2026-09-25 - الجمعة
مؤشرات وول ستريت تغلق على تباين وسط ارتفاع النفط وعوائد السندات الأمم المتحدة تحذر من تداعيات ارتفاع مستوى سطح البحر وتدعو لتحرك عاجل مقتل 57 من عناصر الأمن في هجومين للمتطرفين بالنيجر دراسة: جسيمات من مفاصل صناعية قد تصل إلى الدماغ وتثير تساؤلات بشأن ألزهايمر دراسة: جسيمات من مفاصل صناعية قد تصل إلى الدماغ وتثير تساؤلات بشأن ألزهايمر ميتا تختبر مكالمات واتساب بصور رقمية تحاكي ملامح المستخدم دراسة ترصد تفاوتًا في مخاطر الوفاة بين مستخدمي مضاد حيوي شائع رياض الدويري.. أستاذ الجيولوجيا الذي حوّل قاعات الطفيلة إلى مساحة للشغف والعلم كلية الزرقاء التقنية المتوسطة تنعى الطالب إلياس زكريا البدور خليل سند الجبور يهنئ جمال راكان الخريشا بترفيعه إلى رتبة محافظ بعد نجاحه في التمثيل وصناعة المحتوى.. محمد الحمدان يطلق أغنية «هواجيس» النجادات يكتب تحويل الانديه إلى شركات ماذا ننتظر ؟ الصفدي يترأس اجتماعاً وزارياً في نيويورك لحشد الدعم للأونروا أسامة عباس: الجائزة تتوج جهودًا حقيقية للوصول بخدمات الرعاية بالعيون إلى المستحقين وتعكس التزام «أوركيديا» بخدمة المريض والمجتمع رونالدو يعزز رقمه القياسي في المشاركات الدولية قيادة المنطقة العسكرية الشرقية تنظم مهرجاناً رياضياً بمناسبة ذكرى تشكيلها ارتفاع معدلات القبول التنافسية للعام الجامعي 2026/2027 في تخصصات الطب وطب الأسنان والصيدلة اختتام برنامج الدراسات الموازية لمحاضري العلوم العسكرية في الجامعات الأردنية انطلاق منافسات الدور الأول لبطولة المراكز الشبابية لخماسيات كرة القدم 2026 في محافظة الزرقاء انطلاق منافسات الدور الأول لبطولة المراكز الشبابية لخماسيات كرة القدم 2026 في محافظة جرش
كلية الزرقاء التقنية المتوسطة تنعى الطالب إلياس زكريا البدور وفاة الشاب عبدالله سالم عبدالله الشوابكة إثر حادث سير مؤسف وفاة الحاجة كاملة الرقاد شقيقة العميد الركن المتقاعد أحمد عبدالكريم الرقاد المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى الزميل عاطف عبدالمجيد جعيتم عزاء آل الشريف.. وفاة الحاج حسونة هاشم الشريف «أبو محمود» عن عمر 54 عامًا محافظ البنك المركزي ينعى المصرفي عصام سلفيتي وفاة المصرفي الأردني عصام سلفيتي .. الرئيس المؤسس لبنك الاتحاد العميد الركن المتقاعد الحاج مشهور سالم عبيدات في ذمة الله والدة الشريفة نسرين والشريفة فضيلة في ذمة الله الحاج توفيق رشيد أبو شهاب «أبو عثمان» في ذمة الله خليل سند الجبور يتقدم بأحر التعازي والمواساة بوفاة والدة الأخ العزيز باسم الشورة وفاة مؤذن المسجد الحرام الأستاذ باسم الشورة ينعى والدته الحاجة حمامة الفقهاء بكلمات مؤثرة رئيس النقابة العامة للعاملين بوسائل الإعلام يعزي وكيل أول النقابة في وفاة شقيقها وفاة شخص وإصابة آخر بحادث مروع على طريق الـ 100 باتجاه الزرقاء وفاة العميد الركن المتقاعد أحمد علي القيام «أبو علي» وفاة سليمان مطليه العقيلان إثر نوبة قلبية حادة بني صخر والفايز: مواقف الأردنيين والأشقاء خففت مصابنا بوفاة الحاجة قطنة الفايز وفاة المهندس معتصم محمد يوسف القضاة «أبو عبدالله» مدير معهد التدريب المهني في عجلون رحيل قامةٍ هندسية ووطنية من طراز الكبار… نائل حامد العبداللات يرحل وتبقى سيرته شاهدًا على زمن الرجال

