2026-08-18 - الثلاثاء
من الذي يحرك سعر الذهب فعلاً: قراءة خبراء NAGA البيطار: الزيارة الملكية إلى الصين تحظى باهتمام الأوساط الاقتصادية وتعزز فرص الشراكة والاستثمار مجموعتان متوازنتان للفيصلي والحسين في دوري أبطال آسيا 2 انطلاق التشغيل التجريبي لمشروع النقل المدرسي في الحسا الشورة يكتب الكريستال يطرق أبواب بيوتنا.. أنقذوا أبناءكم قبل أن يخطفهم المروج إلى الهاوية! اللصاصمة يتابع النقل المدرسي في منطقة الحسا. الأمن العام: القبض على شخص قتل سيّدة في إربد هيئة الطاقة : لا رفع على أسعار الكهرباء ونعمل لخفض الفاقد إلى أقل من 10% الملك يزور شركة مختصة بتصنيع الروبوتات في شنغهاي انتخاب الهنداوي رئيساً للجنة اللاعبين وعضواً بمجلس إدارة الاتحاد الآسيوي للملاكمة مجلس رؤساء الكنائس يبحث رؤية ومحتوى متحف معمودية السيد المسيح الأردن يدين الغارات الجوية الإسرائيلية على مطار ابو الظهور العسكري بسوريا ياسمين حسن تصارع الموت بعد حادثة المول.. كسر بالجمجمة وعملية دقيقة في المخ صندوق الملك عبد الله الثاني للتنمية يستضيف "زنقة الألعاب 2026" "التجارة الأوروبية" و"الألمانية العربية" توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون الاقتصادي نمو الدخل السياحي 24.9% في تموز ليبلغ 4.4 مليار دولار خلال 7 أشهر بحث سبل التعاون الرياضي بين هيئة المصابين العسكريين والاتحاد الرياضي العسكري تربية الموقر تستمر في تنفيذ الشراكة المجتمعية وتشارك بيئة العاصمة في حملة النظافة اللواء . أكثر من 85 ألف طالب تقدموا للقبول الموحد للبكالوريوس و15 ألفا للدبلوم المتوسط السلطات الفيليبينية تحقق في حادثة إطلاق نار داخل جامعة أتينيو دي زامبوانغا
وفيات الاردن اليوم الثلاثاء 2026/8/18 المحامي بلال إبراهيم محمود دحبور في ذمة الله الجبور تشكر السفير السوداني في عمان على تعازيه بوفاة ام سند العقيل وفيات الاردن ليوم الاثنين 17 اب 2026 العميد المتقاعد محمد نواف الحموري «أبو ثامر» في ذمة الله بيان : وداعاً يا أمي.. ستبقين في القلب ما حييت غالب بسام الزبن ينعى وفاة عون محمود بشير الدروبي المقدم المتقاعد عبدالله محمد حسين العزام الخلايلة في ذمة الله دموع الفرح تتحول إلى دموع حزن.. وفاة الدكتورة وفاء شهوان وفيات الأردن اليوم السبت 15-8-2026 يوسف الخضور مصور الجامعة الأردنية منذ 42 عاماً في ذمة الله متقاعدو الكتيبة الطبية ٣ ينعون زميلهم الوكيل ١ أحمد سالم دويلة الحراحشة عشيرة العواملة تنعى المربية الفاضلة مي عبدالرحيم محمد الواكد، زوجة اللواء عبداللطيف العواملة وفاة الشابة أم زيد زوجة الأستاذ مخلد أبو حجزة السلايطة بمناسبة اليوم العالمي للشباب.. عمّان الأهلية تنظم زيارة توعوية إلى إدارة مكافحة المخدرات الجمعية الأردنية لرياضة الصيد تنعى والدة السيد ياسر أبو هلالة وتقدم أحر التعازي والمواساة انتصار حسونة «أم سند» زوجة المرحوم محمد سند العقيل الجبور في ذمة الله مسلم الزواهره ينعى محمد علي سعود الزواهره (أبو راضي) مهند بشير الرواشدة في ذمة الله وفاة المؤثر والناشط والمعلّق الرياضي معاوية الطرمان في العقبة

الشيخ حمادة الفواز السردي ...من بيئة الفرسان المتصفين بأخلاق النبل والشجاعة والإيثار

{clean_title}
نيروز الإخبارية :



الشيخ حماده سعود الفواز السردي ، صبحا / المفرق يعد الشيخ حمادة من الرجال القلائل الذين يذكرون عند الشدائد، وتبقى الألسن تلهج بذكرهم الطيب، فيخلدون في الذاكرة الوطنية، وفي الإرث الشعبي، وتنمو أفعالهم الخيرة كالصدقة الجارية، لا ينقطع أثرها أبد الدهر، فهو من بيئة الفرسان، المتصفين بأخلاق النبل والشجاعة والإيثار، ويعد من سلالة البدو الأصلاء، الذين لونوا البادية الأردنية بألوان العز، وكان لهم دور فاعل في تاريخ المنطقة، فلم يمنعهم حراكهم وتنقلهم نظراً لطبيعة حياتهم، من الذود عن مضاربهم، وحماية وطنهم من كل سوء. 


