2026-06-25 - الخميس
النفط يهبط دون 70 دولاراً وسط تراجع مخاوف الإمدادات وعودة التدفقات عبر هرمز nayrouz الأردن يعزي فنزويلا بضحايا الزلزالين nayrouz "النشامى" يستهل تدريباته بالوقوف دقيقة صمت على روح المشجع زيد الدماسي nayrouz إليكم أسعار الذهب في السعودية اليوم الخميس nayrouz كاميرات داخل الجبائر وأزرار القمصان.. التربية تكشف أخطر حيل الغش في التوجيهي nayrouz وفاة العميد الركن الطيار المتقاعد فاروق بشير عابدين nayrouz إليكم سعر الدولار اليوم في سوريا الخميس nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 25-6-2026 nayrouz إليكم أسعار الذهب في الأردن اليوم الخميس nayrouz إليكم سعر الدولار اليوم في مصر الخميس nayrouz العقيل لطلبة التوجيهي: العدالة راسخة وامتحانكم بوابة أحلامكم nayrouz الأردن يسيّر القافلة التاسعة من المساعدات الإنسانية إلى لبنان nayrouz الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في نيويورك يهز التيار المؤيد لإسرائيل nayrouz أبو طه خامسا في مؤشر استعادة الاستحواذ بالمونديال nayrouz الهيئة الهاشمية للمصابين العسكريين تنظم رحلة ترفيهية إلى وادي رم والعقبة....صور nayrouz جيش الاحتلال يعلن مقتل أحد جنوده وإصابة آخر بلبنان nayrouz روبيو يؤكد مراعاة مصالح الحلفاء في مفاوضات إيران والتمسك بحرية الملاحة بهرمز nayrouz الصحة العالمية تحذر: الحر الشديد تهديد متزايد ومميت nayrouz العطار يكتب رصـاص عـلــى الــعــجــلات لـمـاذا يـجــب نـقــل ( الـتـفـحـيـط ) مـن قـانـون الـسـير إلــى قـانــون العـقـوبـات nayrouz إيقاف القطري مادبو 5 مباريات بعد تدخله الخشن على كونيه nayrouz
وفيات الأردن اليوم الخميس 25-6-2026 nayrouz الخدمات الطبية الملكية تنعى الطبيب العراقي محمد البلوه اثر حادث مؤسف nayrouz العميد الركن المتقاعد مخلص المفلح يشكر المعزين بوفاة والدته nayrouz شقيقة العقيد الركن المتقاعد ابراهيم عقيل الجبور الصخري في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 24-6-2026 nayrouz العبادي يكتب الشيخ عناد الفايز في ذمة الله سبحانه: السيف الصارم الذي لم ينبُ nayrouz أبناء الشيخ فنخير الفايز ينعون فقيد الوطن الشيخ عناد محمد الفايز (أبو فايز) nayrouz وفاة الشيخ عناد محمد الفايز "أبو فايز" nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 23/6/2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الاثنين 22-6-2026 nayrouz وفاة محمود عليان القضاة (أبو مشعل) nayrouz وفاة الحاجة جميلة محمد شاهر العدوان (أم عيسى) وتشييع جثمانها في السليحي اليوم الاثنين nayrouz الحاجة لطيفة سالم العكايلة في ذمة الله nayrouz وفاة الرائد المتقاعد وصفي أبو زيتون nayrouz اللواء الرقاد يعزي مدير التوجيه المعنوي الأسبق بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاجة فليحة مفلح الدعجة زوجة الحاج بركات طويرش القايم الخريشا nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 21-6-2026 nayrouz أسرة نيروز الإخبارية تعزي العميد الركن المتقاعد مخلص أبو مؤمن بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاج زيدان محمد الحويزان (أبو هايل) وتشييع جثمانه في الكتيفة nayrouz وفاة المهندس الشاب بشار أبو شلهوب nayrouz

