2026-09-25 - الجمعة
مطار النجف في العراق يعلق جميع الرحلات الجوية من إيران وإليها الكرملين: اجتماع ثلاثي بين روسيا وأوكرانيا وأميركا قد يعقد قريبا حين يصبح الانتباه موقفًا.. قراءة في خطاب الملك عبدالله الثاني أمام الأمم المتحدة وفد برلماني أوروبي: الأردن شريك رئيسي ودوره مهم في استقرار المنطقة وصول بعثة منتخب الكراتيه بعد حصد 3 ميداليات في دورة الألعاب الآسيوية وزير الثقافة السوري عن الاردن :لسنا ضيوفا نحن اهل مكاني ارض المكارم كلها اوطاني انطلاق منافسات الدور الأول لبطولة المراكز الشبابية لخماسيات كرة القدم 2026 في محافظة الكرك سفير الاتحاد الأوروبي: 200 رئيس تنفيذي أكدوا مشاركتهم في مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي الفاعوري تكتب التوازن النفسي في عالم سريع الخطى بايرن ميونيخ يراقب داني أولمو تمهيدًا لضمه من برشلونة الجبور يهنئ الأستاذ حسن الحراسيس بتخرج نجله علي من جامعة الأميرة سمية العرموطي يكتب عمّان الأمس وعمّان اليوم.. حكاية مدينة نهضت من قلب التاريخ كولومبيا تقطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران بزشكيان: إيران مستعدة لإبرام اتفاق مع ترامب لإنهاء الحرب الفاهوم يكتب المقريزي… الرجل الذي لم يمرّ من أمام الحياة عابرًا القرارعة : من أعلى منصة دولية :.. الملك يوجه خطابا ناريا لدولة الاحتلال الإسرائيلي بيانات شحن: عدد سفن السلع العابرة لمضيق هرمز دون العشرة الكيل طفح عند الملك عبدالله الثاني.. وهذه رسالة الأردن السياسية لا هكذا تورد الإبل يا نشأت أكرم : الأردن أكبر منك بكثير إشادات واسعة بخطاب الملك في الأمم المتحدة
كلية الزرقاء التقنية المتوسطة تنعى الطالب إلياس زكريا البدور وفاة الشاب عبدالله سالم عبدالله الشوابكة إثر حادث سير مؤسف وفاة الحاجة كاملة الرقاد شقيقة العميد الركن المتقاعد أحمد عبدالكريم الرقاد المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى الزميل عاطف عبدالمجيد جعيتم عزاء آل الشريف.. وفاة الحاج حسونة هاشم الشريف «أبو محمود» عن عمر 54 عامًا محافظ البنك المركزي ينعى المصرفي عصام سلفيتي وفاة المصرفي الأردني عصام سلفيتي .. الرئيس المؤسس لبنك الاتحاد العميد الركن المتقاعد الحاج مشهور سالم عبيدات في ذمة الله والدة الشريفة نسرين والشريفة فضيلة في ذمة الله الحاج توفيق رشيد أبو شهاب «أبو عثمان» في ذمة الله خليل سند الجبور يتقدم بأحر التعازي والمواساة بوفاة والدة الأخ العزيز باسم الشورة وفاة مؤذن المسجد الحرام الأستاذ باسم الشورة ينعى والدته الحاجة حمامة الفقهاء بكلمات مؤثرة رئيس النقابة العامة للعاملين بوسائل الإعلام يعزي وكيل أول النقابة في وفاة شقيقها وفاة شخص وإصابة آخر بحادث مروع على طريق الـ 100 باتجاه الزرقاء وفاة العميد الركن المتقاعد أحمد علي القيام «أبو علي» وفاة سليمان مطليه العقيلان إثر نوبة قلبية حادة بني صخر والفايز: مواقف الأردنيين والأشقاء خففت مصابنا بوفاة الحاجة قطنة الفايز وفاة المهندس معتصم محمد يوسف القضاة «أبو عبدالله» مدير معهد التدريب المهني في عجلون رحيل قامةٍ هندسية ووطنية من طراز الكبار… نائل حامد العبداللات يرحل وتبقى سيرته شاهدًا على زمن الرجال

