2026-03-29 - الأحد
58 مليون دينار قيمة المدفوعات الإلكترونية لشراء الأجهزة الخلوية في 2025 nayrouz محلي "الأميرة سمية للتكنولوجيا" الأولى في مسابقة المحلل المالي المعتمد 2026 nayrouz الصفدي يشارك في اجتماع الدورة العادية الـ 165 لمجلس جامعة الدول العربية nayrouz الأردن يدين استهداف مقر إقامة رئيس إقليم كردستان في دهوك nayrouz منتخب الشابات لكرة القدم يخسر أمام بنغلادش وديا nayrouz "العمل النيابية": مستمرون في الحوارات مع النقابات المهنية لأنها شريك أساسي nayrouz جمعية الشابات المسيحية – عمّان تكرّم نساء أردنيات ملهمات في احتفالية يوم المرأة العالمي وعيد الأم . nayrouz البنك الأردني الكويتي يحصد جائزة "أفضل بنك للخدمات المصرفية الخاصة في الأردن" للمرة الرابعة على التوالي nayrouz إطلاق صافرات الإنذار في الأردن nayrouz النماذج الهندسية تكشف أسرار الطيور العملاقة المنقرضة nayrouz الدردساوي يكتب :الوضوح الوطني صار واجبا بلا تأجيل nayrouz السلامين تلتقي اللجنة المحلية لمبادرة " لمدرستي انتمي" nayrouz العشوش يكتب الدستور ... ستون عاما من العطاء nayrouz عالم أسترالي يكشف السر العلمي لاختفاءات مثلث برمودا nayrouz مساعدة يكتب :أقلام خائنة… nayrouz أنشطة شبابية في إربد تعزز التطوع والوعي nayrouz وفاة الشاب صدام مشهور الفراية nayrouz البطوش يكتب :قراءة قانونية في استغلال الأزمات ورفع الأسعار nayrouz القراله يكتب :الأردن أكبر من حقدكم وأبقى من أصواتكم nayrouz تركيا تبتكر سلاحاً فتاكاً يضرب أهدافه من 230 ميلاً بعيداً عن الرادار nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأحد 29-3-2026 nayrouz وفاة رائدة العمل التطوعي ميساء عبد المجيد الحشوش إثر جلطة دماغية حادة في الأغوار الجنوبية nayrouz وفاة الشاب براء القضاه إثر حادث مؤسف في الولايات المتحدة nayrouz وفاة الحاجة شريفة زعل كنيعان الفايز (أم علي) nayrouz وفاة الحاج محمد عبد الرحمن فريحات (أبو باسل) nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 28-3-2026 nayrouz وفاة أحد أعمدة المحاماة في الأردن سميح الحباشنة nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 27-3-2026 nayrouz وفاة شابين من عشيرة السعيديين بحادث سير مؤسف على طريق وادي عربة nayrouz تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى والد الزميلة ياسمين السميران nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 26-3-2026 nayrouz وفاة الشاب المحامي محمد أحمد النوايسة إثر حادث سير بعد أداء العمرة nayrouz وفاة القاضي محمد رزق أبو دلبوح nayrouz وفاة الشاب محمد حسين الشوحة “أبو ذياب” وتشييعه اليوم في بيت راس nayrouz بلدية السرحان تعزي بوفاة رئيسها الأسبق المهندس خلف العاصم nayrouz وفيات الاردن ليوم الاربعاء الموافق 25-3-2026 nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والدة الزميل عبدالله الزبيدي nayrouz وفاة الشاب النقيب مهند عبد الحافظ القضاه nayrouz وفاة الطبيب الأردني الزعبي في اميركا nayrouz أسرة مدرسة مدين الثانوية للبنات تنعى الزميل محمد خلف المعايطة nayrouz

عشية شهر رمضان المبارك.. أمهات من الزمن الجميل الحاجة التي اتصفت بصفات المشيخة الحاجة الفاضلة عيدة العميلات أم محمد

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
بقلم:  يوسف المرافي

يا لها من إمرأة حملت ما بين دفتيها صفات المشيخة رغم أنها لا تنحدر من عائلة الشيوخ بحكم العرف !

