2026-05-06 - الأربعاء
الملكة رانيا تشارك مجموعة من الشباب المسير في سحم الكفارات وتطلع على مبادرات مجتمعية nayrouz كومباني: ثقة كبيرة قبل مواجهة الإياب الحاسمة أمام باريس سان جيرمان nayrouz شهادات طبية تكشف معاناة طويلة لمارادونا قبل وفاته nayrouz هاري كاين يسعى لمعادلة ارقام تاريخية أمام باريس nayrouz رحلات جوية مباشرة بين العقبة والرياض وأبوظبي.. وخطط للتوسع نحو وجهات عالمية nayrouz عقوبة قاسية بحق جيرارد بيكيه مالك نادي اندورا nayrouz الأستاذ الدكتور سامي الختاتنة: قامة علمية بارزة وإرث أكاديمي ملهم في جامعة مؤتة nayrouz الأميرة سمية بنت الحسن تلتقي رئيس هيئة الأركان المشتركة في جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا...صور nayrouz وزير الثقافة يبحث تعزيز التعاون مع منتدى الفكر العربي nayrouz نجل رئيس عربي يستعد لخلافة والده وتقلد زمام الأمور في بلاده!! nayrouz كبير المفاوضين الإيرانيين: واشنطن تريد دفعنا للاستسلام nayrouz قوات الدفاع الجوي الأوكرانية تتصدى لهجوم روسي وتسقط 89 طائرة مسيرة من أصل 108 nayrouz أمانة عمّان تطلق مشروع تجميل وسط البلد...صور nayrouz "سبيس إكس" تطلق مجموعة جديدة من أقمار ستارلينك إلى الفضاء nayrouz مصرع 16 شخصا في حادث تصادم بين حافلة وشاحنة صهريج غربي إندونيسيا nayrouz مديرية دفاع مدني جرش تنفذ تمريناً ليلياً مشتركا لحرائق الغابات والأعشاب الجافة...صور nayrouz الرئيس الأوكراني يتهم روسيا باختيار مواصلة الحرب في ظل تعثر الدعوات لوقف إطلاق النار nayrouz القطاع الخاص في فرنسا يسجل أكبر انكماش منذ أكثر من عام nayrouz مفوض التجارة للاتحاد الأوروبي يؤكد ضرورة احترام اتفاق الرسوم الجمركية بين واشنطن وأوروبا nayrouz بولندا تدعو إلى إنفاق 5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي على ‌الدفاع في عام 2030 nayrouz
وفيات الاردن اليوم الأربعاء 6-5-2026 nayrouz وفاة الأكاديمية الدكتورة بثينة عويس من جامعة عجلون nayrouz وفاة الشيخ حسن اسماعيل ابو فردة" أبوخالد" nayrouz التربية تنعى الطالب إياد إدريس من مدرسة الفيصلية nayrouz وفاة وثلاث اصابات بحادث على طريق اربد nayrouz الفاعوري ينعى محمد السلطي في لندن ويعزي الدكتورة فاتن السلطي بوفاة خالها nayrouz الهديرس والأسرة التربوية ينعون والدة صالح الخزاعلة مدير مدرسة أحمد اللوزي nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 5-5-2026 nayrouz شكر على تعاز بوفاة الحاج خليل الكركي nayrouz وفاة صالح محمد مصطفى الصمادي (أبو أنس) في بلدة عنجرة nayrouz وفاة الشاب ليث هاشم القرالة إثر حادث سير مؤسف في الزرقاء nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 4-5-2026 nayrouz وفاة الشاب الدكتور أحمد صالح النوافلة بعد صراع مع المرض nayrouz الأستاذ المحامي أحمد صالح العدوان " أبو فيصل " في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 3-5-2026 nayrouz وفاة العميد الدكتور وليد سليمان الصعوب nayrouz وفاة 3 أطفال أردنيين أشقاء بحادث سير مأساوي في الكويت nayrouz وفاة الحاجة أمينة حسين البطوش (أم حمزة) nayrouz وفاة والد الزميلين أحمد وعلي العظامات nayrouz وفيات الأردن السبت 2-5-2026 nayrouz

صغار يتأثرون بمشاهد الضحايا والدمار الذي خلفه الزلزال.. ما دور الأهل في طمأنتهم؟

{clean_title}
نيروز الإخبارية :



مشاهد مؤلمة تحمل الكثير من الخراب والوجع والفقد توثقها لحظة بلحظة شاشات التلفاز والمنصات الإلكترونية.. فيديوهات قاسية تصور حقيقة الوضع في المناطق الحدودية بين سورية وتركيا، وذلك بعد الزلزال المدمر الذي ضربها مخلفا أضرارا كبيرة وقصصا ستبقى تفاصيلها الحزينة والدموية حاضرة للأبد في الذاكرة.