اقتصاد الأردن في 2023: "نمو قوي" في قطاعات عدة وصمود في وجه تحديات عالمية

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
سجّل الأردن في العام 2023، تسارعا في نمو اقتصاده بعد أن تعافى من تأثير صدمة جائحة كورونا، وأظهر صمودا في مواجهة تحديات عالمية ومحلية ليصل إجمالي الناتج المحلي الحقيقي إلى 2.6% مدفوعا بنمو قوي في القطاعات الخدمية، وسط مخاوف جديدة من تأثيرات إقليمية على الاقتصاد جراء العدوان على غزة.

وتوقعت الحكومة أن يحقق الاقتصاد الوطني في عام 2023 نموا بنسبة 2.6% بالأسعار الثابتة مقابل 2.4% لعام 2022، فيما تشير توقعات المؤشرات الاقتصادية الرئيسية لعام 2024 إلى استمرار تعافي الاقتصاد الأردني مدفوعا برؤية التحديث الاقتصادي، التي أُطلقت برعاية جلالة الملك عبدالله الثاني في حزيران 2022، وبالإصلاحات الهيكلية الرامية إلى حفز النمو.

نمو الاقتصاد في العام الحالي جاء مدعوما بمساهمة قوية من القطاعات الخدمية (النقل والاتصالات، التمويل والتأمين وأنشطة تجارة الجملة والتجزئة)، بالإضافة إلى قطاع الصناعة وتعافي القطاع الزراعي. وفي الوقت نفسه، شهد قطاع الفنادق والمطاعم أعلى نمو سنوي له منذ الربع الثاني من عام 2022 (وهو ما يعكس أيضا التعافي القوي لإيرادات السياحة والسفر).

جلالة الملك، شدّد خلال لقاءاته مع الحكومة والمعنيين في قطاعات اقتصادية، على ضرورة أن تنعكس نتائج مؤشرات رؤية التحديث الاقتصادي على المواطنين سواء من حيث تحسين مستوى الخدمات أو إنجاز المشاريع.

ودعا جلالته إلى مواصلة الآلية التشاورية مع القطاع الخاص من قبل الحكومة، لوضعهم بصورة ما تم إنجازه والمتوقع أن ينجز في العام المقبل بكل شفافية ووضوح، وبحث كيفية تجاوز أية معيقات، مؤكدا أن المضي قدما في مشروع تحلية ونقل المياه من العقبة إلى عمّان "أولوية وطنية".

وأكدت الحكومة عبر وزير المالية محمد العسعس، أنه من المتوقع استمرار الاقتصاد الوطني بالنمو ليستقر عند 2.6% بالأسعار الثابتة في ضوء مواصلة تنفيذ الإصلاحات الهيكلية في العام 2024 رغم "حالة عدم اليقين الإقليمي" جراء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وتداعياته.

وشدد على أن الأردن استطاع أن يتجاوز كثيرا من الأزمات الاقتصادية العالمية والإقليمية، وأن يستوعب جانبا كبيرا من الصدمات في ظل تمتعه باستقرار سياسي واجتماعي (...) وقدرة الحكومة على إنجاز إصلاحات هيكلية، وإعادة النظر في السياسات والإجراءات لتصبح أكثر حصافة وعدالة واهتماما بالجوانب الإجتماعية، والابتعاد عن فرض الضرائب، وتعزيز كفاءة توجيه الدعم لمستحقيه.

وواصلت الحكومة جهودها في تنفيذ "إصلاحات جريئة" وإجراءات محكمة ومدروسة لتصحيح التشوهات الضريبية وتعزيز الإيرادات المحلية عبر محاربة التهرب والتجنب الضريبي والجمركي.

- مؤشرات اقتصادية -

بلغت قيمة موازنة الأردن العامة للعام 2023، قرابة 11.4 مليار دينار كنفقات عامة، وبإيرادات تبلغ 9.5 مليار دينار، وبعجز يبلغ 1.8 مليار دينار، وفق ما صدر في الجريدة الرسمية بعد إقراره من الحكومة ومجلس الأمة.

وخلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2023، ارتفعت الإيرادات المحلية لتصل إلى ما قيمته 7123.8 مليون دينار؛ أي بارتفاع بلغ 470.3 مليون دينار مقارنة بنفس الفترة من العام السابق لتبلغ تغطيتها من النفقات الجارية ما نسبته 90%.

وارتفعت الإيرادات الضريبية بحوالي 250.4 مليون دينار، والإيرادات غير الضريبية بحوالي 220 مليون دينار، نتيجة ارتفاع إيرادات ضريبة الدخل والأرباح بما قيمته 234.4 مليون دينار لتصل إلى ما قيمته 1623.1 مليون دينار وتحقيق ما نسبته 105.1% من المقدر في قانون الموازنة العامة لعام 2023.

وبلغ إجمالي الإنفاق للحكومة المركزية / الموازنة خلال الشهور العشرة الأولى من عام 2023 حوالي 8835.5 مليون دينار، مقابل ما قيمته 8561.9 مليون دينار خلال نفس الفترة من العام السابق، نتيجة ارتفاع النفقات الجارية بما قيمته 526.2 مليون دينار مقارنة بنفس الفترة من العام السابق.

وسجل العجز المالي انخفاضاً بحوالي 144.4 مليون دينار، ليصل إلى ما قيمته 1635.5 مليون دينار خلال الشهور العشرة الأولى من عام 2023، مقارنة مع ما قيمته 1779.9 مليون دينار خلال نفس الفترة من العام السابق.

ووفق وزير المالية، تراجع العجز الأولي كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2023 ليصل إلى 2.6% من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بنحو 2.7% لعام 2022، ونحو 5.6% لعام 2020.

وارتفع إجمالي الدين العام حتى نهاية شهر أيلول من العام 2023 ليسجل 40.714 مليار دينار، ليشكل ما نسبته 113.4% من الناتج المحلي الإجمالي، حيث إن الحكومة اقترضت وحتى نهاية شهر أيلول 2.225 مليار دينار.

وأظهرت البيانات أن الحكومة استدانت من صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي 1.038 مليار دينار منذ بداية العام 2023 وحتى نهاية شهر أيلول.

ولنهاية شهر تشرين الثاني الماضي، بلغ حجم المساعدات الخارجية من منح وقروض 3,4 مليارات دولار؛ منها 1,3 مليار دولار منحا اعتيادية و 1,58 مليار دولار كقروض دعم الموازنة العامة وتنفيذ مشاريع تنموية و508 ملايين دولار لخطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية البالغ نسبة تمويلها 22.3%، وفق وزيرة التخطيط والتعاون الدولي زينة طوقان.

وعن القطاع السياحي، بلغ عدد زوار المملكة خلال الـ11 شهرا الماضية قرابة 5.937 مليون زائر، بارتفاع 29.2%، مقارنة بالفترة ذاتها من العام 2022، وبنسبة نمو 19.6% مقارنة بالفترة ذاتها من العام 2019.

وبلغ الدخل السياحي للأردن لنفس الفترة قرابة 4.894 مليار دينار، محققا ارتفاعاً بنسبة 30.5%، مقارنة بالفترة ذاتها من العام 2022، بنسبة 28.8% مقارنة بالفترة ذاتها من العام 2019، حيث تبلغ نسبة مساهمة القطاع السياحي في الناتج المحلي ومساهمته في الاقتصاد الكلي 14.6% في العام 2023.

وعن سوق العقار، بلغ حجم التداول العقاري الأردني لنهاية الأشهر العشرة الأولى من العام 2023، قرابة 5.9 مليار دينار، وفق دائرة الأراضي والمساحة، حيث انخفضت حركة بيع العقار للفترة ذاتها بنسبة 4%، وبيوعات الشقق بنسبة 6%، وبيوعات الأراضي بنسبة 4% وقيمة الإيرادات بنسبة 2% لتبلغ 220 مليون دينار أردني ، مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2022.

