2026-10-04 - الأحد
الزبن يشهد انطلاق فرق العد الميداني للتعداد السكاني في لواء الموقر الامن العام : القبض على مطلوب متوار عن الأنظار بحقه 5 طلبات ومحكوم بالسجن 20 عاما استعدادا لفصل الشتاء.. الأمن العام يطلق الحملة الوطنية «مركبات أكثر جاهزية… طرق أكثر أماناً» آلية جديدة تتيح للمغتربين الأردنيين دخول تطبيق الضمان الاجتماعي دون هوية رقمية انطلاق العام التدريبي بمؤسسة التدريب المهني وسط حضور لافت للإناث "جمعية التمور": نحو 65% من إنتاج التمور في الأردن يُصدّر "المواصفات" وهيئة التقييس لدول مجلس التعاون الخليجي توقعان مذكرة تفاهم وزير الخارجية الإيراني: جادون في إيجاد حلول دبلوماسية الغذاء والدواء تطلق تجريبيًا 35 خدمة إلكترونية ضمن مشروع أتمتة خدمات المؤسسة مدير تربية البادية الشمالية الشرقية والأسرة التربوية ينعون شقيق الزميلة مسيرة الشرفات 84.10 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية فريق "إمكان الإسكان" يشارك في فعاليات مهرجان الطفولة بمركز زها الثقافي الشمس لا تُغطى بغربال .. عمان الأهلية تتصدّر الجامعات محلياً وتعتلي أفضل المراتب العالمية المواصفات والمقاييس : رقابة مشددة على المدافئ قبل الشتاء استمرار برنامج "صوتك" في مركز شباب وشابات جرش الضمان: أكثر من 619 ألف مستخدم للتطبيق الجديد منذ إطلاقه عودة 11% من المنشآت الصناعية في قطاع غزة للعمل خلال آب من أصل 114 منشأة “الأمانة”: إزالة جسري مشاة في شارع الاستقلال لتنفيذ توسعات مرورية مركز شباب وشابات الجزازة ينفذ ورشة حول إدارة النزاع وبناء السلام انتخابات في البوسنة قد تؤثر على مسار انضمامها للاتحاد الأوروبي
المهندس إبراهيم عودة الحجاج يرثي الشاب عبدالرحمن غانم الحجاج بكلمات حزينة ومؤثرة وفيات الاردن اليوم السبت 2026/10/3 الوكيل أحمد سطام الكفاوين في ذمة الله وفيات الاردن اليوم الجمعة 2 تشرين الاول 2026 مدير عام مؤسسة المتقاعدين العسكريين ينعى العميد المتقاعد محمود سالم أبو وندي وفاة سلامة الحجايا «أبو سطام».. مسيرة عطاء وإخلاص في خدمة الوطن وفاة العميد المتقاعد محمود سالم أبو وندي.. خدم الوطن والجيش العربي بكفاءة وإخلاص رئيس كتلة غرفة صناعة عمان فتحي الجغبير يشارك الصناعي صبحي جبري أحزانه بوفاة والدته وفيات الاردن اليوم الأربعاء 30 ايلول 2026 الحاج محمد الناجي أبو دلو «أبو قاسم» في ذمة الله وفاة الصحفي محمود يوسف جبر.. ونقابة الصحفيين تنعى الراحل ثلاثة شباب من ريمون في ذمة الله إثر حادث سير مفجع على طريق العقبة وفاه اللواء الطبيب المتقاعد طلعت منيزل "أبو إسكندر" رياض العبادي يتقدم بأحر التعازي بوفاة اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العبادي العميد المتقاعد ممدوح العامري ينعى اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العوامرة الزيادات «أبو زيد» وفاة والدة الزميل فريد العجرمي إثر حادث سير مؤسف اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العبادي في ذمة الله وفيَّات الاردن اليوم الأحد 27-9-2026 الحاج أحمد عبدالحافظ النجادا «أبو عبدالله» في ذمة الله نعي المرحوم جازي محمد المعمر الجبور «أبو ثامر».. إلى رحمة الله

خوارزميات الفيسبوك . . . وثقافة القطيع

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

كتب مؤيد عفانة - باحث في القضايا الاجتماعية والاقتصادية: 

رُبما من ترف القول الحديث عن هذه القضية في خِضَمّ العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، ولكن أضحت منشورات ومشاركات الأصدقاء، وخاصّة العرب، على موقع التواصل الاجتماعي الأشهر "الفيسبوك"، مثيرة للتفكير المعمّق حول مدى تحررنا من "ثقافة القطيع"، وقبل أن يَخُطّ يراعي كلمة في هذا المقال، استعنت برأي الخبراء والمختصين، والذين أكدوا أن التدوينات حول الخوارزميات، لا أساس لها من الصحة، وهي تهدف فقط إلى جذب اعجابات، أو تعليقات، أو مشاركات، مما يحقق للتدوينة انتشار أكبر، والوصول إلى عدد أكبر من الأصدقاء أو العامّة، والأمر لا يرتبط نهائيا بمضمون التدوينة، وإنما بالتفاعلات معها، وإلى هنا ينتهي التقييم والتفسير العلمي الدقيق لموضوع ظهور التدوينات للأصدقاء، علماً أن تقييد انتشار التدوينات، خاصّة المتعلقة بالعدوان الإسرائيلي على غزة، يعود إلى سياسات شركة (Meta) بتقييد المحتوى الرقمي الفلسطيني عموماً، وهي سياسة عنصرية ليست بالجديدة، وانما ارتفعت وتيرتها في ظل العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة. وقد وصل الأمر برواد الفيسبوك إلى نشر خزعبلات مثيرة للضحك، للخروج من "عنق الزجاجة"، وللحفاظ على صورهم ومنع استخدامها، كأنها أسرار نووية، ولنشر تدويناتهم، علماً أن جزء كبير منهم لا يشارك بالأصل تدوينات، أو أفكار، أو حتى أخبار، بل، لا تختلف تلك الخزعبلات عن خزعبلات المشعوذين والدجالين في القرون الغابرة، وبشكل أكثر سطحية، وأقل منطقية، ومن هنا، ينبثق السؤال الرئيس: هَلْ مَا زِلْنَا نُمَارِسُ سُلُوكُ وَثَقَافَةُ اَلْقَطِيعِ؟

