2026-10-09 - الجمعة
العيسوي يستقبل الشيخ محمد فنيخر البري ويتسلّم بيان ولاء وتأييد للقيادة الهاشمية خورخي جيسوس يكشف تفاصيل حديثه مع كريستيانو رونالدو: «أنت من يقرر، وأنا أنفّذ» الأردن يؤكد تضامنه المطلق مع السعودية عقب استهداف مطار الملك خالد الدولي وكالة أوروبية توسّع تحذيراتها بشأن المجال الجوي السعودي اعتبارا من الأحد.. إطلاق خدمة "مسار" للدفع الإلكتروني على طريق الحرانة–العمري باكستان تؤكد أن قوات تابعة لها منتشرة في السعودية ومهامها دفاعية "سياحة عجلون" تطلق رحلات سياحية ضمن برنامج "أردننا جنة" الوفد البرلماني الأردني برئاسة عطية يختتم مشاركته في اعمال الجمعية العامة ال(153) للاتحاد البرلماني الدولي ارتفاع قيمة تملك غير الأردنيين للعقارات 17% إلى 168.3 مليون دينار خلال 9 أشهر "أردننا جنة" يطلق رحلات من المفرق لعدة وجهات سياحية وأثرية مقتل 3 سعوديين باستهداف مطار الملك خالد الدولي في الرياض انييستا: تدريب بيدري سيكون ممتعاً ولا أستعجل قيادة برشلونة «الأشغال» تطلق مسار دفع إلكتروني دون توقف على طريق الحرانة–العمري الغائب الحاضر.. إسماعيل الطحلاوي، حكاية رجلٍ بقي في ذاكرة رفاق السلاح مدينة الألماس.. منازل فاخرة وكنوز أسطورية ابتلعتها صحراء أفريقيا جاهة عشائرية في قضية مقتل الحدث عبدالله فهد المواجدة في الكرك الجمارك الأردنية تضبط 296 كفّ حشيش و6 كيلوغرامات من مادة الماريجوانا...صور الباشا بني يونس يكتب حين ينفد الوقت.،، وتتكلم الميادين سماء الأردن على موعد مع حدث فلكي مميز فجر الأحد أبناء المرحوم الشيخ ممدوح أبو جنيب الفايز يهنئون دولة فيصل الفايز بتجديد الثقة الملكية السامية
شكر وتقدير الفايز يشكرون الملك وولي العهد وكل من واساهم بوفاة مشعل النوري السطام الفايز "شكر وعرفان على التعازي والمواساة" أبناء المرحوم ممدوح أبو جنيب يعزّون الأخوال السطام بوفاة الشيخ مشعل النوري السطام الفايز "أبو سلطان" وفاة الرائد رعد قاسم السرحان رحيل الحاج عبدالرحمن أحمد الطويل البطاينة من بلدة حكما .. قامة عشائرية يطويها الغياب ويبقى أثرها في رثاء الفقيد الغالي العم ابو شاكر وفاة أحمد صالح مشاش الخريشا.. الصلاة والدفن اليوم بالموقر والدة العميد نبيل المبيضين في ذمة الله وفاة الحاجة نوال عبدالله محمد الكايد أبو هزيم (أم صقر) والدة العميد الدكتور صقر أبو فيصل مدير تربية البادية الشمالية الشرقية والأسرة التربوية ينعون شقيق الزميلة مسيرة الشرفات الشيخ مشعل النوري الفايز في ذمة الله العقيد خالد الحلاحلة يشارك في تشييع جثمان الملازم نايف جديع الوليدي في الجيزة المهندس إبراهيم عودة الحجاج يرثي الشاب عبدالرحمن غانم الحجاج بكلمات حزينة ومؤثرة وفيات الاردن اليوم السبت 2026/10/3 الوكيل أحمد سطام الكفاوين في ذمة الله وفيات الاردن اليوم الجمعة 2 تشرين الاول 2026 مدير عام مؤسسة المتقاعدين العسكريين ينعى العميد المتقاعد محمود سالم أبو وندي وفاة سلامة الحجايا «أبو سطام».. مسيرة عطاء وإخلاص في خدمة الوطن وفاة العميد المتقاعد محمود سالم أبو وندي.. خدم الوطن والجيش العربي بكفاءة وإخلاص

الذكرى السنوية الأولى لرحيل الدكتور محمد الحموري

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
الدكتور طارق محمد الحموري

في مثل هذا اليوم من عام 2022، رن هاتفي الساعة الخامسة صباحا وجاءني أصعب خبر سمعته في حياتي، "البقية بحياتك”. دار بي شريط الحياة بذكريات زخمة وكثيرة، مشاعر مختلطة، فيها حزن الفراق وصدمته، الخوف من أنني لن أراه ولن أقبل رأسه مجددا، وفيها حديث مع النفس: لم أشبع منه بعد، هل فعلاً أسلم الروح لبارئها؟ مشاعر لا تحصى وأفكار كثيرة لا تعد، مشاعر قاسية عصية على الوصف. أبي وصديقي ومعلمي وحبيبي، كلهم فقدتهم في يوم واحد، في ساعة واحدة.

