2026-05-16 - السبت
فايز الماضي في ضيافة الشيخ فيصل بن بندر الدويش بالكويت nayrouz العبادي يهنئون ابنهم محمد يوسف المهيرات بمناسبة ترفيعه إلى رتبة ملازم ثاني nayrouz المحاريق لنيروز: الأردن ثابت في دعمه لفلسطين والقدس خط أحمر nayrouz السرحان يكتب دلالات الصراع الخفي الواضح في لغة الجسد: قراءة في قمة بكين والمثلث الجيوسياسي الجديد nayrouz مشعل علي حويله الزبن … نموذج شبابي فاعل في لواء الجيزة وإسهامات مجتمعية لافتة nayrouz بعثة إعلامية أردنية تغادر إلى الديار المقدسة لتغطية موسم الحج 1447هـ nayrouz العلي يكتب من “التربية” إلى “تنمية الموارد البشرية”... الاسم يكبر والطالب يحتار nayrouz رسميا: بايرن ميونيخ يعلن تجديد عقد نوير حتى 2027 nayrouz من مؤتة السيف والقلم.. إلى العين الساهرة: تقي الشورة فارسٌ جديد في ميادين شرف الوطن nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 16-5-2026 nayrouz البريمييرليغ: استون فيلا يقسو على ليفربول برباعية ويضمن تأهله لدوري الأبطال nayrouz أنطونيو غوتيريش يعرب عن امتنانه للأردن لدعمه المفاوضات اليمنية nayrouz إعلان نتائج انتخابات رابطة الكتاب الأردنيين - أسماء nayrouz وفاة و9 إصابات إثر تصادم بين (بكب) و5 دراجات نارية في المفرق nayrouz إسرائيل تعلن اغتيال عز الدين الحداد «العقل المدبر» لـ 7 أكتوبر nayrouz محمد الطراونة.. حارس الخبر ووجه الإعلام الرصين nayrouz البخيت الفايز يشيد بموقف العزازمة في العفو والتنازل عن الحقوق إثر حادثة وفاة ابنهم nayrouz الجبور يهنئ عميد الجمارك زياد الدمانية بتخرج ابنته من كلية الأميرة منى للتمريض nayrouz ريال مدريد يدرس اجراءات صارمة لإعادة الانضباط داخل غرفة الملابس nayrouz العطية يفرض هيمنته على رالي الأردن ويتصدر بفارق مريح nayrouz
وفيات الأردن اليوم السبت 16-5-2026 nayrouz الحاجة خوله محيسن يوسف العبداللات في ذمة الله nayrouz وفاة الشيخ الفاضل خالد خلف العطين nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 15-5-2026 nayrouz “عايزين ندفنه في بلده”.. أهالي الدقهلية يستغيثون لإعادة جثمان شاب مصري من الأردن nayrouz وفاة أردني دهسا في الكويت nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 14-5-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 13-5-2026 nayrouz القاضي يعزي شيخ قبيلة الرولة بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاج منور سليم السطعان الخريشا (أبو أمجد) وتشييع جثمانه في الموقر nayrouz وفاة الحاجة حفيظة سعود ارتيمة زوجة اللواء الركن محمد موسى العبادي nayrouz مصطفى محمد الحامد العياصرة "ابو شادي" في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 12-5-2026 nayrouz وفاة الفنان المصري عبدالرحمن أبو زهرة عن عمر 92 عاماً nayrouz وفيات الأردن اليوم الاثنين 11-5-2026 nayrouz وفاة الشاب ناصر محمد عقلة الجرابعة (أبو أيهم) nayrouz شكر على تعازٍ الحاجة سعدية يوسف رشيد الجايح nayrouz الأحوال المدنية والجوازات تنعى الزميلين أحمد أبو زيد وتوفيق أبو عون nayrouz التربية تنعى الطالب محمد صالح الشرعة من مدرسة الحاتمية للبنين nayrouz شكر على تعازٍ من عشائر السعود nayrouz

