2026-05-26 - الثلاثاء
موسكو: الاقتصاد الروسي يحقق نموا رغم التحديات والقيود nayrouz الاستقلال.. حكاية وطن كُتبت بالعزيمة nayrouz وزير الدفاع الإيطالي: رؤية مشتركة مع إيرلندا بشأن تعزيز التعاون الدفاعي الأوروبي nayrouz ائتلاف جمعيات الهجن في وادي عربة يهنئ الملك وولي العهد بمناسبة عيد الاستقلال الـ80 nayrouz حزب الميثاق الوطني – فرع العقبة يشارك في احتفالات عيد الاستقلال الـ80 nayrouz الشيخ نصار أبو دالي الأحيوات يرفع التهاني للقيادة الهاشمية والشعب الأردني بمناسبة عيد الاستقلال الثمانين وعيد الأضحى المبارك nayrouz تحذيرات سعودية عاجلة لحجاج بيت الله الحرام nayrouz أقوى رد سعودي على دعوة ترامب قادة دول المنطقة للتوقيع ”الإلزامي” على اتفاقيات تطبيع مع إسرائيل nayrouz أوين يرشّح بوين لخلافة صلاح في ليفربول nayrouz مؤسسة غيث أبو صيام للمقاولات الإنشائية ترفع أسمى التهاني لجلالة الملك وولي العهد بمناسبة عيد الاستقلال الثمانين nayrouz مسرح احتفال الاستقلال يحمل رواية بصرية تستحضر الهوية الأردنية والتاريخ nayrouz مجمع الملك الحسين للأعمال ينفذ عرض ألعاب نارية بالدرون بيوم الاستقلال nayrouz سالم محمود الترتوري يهنئ جلالة الملك وولي العهد والشعب الأردني بعيد الاستقلال الثمانين nayrouz الملك ينعم بأوسمة ملكية على مؤسسات وشخصيات وطنية - أسماء nayrouz الملك يكرم منتخب النشامى بوسام الاستقلال من الدرجة الأولى nayrouz الونسو يبدأ ثورة التغيير في تشيلسي nayrouz عمّان تتزين بعرض ألعاب نارية بعيد الاستقلال الـ80 nayrouz الحمود يكتب : الأردن سيبقى وطن الحكمة والعروبة.. وتشرفت بخدمة العلاقات الأخوية خلال فترة عملي سفيراً لدى عمّان. nayrouz الاردني عبسي: "دوري الملوك" فتح أبواباً جديدة للمواهب العربية على الساحة العالمية nayrouz الشيخ سالم العارف الزيود يهنئ جلالة الملك وولي العهد بعيد الاستقلال الثمانين nayrouz
وفيات الاثنين 25-5-2026 nayrouz وفاة الحاج سليم عياط المسلم الفريج الجبور "أبو طارق" وتشييع جثمانه بعد صلاة العصر nayrouz الحاج محمد أحمد نزال بني سلمان (أبو علي) في ذمة الله nayrouz وفيات الأحد 24-5-2026 nayrouz شركة البوتاس العربية تنعى رئيس مجلس إدارتها ومديرها العام الأسبق المهندس عيسى أيوب nayrouz الهديرس والأسرة التربوية ينعون "والد " محمد الطورة ، رئيس قسم الرقابة الداخلية في لواء الجامعة. nayrouz رئيس لجنة بلدية السرحان وموظفو البلدية يعزون الزميل أحمد الذنيبات بوفاة شقيقته nayrouz وفيات السبت 23-5-2026 nayrouz وفاة الحاج محمد العياصرة صاحب مبادرة ترميم 200 ألف مصحف في الأردن nayrouz وفاة الحاجة فضية الغليلات والدة العميد المتقاعد عوض الغليلات في مادبا nayrouz الحاج محمد صالح العريمي في ذمة الله nayrouz إليكم سعر الدولار اليوم في مصر الجمعة nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 22 - 5 - 2026: nayrouz وفاة رجل الخير والخلق الحاج حسن مرعي الشبول " ابو محمد " nayrouz وفاة الحاج ياسر محمد الخوالده nayrouz وفيات الخميس 21-5-2026 nayrouz الخالدي يعزي آل الكيلاني بوفاة الحاج زياد في الحج nayrouz عشائر الحجايا تودّع الشيخ خلف عطاالله الحجايا والد العميد الركن طارق الحجايا nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 20-5-2026 nayrouz وفاة جابر مفرح المحارب.. رجل عُرف بحسن الخلق والدين nayrouz