رحمك الله يا أبي، بوفاتك، فقدنا فقيهاً تأصيلياً بكل ما تحمله الكلمة من معنى، فقد كان أبي دائم القراءة والبحث، يؤصل ما يكتب ويربط التاريخ بالفقه الدستوري والسياسي كما الفقه الشرعي، فإذا كتب أو تحدث، كان يستحضر الوقائع التاريخية التفصيلية بتواريخها الدقيقة ومجرياتها، ويربط القرارات التي اتخذت والدساتير والقوانين التي سنت في أوروبا أو غيرها من الدول بالأثر السياسي الذي ترتب على ذلك، ليربطها بتعديل على القوانين أو الدستور في الأردن ويستشرف ما يمكن أن يقود له مثل هذا الأمر.

كان، رحمه الله، صاحب مبدأ وعقيدة عروبية إسلامية تؤمن بحق الإنسان الفرد كما حق الشعب الجمعي في التعبير عن رأيه وحقه في المساهمة بتشكيل السلطة، والرقابة عليها، والجأر بالشكوى منها إن انحرفت، وقد انعكس هذا على كل ما كتب.

كان عنيداً صلباً في إبداء رأيه وشرحه والدفاع عنه، ولم يخشَ يوماً من الدخول في معركة سياسية أو قانونية في محراب السجال الثقافي أو السياسي، لا يجامل برأي، وينبري لإبداء رأيه في كل موقف مهم، حرصاً وغيرة منه على وطن أحب وعشق، يستوي لديه إن وافق أو خالف برأيه القرار الرسمي أو رأي المعارضة.

أصبح، رحمه الله، بمحاضراته وكتاباته وحواراته حالة اجتماعية، تجمع ما بين السياسي والأكاديمي والمثقف الذي يكتب بلغة عربية غاية في البلاغة ويتحدث بالفصحى التي تمتزج باللهجة الحورانية العفوية الجميلة. أبدع في نحتِ مصطلحات جديدة معبّرة تمزج بين النقد والوصف بصورة غير مألوفة، وتمكّن من خلال كتاباته ومحاضراته من فرض سجال ثقافي جدلي في المجال الدستوري على الساحة السياسية الأردنية في الكثير من المنعطفات، وغدا مرجعية دستورية يقصدها العاملون بالشأن العام من معارضة وسلطة.

لقد بقي، رحمه الله، حتى آخر يوم في حياته بالصفات ذاتها التي بدأ فيها حياته كشاب في العشرينيات من عمره، شغوفاً بالقراءة والكتابة والبحث متابعاً لما يجري من أحداث، حريصاً على وطنه، طوداً أردنياً شامخا ومحارباً عنيداً.

أمضى، رحمه الله، جزءاً كبيراً من العام الأخير من عمره راقداً على سرير الشفاء في المستشفى، وكان يحرص قبل دخوله إليه على أن يحضر كتبه وأوراقه وأقلامه التي ستصحبه، وكتب عدداً من فصول كتابه الأخير، الذي لم يسعفه الأجل لإصداره، في المستشفى.

وقبل آخر مرة دخل فيها إلى المستشفى لإجراء عملية جراحية، حضر الطبيب إلى المنزل وأعلمنا أن العملية التي سيجريها عالية المخاطرة، سألته "إن كان ما زال يرغب بإجراء العملية؟”، فأجابني: "لم أخشَ أو أهربَ يوماً من معركة، ولن أبدأ الآن، سأُجري العملية”. وحضّر كعادته كتبَه وأوراقَه وأقلامَه التي ستصحبه، وذهب إلى المستشفى، لتكون المرة الأخيرة التي يمسك فيها قلمه.
وفي آخر حديث دار بيننا، كانت آخر كلماته عن الوطن.

غادرنا، رحمه الله، إلى دار الحق، وهو يحمل قلمه ويكتب بكل حماس وحرص وانتماء حتى آخر يوم في حياته، لتبقى كتاباته وآراؤه حيّة حاضرة بيننا.

أبا طارق معلمي ومعلم الأجيال،

ستفتقدك كليات الحقوق ومحافل تعليم القانون،

ستفتقدك أروقة المحاكم، محاميا مترافعا، مدافعاً عن كل من رأيته مستضعفا،

ستفتقدك منابر الخطابة، خطيباً مفوها موسوعي الإطلاع متسلسل الأفكار حافظاً لقواعد اللغة،

ستفتقدك الكتب التي طالما لازمتك كل يوم في حياتك،

سيفتقدك القلم الذي أصبح سيالاً في يدك، سيفتقدك القرطاس الذي كنت تخط عليه أعمق وأجمل الكتابات والآراء في التاريخ والأديان والسياسة والقانون،

سيفتقدك سيف العدالة الذي كنت تحارب به ولأجله صباح ومسا،

عندما كنا نزور المقبرة معا في قريتنا، بيت رأس، كان أبي يردد على مسمعي مقالة كعب بن زهير ويقول لي: "يابا،،، كل ابن أنثى وإن طالت سلامته.. يوما على آلة حدباء محمول”، وها أنا اليوم أزور المقبرة، وأرددها وحدي.

رحمك الله يا أبي وصاحبي ومعلمي وحبيبي، وأسكنك فسيح جنانه.