2026-09-24 - الخميس
سبعة قتلى في ضربة روسية استهدفت منشأة زراعية في أوكرانيا انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 86.80 دينارا للغرام في كلمته المرتقبة بالأمم المتحدة.. هجوم لاذع متوقع من نتنياهو ضد ممداني الصفدي يشارك في اجتماعات أممية حول السلام وحماية أطفال فلسطين والقانون الدولي الإنساني الجمارك تضبط معملاً غير مرخص لتصنيع مستحضرات دوائية داخل منزل في عمّان ضبط اعتداءات على خطوط المياه جنوب عمّان وحفارة مخالفة في الصفاوي الأردنيون في مسيرة الحضارة والمحافظة على التراث.. صور وفاة الحاجة كاملة الرقاد شقيقة العميد الركن المتقاعد أحمد عبدالكريم الرقاد شبكة العقبة الريادية تعقد اجتماعها الدوري بمركز الملكة رانيا في العقبة مؤسسة نهر الاردن “تجارة الأردن”: أسعار الأجهزة الكهربائية مستقرة محليا لتوفر مخزون كبير منها رياض العبادي يهنئ القيادة والشعب السعودي بمناسبة اليوم الوطني للمملكة 10 سفن سلع عبرت مضيق هرمز أمس قاض أميركي يأمر برفع حظر دخول 3 مؤسسات إعلامية منها "CNN" للبيت الأبيض ألمانيا ترفض دعوة ترمب للانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية البنك الأوروبي للتنمية: اقتصاد الأردن يتجه للنمو 2.8% في 2027 واشنطن تعيد 36 قطعة أثرية مسروقة إلى سوريا بقيمة 5 ملايين دولار اختتام الأسبوع الثاني من دوري الدرجة الثانية قلق أممي إزاء تدهور الأوضاع في إثيوبيا الطحلة ينهي مشاركته في منافسات السابر بآسياد ناغويا المناصير يؤكد تكثيف التوعية المدرسية للمحافظة على الممتلكات العامة وممتلكات المدارس
المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى الزميل عاطف عبدالمجيد جعيتم عزاء آل الشريف.. وفاة الحاج حسونة هاشم الشريف «أبو محمود» عن عمر 54 عامًا محافظ البنك المركزي ينعى المصرفي عصام سلفيتي وفاة المصرفي الأردني عصام سلفيتي .. الرئيس المؤسس لبنك الاتحاد العميد الركن المتقاعد الحاج مشهور سالم عبيدات في ذمة الله والدة الشريفة نسرين والشريفة فضيلة في ذمة الله الحاج توفيق رشيد أبو شهاب «أبو عثمان» في ذمة الله خليل سند الجبور يتقدم بأحر التعازي والمواساة بوفاة والدة الأخ العزيز باسم الشورة وفاة مؤذن المسجد الحرام الأستاذ باسم الشورة ينعى والدته الحاجة حمامة الفقهاء بكلمات مؤثرة رئيس النقابة العامة للعاملين بوسائل الإعلام يعزي وكيل أول النقابة في وفاة شقيقها وفاة شخص وإصابة آخر بحادث مروع على طريق الـ 100 باتجاه الزرقاء وفاة العميد الركن المتقاعد أحمد علي القيام «أبو علي» وفاة سليمان مطليه العقيلان إثر نوبة قلبية حادة بني صخر والفايز: مواقف الأردنيين والأشقاء خففت مصابنا بوفاة الحاجة قطنة الفايز وفاة المهندس معتصم محمد يوسف القضاة «أبو عبدالله» مدير معهد التدريب المهني في عجلون رحيل قامةٍ هندسية ووطنية من طراز الكبار… نائل حامد العبداللات يرحل وتبقى سيرته شاهدًا على زمن الرجال وفاة الشيخ عدنان محمد الإبراهيم أبو دلو وفاة الشيخة صيته صقر عبطان الجازي.. أرملة شيخ مشايخ قبيلة الحويطات الشيخ فيصل بن جازي. الشيخ زيد أحمد أبو رواع ينعى الشاب أحمد محمد سلام أبو رواع

سوق الحميدية الدمشقي.. درّة الأسواق وشاهدٌ على أبرز الأحداث التاريخية

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
لا تكتمل زيارة دمشق دون الذهاب إلى سوق الحميدية، ولو لم يكن ذلك بهدف التَّسوُّق، ففي كل حجر من حجارته البازلتية السوداء ثمة حكاية، وعند كل محل تتشمَّم عبق التاريخ، ويكفي تصفُّح وجوه البشر والباعة، وتأمُّل السينوغرافيا الفريدة لذاك السوق، لتشعر بامتياز أنك من زوار الحميدية.

ومنذ دخولك إليه من منطقة الدرويشية عند تقاطع شارعي الثورة والنصر سينتابك إحساس أنك صرتَ في زمن آخر، وعلى طول 600 متر وصولاً إلى بوابة معبد جوبيتير الدمشقي وأعمدته الباسقة، ومنه إلى ساحة المسكية أمام الجامع الأموي في قلب المدينة القديمة، لن تملّ وأنت تتابع إيقاع الحياة واستمراريتها في "دُرَّة الأسواق وأجملها".

