2026-06-30 - الثلاثاء
افتتاح المركز الصيفي الدامج لتحفيظ القرآن الكريم في محافظة جرش للعام الثاني على التوالي - صور nayrouz الخشمان تتسلم مهام إدارة مديرية التنمية الاجتماعية في العقبة nayrouz بدء أنشطة وبرامج معسكرات الحسين للشباب في مادبا nayrouz مديرية شباب العقبة تطلق معسكرات الحسين للعمل والبناء nayrouz الأثاث التراثي في جرش .. حرفة تحيي الهوية الأردنية nayrouz وزيرة التنمية تفتتح وحدة التدخل المبكر للأطفال في لواء الشوبك nayrouz "ناسا": زلزال فنزويلا دمر 59 ألف منشأة.. والحصيلة ترتفع إلى 1719 قتيلا nayrouz هبوط اضطراري لطائرة تدريب تابعة لسلاح الجو الملكي في بلعما nayrouz مصدر عسكري مسؤول: هبوط اضطراري لإحدى طائرات سلاح الجو الملكي nayrouz *المستشفى التخصصي ينجح في اطلاق برنامج جراحة الروبوت باستخدام أول روبوت جراحي متعدد الأذرع في الأردن* nayrouz جيدكو تدعو الشركات الأردنية للمشاركة بندوة حول تعزيز العلاقات الاقتصادية مع البحرين nayrouz بوتين يلقي نظرة الوداع على جثمان وزير الدفاع الروسي السابق nayrouz لماذا الآن ! أسباب مداهمات العراق nayrouz الفاهوم يكتب الاستثمار في الإنسان… كيف تستعد المملكة لاقتصاد المستقبل؟ nayrouz الشيخ حماد الشموط.. خبرة أمنية وحكمة عشائرية في خدمة المجتمع nayrouz اللواء الركن المتقاعد عبدالعزيز السبيلة يقيم مأدبة على شرف العين محمود فريحات nayrouz جمعية ائتلاف مربّي الأبقار: تحقيق الأردن اكتفاء ذاتيا من الحليب ومنتجاته ومعلومات غير دقيقة بـ" كتاب الزراعة nayrouz دموع والدة صيباري تخطف الأضواء بعد تأهل المغرب إلى ثمن نهائي مونديال 2026 nayrouz الجيش يحبط تهريب كمية كبيرة من المخدرات باستخدام بالونات موجهة عن بعد nayrouz واتساب يطوي صفحة أرقام الهواتف.. ويبدأ عصر «أسماء المستخدمين» nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 30-6-2026 nayrouz وفاة والدة الدكتور أمين أبو حجلة.. الحاجة هدنة شاهين تترجل بعد مسيرة حافلة بالإيمان والعطاء nayrouz وفاة الشيخ محمد الزحراوي مؤذن المسجد العمري الكبير في الرمثا nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 29-6-2026 nayrouz وفاة الحاج حمود مرجي الغماس السرحان "أبو فايز" nayrouz قبيلة بني صخر وآل الزبن ينعون الفقيدة ريم سلامة فرحان الزبن (أم تركي) nayrouz وفاة ثامر عوض الترتوري (أبو ثاني) والدفن غدا في ام قصير nayrouz حزن يخيم على مواقع التواصل بعد وفاة علي صوالحة في زلزال فنزويلا nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 28-6-2026 nayrouz وفاة منى مصطفى الداوود حرم الوزير السابق أمجد هزاع المجالي nayrouz وفاة الحاج سالم سميحان اللوافية ونجله إثر حادث سير في معان nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 27-6-202 nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 26-6-2026 nayrouz وفاة هيا محمود إبنيه الدريبي الزبن والدفن اليوم بعد صلاة العصر nayrouz وفاة العميد الركن الطيار المتقاعد فاروق بشير عابدين nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 25-6-2026 nayrouz الخدمات الطبية الملكية تنعى الطبيب العراقي محمد البلوه اثر حادث مؤسف nayrouz العميد الركن المتقاعد مخلص المفلح يشكر المعزين بوفاة والدته nayrouz شقيقة العقيد الركن المتقاعد ابراهيم عقيل الجبور الصخري في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 24-6-2026 nayrouz

