2026-06-15 - الإثنين
العويضات يهنئ جلالة الملك وولي العهد والأمتين العربية والإسلامية بمناسبة رأس السنة الهجرية nayrouz التحكيم الأردني يكتب التاريخ بأول ظهور في كأس العالم 2026 nayrouz الخشمان يشكر شركة الزرقاء للتعليم والاستثمار على دعمها لبلدية الزرقاء. nayrouz ساري العبادي يفوز بعضوية مجلس شبكة مدارس الشونة الشمالية nayrouz الزميلة رغد طملية تناقش مشروع تخرجها في كلية الإعلام بجامعة الشرق الأوسط nayrouz تشييع جثمان الشرطي احمد عبد الله صالح الرياطي nayrouz زيد عرفات جابر يناقش مشروع التخرج بالهندسة الكيميائية من البلقاء التطبيقية nayrouz المنتخب البرازيلي يؤجل انتقال ايدرسون الى اليونايتد nayrouz لماذا رفض ياسين العياري الاحتفال بهدفه الاول امام تونس؟ nayrouz محرز.. من بديل في مونديال 2014 إلى قائد أحلام الجزائر في 2026 nayrouz حسام حسن: هدفنا تقديم صورة مشرفة لمصر أمام بلجيكا nayrouz من إنتاج وزارة الثقافة الفنان عيسى السقار يطلق أغنية " شرق وغرب " دعماً للمنتخب الوطني nayrouz شكر على تعزية من عشيرة المعايطة nayrouz رئيس الوزراء يهنئ بمناسبة حلول العام الهجري الجديد nayrouz مركز شابات المزار الشمالي ينفذ محاضرة حول التمكين الأسري للشباب nayrouz كوت ديفوار تخطف انتصارا قاتلا أمام الإكوادور في مستهل مشوارها المونديالي nayrouz إسبانيا تتعثر أمام الرأس الأخضر بتعادل سلبي في افتتاح مشوارها بالمونديال nayrouz الملك يهنئ بالعام الهجري الجديد nayrouz المرحوم حسان حمدي خليل منكو في ذمة الله nayrouz رسيتال للوطن يجمع الفن والإيمان دعماً لصمود أهل الجنوب في أمسية وطنية مميزة nayrouz

شح "السيولة" يعيد غزة لعصر "المقايضة"

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
حمل سعيد عطا الله بطانيتين وأبريق شاي ومخدة وتوجه ليعسكر على بوابة فرع لبنك محلي في حي تل السلطان بمدينة رفح جنوب قطاع غزة ليحجز دورا ليسحب راتبه الشهري.

يقول عطا الله (32 عاما) إنه يحجز دورا لليوم الرابع على التوالي ليتمكن من سحب راتبه الذي أودعته له الدولة، لكنه لم يستطع سحبه بسبب الزحام.

ويعيش قطاع غزة في أزمة سيولة مالية بسبب العدوان الإسرائيلي على غزة ومنع دخول ونقل الأموال وتدمير الغالبية الساحقة للبنوك ونقاط الصراف الآلي.

وأعلنت سلطة النقد الفلسطينية في بيان لها إنه تعذر فتح فروع البنوك لعمليات السحب والإيداع في محافظات القطاع كافة، بسبب القصف والظروف الميدانية القاهرة وانقطاع التيار الكهربائي والواقع الأمني.

وقالت، إن أزمة السيولة تفاقمت "مع خروج معظم أجهزة الصراف الآلي عن الخدمة." وقال عطا الله إنه للمرة السادسة يأتي للبنك محاولا سحب راتب شهر فبراير ويفشل.

لا يستطيع الموظفون سحب رواتبهم بسبب الطابور المستمر 24 ساعة و7 أيام في الأسبوع أمام الصراف والزحام الخانق والمشاكل التي تطرأ وينتابها فوضى وضرب واصابات أمام ماكينة الصراف.

وقال محمد عبد الجواد النازح من مدينة غزة إلى رفح إنه لم يستطع سحب راتبي فبراير ويناير بسبب الزحام والفوضى الناجمة عن شح السيولة. ولم يتسلم عبد الجواد راتبه لكنه كان يعتمد قبل شهرين على تقنية تحويل من رصيده لرصيد شخص آخر عبر تطبيق على الهاتف النقال مقابل عمولة لكنه لا يستطيع الآن تكرار التجربة لأن الشخص- الي اعتاد أن يستقبل الرصيد- ليس لديه سيولة ما أدى لرفع نسبة العمولة.