كل تلك المشاهد، بما فيها من ألم وخوف، كانت محط اهتمام الصغير قبل الكبير في الأيام القليلة الماضية، وما تزال إلى اليوم تبعات الزلزال تلقي بثقلها على كل بيت، فالجميع، وخاصة الصغار، تألموا لكل ما شاهدوه أو حتى سمعوه سواء من محيطهم العائلي أو المدرسة. أيام ثقيلة تمر تاركة خلفها جرحا عميقا يطرح معه تساؤلات كثيرة، وخاصة على ألسنة الصغار الذين يحتاجون لمن يطمئنهم ويعيد إلى قلوبهم الخائفة الأمان. هذا ما تحاول أن تفعله أروى مع أطفالها الثلاثة، تقول "إن الوجع كبير جدا ويصعب وصفه، ومع ذلك نحن كأهل يلزمنا أن نكون أكثر تماسكا لأننا الملاذ والأمان بالنسبة لأطفالنا”.
أسئلة كثيرة بدأت تدور في رؤوس صغار أروى منذ وقوع الزلزال وحتى الآن، مبينة أن أبناءها الثلاثة كانوا يبكون طوال الوقت ويتخيلون أن البيت سيسقط عليهم، وتذكر من هذه الأسئلة: ماما يعني لما يصير الزلزال ما رح نضل مع بعض؟ ما رح نقدر نحضنك؟ هذه الأسئلة وغيرها لم توجعها كأم فقط، بل كانت أيضا تطالبها بأن تكون واعية بإعطائهم إجابات تناسب أعمارهم وتخفف من خوفهم وقلقهم جراء كل ما يحدث حولهم من فقد وتشرد وبيوت مهدمة. أروى بإجاباتها البسيطة المختصرة عرفت كيف تحتويهم وتعيدهم إلى طبيعتهم بالتدريج رغم أن كل الأشياء حولهم تذكرهم وتشعرهم بحجم الخطر.
ويعيش الوضع نفسه الطفل قيس سامي (9 سنوات)، فهو بعينيه الحزينتين ينظر إلى كتبه وألعابه كل يوم قبل أن ينام وكأنها المرة الأخيرة. كل الأصوات أصبحت تخيفه حتى أنه لم يعد يلعب مع إخوته وأصدقائه كالمعتاد، خوفه من أن يموت أو يفقد أحدا من أفراد عائلته بات هاجسا يرعبه.
قيس لم يستطع أن يكون بعيدا عن الكارثة الإنسانية التي قتلت الآلاف من الأطفال، هو في قلب المشهد رغما عنه، نشرات الأخبار تبث هنا وهناك ومواقع التواصل الاجتماعي أتاحت للجميع دون أن تستثني أحدا متابعة الأحداث أولا بأول.. سؤال واحد يجعله يتراجع كلما قرر العودة لشقاوته وأحلامه ويكرره يوميا على مسامع والدته "نحنا كلنا رح نموت إذا صار عنا زلزال؟”، قيس ومن خلال سؤاله هذا يحاول أن يفهم الحقيقة أكثر، باحثا لنفسه عن إجابة مطمئنة تخلصه من قلقه وضياعه، لكن الجميع حوله كانوا يلتزمون الصمت أمام سؤاله، لاعتقادهم أن هذه الطريقة هي الأسلم للتعامل معه.