وبعرض 15 مترا ترتصف المحلات مقابل بعضها، وكل منها بطابقين، هناك ستُمتِّع ناظريك بالمصنوعات النحاسية والأرابيسك والمصدفات، والأقمشة حريرية كانت أم قطنية، ومختلف أنواع الملابس الجاهزة، والمطرزات والصناعات التراثية وأدوات الزينة، والأحذية المعلَّقة كتمائم على الواجهات، وأيضاً ثمة سجّاد ومصوغات ذهبية، وتحف وهدايا تراثية، ويفترش بعض الباعة الأرض أو يضعون بضاعتهم على عربات، لترى أيضاً سكاكر الأطفال والألعاب.

فضاء سوق الحميدية له خصوصية إضافية تتأتَّى من كونه مغطىً بالكامل بسقف من الحديد، لكنه مليءٌ بالثقوب الصغيرة التي ينفذ منها ضوء الشمس أثناء النهار، وفي الوقت ذاته هو يحمي كثيراً من المطر والبَرَد والثلوج خلال الشتاء.

يعتبر هذا السوق من أهم أسواق المشرق العربي، وكان مركز ثقل الاقتصاد الدمشقي في النصف الأول من القرن العشرين، وقد وصفه المؤرخون بأنه مدينة تجارية صناعية في قلب دمشق القديمة، خاصةً مع الأسواق الكثيرة التي تتفرع عنه ولكل منها اختصاصه وزبائنه.

نذكر منها: سوق البزورية وفيه يباع كل شيء يتعلق بالأغذية والحبوب والبذورات المجففة والزيوت والبهارات، سوق الحريقة المتخصص بالأقمشة، سوق العرائس المتخصصة بلوازم الأعراس، سوق القيشاني الذي تباع فيه الكلف والأزرار وسواها، سوق الصوف لبيع الأصواف ومشتقاتها، سوق العبي للعباءات العربية، سوق البورص مقابل دخلة بوظة بكداش حيث كانت تداولات بورصة دمشق قبل عام 1963. وهناك أسواق: الخيّاطين، الصاغة، المناخلية، العصرونية، القباقبية، الحرير، المسكية والقطن.

جاءت تسميته بسوق الحميدية نسبة إلى السلطان العثماني عبد الحميد الأول، الذي دُشن في عهده القسم الغربي من السوق، ووُسّع في عهد السلطان عبد الحميد الثاني، علماً أنه قبل سنة 1780 كان يعرف باسم سوق الأروام، ولم يسقف بالحديد والتوتياء حتى عهد رئيس بلدية دمشق محمد فوزي باشا العظم سنة 1912، إذ كان سقفه سابقاً من الخشب، وشهد حريقاً كبيراً يوم 27 نيسان من العام نفسه، انتشر بسرعة بسبب سقفه الخشبي، وأدى إلى مقتل وجرح العشرات.

وشهد هذا السوق العديد من الأحداث التاريخية منها مظاهرات نسائية كبيرة مطالبة بإطلاق سراح الدكتور عبد الرحمن الشهبندر بعد اعتقاله سنة 1922، قادتها زوجته سارة العظم بالتعاون مع نازك العابد، وهناك حملة مقاطعة وحرق البضائع اليهودية سنة 1935، التي ترأسها الصناعي توفيق قباني، وأيضاً وضع شريط أخضر على مدخل سوق الحميدية، قام رئيس الكتلة الوطنية هاشم الأتاسي بقطعه معلناً انتهاء الإضراب الستيني في 2 آذار 1936، وهناك إضراب تجار غرفة تجارة دمشق احتجاجاً على قرار التأميم الصادر عن حكومة أمين الحافظ سنة 1965.

واللافت في هذا السوق أنه ولد وعاش فيه وفي تفرعاته شخصيات لها أهميتها منهم الشاعر خليل مردم بك، الكاتب المسرحي عدنان مردم بك، رئيس الحكومة جميل مردم بك، الناشر أحمد عبيد، عبد الهادي الرباط أحد مؤسسي الشركة الخماسية، وبشير رمضان رئيس غرفة تجارة دمشق سنة 1965.

ونذكر من معالمه: سينما ومسرح النصر التي هُدمت عام 1983 ووقف على مسرحها فنانون كبار أمثال رفيق شكري، وعبد اللطيف فتحي، وفائزة أحمد. والمكتبة العربية، ودار نشر أحمد عبيد الذي كان يصدر مجلة "أنفس النفائس" أثناء الحرب العالمية الأولى، وهناك جامع شمسي أحمد باشا الذي بني عام 1553م، وكان سابقاً معروفاً بالمدرسة الأحمدية قبل أن يتحوَّل إلى مسجد، إلى جانب بوظة بكداش أقدم محلات المثلجات في دمشق.