"في المرة الأولى دفعت للرجل عمولة 5% الآن يطالبوا 15% وهذا مبلغ كبير" قال عبد الجواد. ويلجأ مواطنون لأسلوب آخر أن يتوجهوا لإحدى المحال التجارية ويسلمه البطاقة البنكية ليقتطع منها مبلغا متفق عليه ثم يسلمه صاحب المحل مبلغا نقديا بعد حسم "عمولة" متفق عليها.

وأشار عبد الجواد إلى أن هذه الطريقة أيضا لم تعد ناجعة بسبب شح الأموال النقدية "الكاش" من قطاع غزة. "لا أعرف كيف سأعيش وكيف سأغطي مصروفاتي، لدى راتبي في البنك ولا أستطيع أن أستلمه ولا أستطيع الحصول على أي مبلغ نقدي" قال عبد الجواد.

في سوق مدينة رفح نصب محمود جمعة مائدة ونثر عليها معلبات ومواد غذائية للبيع. وقال محمود (45 عاما) إنه يعمل موظفا ولم يتقاضى راتبه بسبب شح السيولة النقدية.

وقال جمعة، إنه يبيع بعض المعونات الغذائية التي تسلمها في مركز الإيواء ليشتري مواد تنظيف بسبب عدم حصوله على سيولة "نحن نرجع لزمن المقايضة" قال جمعة.

في الطابور الطويل كان وائل سعدات (23) يتثاءب عندما حل مكانه فريد الجمل (موظف حكومي متقاعد) ليسحب مبلغا ماليا من الماكنة. وقال وائل، إنه تحمل مسؤولية حجز دور أمام الصراف الآلي لصالح فريد منذ يومين مقابل 100 شيكل.

وكشف أنه يحجز الدور منذ تناول طعام الإفطار عند أذان المغرب ثم يعود بعد تناول السحور وينتظر إلى أن يفتح البنك أبوابه زهاء الساعة 9 ص "أحيانا أفشل ولا يكون هناك نقد كاش، وأحيانا يأتي رعاع كقطاع طرق يسيطرون على الصراف ولا يسمحون لأي شخص سحب أموال إلا بعد تغريمه 50 شيكل" قال سعدات.

ويلجأ مواطنون لمحال الصرافة لاستلام رواتبهم ببطاقتهم البنكية مقابل "عمولة". ويستغل بعض التجار حاجة المواطنين فيرفعوا نسبة الفائدة لكن هذه العملية شبه متوقفة الآن؛ لأنه لا يوجد سيولة في القطاع.

وقال مصدر في فرع لبنك فلسطيني في قطاع غزة، لمراسل "وفا" إن الأموال التي تخرج من قطاع غزة لا يدخل بدلا منها والطريق منقطعة مع الفروع الرئيسة في رام الله أو الأردن أو غيرها بسبب الحرب على غزة ويصعب نقل أموال "كاش".

وأشار إلى أنه يتم تعبئة ماكينة الصراف الآلي من الأموال التي يودعها بعض التجار والصرافين الذين يجمعون الكاش من البائعين أو من موظفين تلقوا حوالات أو رواتب عبر الصرافين مقابل عمولة.

وقال محمد أبو حامدة، محلل اقتصادي، إن شح السيولة تضر بالاقتصاد الوطني؛ لأنها تشل عجلة التداول الطبيعي إضافة لتمركز الكاش بيد فئة محددة فقط. "لا أموال بيد المواطنين هذا يؤدي لقلة الطلب ما يعني زيادة العرض بدون سيولة، وربما يرجع المواطنون لعصر المقايضة".

وقالت المواطنة جمانة الأطرش، إنها تلقت حوالة مالية من أختها في دولة أوروبية ولم تستطع سحبها من البنك فتوجهت لمحل صرافة عملات واضطرت أن تقبل بعمولة نسبتها 15%. "أعرف أن العمولة ضخمة لكن ليس أمامي سوى الرضوخ لهذا الاحتكار لأنني نازحة، ولا مصدر رزق وبحاجة للطعام" قالت سمية النازحة من مدينة غزة لرفح.

وشددت سلطة النقد على رفضها علميات الابتزاز واستغلال المواطنين في ظروفهم القاسية، وقالت إنها تعمل على مراقبة حسابات المبتزين.

وفا