لقد أنجبت القبائل والعشائر الأردنية، على مدى تاريخها الطويل، رجالاً كباراً تركوا بصمات إنجازاتهم، على مراحل تاريخية مهمة، وكانوا فرسان مفاصل وأحداث جسام، تعرضت لها الأمة في هذه المنطقة، ولا شك أن الشيخ الفواز أنموذج رائع، يمثل هذا الواقع الماثل حتى اليوم. 

ينتمي الشيخ حمادة الفواز إلى عشيرة السردية الأردنية، التي تمتد مضاربها على مساحة واسعة من البادية الشمالية الشرقية، وتتوزع على خمس قرى هي: صبحا، وصبحية، وسبع، وصير، والحرارة والزملة. تعد عشيرة السردية وعشيرة الصقر فرعان من قبيلة المفارجة، التي تعود إلى آل جليدان من مغيرة، من بني لام من طيء القحطانية، لعب رجال عشيرة السردية دوراً بارزاً في معارك الثورة العربية الكبرى، وقد تحركت مجموعة من فرسان العشيرة إلى العقبة وإلى منطقة الأزرق، حيث قابلوا قادة الثورة من الأشراف الهاشميين، وأوكلت لهم مهمة تفجير أجزاء من خط سكة حديد الحجاز، بالإضافة لدورهم بالمساهمة بجهود بناء الدولة الأردنية الحديثة، والمشاركة في ثورة حوران وجبل العرب ضد الفرنسيين. 