المسيحية المشرقية تتحلى بقيمها الوطنية والأخلاقية والقيمية

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


القس سامر عازر

أطّلَ علينا سيادةُ المطران خريستوفورس عطاالله ، مطران الكنيسة الأرثوذكسية في الأردن، ورئيس مجلس رؤساء الكنائس في الأردن، صباح يوم الجمعة، في العاشر من تشرين الثاني للعام 2023 من خلال برنامج "حلوة يا دنيا" عبر قناة رؤيا الفضائية مؤكداً أنَّ المسيحيةَ براء من كلِّ تطرفٍ وعنفٍ وظلم، وأنَّه لا يجوز ربط المسيحية بسياسات الدول الغربية ومصالحها ومشاريعها.  
فالغرب علمانياً وليس مسيحياً، وإن كان فيه مسيحيين، وبسياساته يمارسُ المعاييرَ المزدوجة بعدم إدانة ما يقترفه الإحتلال بالشعب الفلسطيني الصامد على أرضه وأرض آبائه وأجداده، فقد تجرّد الضمير الغربي من كلِّ أبعادهِ الروحيةِ والقيميةِ والأخلاقية، ولذلك لا يجبْ ربطُ المسيحيةِ بسياساتِ الدول، فهناك إختلاف كبير وواضح في كثير من المعاني والمفاهيم والممارسات التي لا تمِّتُ بصلة لجوهر المسيحية، وخصوصاً إلى تقاليدنا وعاداتنا وتراثنا المشرقي الأصيل الذي يتحلى بقيمهِ الوطنيةِ والأخلاقيةِ والقيمية، والذي نحافظ عليه ونعتدُّ به، خصوصاً فيما يتعلق بقيم العائلة المسيحية، وَبحُبِّا وإنتمائِنا لتراب بلادنا المقدسة، ولعلاقاتنا المميزة والفريدة في الأخوَّة الإسلامية- المسيحية وقيم العيش المشترك منذ ما يربو على الأربعة عشر قرناً من الزمان. 
وسنبقى كمسيحيين مشرقيين جزءًا من هذا المجتمع العربي وبصف واحد، ولا يجوز لأحدٍ نعتَنا بأنَّنا بقايا صليبيين أو غرباء في ديارنا، بل إنَّ وجودَنا المسيحي يمتد لألفي سنة ونيّف، وسيبقى صوتُنا يصدح ضدَّ كل ما يخالفَ المعاييرَ القيمية والأخلاقية والإنسانية، حتى ولو جرى إتهامنا جزافاً بأننا ضدَّ الحريات وحقوق الإنسان، لأننا بصوتنا إنَّما نحافظ على جوهر الإيمان المسيحي، ولا بدّ للدول الغربية من أن تستمع لصوت الحق الذي يصدح فينا.   

والمسيحية الأصيلة هي تلك العقيدة التي تحافظ على روحانية التعاليم السماوية التي علّمها السيد المسيح ودعا للعيش بموجبها في عمقِ مفهومِها اللاهوتي والقيمي والأخلاقي، بعيدا عن هَرطقات العصر وممارساته وعنصريته البغيضة ومطامعه وسطوته وجبروته، فَحمَلَ السيدُ المسيح سلاحَ كلمةِ الحق التي تنادي بالعدالةِ والحرية والكرامةِ الإنسانيةِ وحقِّ الإنسان في الحياةِ الكريمةِ الفُضلى، وضرورة سعيه في طريقِ القداسةِ والخدمةِ المضحِّية التي تحافظ قدسية الحياة البشرية، والتخفيفِ من معاناة البشرية وآلامها، والعملِ على زرع الأمل والرجاء وقوة القيامةِ في نفس كلّ البشر لعالم أفضل وحياة أسمى. 
فإرادة الله هي أن يحيا الجميعُ دون تمييز في العرق أو الإثنية أو الدين أو اللغة أو الجنس في إطار الأخوة الإنسانية بروح المحبة والتسامح والتكامل والتعاضد، والتعاون معاً لإحلال مبادئ السلام والعدل والمحبة، فلا يسمُو عرق على آخر، ولا إنسان على نظيره، ولا دمٌ أزكى في نظر الله عن غيره، بل الجميعُ مدعوون ليكونوا شعباً مختاراً ومقدساً لله، وشعبُ اقناء، وأمة مقدسة، ليخبرَ بفضائل الذي دعاهم من الظلمة إلى النور. فهذا اللاهوت المستقيم لا يتماشى مع الفكر المنحرف الذي تغلغلَ في الكثير من مفاصل اللاهوت المسيحي في الغرب، وخَلَطَ الدين بالسياسية، وجعلَ من الكتابِ المقدَّسِ أداةً لقلع الفلسطينيين من أرضهم في فلسطين تحتَ غطاءِ وعد بلفور، وعملَ على إضعاف الروح الوطنية والقومية التي يتحلى بها مسيحييو المشرق العربي، وعملَ على إضعاف إنتماءهم لأوطانهم وبلدانهم التي ولدوا فيها وعاشوا فيها قروناً وعصوراً، وانخرطوا بوحدةِ حالٍ مقدسَةٍ مع إخوانهم المسلمين في عيشٍ تاريخي مشترك منذ العهدة العمرية، حيث أبى بطريرك المدينة المقدسة العربي صفرونيوس إلا أن يُسلّم مفاتيح القدس إلى الخليفة الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه. 