وعن سوق العمل، بلغ معدل البطالة في الأردن خلال الربع الثالث لعام 2023 نحو 22.3% بانخفاض مقداره 0.8 نقطة مئوية عن مستواه في الربع الثالث لعام 2022 البالغ نحو 23.1%.

ووفق دائرة الإحصاءات العامة، بلغ معدل البطالة عند الذكور 19.8% خلال الربع الثالث من عام 2023 مقابل 31.7% للإناث، فيما انخفض معدل البطالة للذكور بمقدار 0.7 نقطة مئوية وانخفض للإناث بمقدار 1.4 نقطة مئوية مقارنة بالربع الثالث من عام 2022.

وبلغت نسبة المشتغلين من مجموع السكان 15 سنة فأكثر 25.3%، حيث تركز 60.0% من المشتغلين الذكور في الفئة العمرية 20-39 سنة، في حين بلغت النسبة للإناث 59.8%، حيث أشارت النتائج إلى أن 48.8% من المشتغلين كانت مؤهلاتهم التعليمية أقل من الثانوي و9.8% ثانوي و40.8% أعلى من الثانوي، حيث أظهرت النتائج أن غالبية المشتغلين 85.3% هم مستخدمون بأجر (83.0% للذكور مقابل 95.5% للإناث).

وبلغ معدل المشاركة الاقتصادية المنقح (قوة العمل منسوبة إلى السكان 15 سنة فأكثر) 32.6% للمجموع (52.7% للذكور مقابل 13.5% للإناث) للربع الثالث من عام 2023، مقارنة مع 33.0% للمجموع (52.5% للذكور و 13.7% للإناث) للربع الثالث من عام 2022، علماً بأن معدل المشاركة الاقتصادية للإناث في الدول العربية حوالي 19%.

وعن الاستثمارات الأجنبية، ارتفع حجم تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الأردن بنسبة 21% خلال النصف الأول من عام 2023، مقارنة بالفترة المماثلة من عام 2022، ليصل إلى 776 مليون دولار، مما ساهم في تغطية عجز الحساب الجاري في ميزان المدفوعات الذي انخفض إلى 7.1% من الناتج المحلي الإجمالي في النصف الأول من هذا العام ، مقابل 13% لنفس الفترة من العام الماضي.

وارتفع حجم الاستثمارات المستفيدة من قانون البيئة الاستثمارية خلال التسعة أشهر الأول من عام 2023، بنسبة 34% ليصل لقرابة 879 مليون دينار، مقارنة مع 657 مليون دينار للفترة ذاتها من عام 2022.

وحافظت الاحتياطيات الأجنبية للبنك المركزي على مستوياتها المرتفعة وسجلت ارتفاعا ملموسا حسب آخر البيانات المتاحة لعام 2023، لتبلغ 18 مليار دولار مقابل 17.3 مليار دولار في نهاية عام 2022، وتغطي مستوردات المملكة من السلع والخدمات مدة تزيد عن ثمانية أشهر.

وسجل عجز الميزان التجاري للأردن (الفرق بين قيمة الصادرات وقيمة المستوردات) تراجعا بنسبة 9% خلال العشرة أشهر الأولى من عام 2023، مسجلا 8.142 مليار دينار، مقابل 8.948 مليار دينار للفترة نفسها من 2022.

وبلغ معدل التضخم 4.2% في عام 2022، وواصل معدله الشهري بالانخفاض خلال العام 2023 ليصل إلى 1.3% في شهر تشرين الثاني من عام 2023، وليبلغ بذلك معدل التضخم المسجل خلال الشهور الأحد عشر الأولى من العام الحالي 2.1%.

البنك الدولي، أكد على أن أسعار المواد الغذائية في الأردن حافظت على استقرارها؛ حيث "لم تتجاوز نسبة ارتفاعها 1.7% خلال الأشهر العشرة الأولى لعام 2023".