الأمير الحسن يكتب ... حتى لا ننسى أرض الإسراء والمعراج

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
الامير الحسن بن طلال

لا نجد حدثًا يُجسّد كثافة المعاني الروحانية والعرفانية للإسلام كما في حادثة الإسراء والمعراج، فالإسراء هو آية من آيات الله الكبرى التي لا تتوقف معانيها ودلالاتها على مكانة النبي العظيمة ومبلغ تكريمه وإنما تمتد لتشمل كل إنسان يستلهم الهداية والرشاد.

لقد جمع الرسول الأعظم في رحلته من مكة إلى القدس بين خبرته الروحية الفردية والخبرة الجماعية للرسل السابقين، فالأنبياء يتعانقون جميعا كلَبنات بناء واحد لا يفصل بينهم اختلاف المكان أو تباعد الزمان.

في ليلة الإسراء والمعراج كان الارتحال أفقيًا وعموديًا. جاء الارتحال العمودي نحو السماء بمثابة تعبير روحاني إيماني لا نملك أمام صدقيته سوى الإيمان والتسليم به. وهذا الارتحال قد جاء كثمرة للحركة النبوية الأفقية بين مكانين على الأرض، وهنا تظهر الرمزية الكبيرة للارتحال من المسجد الحرام الى المسجد الأقصى فهو ينبّهنا إلى أهمية الجغرافيا وتواصل الشعوب باعتبارها دروبًا للأفكار ومسالك للمعرفة والعرفان.

وفي السياق ذاته فإن علاقة الإنسان بالخالق ورحلته الروحية الفردية لا تنفصل بحال من الأحوال عن علاقته بمحيطه الكوني ورحلته الجماعية. وبناءً على هذه النظرة الشمولية العميقة للإنسان ندرك بأن النظرة المقاصدية الكلية للشريعة في الإسلام لا تفصل بين الدين والدنيا أو بين الجهاد الاجتماعي الذي يسري بين الناس على الأرض ويسعى إلى تحقيق العدل والنفع العام، وبين الجهاد الروحي الذي يرتقي بالمؤمن نحو معارج السماء، فالمعاملات والعبادات كلاهما ينتظم في حركة بنائية واحدة تسعى إلى الصلاح في الحال والفلاح في المآل.

وبصفاء ليلة الإسراء والمعراج تعيد تلك الرحلة تذكيرنا بجذورنا وثقافتنا العربية التي ألِفَت حريّة الحركة والارتحال في الشتاء والصيف من تهامة جنوبًا إلى بلاد الشام شمالًا. وفي الوقت الذي ما تزال فيه منطقتنا عرضة للأزمات والعدوان، ماذا سيبقى من حمى أو حُرُمات ما لم تتآلف القلوب وتتسق القناعات من أجل نقاء الهوية وصفائها ودفاعًا عن القداسة الموصولة للأماكن التي باركها الله في آياته المحكمات؟ وبعيدًا عن الاعتبارات المادية والسياسية المألوفة التي خلَّفها الاستعمار القديم، والتي لا تؤدي سوى إلى مزيد من التشظي والتقسيم، فهل يمكن لنا أن نستثمر إرهاصات "ثورة الوعي” ونهضة العقل والضمير التي أصبحت أكثر وضوحًا وجلاءً من أي وقت مضى؟

يجعلنا الإسراء من مكة إلى القدس أكثر إدراكًا بأن قضية فلسطين هي قضية بلاد الشام والجزيرة العربية والأمة العربية والإسلامية، ومن هنا كان الإسراء والمعراج نقطة تحول في تاريخ البشرية حيث اتسعت دوائر القداسة في المكان والزمان وتأسست القواعد الإيمانية المشتركة لميلاد عالمية إنسانية جديدة تشمل البشرية كلها.