عقيدة الحقيقتين

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


يطرح كتاب "عقيدة الحقيقتين" الصادر عن "الآن ناشرون وموزعون"، للباحث المغربي محمد كزّو السؤال المشروع حول "جدوى قراءة جاليليو جاليلي من جديد"، وتكون الإجابة في ثنايا الكتاب الذي يروم إلى استلهام التجربة الثّوريّة الغربيّة في عالَمنا العربيّ، وبالتالي يتجلى استحضار سياق حياة جاليليو الإنساني والفكري والعلمي كضربة موجعة أيقظت الذهن البشري عامّة. إلى جانب أن إعادة قراءة هذا المفكر والعالم الكبير تمكننا اليوم من فهم الجذور العِلميّة للحداثة الغربيّة، التي أفضت إلى حتميّة ما يسمّى "العَلمانيّة" بما هي فصل الدّين عن الدّولة، ممّا يعني أنّها لم تكن أبدًا اختيارًا، بل ضرورة مُلحَّة فرضت نفسها بقوّة المُتغيِّر العِلميّ الحداثيّ الغربي، وأيضاً اكتشاف أقنعة أخرى للعالِم الفيزيائيّ جاليليو جاليلي غير المتعارف عليها في شخصيّته تستحقّ الوقوف عندها.

وويقرأ كزّو هذه الشخصية ويحللها من خلال رسالة جاليليو إلى الأميرة الدّوقة كريستينا، حيث خاض فيها في الكتاب المقدّس وتأويلاته، وترتب على ذلك وجود خصوم شرسين له عملوا على إبطاء مساره الممتاز في العِلم والفيزياء، حجتهم في ذلك الالتزام بالنّصّ الدّينيّ وعدم الخروج على الطّرح الأرسطيّ الذي تتبنّاه الكنيسة؛ إلّا أنّ كياسة جاليليو وقوّة شخصيّته في الجدال والمشاكسة مكنتاه من الرد عليهم بالأسلوب نفسه، حيث تقمص دور اللّاهوتيّ المشبع بالأفكار الكنسيّة ولكن بمنظوره هو وطريقته، فكان أن ناقش عِلميًّا وإيمانيًّا إصحاحين مِن الكتاب المقدّس ليخلص إلى كون الحقيقة واحدة وليست متعارضة؛ فواجب الإيمان يقول إنّ الآيات تنزيل من عنده تعالى، وواجب العِلم يقول إنّ الطّبيعة يجب أن تساير الغيب لارتباطهما الشّديد، فالكتاب المقدّس حقيقة ومستجدّات الطّبيعة حقيقة، ولا يمكن للحقيقتين أن تتعارضا؛ فكانت منه هاته الرّسالة الخالدة إلى الأميرة، هدفها الأوّل والأخير شرح توافق النّصّ الدّينيّ مع الاكتشافات العِلميّة الحديثة، وبَيْن الأسطر التي كَتَبَ تراءت نواحٍ أخرى من شخصيّته القويّة المؤمنة مطلقًا بما اكتشفه وأعلنه.

يؤكد الكتاب عبر محاوره الأربعة وهي: "جاليليو جاليلي الأديب"، و"جاليليو جاليلي الجارح"، و"جاليليو جاليلي العالم"، و"جاليليو جاليلي اللاهوتي"، أن هذا العالم لم يكن مجرّد مكتشف اجترّ معرفة مَن سبقه، وأعاد صياغتها بشكل أو بآخر، بل كان ثورة فكريّة شاملة زعزعت الجمود الفكريّ كلّه في تلك العقول الممتلئة بالعقيدة الأرسطيّة البطليميّة، فبِصرف النّظر عن مشاهداته الخالدة والفريدة في الآن نفسه، فقد كان مُحاورًا مشاغبًا ومشاكسًا، طويل النّفَس لا يُغلب بالجدال بتاتًا، يهزم أعداءه واحدًا تلو الآخر دفاعًا عن نظريّة لم تكُن أبدًا من اكتشافاته؛ إذ كان حافزه العِلم والمعرفة، ليعطي الأجيال خلْفه درسًا في التّجرّد والموضوعيّة والبحث عن الحقيقة والشّجاعة في الدّفاع باستماتة عنها، ورغم نبوغه وعلمه ودفاعه عن أفكاره فإن جاليليو لم يتمكن من تجاوز عقول رجال الدّين المتحجّرة آنذاك، وسقط في شباك المؤامرة المُحكمة التي نصبتها ضدّه الكنيسة، باتّهامه رسميًّا بالكفر والهرطقة وهو شيخ عجوز في السّبعين من عمره. وبعد الحكم عليه بالسجن المؤبد خففت الكنيسة الحكم ليتقرر إرسالُه إلى مدينته فلورنسا في إقامة جبريّة مكث فيها حتّى وفاته بعدما عمل في مقامه الجديد هذا، على نشر كتابه "حوار بين عِلمَين جديدَين" عن التّماسك والسّرعة الثّابتة وحركة القذائف، وفي السّنة نفسها نشر بحثًا عن "خطوط الطّول والعرض"، ثمّ أصيب بالعمى سنة 1638م، وقضى السّنوات الأربع المتبقّية من حياته في عزف الموسيقى، وزيارة تلاميذه الأوفياء له.