لله درها من إمرأة عجيبة في أسلوبها، مثيرة للدهشة في مواقفها الإنسانية ، إمرأة بألف رجل ، رغم أنها مغمورة في روحانية ونورانية إلهية بعيدة عن صخب الحياة ومشاقها،  إنها الحاجة عيدة العميلات أم محمد- أطال الله في عمرها- الأم  الرؤوم ذات الحنان الواسع .

مواقفها لا تنسى ، و آثار خطواتها لا تُمحى ، وأحاديثها ذات شجون لا تمل و لا تكل من إسداء حكمها و نصائحها في تيار الحياه مع أهل الحق تنبعث الجرأة منها لترحب بالعدل من أجل إحقاق الحق . 

ثمانينية في سنها ، وإن شاء الله مديدة في عمرها أم محمد، شيخة تجلت مواقفها  في مجالس الحكمة و المروءة علمتها  الحياة في  ميادينها  كل معاني المشيخة و صفاتها بكل ما ترفرف رايات المعاني و البيان في تعاملها مع الناس و أفراد العائلة الممتدة  لا سيما شخصيتها ذات حكمة و بصيرة ، سوف أعرج على هاتين الصفتين لها ضمن المقالة و تملكها جرأة لا نظير لها بين النساء المكرمات في هذا السن الكبير .

تحب الخير للجميع ، لينة مع صاحب الحق، وشديدة في انتزاعه ممن يحتكره لنفسه ، رغم أنها لم تتعلم في المدارس كغيرها من القامات التربوية إلا أنها تعلمت في مدرسة المجالس، فهي تجيد فن الحوار و الحديث المبني على الحقائق ،صريحة جدا  لا تحب التسويف في الحديث و المجلس ،و لا تجامل  أحدا على انحراف  ،و لا تخشى في الله لومة لائم في قول الحق ، نظرا لطبيعتها في قول الحق بصورة جريئة ، حيث تمتلك الفراسة في معرفة معادن الناس ومنازلهم بشكل فريد  .

رغم أنها لم تتعلم ولم تحصل على الشهادات الدراسية إلا أنها تتابع عن كثب الدروس الدينية، فقد عرف عنها من متابعي الشيخ الدكتور عمر عبد الكافي في برامجه وحواراته الدينية ، حيث تتابعه عبر القنوات التلفزيونية ، سمعتها تقول قبل عقد من الزمان بأنها تعجب بأسلوبه و طريقة حديثه . علاوة على أنها من الصائمات في النهار ، القائمات في الليل يتخلل ذلك الدعاء لعباده و الذكر لرب العالمين ، مثلها  كمثل شقيقتها الصغرى الفاضلة أم عابدين، فهي ذاكرة لله ، شاكرة لرب العباد ، بحر يخفي درره ليضيء عتمة الليل ، معطاءة كريمة و نحسبها كذلك و لا نزكي على الله أحدا   .

لعل أبرز ما شاهدته من صفات أم محمد وما سمعت عنها بحكم أنها بمنزلة أمي -  رحمها الله - إمرأة قوية في قول الحق ، صلبة لا تكسر ، ولينة لا تعصر ، قوامها  الصدق و الحق ، كيّسة العقل ، كبيرة في قومها و عائلتها الممتدة ، حكيمة الموقف ، سديدة في الرأي ذات شخصية متزنة، مترفعة عن صغائر الأمور و سفاسفها ، تلبي طلب الصغير و الكبير ، فلا ترد أحدا  و لا تنحاز لقريب لتخدمه ، إنما تنحاز إلى الحق و لا  غير الحق ، تقف مع الجميع على مسافة واحدة لا تغيرها الظروف واسودادها و لا تحبط من عزائمها نوائب الدهر و منغصات الحياة ، لا يفتر نشاطها و لا يخبت أنوارها و لا يذبل نوارها ، مضيئة في عشيرتها ، تحن على أبناء العشيرة و المعمورة و تعاملهم كمعاملة الأم الحنون يشار لها بأطراف البنان .