الحكومة أقرت مشروع قانون الموازنة العامة للسنة المالية 2024، وأحالته إلى مجلس الأمة (النواب والأعيان)، حددت فيها أنها "لا تشمل رفعا للضرائب أو الرسوم وبأعلى إنفاق رأسمالي في تاريخ الأردن"، ورصد مخصصات أكبر لخدمة الدين العام الذي ارتفعت خدمته بسبب ارتفاع الفائدة عالميًا وفقًا لسياسة كبح التضخم الذي ينتهجه الفيدرالي الأميركي.

- تهديد إقليمي لقطاع السياحة -

وحذر البنك الدولي من أن اتساع نطاق الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة واستمرارها "ينطوي على آثار اقتصادية محتملة على الاقتصاد الأردني"، لا سيما تأثيرها على النشاط السياحي وما يترتب عليها من آثار على إيرادات السياحة والحسابات الخارجية.

وأضاف في تقرير اقتصادي جديد، رصدته "المملكة"، أن الحرب تشكل "تهديد" للنشاط السياحي وإيراداته خاصة في بداية أحد مواسم الذروة، خاصة بعد التعافي القوي للقطاع السياحي من أزمة كورونا، مشيرا إلى أن قطاع المطاعم والفنادق نما بوتيرة سريعة وكان عدد السياح "هو الأعلى" منذ عام 2019.

ورجح البنك أن ينخفض الاستهلاك المحلي بنسب كبيرة من خلال التغييرات السلوكية، وهو يمثل حصة كبيرة في الناتج المحلي الإجمالي، "وفي السيناريو الأسوأ للتصعيد الإقليمي، يمكن أن تؤثر الاضطرابات في التدفقات التجارية على سلاسل القيمة وتكلفة الإنتاج، بالإضافة إلى تأثيرها على الاستثمار المحلي والأجنبي".

رئيس الوزراء بشر الخصاونة، قال خلال جلسة حكومية، إن الدعوات المتعلقة بشلّ النشاط الاقتصادي من إضرابات وغيرها "لم ولا تخدم دعم أهلنا في غزة وإسنادهم بشيء، وتفضي وتؤدي إلى ضرر بأرزاق الناس وبالحالة الاقتصادية".

وأكد الخصاونة أيّ إضراب أو نشاط هو تعبير يستهدف الضغط السياسي للوصول إلى موقف معين، ونحن لدينا موقف متحِد ما بين القيادة والحكومة والشعب، وبالتالي تصبح هذه الدعوات ضرباً من إيذاء الذات وإنتاج الوهن في الجبهة الداخلية الأردنية.

وأشار العسعس في خطاب الموازنة، إلى أن بعض المخاطر ما زالت تهدد مسار تعافي النمو خاصة مع تطورات الأحداث في منطقة الشرق الأوسط، بالإضافة إلى التوترات العالمية وتأثيراتها على سلاسل الإمداد وأسعار المواد الأساسية والطاقة وانعكاساتها على معدلات التضخم وأسعار الفائدة.

- تصنيف ائتماني ومنعة اقتصاد -

وعن وكالات التصنيف الائتماني، أعلنت وكالة فيتش العالمية في تشرين الثاني الماضي عن تثبيت التصنيف الائتماني السيادي للأردن طويل الأجل ليبقى عند مستوى "BB-" مع نظرة مستقبلية "مستقرة"؛ نتيجة إصلاحات اقتصادية ومالية نفذتها الحكومة وقدرة الأردن على الوصول لمصادر التمويل المحلي والخارجي وحجم سيولة القطاع المصرفي الأردني.

كما أعلنت وكالة ستاندرد اند بورز في أيلول 2023، عن تثبيت التصنيف الائتماني السيادي للأردن طويل الأجل ليبقى عند مستوى (B+/Stable/B)، حيث عزت ذلك إلى نجاح خطة الإصلاح المالي بالحفاظ على الاستقرار المالي عبر خفض العجز والدين ورفع الإيرادات المحلية.

