا زيدان: الفوز على تركيا يؤكد جهوزيتنا للمرحلة المقبلة اقتصاديون: الأردن يمتلك قدرات عالية ليكون شريكا إنتاجيا واستثماريا مع الاتحاد الأوروبي "ليلة عصيبة" في ليبيا.. السيول تجتاح الطرق وتحاصر السكان الأمم المتحدة: أكثر من 117 مليون نازح في العالم بسبب الصراعات والعنف
وفاة الحاج علي كايد الصمادي.. والد اللواء الركن المتقاعد الطيار محمد الصمادي كلية الزرقاء التقنية المتوسطة تنعى الطالب إلياس زكريا البدور وفاة الشاب عبدالله سالم عبدالله الشوابكة إثر حادث سير مؤسف وفاة الحاجة كاملة الرقاد شقيقة العميد الركن المتقاعد أحمد عبدالكريم الرقاد المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى الزميل عاطف عبدالمجيد جعيتم عزاء آل الشريف.. وفاة الحاج حسونة هاشم الشريف «أبو محمود» عن عمر 54 عامًا محافظ البنك المركزي ينعى المصرفي عصام سلفيتي وفاة المصرفي الأردني عصام سلفيتي .. الرئيس المؤسس لبنك الاتحاد العميد الركن المتقاعد الحاج مشهور سالم عبيدات في ذمة الله والدة الشريفة نسرين والشريفة فضيلة في ذمة الله الحاج توفيق رشيد أبو شهاب «أبو عثمان» في ذمة الله خليل سند الجبور يتقدم بأحر التعازي والمواساة بوفاة والدة الأخ العزيز باسم الشورة وفاة مؤذن المسجد الحرام الأستاذ باسم الشورة ينعى والدته الحاجة حمامة الفقهاء بكلمات مؤثرة رئيس النقابة العامة للعاملين بوسائل الإعلام يعزي وكيل أول النقابة في وفاة شقيقها وفاة شخص وإصابة آخر بحادث مروع على طريق الـ 100 باتجاه الزرقاء وفاة العميد الركن المتقاعد أحمد علي القيام «أبو علي» وفاة سليمان مطليه العقيلان إثر نوبة قلبية حادة بني صخر والفايز: مواقف الأردنيين والأشقاء خففت مصابنا بوفاة الحاجة قطنة الفايز وفاة المهندس معتصم محمد يوسف القضاة «أبو عبدالله» مدير معهد التدريب المهني في عجلون

العجارمة يكتب قلم معلم

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم : احمد العجارمة 

في الآونةِ الأخيرة، تفاقمت الأحداثُ المؤسفةُ وغيرُ الأخلاقيةِ في بعضِ المدارس، بدءًا بحادثةِ حرقِ الطفلِ، ومرورًا بحوادثِ الاعتداءِ وغيرها من الوقائعِ التي هزّت المجتمع. وقد تباينت الآراءُ حولَ المسؤوليةِ عن هذه الظواهر؛ فمنهم من ألقى باللومِ على الأهلِ، ومنهم من حمّل المعلمينَ المسؤولية، وآخرون أشاروا إلى خللٍ في منظومةِ التعليم. وفي خضمّ ذلك، وجد بعضُ أصحابِ الفتن بيئةً خصبةً لنشرِ الشائعاتِ وتأجيجِ المشاعر، حتى باتت الأخبارُ تُنقل بسرعةِ البرقِ، والأنظارُ تترقّب، والآذانُ تُصغي لكلِّ جديدٍ، وكأن الهدفَ هو إشعالُ الفتنةِ لا البحثُ عن الحلول.

ولا شكَّ أن هذه المشكلاتِ لم تنشأ من فراغٍ، بل جاءت نتيجةَ أسبابٍ متراكمةٍ، وما طُرِحَ من تفسيراتٍ ليس إلا نتائجَ لتحولاتٍ فرضتها تلك الأسبابُ الجوهرية.

