2026-09-24 - الخميس
الأردن في خطاب الملك.. وطنٌ واحد ورايةٌ لا تنحني البدادوة يكتب صوت الحق في زمن كثر فيه السكوت عن الباطل. عمر العرموطي يهنئ أسامة الهاشم بمناسبة ترقيته إلى رتبة محافظ مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي السلفيتي والملكاوي والعبيدات تقرير: تفاعل رقمي واسع مع خطاب الملك في الأمم المتحدة عباس: نحذر اليوم من خطر أكبر وهو تهديد حياة الشعب الفلسطيني على أرضه تخريج دورة المجندات التأسيسية في مركز تدريب المرأة العسكرية...صور عدنان مسامح.. قراءة في تفاصيل الوطن وقضايا الدولة بدء أعمال صيانة وكشط وخلطة إسفلتية على جسر الموجب الموافقة على إضافة 4 مواد جديدة ضمن المواد المخدرة والمؤثرات العقلية الجمل يكتب : خطاب الملك في الأمم المتحدة.. صوت الأردن حين يصبح الصمت موقفاً زين راعٍ بلاتيني لمهرجان الأردن للتكنولوجيا المالية...صور وفيديو الأمن العام يحذّر من تسهيل بيع غاز الهيليوم لاستخدام تهريب المواد المخدّرة بواسطة البالونات التحالف بقيادة السعودية: اعتراض 6 صواريخ باليستية حوثية باتجاه الطائف وينبع العيسوي خلال لقائه وفدا من أبناء محافظة المفرق مع اقتراب 25 عامًا على تأسيسها.. هبة طوجي وأسامة الرحباني يدعمان رسالة «بسمة» بحفل غنائي فعاليات توعوية في البلقاء حول المشاركة في الانتخابات والعمل الحزبي فعاليات توعوية في البلقاء حول المشاركة في الانتخابات والعمل الحزبي محكمة اردنية تسدل الستار على قضية (التطوع بالجيش الروسي) إرادة ملكية بتعيين 6 محافظين - أسماء
المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى الزميل عاطف عبدالمجيد جعيتم عزاء آل الشريف.. وفاة الحاج حسونة هاشم الشريف «أبو محمود» عن عمر 54 عامًا محافظ البنك المركزي ينعى المصرفي عصام سلفيتي وفاة المصرفي الأردني عصام سلفيتي .. الرئيس المؤسس لبنك الاتحاد العميد الركن المتقاعد الحاج مشهور سالم عبيدات في ذمة الله والدة الشريفة نسرين والشريفة فضيلة في ذمة الله الحاج توفيق رشيد أبو شهاب «أبو عثمان» في ذمة الله خليل سند الجبور يتقدم بأحر التعازي والمواساة بوفاة والدة الأخ العزيز باسم الشورة وفاة مؤذن المسجد الحرام الأستاذ باسم الشورة ينعى والدته الحاجة حمامة الفقهاء بكلمات مؤثرة رئيس النقابة العامة للعاملين بوسائل الإعلام يعزي وكيل أول النقابة في وفاة شقيقها وفاة شخص وإصابة آخر بحادث مروع على طريق الـ 100 باتجاه الزرقاء وفاة العميد الركن المتقاعد أحمد علي القيام «أبو علي» وفاة سليمان مطليه العقيلان إثر نوبة قلبية حادة بني صخر والفايز: مواقف الأردنيين والأشقاء خففت مصابنا بوفاة الحاجة قطنة الفايز وفاة المهندس معتصم محمد يوسف القضاة «أبو عبدالله» مدير معهد التدريب المهني في عجلون رحيل قامةٍ هندسية ووطنية من طراز الكبار… نائل حامد العبداللات يرحل وتبقى سيرته شاهدًا على زمن الرجال وفاة الشيخ عدنان محمد الإبراهيم أبو دلو وفاة الشيخة صيته صقر عبطان الجازي.. أرملة شيخ مشايخ قبيلة الحويطات الشيخ فيصل بن جازي. الشيخ زيد أحمد أبو رواع ينعى الشاب أحمد محمد سلام أبو رواع

البدارين يكتب: ورحل صاحب الوليمة أو الفريسة!

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

اللواء محمد البدارين

للأسف، ستظل رواية حيدر حيدر تطبع مرة بعد مرة وربما اكثر فأكثر بعد رحيله، فالأوضاع التي أدانها بشراسة لا تقارن ، عام 1983 تدهورت وانحطت الى ما هو أدنى من الدرك الأسفل، والبلاد التي كانت وليمة للأعشاب هي الآن فريسة لأبشع آكلة كل شيء من المخلوقات، والنفق الذي لم يكن يصدق وجود ضوء في آخره ، تحول الى سماء مظلمة تماما ، والى أرض يباب مضروبة بكل أنواع اليورانيوم المنضب ، والظلام والقبح والقتل والسجون والاشلاء باتت أفحش من كل الجمل الفاحشة التي كانت جزءا من رواية وليمة لأعشاب البحر التي اخذت من عمر كاتبها عشر سنين في المنفى.

بصورة مباشرة وبكل قسوة أدان حيدر حيدر عهود الاستقلال العربية ووعودها واوهامها وثوراتها وانقلاباتها وجنون حكامها ، ومن وحل تجربته المباشرة شرح الواقع العربي كما هو، بمشانقه ومجازره وهزائمه وانحطاطاته وصوره المزيفة المخصصة للاستهلاك التلفزيوني ، ونجح في زمن اللاقراءة بتوريط ملايين القراء بعبور صفحاته المريرة ، من غير تنبيهات او تحذيرات او اعتذارات، وبعد ثالث او سابع طبعة تنبه ادعياء الفضيلة ان الرواية تفضح الواقع بكل ابعاده السياسية والاجتماعية، ثم فاضت المنطقة كلها بكل ما فيها من قبح وقيح وجروح ولا زالت تفيض، ولا تحتاج الرواية بعد رحيل كاتبها الى الا قسوة اشد من قراء الجيل الرابع والخامس وربما الحادي عشر لكي يعطوها حقها من الفهم والاضافة والملاحقة.

خصص حيدر حيدر بلاد العراق والجزائر أمكنة وساحات لأحداث روايته الخطيرة، ولم يقم وزنا لاية قداسة وهمية ، وشرح بالسكين ازمنة السقوط والاندحار والفساد والانحطاط ، وفضح كل التزييف الثوري والتقدمي بكل شعاراته الكبرى ذات البريق المنتهي الصلاحية في هواء الإذاعات والمدن الملوثة ، ولو قدر له ان يضيف فصولا اخرى لروايته تليق بمرحلة ما بعد الفجائع الكبرى ليس في العراق والجزائر فحسب، بل في عموم المنطقة العربية لربما كان يحتاج لمزيد من الوقت ليس للإطالة ولكن للاختصار!، كان عملا روائيا شاقا لا يطاوله أي شيء من عبث ادعياء عصرنا كله، وكانت شهادة فاضحة تغلي بأقصى درجات الصدق والعمق والقسوة، على عمر أمة مستباحة ومنتهكة من الداخل اكثر من الخارج، وازمنة وموارد وثروات مهدورة.

وبدون شك، ستبقى الاعمال الكبيرة اكبر من كل مجادلات الفكر اليومي المنتهي بعد الدوام، وستظل الوليمة بكل اسف صورة قبيحة ، لكنها حقيقية جدا لما يسمى عصور الاستقلال العربي.