تنبّهنا حادثة الإسراء والمعراج إلى الاقتران العميق بين مقام الألوهية ومقام العبودية، أو ما يسميه محمد إقبال "نفي الذات”، وما ينطوي عليه من تواضع وخضوع مطلق للخالق، والذي يقابله "إثبات الذات” بين الإنسان وأخيه الإنسان.
لا شك أن عشقَ القلب والانجذاب الروحي للخالق يتجاوز حدود المعرفة الذهنية المجردة، ولكن رحلة الإسراء والمعراج لا تمثل نقيضًا للعقل البشري، فالإسلام جاء بما تحار به العقول ويستنهضها لا بما يناقضها ويقوض بنيانها، وهنا ندرك ضرورة الجمع بين الإشراق الروحي والتنوير العقلي.

ورغم أننا لا نؤيد تسييس الدين فإن المشهد الحالي لما يحدث في أرض الإسراء والمعراج يسيّس كل شيء، ويدفع نحو مزيد من الصراعات عوضًا عن إنهاء الظلم والعدوان، وإيجاد نظام إنساني عالمي جديد محوره وجوهره كرامة الإنسان وتحقيق العدالة بين الشعوب. يعلمنا التاريخ أن روح الحرية والانعتاق للأمم والشعوب ستبقى حاضرة في القيم الروحية الكامنة التي تختزنها شرائع الأنبياء والمرسلين وتستعصي على جنون الهيمنة والاستعلاء، فرغم نجاح الاستعمار القديم بتقسيم المنطقة إلى أوطان منفصلة وابتلائنا بهويات فرعية اتخذت من اختلاف الجنسية والوطن مسوّغًا لها فسيبقى الرجاء حاضرًا رغم المحن والأخطار، وأذكر هنا مقولة الملك الشهيد: "أتينا لبذل المهج دونكم، وكفانا دليلًا صدق بلائنا في الله والجنسية والوطن، وتعريض النفس للأخطار والمحن”.

ندرك تمامًا أن تهديد عروبة المسلم أو المسيحي أو غيرهم من أتباع الأديان في المشرق هو جزء من تقويض الهوية العربية الجامعة التي عمل الاستعمار على تفتيتها في سبيل تعطيل نهضتنا وتسخير تبعيتنا لمركزيته المهيمنة.
إن حق المسلمين الروحي في القدس لم يبدأ بحادثة الإسراء والمعراج، أو بالدخول السلمي للمدينة في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وإنما هو امتداد للحق التاريخي للشعب الفلسطيني في وطنه، فالوجود الحضاري للشعب الفلسطيني بدأ قبل رحلة إبراهيم عليه السلام من مدينة أور في العراق إلى فلسطين بآلاف السنين. وهنا لا بد من نشر الوعي بين الأجيال بأن الشعوب العربية وغيرها من الشعوب التي اعتنق معظمها الإسلام هي ذاتها كانت متجذرة في أوطانها قبل انتشار الإسلام.

علينا أن ندرك أن الصلة التي أنشأتها رحلة الإسراء والمعراج بين المسجد الحرام والمسجد الأقصى تؤكد أن أي تهديد أو مساس بالمسجد الأقصى وبالشعب الفلسطيني الصامد على أرضه المباركة إنما هو اعتداء على كرامة الإنسان ومساس بالمقدسات، فهل يمكن لنا بعد ذلك أن ننسى أرض الإسراء والمعراج؟


الأثير