المسيحية المشرقية تتحلى بقيمها الوطنية والأخلاقية والقيمية

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


القس سامر عازر

أطّلَ علينا سيادةُ المطران خريستوفورس عطاالله ، مطران الكنيسة الأرثوذكسية في الأردن، ورئيس مجلس رؤساء الكنائس في الأردن، صباح يوم الجمعة، في العاشر من تشرين الثاني للعام 2023 من خلال برنامج "حلوة يا دنيا" عبر قناة رؤيا الفضائية مؤكداً أنَّ المسيحيةَ براء من كلِّ تطرفٍ وعنفٍ وظلم، وأنَّه لا يجوز ربط المسيحية بسياسات الدول الغربية ومصالحها ومشاريعها.  
فالغرب علمانياً وليس مسيحياً، وإن كان فيه مسيحيين، وبسياساته يمارسُ المعاييرَ المزدوجة بعدم إدانة ما يقترفه الإحتلال بالشعب الفلسطيني الصامد على أرضه وأرض آبائه وأجداده، فقد تجرّد الضمير الغربي من كلِّ أبعادهِ الروحيةِ والقيميةِ والأخلاقية، ولذلك لا يجبْ ربطُ المسيحيةِ بسياساتِ الدول، فهناك إختلاف كبير وواضح في كثير من المعاني والمفاهيم والممارسات التي لا تمِّتُ بصلة لجوهر المسيحية، وخصوصاً إلى تقاليدنا وعاداتنا وتراثنا المشرقي الأصيل الذي يتحلى بقيمهِ الوطنيةِ والأخلاقيةِ والقيمية، والذي نحافظ عليه ونعتدُّ به، خصوصاً فيما يتعلق بقيم العائلة المسيحية، وَبحُبِّا وإنتمائِنا لتراب بلادنا المقدسة، ولعلاقاتنا المميزة والفريدة في الأخوَّة الإسلامية- المسيحية وقيم العيش المشترك منذ ما يربو على الأربعة عشر قرناً من الزمان. 
وسنبقى كمسيحيين مشرقيين جزءًا من هذا المجتمع العربي وبصف واحد، ولا يجوز لأحدٍ نعتَنا بأنَّنا بقايا صليبيين أو غرباء في ديارنا، بل إنَّ وجودَنا المسيحي يمتد لألفي سنة ونيّف، وسيبقى صوتُنا يصدح ضدَّ كل ما يخالفَ المعاييرَ القيمية والأخلاقية والإنسانية، حتى ولو جرى إتهامنا جزافاً بأننا ضدَّ الحريات وحقوق الإنسان، لأننا بصوتنا إنَّما نحافظ على جوهر الإيمان المسيحي، ولا بدّ للدول الغربية من أن تستمع لصوت الحق الذي يصدح فينا.   

والمسيحية الأصيلة هي تلك العقيدة التي تحافظ على روحانية التعاليم السماوية التي علّمها السيد المسيح ودعا للعيش بموجبها في عمقِ مفهومِها اللاهوتي والقيمي والأخلاقي، بعيدا عن هَرطقات العصر وممارساته وعنصريته البغيضة ومطامعه وسطوته وجبروته، فَحمَلَ السيدُ المسيح سلاحَ كلمةِ الحق التي تنادي بالعدالةِ والحرية والكرامةِ الإنسانيةِ وحقِّ الإنسان في الحياةِ الكريمةِ الفُضلى، وضرورة سعيه في طريقِ القداسةِ والخدمةِ المضحِّية التي تحافظ قدسية الحياة البشرية، والتخفيفِ من معاناة البشرية وآلامها، والعملِ على زرع الأمل والرجاء وقوة القيامةِ في نفس كلّ البشر لعالم أفضل وحياة أسمى. 
فإرادة الله هي أن يحيا الجميعُ دون تمييز في العرق أو الإثنية أو الدين أو اللغة أو الجنس في إطار الأخوة الإنسانية بروح المحبة والتسامح والتكامل والتعاضد، والتعاون معاً لإحلال مبادئ السلام والعدل والمحبة، فلا يسمُو عرق على آخر، ولا إنسان على نظيره، ولا دمٌ أزكى في نظر الله عن غيره، بل الجميعُ مدعوون ليكونوا شعباً مختاراً ومقدساً لله، وشعبُ اقناء، وأمة مقدسة، ليخبرَ بفضائل الذي دعاهم من الظلمة إلى النور. فهذا اللاهوت المستقيم لا يتماشى مع الفكر المنحرف الذي تغلغلَ في الكثير من مفاصل اللاهوت المسيحي في الغرب، وخَلَطَ الدين بالسياسية، وجعلَ من الكتابِ المقدَّسِ أداةً لقلع الفلسطينيين من أرضهم في فلسطين تحتَ غطاءِ وعد بلفور، وعملَ على إضعاف الروح الوطنية والقومية التي يتحلى بها مسيحييو المشرق العربي، وعملَ على إضعاف إنتماءهم لأوطانهم وبلدانهم التي ولدوا فيها وعاشوا فيها قروناً وعصوراً، وانخرطوا بوحدةِ حالٍ مقدسَةٍ مع إخوانهم المسلمين في عيشٍ تاريخي مشترك منذ العهدة العمرية، حيث أبى بطريرك المدينة المقدسة العربي صفرونيوس إلا أن يُسلّم مفاتيح القدس إلى الخليفة الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه. 