وتوقعت الوكالة استمرار زخم النمو الاقتصادي للأردن خلال المدى المتوسط (2023-2026)، ليصل متوسط معدل النمو خلال هذه الفترة إلى ما نسبته 3%، في ظل الاستمرار بتنفيذ الإصلاحات الهيكلية.

وفي تموز 2023، قالت "وكالة إس آند بي غلوبال للتصنيفات الائتمانية"، إن الاقتصاد الأردني المرن سيدعم القطاع المصرفي، متوقعة أن يتوسع الناتج المحلي الإجمالي للأردن بنسبة 2.5% في عام 2023 و2.8% في عام 2024، "رغم ارتفاع أسعار الفائدة لفترة أطول، والنمو الضعيف في أوروبا، وانخفاض أسعار الأسمدة عالميا".

إعلان مؤسسات التصنيف الإئتماني مجتمعة حول تثبيت التصنيف الائتماني لاقتصاد الأردن مع نظرة مستقبلية إيجابية أو مستقرة جاء "تأكيدا منها على استقرار ومنعة الاقتصاد الوطني على الرغم من مخاطر أثرت على اقتصادات أكبر حجما وأدت إلى تراجع تصنيفها الائتماني"، وفق العسعس.

العسعس قال إن "الأردن الدولة الوحيدة في المنطقة المستوردة للنفط التي حافظت على تصنيفها الائتماني كما كان قبل جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية والركود التضخمي".

وأصدر الأردن سندات "يوروبوند" بقيمة 1.25 مليار دولار في الثلث الأول لعام 2023، اعترافا من الأسواق العالمية بصلابة الاقتصاد الأردني وبحصافة السياسات المالية والنقدية، وفق العسعس.

وفي مؤشر الابتكار العالمي، الصادر عن منظمة الأمم المتحدة للملكية الفكرية الذي يغطي 132 اقتصادا عالميا، تحسّن ترتيب الأردن في المؤشر من المرتبة 78 عام 2022 إلى المرتبة 71 في عام 2023، وحلّ في المرتبة الثامنة عربيا.

وجاء تقدم مرتبة الأردن على مؤشر الابتكار العالمي، نتيجة تحسن أدائه في المؤشرات الفرعية المندرجة تحت محور مدخلات الابتكار، وأهمها مؤشري: تطور بيئة الأعمال، والبنية التحتية، متقدماً بواقع 15 مرتبة في كل منهما، وتقدم في مؤشر المخرجات الإبداعية بواقع 13 مرتبة بين عامي 2021 و2023.

- تأجيل إعلان مؤشر الفقر -

لعام آخر، أرجأت الحكومة الإعلان عن نسبة الفقر المطلق بين الأردنيين منذ إعلانها الرسمي الأخير في العام 2019، حيث وصلت 15.7% تمثل 1.069 مليون أردني، فيما بلغت نسبة فقر الجوع (المدقع) في الأردن 0.12%؛ أي ما يعادل 7993 فردا أردنيا، وفق آخر مسح خاص بدخل ونفقات الأسرة نفذته دائرة الإحصاءات العامة (2017-2018).

وتوقع البنك الدولي "ارتفاع نسبة الفقر في الأردن بنسبة 11% إضافية من جراء جائحة كورونا"، فيما قدّر وزير التخطيط والتعاون الدولي السابق ناصر الشريدة في حديث لـ"المملكة"، في آب 2021، نسبة الفقر في الأردن بـ 24% "مرحليا"، في ارتفاع بلغ حوالي 6% بسبب تداعيات فيروس كورونا.

وقال الشريدة لبرنامج "صوت المملكة"، إنّ الحكومة "تنتظر مسح نفقات دخل الأسر لمعرفة نسبة الفقر في الأردن"، مشيرا إلى أن "آخر نسبة كانت 18% والجائحة أضافت من 6% إلى 7% ونسبته تقديرية 24%".

وكان متوقعا أن تصدر دائرة الإحصاءات العامة التقرير النهائي نتائج مسح نفقات والأسر بما فيها مؤشرات الفقر خلال الربع الثاني من العام 2023 بعد الانتهاء من المراحل الميدانية من المسح، وفق ما صرحت به وزيرة التخطيط والتعاون الدولي زينة طوقان.