شيخة في عشيرتها، و مرجعية في إسداء رأيها ،و أخذ المشورة منها على ما احتوته شخصيتها وفكرها من درر ، ومجوهرات ولآلئ، فهي صعبة عن بعد ، سهلة عن قرب ، عندما تراها من بعيد تعطيك احساسا بالقسوة ، وعندما تقترب منها يتدفق الحنان و العطف و اللطف منها ، عندما تجالسها تعطيك شعورا بهيبة هذه الشخصية و عظمتها ، ظاهرها توحي بصعوبة التعامل معها ، و في باطنها الرقة والدفء و اللين و الود حين التعامل معها،  يا لها من إمرأة عظيمة ! كما أن شخصيتها تشعرك بأنها موسوعة في الثقافة و سعة الإطلاع في مختلف المجالات رغم أنها لم تتعلم في المدارس ولم تكمل دراستها كباقي النساء ممن اتصفن بالعلم و امتلاك الشهادات ، فهي إمرأة لا تجامل في قول الحق و لا تخشى في الله لومة لائم .

وصفت بالحجة الحكيمة ذات البصيرة النافذة المعروفة في حكمتها و شجاعتها و صبرها في المواقف الصعبة و تحمل الأذى بما يوجه إليها،  ينطبق عليها بيت الشعر القائل : 
 كنْ كالنخيل عن الأحقاد مرتفعا 
                                   يُرمى بصخرٍ فيُلقي أَطيبَ الثمرِ

تعتبر شخصية ذات خبرة كبيرة في مختلف مجالات الحياة الاجتماعية ، كونها مفوهة إجتماعية ذات هيبة و وقار في المجالس العائلية و ممن يمتلكون لسانا دافئا لا تضع الكلمة إلا في نصابها ، تزنها قبل أن تتهادى إلى مسامع الناس وتزينها للكبير والصغير عن سماعها ،  فلا ترد أحدا يسألها و لا مستغيثا يطلبها .

بعد وفاة والدتي بفترة زمنية ،ذهب والدي - رحمه الله - إلى عمتي أم محمد  وكان غارقا في البكاء ويقول لها : " لقد ماتت والدته قبل أن تخطب له بأيام وأنت الآن بمنزلة الأم ، فما كان منها إلا واهتمت بطلبه بشدة و ذهبت إلى شقيقها وطلبت لي زوجتي أم قصي ، قيل لي أنها كانت تتحدث بحرقة عني ، وكانت تغدقني بالصفات الإيجابية ،وتمدحني كثيرا أمام أهل الزوجة وكأنها أمي بعد والدتي ، كما عرف عنها أنها كانت توصي زوجتي كثيرا قبل الزواج بالاهتمام بي  وكأنني أحد  أبنائها ، فقد حلت محل أمي في ذلك الموقف الذي كنت وقتها ارتع في حزن وهم كبير لفقدان والدتي التي دأبت أنا على خدمتها؛ لأن إخوتي متزوجون جميعا وكانت تعاني المرض .

تعلمت  من  الشيخة  العمة أم محمد ( الحاجة عيدة العميلات )  الكثير من الصفات النبيلة بداية مشوار حياتي ، و كانت تتحدث لي بكل حكمة ورزانة، وتوصيني على الاستمرار في الدعاء لوالدتي، و تقديم الأعمال  الخيرية والتصدق عنها ، وألا أنسى مواقف والدتي كيف أنها تحملت المشاق والتعب في تربيتي ودراستي الجامعية، وكانت تقول للمقربين:"  أولاد الحج عوض يتصفون بالأدب  الجم واحترام  الآخرين، وإكرام زوجاتهم أعرفهم وهم صغارٌ"    كانت تقول فينا كلاما في غاية الأمومة والاحترام ،وتمدح والدي كثيرا في احترامه لوالدتي رحمها الله .

أدعو  الله أن  يمنح الوالدة والعمة الفاضلة الشيخة (أم محمد ) الصحة والعافية ، و أن يطيل في عمرها كي تزداد بالأعمال الصالحة ، و أن يبارك الله في أولادها وأحفادها ، و أن يجزيها الله خير الجزاء على ما قدمت في حياتها من أعمال صالحة و عبادات،  وأسأل الله أن يكثر من أمثالها .