طوفان الأقصى" ومشروع الغرب الاستعماري"

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
كتب : أسامة خليفة

كراس «طوفان الأقصى، وما بعده», هو العدد السابع والسبعون من سلسلة «كراسات ملف» الصادر عن المركز الفلسطيني للتوثيق والمعلومات «ملف»- 20 كانون الأول(ديسمبر) 2023- لمؤلفه فهد سليمان نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، بعد فقرة «تمهيد» يضم العناوين الستة التالية:

1 - الزلزال

2- بين الرسمي والشعبي، عربياً، وإسناد المقاومة، إقليمياً

3- الغرب الأطلسي المنافق

4- الفعل السياسي الفلسطيني

5- موقف الجبهة الديمقراطية

6- من هنا، إلى أين؟

يتناول الكراس مواضيع عدة، ومنها موضوع مهم يركز على موقف الدول الغربية من الحرب، ولا سيما دور واشنطن الرافض بشدة لوقف إطلاق النار لأسباب إنسانية، واستخدامها حق النقض الفيتو في مجلس الأمن لإبطال ثلاثة مشاريع متتالية بهذا الخصوص خلال الحرب العدوانية على غزة المستمرة منذ 7 تشرين الأول / أكتوبر الماضي، سياسة القيادة الأمريكية المشينة، وإلحاحها على استمرار حمام الدم، والمجازر المرتكبة بحق الفلسطينيين، والدعم المطلق لحكومة نتنياهو النازية، جعل واشنطن شريكاً لإسرائيل في جرائم الحرب والإبادة الجماعية، فكيف يمكن فهم موقف واشنطن وحلفائها الغربيين ؟.

لقد أصيبت الولايات المتحدة وتحالفها الأطلسي في عواصم الغرب الاستعماري بصاعقة سياسية وهي تشهد كيف، وفي ساعات قليلة، انهارت أسطورة «الجيش الذي لا يقهر»، ما يهدد الوظيفة - الأساس التي من أجلها خُلقت إسرائيل، قاعدة استراتيجية عدوانية للمصالح الاستعمارية الغربية في مواجهة معسكر الخصوم والأعداء، كما وفي مواجهة تطلعات شعوب المنطقة وقواها السياسية الوطنية التقدمية والديمقراطية لبناء دولة المواطنة، القائمة على القانون والعدالة الاجتماعية، والتنمية المستدامة، وصون الثروات الوطنية في مواجهة سياسة النهب الاستعماري.

ضمن محددات هذه الوظيفة، وفي استعادة سريعة لبعض المحطات ذات الدلالة في التاريخ الحديث، نستذكر الدور المحوري الذي لعبته إسرائيل في العدوان الثلاثي على مصر عبد الناصر العام 1956، لإجهاض حالة النهوض القومي، ومنع الشعب المصري من استرداد مقدراته، وفي المقدمة استعادة ملكية قناة السويس، وبناء قاعدته الصناعية والزراعية، وبما يحرر مصر آنذاك من شروط التبعية للغرب.


كذلك لعبت دولة العدوان الإسرائيلي عام 1967 دوراً حاسماً مازالت نتائجه تتداعى حتى يومنا، حين شنت حربها في حزيران /يونيو لقطع الطريق على نهوض المشروع القومي العربي، بما في ذلك المقدمات الواعدة لإعادة تنظيم الصف الفلسطيني وتعبئة طاقات شعبنا عبر تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية، كمشروع بناء كياني لشعب فلسطين تؤطر نضاله وتقوده في سبيل إنجاز حقوقه الوطنية.