وفي أيلول 2023، جرى الإعلان خلال اجتماع نيابي حضره مدير عام دائرة الإحصاءات العامة حيدر فريحات، أن الربع الأخير من العام 2023 سيشهد "إعلانا عن نتائج مؤشر خط الفقر"، فيما سيصدر "المؤشر" كاملا عن دائرة الإحصاءات في نيسان 2024.

ووفق تحليل إحصائي نشره البنك الدولي، فإن برنامج التحويلات النقدية الذي ينفذه البنك مع صندوق المعونة الوطنية، خفّض معدلات الفقر في الأردن بنسبة 1.4%، وحالة عدم المساواة بنسبة 0.7% في العام 2021، موضحا أنه "أعلى تأثير لإعادة التوزيع لأي برنامج في ميزانية الحكومة، وهو أيضا البرنامج ذو التأثير الأعلى لكل دينار يتم إنفاقه".

وأشار تقرير المرصد الاقتصادي الصادر عن البنك الدولي، أن ارتفاع تكاليف المعيشة "أثر سلبا" على الأسر الأكثر فقرا وضعفا في الأردن، حيث إن الأسر الأكثر فقرا وضعفا في الأردن تنفق حصة أكبر من دخلها على الاحتياجات اليومية، وقد تضطر إلى الاقتراض أو تقليص نفقاتها، موضحا أن نقص الموارد النقدية وانخفاض القدرة على الاقتراض "قد يعيق" قدرة هذه الأسر على توفير الخدمات الصحية والتعليمية الكافية لأطفالها.

وخفض البنك الدولي تصنيف الأردن إلى الشريحة الأدنى من فئة الدخل المتوسط في تموز 2023، استنادا إلى تقديرات نصيب الفرد من الدخل القومي الإجمالي للعام السابق، حيث يرجح هذا الانخفاض إلى تغير عدد سكان الأردن المنشور في التوقعات السكانية العالمية 2022 (بزيادة تقدر بـ 9.6% في العام 2022).

- برنامج جديد مع صندوق النقد -

استكملت الحكومة بنجاح مع صندوق النقد الدولي متطلبات المراجعة السابعة لبرنامجها الوطني للإصلاح المالي والنقدي في وقتها، حيث أكد وزير المالية محمد العسعس، أن هذا النجاح ساعد على حصول الأردن على معدلات فائدة في أسواق رأس المال العالمية أفضل من مثيلاتها من الدول النامية التي تعاني من ارتفاع كلف التمويل ومحدوديته جراء ضعف الإستقرار المالي والنقدي .

وتمكن الأردن من التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي حول برنامج جديد "بأيد أردنية" للإصلاح المالي والنقدي بقيمة 1.2 مليار دولار يمتد لعام 2028، يستند إلى مقومات عدة أساسها عدم رفع الضرائب، وتعزيز الإنفاق الرأسمالي، وتوسيع شبكة الحماية الإجتماعية، وعدم المساس بالمقومات الأساسية للمواطنين، وحماية دخولهم ومعيشتهم من أي تداعيات مستقبلية مفاجئة.

ويهدف البرنامج إلى وضع الدين العام على مسار هبوط تدريجي ليصل إلى نحو 79% من الناتج المحلي الإجمالي (باستثناء ديون صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي) بحلول عام 2028.

صندوق النقد الدولي، أشار إلى أن أداء السلطات الأردنية كان قويا على الدوام على مدى السنوات الماضية فيما يتعلق ببرنامج "تسهيل الصندوق الممدد"، وحافظ الأردن على استقرار الاقتصاد الكلي في مواجهة الصدمات الخارجية المتعاقبة، وخفَّضَ من الاختلالات المالية العامة والميزان التجاري، كما حافظ على إمكانية الوصول إلى الأسواق المالية مع المحافظة على تعزيز شبكات الحماية الاجتماعية.