وقد عشنا وعاش أجدادنا في وحدة حال إلى أن زَرعت السياسيات الغربية والإستعمارية بيننا الفرقة والإنقسام الطائفي، وإنطلى الموضوع على الكثيرين من البسطاء السذّج، والهدف كان إضعاف الأوطان وتقسيمها وشرذمتها وإضعاف روح الإنتماء الوطني لدى العربي المسيحي على إعتبار أنَّ الوطنَ الحقيقي للمؤمن هو في السماء وهو ما يجب أن السعي لأجله، متناسين أنه لنا أيضاً وطنٌ أرضي، بلادٌ قدَّسَها السيدُ المسيح فغدَت بلادُنا مقدسة تفوحُ منها رائحة القداسة والروحانية ومحبة الأوطان والنضال لأجلها بالروح والدم ومحبتِّها، حبَّنَا لوطننا السماوي، الذي نسعى لأنْ يكونَ من نصيبنا أيضاً بعد أنْ نُكملَ السعي ونحفظَ الإيمان ونجاهدَ الجهاد الحسن. 

من هذا المنطلق، تم استهدافُ المسيحيةِ المشرقيةِ ومحاولةُ إضعافِهَا بطرقٍ وأساليب مختلفة لا تنطلي على أحد، ومحاولةُ إختراقها ولا سيما بمنظمات قد تدّعي المنادة بحقوق الإنسان وبالقيم الإنسانية. وها قد رأينا المنظومةَ الأممية كلَّها تنهار في الحرب الدائرة على غزَّة. فالسياسات الغربية لا تقيمُ وزناً لحقوق الإنسان عندما يتعلق الأمر بمصالحها الإستعمارية والتوسعية. فأين القانون الدولي الإنساني وأين حقوق الإنسان وأين إتفاقيات جنيف المعنية بحماية المدنيين في الحرب الدائرة على غزة وفي حلِّ القضية الفلسطينية على أساس الشرعية الدولية والقرارات الدولية؟

وقد مرّت الكثير من الكنائس في الغرب في الفترة الأخيرة بمراحَل صعبة مما فسح المجال للكثير من الهرطقات والبدع اللاهوتية والأخلاقية، وهناك جهات تعمل على تفتيت الإيمان المسيحي مستقيم الرأي لتنتزع منه الجوهر الروحاني والأخلاقي.     

وما هو مطلوب منّا اليوم هو الوحدةَ ثم الوحدةَ ثم الوحدة، والتضامنَ معَ أهلِنَا في غزَّة والتخلِّي عن المظاهر الخارجية، متمسكين بالجوهر، وبعيدين عن النمط الإستهلاكي. فهكذا وجبَ أن نعلّم أولادنا، وأن نعلِّمَ الجميع بما قدمته غزة من دروس وعبر حول مفهوم الطريق الضيق، لكنه الطريق المفضي إلى الحياة والحرية والكرامة، وأنْ نلتّفَ حولَ قيادتنا الهاشمية في كامل جهودها السياسية والديبلوماسية لوقف العدوان وإيصال المساعدات الطبية والغذائية بشكل مستدام، والدفع نحو الأفق السياسي لحل القضية الفلسطينية حلا عادلا.