تلا ذلك - كما هو معروف - سلسلة من الحروب العدوانية الإسرائيلية ضد لبنان وسوريا ومنظمة التحرير الفلسطينية (1978 + 1981 + 1982 + 1992 + 1996 + 2006) وضد الشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع (12 حملة عسكرية، بدءاً من «السور الواقي»- 2002، وصولاً إلى «السيوف الحديدية»- 2023) لتصفية قضيته الوطنية، والاستيلاء على كامل أرض فلسطين المحتلة، وآخرها على يد برنامج الائتلاف الحكومي اليميني العنصري في إسرائيل، لحسم الصراع وتهجير السكان وضم الأراضي وقطع الطريق على قيام الدولة الفلسطينية باعتبارها، وفقاً للحسابات الإسرائيلية، ستشكل منعطفاً حاسماً في حركة التاريخ، يؤذن بانحسار المشروع الصهيوني، ونهوض المشروع الوطني الفلسطيني عنواناً لنهضة شعوب المنطقة بأسرها.

عملية «طوفان الأقصى» شكلت ضربة محكمة للمشروع الاستعماري الصهيوني ولعموم المشروع الاستعماري الغربي في المنطقة، وعززت مخاوف عواصم الغرب الأطلسي من أن تطلق هذه المعركة تطورات تقلص، أو حتى تقضي على الدور المحوري لإسرائيل في صميم المشروع الاستعماري على مدى الإقليم، فضلاً عن فتح الطريق أمام تمدد الدور والنفوذ الروسي والصيني والإيراني في المنطقة، في سياق التحولات الدولية لإعادة بناء نظام عالمي جديد يتجاوز نظام القطب الواحد، الذي هيمنت عليه الولايات المتحدة.

لذلك قُرعت طبول الحرب في واشنطن وباريس وبون ولندن ضد الشعب الفلسطيني ومقاومته، حتى قبل أن تقرع داخل إسرائيل نفسها. كما أعادت الولايات المتحدة صياغة بعض أولوياتها في السياسة الخارجية، لصالح إدارة الحرب ضد الشعب الفلسطيني مع التحسب لاحتمالات تحولها إلى حرب إقليمية، ولو على حساب الدور الأميركي - الأطلسي في حرب أوكرانيا، التي بهت وهجها نسبياً.

لقد لجأ الغرب إلى كل أشكال التعبئة السياسية والعسكرية والإعلامية، وغيرها..، لدعم إسرائيل بكل أدوات القتل، بما في ذلك تحشيد الأساطيل في المنطقة في استعادة لبعض مظاهر الحرب الباردة. حتى أن نظاماً استعمارياً غربياً آفلاً كفرنسا، التي لم تكن قد تعافت بعد من شدة الضربات التي تلقتها بالتتابع في بلدان الساحل الإفريقية (بوركينا فاسو، مالي، النيجر،..)، هذا النظام الاستعماري المتصابي لم يتوانَ عن سنّ قوانين تحرم على الفرنسيين حقهم في التعبير عن رأيهم حيال ما يجري في المنطقة، والعمل - كما صرح الرئيس الفرنسي ماكرون - من أجل بناء تحالف دولي ضد مقاومة الشعب الفلسطيني تحت شعار استئصال حماس، بدعوى انتسابها إلى حركة «الإرهاب الداعشي».


الحملة المغرضة التي تعرضت لها حركة حماس، باعتبارها إرهاباً وحالة داعشية، وليست جزءاً من حركة التحرر الوطني للشعب الفلسطيني التقت في هذه الحملة الولايات المتحدة مع إسرائيل مع عواصم الاستعمار الأوروبي، حاولت بعض أوساط القيادة الرسمية أن تستفيد منها لما يؤهلها لأن تحتل الموقع الذي تطمح له، بعد أن تحقق الحرب العدوانية أهدافها في كسر المقاومة، والانتقال بقطاع غزة إلى صيغة سياسية وميدانية جديدة، عندما يأزف استحقاق «اليوم الذي يلي...»، حسب الأوهام الأمريكية والاسرائيلية.