ولد الشيخ حمادة الفواز، في قرية صبحا في محافظة المفرق، وكانت ولادته عام 1938، وكان والده سعود الفواز شيخ مشايخ عشيرة السردية، وكان شيخاً وقاضياً عشائرياً ذاع صيته داخل الأردن وخارجه، وكانت له مكانة كبيرة بين شيوخ ووجهاء بلاد الشام، وقد نشأ حمادة الفواز في كنف والده، وتعلم منه ما لم يتعلمه من مصادر المعرفة المعروفة، فقد نهل من ديوان والده في « الشق « في بيت الشَعر، وهو المكان المخصص لاجتماع الرجال من العشيرة والضيوف، وطلاب الحق وأصحاب الحاجة، فتعلم الحكمة والحلم، وكيفية حل المشاكل والقيام على خدمة الناس، وتعلم أساسيات القضاء العشائري، الذي يعد تراثاً عشائرياً حياً، ما زال ينهض بمسؤوليات كبيرة، ويحسم الخلاف في قضايا بالغة التعقيد، والذي يقوم مقام مؤسسة القضاء المدني، وللقضاة العشائريين مكانة مرموقة في المجتمع ولدى مؤسسات الدولة. درس الفواز في الكتّاب، حيث تلقى بعض المعارف الأساسية، غير أنه تمكن من الالتحاق بالمدرسة، ولم يكن ذلك بالسهل اليسير، لقلة المدارس في تلك الفترة، رغم المصاعب التي أحاطت به في سبيل الدراسة، إلا أنه تمكن من الدراسة حتى الصف الأول الثانوي، حيث دخل بعدها جامعة الحياة، التي أكسبته معارف وخبرات واسعة، يصعب الحصول عليها من الجامعات الأكاديمية، وقد واجه في طفولته وشبابه قسوة حياة البادية، فاتسم بصفات الرجولة والفروسية منذ نعومة أظفاره، وقد مهدت له هذه التربية، ليكون مستعداً للمهام الكبيرة التي ستلقى على كاهله، فقد توفي والده الشيخ سعود الفواز عام 1965، الذي كان عضواً في مجلس الشعب السوري خلال الفترة من عام 1946 وحتى عام 1949، فتسلم حمادة مشيخة العشيرة خلفاً لوالده، وهي في سن الثامنة والعشرين من عمره، ولم تكن هذه بالمهمة السهلة، لكنه كان قد أعد العدة لها منذ طفلته، وقد تميز كزعيم عشائري، بالشجاعة وقوة الشخصية وبالذكاء الحاد، كما عرف بجنوحه للعفو والصفح والرحمة، وإفشاء المحبة بين الناس. كان الشيخ حمادة الفواز، من رجال الصلح وحقن الدماء، ومن الذين بذلوا صادق جهودهم من أجل صون الأعراض، وحفظ الحقوق، والدفاع عن الوطن الغالي، فكان إصلاح ذات البين شغله الشاغل، حيث قصده طلاب الحق في القضاء العشائري، من أبناء العشائر من داخل الأردن وخارجه، فقد تميز بتحريه العدل، والحكم بالحق، وإحلال الصلح مكان النزاع والصدام، فكانت أحكامه تقابل بصدر رحب، ويخرج راضياً صاحب الحق والمحقوق، وكانت مؤسسات الحكم المحلي، تحيل إليه القضايا الشائكة والمعقدة، فيعمل على البت فيها، بكفاءة مشهودة، ومقدرة تثير الإعجاب، مما جعله محط الثقة ومعقد الأمل، لدى الحكومة والناس، وعمل على خدمة المجتمع المحلي، فبذل جهوداً مع وزارات ومؤسسات الدولة المختلفة، من أجل الارتقاء بالخدمات العامة للبادية الشمالية، كتوفير المراكز الصحية، وزيادة عدد المدارس للذكور الإناث، بالإضافة إلى جهوده في شق الطرق، وتوطين البدو، ودعم مربي الإبل والمواشي، وتحويل جزء كبير من أراضي البادية، إلى أراضٍ زراعية، من خلال حفر الآبار الارتوازية. ونظراً لحضوره القوي والفاعل، على ساحة المجتمع المحلي، وعلى الساحة السياسية، فقد تم انتخابه عام 1970، عضواً في مجلس الإتحاد الوطني، في فترة شديدة التعقيد من عمر الدولة الأردنية، وكان له دور في توحيد الصف الوطني، وتمتين الجبهة الداخلية، رغم صغر سنه في تلك المرحلة، وعندما صدرت الإرادة الملكية السامية، بتشكيل أول مجلس لشيوخ العشائر الأردنية، وقع الاختيار على الشيخ حمادة الفواز، ليكون أحد أعضاء هذا المجلس الخمسة عشر، وعمل هذا المجلس على خدمة أبناء العشائر، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة لهم، وتشجيع شبابها على التعليم العالي، ليسهموا في التنمية الشاملة للوطن، وقد منح هذا المجلس مكانة خاصة للعشائر، التي أعدت رافعة حقيقية في بناء الدولة، وعماد القوات المسلحة الأردنية، التي حفظت الأردن من الاعتداءات والمؤامرات. أصبح الشيخ حمادة الفواز، عضواً في مجلس الأعيان الأردني، بعد صدور الإرادة الملكية، بذلك في الأول من كانون الأول عام 1974، ليكون أصغر أعضاء مجلس الأعيان منذ تأسيسه، حتى أنه كان أصغر من العمر القانوني، الذي نص على أن لا يقل عضو مجلس الأعيان عن أربعين سنة قمرية، وكان حينها في عمر السابعة والثلاثين، وفي هذا المجلس كشف عن وعي كبير، وقدرة واضحة في إنجاز مهامه، الناتجة عن فهمه العميق لعمل مجلس الأعيان إلى جانب مجلس النواب، في الرقابة والتشريع، وتطوير الأنظمة والقوانين، وبعد هذه المرحلة، تم تشكيل المجلس الوطني الاستشاري، حيث أصبح عضواً في هذا المجلس عن بدو الشمال، خلال دورتين متتاليتين، وذلك بين عامي 1978 و1982، وقد وظف في هذا المجلس خبراته الواسعة، في مجلسي الأعيان ومجلس الإتحاد الوطني، بالإضافة لخبراته العشائرية والإدارية، فكان من الأعضاء الناشطين، على صعيد العمل داخل المجلس، وفي لجانه المختلفة، وفاعلاً على الصعيد الوطني والاجتماعي، ودائم التحرك في منطقته وبين أهله. شارك الشيخ حمادة الفواز في وفود برلمانية، إلى عدة دول كالإتحاد السوفيتي – سابقاً – والجمهورية العربية السورية، وقد شارك في المملكة المغربية بالمسيرة الخضراء، وهي مسيرة من أجل السلام في الصحراء المغربية، وقد تعرضت المسيرة إلى قصف من قبل الإسبان، من أجل وقفها، وقد تراجعت بعض الوفود، لكنه واصل تقدمه، وكان موقفه هذا موضع تقدير ملك المغرب، وبعد عودته شكره جلالة المغفور له الحسين بن طلال، على موقفه الشجاع، ونتيجة لذلك كرمه العاهل المغربي، بمنحه وسام المسيرة الخضراء، وهو من أرفع الأوسمة في المغرب. 

أرتبط الشيخ الفواز بعلاقة جيدة مع المغفور له الحسين بن طلال، فقد قبل دعوته لزيارته في مضارب السردية، وقد أمضى جلالته يوماً بينهم مطلعاً على أحوالهم وقضاياهم. 

وفي الحادي والعشرين من شهر أيار عام 1995، قام جلالة المغفور الحسين بن طلال، بزيارة مفاجئة لمنزل الشيخ حمادة الفواز في قرية صبحا، حيث أمضى فترة من الوقت اطلع خلالها على أوضاع العشيرة، وحاجات المنطقة، وكان الشيخ الفواز على علاقة وطيدة مع أصحاب السمو الأمراء والأميرات، الذين زاروا المنطقة أكثر من مرة، خاصة صاحب السمو الأمير الحسن، وصاحبة السمو الأميرة بسمة. توفي الشيخ حمادة الفواز يوم الأحد، في الخامس عشر من شهر آب عام 1995، وشيع جثمانه رجال الدولة، والشيوخ والوجهاء وأبناء الوطن، وقد قام جلالة المغفور له الحسين بن طلال، بزيارة بيت العزاء، وقال جلالته مخاطباً أبناء عشائر السردية: لقد فقدت أخاً وصديقاً ورجل دولة.. التاريخ الاردني...