حيث يطلق مصطلح "ثقافة القطيع" على السلوك الذي يتبعه الأفراد عند انضمامهم إلى جماعة ما، حيث تتحول تصرفاتهم من تصرفات مبنيّة على  العقلانيّة، والتفكير النقدي، والتخطيط، إلى تصرفات متأثرة بسلوك هذه الجماعة، دون اخضاع تلك التصرفات للتفكير النقدي، أو حتى إعمال العقل فيها، أو التأمّل لمضامينها، وقد استمد هذا المصطلح "ثقافة القطيع" تسميته هذه، من سلوك الحيوانات في قطعانها، أو أسرابها، أو جماعاتها التي تلتحق بها، فكل فرد في المجموعة يتبع باقي الأفراد دون التفكير، أو معرفة إذا كان ما يفعلونه صحيحًا أو خاطئًا، وحتى عالم البيولوجيا "هاملتون" صاحب نظرية "سلوك القطيع"، أشار إلى أن الافراد  في مجموعة ما (كما في قطيع من الحيوانات) يخدم نفسه بالدرجة الأولى حيث يقلل الخطر عن نفسه بالدخول مع الجماعة والتطبع بسلوكهم. هكذا يظهر القطيع إذن بمظهر الوحدة الواحدة، وهو في حقيقة الأمر يخدم مصالح الأفراد أنفسهم، ولكن حتى هذا التعريف لا ينطبق على "ثقافة القطيع" وخوارزميات الفيسبوك الوهمية.
ولنقاش أعمق، وأبعد مدىً من قصص الخوارزميات، والتي يمكن أن تخبو بعد أيام، وتظهر بعد أيامٍ أُخَر، تبعاً لمدى فراغ أو ملل من يطلقها، إلا أنّ أثر "ثقافة القطيع" يشكل تهديداً للمجتمعات الحيّة،  ويعمل على "تعليب" الفكر، ويحدّ من التفكير الناقد، والذي يعتبر حجر الزاوية في التقدم العلمي والتكنولوجي، وبناء الحضارات، ورافعة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية، ومحفزّ للثورة على الظلم والاستبداد، بل يتعدى الأمر ذلك، إلى تحويل الإنسان لتابعٍ للقطيع، مسلوب الإرادة الحرة، ومُكبّل التفكير الواعي، مما يجعله كائناً لا إنسانيًا، يُغيِّب العقل، والمنطق، والتاريخ يعلمنا أن الأشخاص الذين استطاعوا إحداث التغييرات الجوهريّة عبر التاريخ الإنساني، إن كان على صعيد العلم أو الأدب أو السياسة، أو حتى الثورة، هم أولئك الأشخاص المتنوّرين الذين فكروا بعقولهم، واحتفظوا بهويتهم الفريدة، وتمايزهم، وبقدرتهم على التفكير المنطقي والعقلاني، فأضحوا بذلك مُلهمين، وتركوا بصمات واضحة في مسيرة التاريخ الإنساني، وفي ركب الحضارة البشرية.
وصحيح  أن الإنسان كائن اجتماعيّ، ومدنيّ بالطبع، يعيش ضمن جماعات يرتبط وإياها بعلاقات متبادلة متعدّدة، مما يوفر له سبل العيش، وكافة الاحتياجات، والمتطلّبات التي لا يستطيع الاستمرار في الحياة دونها، وهو بدوره يقدم أيضاً لجماعته خدمات عديدة، بحسب موقعه، وبحسب المسؤوليّات المناطة به أيضاً، ولكن هذا لا يعني بأي حال من الأحوال تجميد فكره، بل، مطلوب منه نشر أفكاره العلمية التنويرية، ورفض السلبية، والتقوقع على الذات، لتحفيز العوام للانعتاق من "ثقافة القطيع"، ومن هنا يوجد واجب أخلاقي على المفكرين، والمثقفين، لرفص السلوكيات التي يحددها القطيع، خاصة وأن هناك جانب آخر سهّل تغلغل "ثقافة القطيع" في الذهنية الجمعية، وهو ظهور وسائل التواصل الاجتماعي، والتي أضحت قادرة على إيقاظ "ثقافة القطيع"، من خلال نقرة على لوحة المفاتيح تنطلق بسرعة الضوء، مستفيدة من قدرتها على الانتشار المكثّف، والوصول إلى ملايين المشتركين والمتابعين خلال لحظات، وتتضاعف تلك الإمكانات بفضل ديناميات الرأسمالية، وما تتضمنه من إعلانات ممولة، وقدرات مضاعفة للانتشار، حال توفر التمويل.
وختاماً، لا يمكن للإنسان أن يتحرر من الاحتلال الخارجي، دون قدرته على التحرر من الاحتلال الداخلي لعقله وتفكيره من "ثقافة القطيع"، أو الأفكار المُعلبة، ومعركة الوعي لا تقل أهمية عن المعارك الواقعية على الأرض، وكيّ الوعي الجمعي، كان ولا زال، ديدن الدول الاستعمارية، وللسيد الأبيض الذي يحاول دوماً استعمار العقول قبل استعمار الأرض، والأمثلة من التاريخ كثيرة، ولا عزاء لأتباع القطيع.