لقد عاش جاليليو محنا كثيرة وعانى مصائب جمّة عندما واجه الكنيسة أغلب فترات حياته، وتنقّل بين المُدن للتّدريس والعِلم حيطة وحذرًا مِن المعارضين، وأيضًا اتُّهم بالهرطقة، وحُكم بالسّجن المؤبّد ومات أولاده الثّلاثة كلهم، ولم يتجاوزوا سنّ الأربعين بقليل، كل تلك الظروف كانت مُعيقاتٌ تكبح تقدّم المشروع العِلميّ الجاليليّ.

لقد كانت محاكمة جاليليو محاكمة عِلم ضدّ عِلم آخر؛ علم جاليليو ضد الفَلك والفيزياء الأرسطيّة البطليميّة التي تبنّتها الكنيسة ابتداء منذ القرن الثّاني عشر الميلاديّ، خاصّة مع القدّيس طوما الأكويني. ومثلت تلك الحرب أهمية كبيرة للكنيسة التي إن خسرتها فستفقد مَنْزِلَتَهَا الدّينيّة والعقائديّة، التي تجلّت في الوساطة بين النّاس والله الخالِق، لذا سخّرت جهودها كلّها في سبيل ربح هاته المعركة، وهو ما يظهر من خلال الإيقاع بـجاليليو ليكون عبرة لمن يعتبر مع كونِه عالِمًا فَلكيًّا فيزيائيًّا ولم يكن ضدّ الكِتاب المقدّس.

وعودة إلى السؤال الأساسي الذي قام عليه الكتاب وهو الجدوى من إعادة قراءة جاليليو؛ يرى الباحث أنه ما زالت شريحة كبيرة في عالَمنا العربيّ الإسلاميّ ترى الوجود بعيون حَرْفيّة النّصوص المقدّسة، مما يجعل جاليليو جاليلي أو التّجربة الجاليليّة، إن صحّ التّعبير، أفقًا أو مخرجًا يمكن الاعتماد عليه، أو على الأقلّ الاستئناس به، تجربةً من التّجارب النّاجحة -رغم قساوتها على المستوى الشّخصيّ- في التّعامل مع النّصّ الدّينيّ، إذ إنّ حَرْفيّة النّصوص تكون تشويهًا له أكثر، وتجفيفًا لدلالاته وإفقارًا واختزالًا لمعانيه الشّاسعة.

ويشير الباحث إلى ظهور اللّمّسات الأولى فيما حدث مع جاليليو في ارتباط الدّين بالسّياسة، بمعنى علاقة السُّلطة برجال الدّين، الأمر الذي جعل السُّلطة من أهمّ الموضوعات التي ستـتـناولها الحداثة، ولعلّ الذي جسّد الأمر بقوّة أحسن تجسيد في القرن السّابع عشر ميلاديّ أيضًا، هو باروخ إسبينوزا الفيلسوف الهولنديّ في كتابه الشّهير "اللّاهوت والسّياسة".

كما يشير كزو إلى مسألة الوساطة مع الله، وما تُمثِّـله من موضوع شائك، كما ظهر من خلال الرّسالة في المجتمع المسيحيّ، إذ كلّ شيء يمرّ عبر مؤسَّسة الكنيسة تّجاه الله، وأيضًا يصل صداه إلى داخل مجتمعاتنا الإسلاميّة؛ أي أنّ الوصول إلى الله يمرّ عبر سُلطة الفقهاء، وإن بدت أنّها ليست كيانًا مؤسّسيًّا. والنّتيجة لا يمكن، كذلك، أن تناجي ربّك مباشرة.

يذكر أن الكاتب محمد كزّو، حصل على شهادة البكالوريوس في الآداب، وإجازة في الدّراسات الإسلاميّة من جامعة القاضي عياض كلّية بني ملال، وهو أستاذ باحث في الفكر الإسلاميّ والفلسفة.