لقد تداولت الدوائر الغربية مشروعاً لإعادة الانتداب الاستعماري إلى غزة بوظيفة محددة، هي استكمال مالم يحققه العدوان من تجريد الشعب ومقاومته من السلاح وفرض أحكام عسكرية توفر شروط (الاستقرار الأمني)، وتحويل القطاع إلى جار «صديق لإسرائيل»، بما في ذلك الحديث عن نفي قادة المقاومة والحركة الوطنية إلى خارج فلسطين.

فمنذ الدقيقة الأولى لشن إسرائيل حربها الدموية على قطاع غزة أـخذت الدوائر الغربية السياسية والبحثية في الحديث عما يسمى «اليوم التالي...»، الذي يفترض هزيمة المقاومة وتسليمها لسلاحها وسقوط خيار الصمود وتركيع الشعب الفلسطيني وتدمير إرادته الوطنية. وفي هذا السياق تعددت المشاريع والسيناريوهات، ومنها السيناريو الإسرائيلي الذي توزع بين الحديث عن بقاء دائم لقوات الاحتلال في غزة وبين إعادة الانتشار حول القطاع في حزام أمني يستقطع أجزاء واسعة منه شمالاً وشرقاً فضلاً عن الحصار البحري والرقابة الجوية.

وأمام الصمود الفلسطيني الأسطوري  ، فقد بات الانقسام واضحاً على الصعيد الدولي في مجلس الامن، وفي الجمعية العامة للأمم المتحدة، وهو انقسام لم تتوفر له شروط التوازن في القوة والفعل، فبقي الطرف الأكثر فعالية وتأثيراً هو الطرف الغربي الذي يدير المعركة، أما أصدقاء الشعب الفلسطيني من خارج الحالة العربية ودول «منظمة التعاون الإسلامي»، كروسيا الاتحادية، والصين الشعبية، ودول أمريكا اللاتينية، فإن دورها ونفوذها في المدى الإقليمي - حتى الآن - لا يوفر لها شروط التأثير الفاعل الموازي للفعل الغربي في إدارة الحرب.

مثل هذه التطورات تقودنا إلى التأكيد على أن الرهان على الوعود الأمريكية بما فيها الوعد بـ«حل الدولتين» ما هو إلا رهان خاسر، ومضيعة للوقت، وهدر للطاقات، وتوفير الزمن الضروري للمشروع الإسرائيلي لتحقيق أهدافه التوسعية.

كما أن هذه التطورات تعيد التأكيد أن أوروبا الغارقة – بشكل عام – والمستغرقة حتى الأذنين في أزمات كبرى جرّاء ما يجري في أوكرانيا + الشرق الأوسط، إلى جانب ملف الهجرة، الخ..، مازالت رهينة لسياسات الولايات المتحدة، الأمر الذي يفترض بالعواصم العربية أن تعيد قراءة المشهد الإقليمي قراءة جديدة، وعليها أن تدرك أن خطر الهيمنة الأمريكية والغربية عموماً، لا تطال الشعب الفلسطيني وحده، بل تستهدف المنطقة العربية بأسرها، وتلك قضية تضع حركات التحرر الوطني والديمقراطي العربية أمام استحقاقات جديدة في المديين المباشر والمتوسط.

وفي كل الأحوال، وعلى الرغم من الوزن الذي مازالت تتمتع به واشنطن في السياسة والعلاقات الدولية، فإننا نؤكد على الحقيقة التالية: لقد شكل الرهان على الشعب الفلسطيني وصموده ومقاومته وإرادته الوطنية العنصر الأقوى الذي نجح في بناء ميزان قوى ميداني واستتباعاً سياسي، من شأنه أن يفيض بنتائجه على المعادلات القائمة ويؤثر في المواقف الإقليمية والدولية، ولعل التغيير الذي طرأ على موقف أوروبا مؤخراً في موضوع وقف إطلاق النار يقدم مثالاً على ذلك، حيث ارتفع عدد الدول المطالبة بوقف إطلاق النار في غزة، من دولتين إلى 17 دولة من أصل 27 دولة يتشكل منها الاتحاد الأوروبي.