وفي خضمِّ هذا الجدلِ، علت أصواتٌ تدعو إلى إعادةِ الضربِ في المدارس، وكأنّه العصا السحرية التي ستقضي على هذه الظواهر، متناسين أننا اليوم في عصرِ التكنولوجيا والتطورِ، حيث لم يعُد التعليم كما كان في السابق. لقد ولّى زمنُ "الشيخِ والكُتّابِ"، وولّى معه التعليمُ التقليدي الذي يعتمدُ على التلقينِ وحده، لتحلّ محلّه بيئاتٌ تعليميةٌ حديثةٌ تعتمد على التكنولوجيا والتفاعل الرقمي والتربيةِ الشاملة. إن العالمَ يتغير، ولا بدَّ أن تتغيرَ معه أساليبُنا في التربيةِ والتوجيهِ.

إن المشكلةَ الحقيقيةَ لا تكمُن فقط في سوءِ التعاملِ مع الأطفالِ، بل في تقصيرِنا في توظيفِ التكنولوجيا كوسيلةٍ تعليميةٍ وتربويةٍ فاعلة. فالتعليمُ اليومَ لم يعُد محصورًا في قاعاتِ الدراسةِ التقليديةِ، بل أصبح يعتمد على أدواتٍ رقميةٍ ووسائلَ حديثةٍ تساعد على تنميةِ المهاراتِ وتعزيزِ التفكيرِ النقديِّ والإبداعيِّ لدى الطلاب. ومن هنا تأتي أهميةُ أن نُعيد النظرَ في أساليبِ التعليمِ وطرقِ إيصالِ المعرفةِ، وأن نستثمرَ التكنولوجيا بشكلٍ إيجابيٍّ لتعزيزِ القيمِ والأخلاقِ لدى أبنائنا، وتحصينِهم ضد الانحرافاتِ الفكريةِ والسلوكية.

إن التكنولوجيا، إن أُحسن استخدامها، قادرةٌ على أن تكون جسرًا للمعرفةِ والتطويرِ، ولكن إن أُسيء استخدامها، فإنها قد تكون سببًا في تفككِ القيمِ والأخلاقِ. لذلك، فإن دورَ المدرسةِ والمعلمِ والأهلِ أصبح أكثرَ أهميةً من أيِّ وقتٍ مضى، في توجيهِ الطلابِ نحو الاستخدامِ الإيجابيِّ للتكنولوجيا، وتوعيتِهم بمخاطرِها، وتعليمِهم كيفيةَ الاستفادةِ منها في تطويرِ الذاتِ والمعرفةِ.

إن إصلاحَ هذه الظواهرِ يتطلبُ تكاتفَ الجميعِ، من الأسرةِ إلى المدرسةِ إلى المجتمعِ بأكمله، من أجل هدفٍ أسمى، ألا وهو حمايةُ أبنائِنا الطلابِ، وتنشئتُهم ليكونوا أفرادًا صالحينَ في مجتمعٍ نابضٍ بالحياةِ والتقدمِ، مستفيدين من أدواتِ العصرِ الحديثِ لتطويرِ أنفسِهم وبناءِ مستقبلِهم المشرقِ.

ومهما قيل إنّ المعلم قد هُمّش ولم تعُد له سلطة، إلا أن المعلم سيبقى مُحبًّا لطالبِهِ، حريصًا عليه، يؤدي دورَه كأبٍ وأمٍّ، يحملُ رسالةً ساميةً يسعى من خلالها إلى بناءِ الأجيالِ وصناعةِ المستقبلِ.

هذا رأيي الشخصي الذي أطرحه بكلِّ احترامٍ، لا أفرضُه على أحدٍ، بل هو رؤيةُ معلمٍ يرى من الميدانِ ما قد لا تراه أعينُ الغافلين أو أصحابُ الأهواءِ. نسأل الله أن يُوفّقنا وإياكم لكلِّ خيرٍ، وأن يتقبلَ منا ومنكم صالحَ الأعمالِ.

واللهُ من وراءِ القصد.