وقد عشنا وعاش أجدادنا في وحدة حال إلى أن زَرعت السياسيات الغربية والإستعمارية بيننا الفرقة والإنقسام الطائفي، وإنطلى الموضوع على الكثيرين من البسطاء السذّج، والهدف كان إضعاف الأوطان وتقسيمها وشرذمتها وإضعاف روح الإنتماء الوطني لدى العربي المسيحي على إعتبار أنَّ الوطنَ الحقيقي للمؤمن هو في السماء وهو ما يجب أن السعي لأجله، متناسين أنه لنا أيضاً وطنٌ أرضي، بلادٌ قدَّسَها السيدُ المسيح فغدَت بلادُنا مقدسة تفوحُ منها رائحة القداسة والروحانية ومحبة الأوطان والنضال لأجلها بالروح والدم ومحبتِّها، حبَّنَا لوطننا السماوي، الذي نسعى لأنْ يكونَ من نصيبنا أيضاً بعد أنْ نُكملَ السعي ونحفظَ الإيمان ونجاهدَ الجهاد الحسن. 

من هذا المنطلق، تم استهدافُ المسيحيةِ المشرقيةِ ومحاولةُ إضعافِهَا بطرقٍ وأساليب مختلفة لا تنطلي على أحد، ومحاولةُ إختراقها ولا سيما بمنظمات قد تدّعي المنادة بحقوق الإنسان وبالقيم الإنسانية. وها قد رأينا المنظومةَ الأممية كلَّها تنهار في الحرب الدائرة على غزَّة. فالسياسات الغربية لا تقيمُ وزناً لحقوق الإنسان عندما يتعلق الأمر بمصالحها الإستعمارية والتوسعية. فأين القانون الدولي الإنساني وأين حقوق الإنسان وأين إتفاقيات جنيف المعنية بحماية المدنيين في الحرب الدائرة على غزة وفي حلِّ القضية الفلسطينية على أساس الشرعية الدولية والقرارات الدولية؟

وقد مرّت الكثير من الكنائس في الغرب في الفترة الأخيرة بمراحَل صعبة مما فسح المجال للكثير من الهرطقات والبدع اللاهوتية والأخلاقية، وهناك جهات تعمل على تفتيت الإيمان المسيحي مستقيم الرأي لتنتزع منه الجوهر الروحاني والأخلاقي.     

وما هو مطلوب منّا اليوم هو الوحدةَ ثم الوحدةَ ثم الوحدة، والتضامنَ معَ أهلِنَا في غزَّة والتخلِّي عن المظاهر الخارجية، متمسكين بالجوهر، وبعيدين عن النمط الإستهلاكي. فهكذا وجبَ أن نعلّم أولادنا، وأن نعلِّمَ الجميع بما قدمته غزة من دروس وعبر حول مفهوم الطريق الضيق، لكنه الطريق المفضي إلى الحياة والحرية والكرامة، وأنْ نلتّفَ حولَ قيادتنا الهاشمية في كامل جهودها السياسية والديبلوماسية لوقف العدوان وإيصال المساعدات الطبية والغذائية بشكل مستدام، والدفع نحو الأفق السياسي لحل القضية الفلسطينية حلا عادلا.