شهد مجلس النواب الأردني، اليوم الثلاثاء، حادثة غير مسبوقة تمثلت في اشتباك جسدي بين النائبين محمد الجراح وقاسم القباعي داخل أحد مكاتب المجلس، وذلك على خلفية خلافات حزبية تصاعدت خلال الأيام الماضية.
تفاصيل الحادثة
وفقًا لمصادر برلمانية، فإن الخلاف بين النائبين بدأ بعد إعلان حزب العمال فصل النائب محمد الجراح بسبب حكم قضائي صدر بحقه بتهمة الاحتيال، إضافة إلى اتهامه بعدم الالتزام بحضور جلسات الحزب أو التنسيق مع قيادته. وقد أبدى النائب قاسم القباعي، نائب الأمين العام للحزب، اعتراضه العلني على استمرار الجراح في ممارسة دوره النيابي، مؤكدًا أن الحزب لم يعد يعتبره ممثلًا له.
وفي جلسة سابقة، احتج القباعي على وجود الجراح تحت قبة البرلمان، مما أدى إلى تصاعد التوتر بينهما، إلى أن تطور الأمر اليوم إلى اشتباك جسدي داخل مكتب الجراح، حيث تدخل عدد من النواب لفض النزاع وتهدئة الأجواء.
ردود الفعل
حتى اللحظة، لم يصدر أي تعليق رسمي من مجلس النواب حول الواقعة، فيما يترقب الشارع الأردني موقف الجهات المعنية من الحادثة، خاصة أن البرلمان يُفترض أن يكون نموذجًا للحوار الديمقراطي بعيدًا عن العنف.
دعوات لضبط السلوك البرلماني
في ظل هذه الأحداث، طالب عدد من المراقبين بضرورة وضع ضوابط أكثر صرامة لضمان التزام النواب بالمسؤولية والأخلاق البرلمانية، معتبرين أن مثل هذه السلوكيات تضر بسمعة المؤسسة التشريعية وتؤثر على ثقة المواطنين بها.
ويبقى السؤال: هل سيتخذ المجلس إجراءات رادعة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث، أم ستظل الأمور بلا محاسبة؟