ومن جهتها، تبين الاختصاصية النفسية أسماء طوقان، أن من أكثر الأمور التي تجذب انتباه الطفل هي مشاهد الدمار والصراخ وبكاء الأطفال أو البالغين في وسائل الإعلام أو مواقع التواصل الاجتماعي، أو من خلال ما يسمعه من أقرانه في المدرسة أو محيط عائلته. يفضل عدم السماح للأطفال، وخاصة في عمر 5-6 سنوات، بمشاهدة هذه المناظر، لأن الطفل يبدأ في تحليل ما يشاهده وتخيل ما يسمعه من أحداث لما لها من تأثير سلبي على الجانب النفسي له، فقد يصاب الطفل بالقلق والهلع من بعض المشاهد التي يراها وقد تبقى راسخة في مخيلته، مما يجعله يفتقد إلى الشعور بالأمان، وهي من حاجاته الأساسية، مما يؤدي إلى اضطرابات في النوم مثل الكوابيس والنوم المتقطع والأرق أو اضطرابات في الأكل، مثل انعدام الشهية للطعام أو الأكل الانفعالي واضطراب في المزاج أو التبول اللاإرادي وصك الأسنان وقضم الأظافر، وفق طوقان.
وتقول، على الأهل مراعاة ما يتحدثون به أمام أطفالهم ومراقبة ما يتابعونه والإجابة عن جميع استفساراتهم وعدم تجاهلها وتجنب شرح جميع الحقائق والتفاصيل السيئة لهم ومراعاة سن الطفل عند الشرح له. وعلى الأهل أيضا ملاحظة وجود أي تغيرات في سلوك الطفل أو نفسيته بشكل مفاجئ، تزامنا مع الفاجعة وعدم تجاهل هذا التغير أو الاستخفاف به، وإن استمر عند الطفل لأكثر من أسبوعين، يجب عرضه على الطبيب أو المعالج النفسي.
"ويمكن للأهل هنا الحرص على إبراز المواقف الإنسانية التي ترافق الزلزال والتعرف على مصدر معلوماته وحواره والاستماع له وطمأنته”، بحسب طوقان، وأيضا يجب على المدارس تدريب الأطفال على طرق الوقاية من حدوث الزلزال بالتعاون مع مديرية الأمن العام، كما عهدناها سابقا، وزيادة نشر الوعي على وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام.
ومن جهته، يقول الاستشاري النفسي الأسري د.أحمد سريوي "بداية، من الضروري أن يعلم الأهل أن ليس جميع الأخبار يصح للأطفال أن يكونوا على اطلاع مباشر عليها، بمعنى أن يشاهد الأطفال نشرة الأخبار مع الكبار، ويلاحظ الأطفال وبشكل متزامن ردود فعل الأهل تجاه هذه الأخبار، لأن أي تبرير بعد ذلك لن يوافق هذه الردود غالباً الطفل لن يتقبله ولن يصدق عليه ثانياً ما يتعلق في تعامل الأهل بعد حدوث الكوارث وطرق الرد على تساؤلات الأطفال يجب أن تحتوي الطمأنينة في كل جملة يتم إصدارها وعدم ربط هذه الأحداث بأي أمور دينية سواء بشكل إيجابي أو سلبي”.
على سبيل المثال، أن يقول الأهل إن هذه الزلازل هي غضب من الله على الناس، كيف أقنع الطفل أن الأطفال الذين ماتوا بالزلزال لم يغضب الله عليهم؟ إذا أنا في هذه الجملة فقط قد تسببت في شرخ جسيم في العلاقة بين الطفل وربه، كذلك عدم ربط الأحداث بأي أمور سياسية، لأنها ستؤدي حتماً لوجود مخاوف شديدة لدى الطفل، وفق سريوي.
ويرى سريوي بأن الحل هو الرد على التساؤلات بطريقة علمية وواضحة، مع استخدام الكثير من عبارات الاطمئنان بأن هذه الأحداث لن تحدث لنا، لأن العلم يقول إن منطقتنا ليست مهيأة لحدوث مثل هذه الكوارث، على سبيل المثال.