2026-09-24 - الخميس
الأردن ورواندا يوقعان مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات 31 محاميا يؤدون اليمين القانونية أمام وزير العدل الاحتلال يزعم اكتشاف نفق قيد الحفر في مدينة قلقيلية واعتقال 4 مشتبه بهم قصف إسرائيلي على بلدة المنصوري وأطراف شقرا جنوبي لبنان جهات التحقيق تجدد حبس متهم بالتعدي على والدته المسنة وحيازة المخدرات في مصر غنيمات تستقبل الفنان العوامله وتؤكد اعتزازها بالمشاركة الأردنية في "ملتقى الفسيفساء الدولي" بالدار البيضاء سؤال نيابي حول تراجع مستوى النظافة في عمان فعاليات اقتصادية ونقابية: الملك يقدم للعالم وطناً ثابتاً بمواقفه ومبادئه وواثقاً بمستقبله تصريحات مثيرة للجدل لنشأت أكرم عن النشامى .. ومطالبات بالاعتذار ، خلال ظهوره في برنامج «المجلس» الحجايا تكتب (مانيفستو) العزم الهاشمي من منبر الأمم المتحدة الصاروم يكتب جلاله الملك عبدالله الثاني حفظه قال كلمته... فماذا نقول نحن؟ نشر مشروع نظام شروط منح رخص ممارسة أنشطة قطاع الغاز ختام برنامج حوارات المنبثق عن السردية الأردنية السبت المقبل الأردن يعزز حضوره السياحي في السوق الياباني بلقاءات مع قيادات صناعة السياحة والسفر سلطة العقبة: تهيئة البيئة الاستثمارية لمشروع الناقل الوطني يعزز دور العقبة كمركز استثماري بنك إنجلترا: قد ترتفع أسعار الفائدة مجددا إذا استمرت صدمة الطاقة حين تتسع الجغرافيا للهوية.. الجاليات العربية تلتقي في قلب عمّان إجراء أول عملية استئصال للرحم والمبيضين بالروبوت الجراحي متعدد الأذرع في المستشفى التخصصي على مستوى القطاع الخاص...صور نشر مشروع “نظام شروط منح رخص ممارسة أنشطة قطاع الغاز” من أنثى إلى ذكر .. "التمييز" تنقض حكم تغيير جنس أردنية وتطلب الفحص الكروموسومي - تفاصيل
المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى الزميل عاطف عبدالمجيد جعيتم عزاء آل الشريف.. وفاة الحاج حسونة هاشم الشريف «أبو محمود» عن عمر 54 عامًا محافظ البنك المركزي ينعى المصرفي عصام سلفيتي وفاة المصرفي الأردني عصام سلفيتي .. الرئيس المؤسس لبنك الاتحاد العميد الركن المتقاعد الحاج مشهور سالم عبيدات في ذمة الله والدة الشريفة نسرين والشريفة فضيلة في ذمة الله الحاج توفيق رشيد أبو شهاب «أبو عثمان» في ذمة الله خليل سند الجبور يتقدم بأحر التعازي والمواساة بوفاة والدة الأخ العزيز باسم الشورة وفاة مؤذن المسجد الحرام الأستاذ باسم الشورة ينعى والدته الحاجة حمامة الفقهاء بكلمات مؤثرة رئيس النقابة العامة للعاملين بوسائل الإعلام يعزي وكيل أول النقابة في وفاة شقيقها وفاة شخص وإصابة آخر بحادث مروع على طريق الـ 100 باتجاه الزرقاء وفاة العميد الركن المتقاعد أحمد علي القيام «أبو علي» وفاة سليمان مطليه العقيلان إثر نوبة قلبية حادة بني صخر والفايز: مواقف الأردنيين والأشقاء خففت مصابنا بوفاة الحاجة قطنة الفايز وفاة المهندس معتصم محمد يوسف القضاة «أبو عبدالله» مدير معهد التدريب المهني في عجلون رحيل قامةٍ هندسية ووطنية من طراز الكبار… نائل حامد العبداللات يرحل وتبقى سيرته شاهدًا على زمن الرجال وفاة الشيخ عدنان محمد الإبراهيم أبو دلو وفاة الشيخة صيته صقر عبطان الجازي.. أرملة شيخ مشايخ قبيلة الحويطات الشيخ فيصل بن جازي. الشيخ زيد أحمد أبو رواع ينعى الشاب أحمد محمد سلام أبو رواع

بكر السباتين يكتب عملية سلفيت (أريل) وأيقونة الجيل الفلسطيني الواعد

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
إنها حرب الإرادات التي يتفوق فيها صاحب الحق على جلاده وسالب حقوقه المشروعة.. وهذا يفسر دوافع كل من يبذل روحه رخيصة في سبيل قضيته التي ينتهكها القربيب والبعيد.
فقد استشهد يوم أمس الثلاثاء فلسطيني برصاص الاحتلال الإسرائيلي بعد مقتل ثلاثة مستوطنين وجرح ستة، جراح ثلاثة منهم خطيرة، وذلك في عمليةِ طعنٍ جنوبَ مدينة نابلس، نفذها الشهيد الفلسطيني محمد مراد صوف البالغ من العمر تسعة عشر عاماً. 
ووفق قناة (ريشت كان) الإسرائيلية، فإن منفذ العملية البطولية وفي غضون عشرين دقيقة نفذ عمليته المُرَكَّبَة، داخل مستوطنة (أريل) حيث دخلها بتصريح عمل لدى شركة "انتل" للتكنولوجيا داخل مجمع المنطقة الصناعية في المستوطنة.
ويذكر أن المستوطنة أقيمت عام 1978 على أراضي بلدات:
سلفيت، اسكاكا، مردة، كفل حارس، عشية توقيع اتفاقية كامب ديفيد مع مصر.
وحال وصول المنفذ مدخل المنطقة عبر مركبة يقودها شخص آخر يجري البحث عنه، بادر إلى طعن حارس أمن إسرائيلي في المكان دون أن يرفّ له جفن في نية مبيتة للانتقام من الاحتلال.. بينما قام حارس أمن آخر بإطلاق النار في الهواء دون أن يوجه سلاحه مباشرة إلى منفذ العملية مما استوجب من سلطات الاحتلال إخضاعه للتحقيق.
ويبدو أن رهاب المقاومة أصاب الحارس بنوبة هستيريه ألجمت عقله في لحظات وجعلته يطلق الرصاص عبثاً في كل اتجاه.
ثلاثة أمكنة متجاورة شهدت وقائع العملية، حيث هرب محمد مراد صوف بعد طعنه حارس الأمن بدقائقَ وجيزة إلى محطة وقود داخل المستعمرة أصاب فيها أربعة مستوطنين، قُتل أحدُهم على الفور، وتم إجلاء ثلاثة منهم إلى المستشفيات أحدهم في حالة حرجة، فيما استولى المنفذ على مركبة لأحد المستوطنين قادها على شارع خمسة، واستخدمها في دهس مستوطن إسرائيلي آخر فأرداه قتيلاً على الفور، ولم يكتف بذلك بل قام بطعن آخر بعد أن ترجل قريباً من المكان فأثخنه بجروح خطيرة.. والجدير بالذكر أن المستوطنين بالنسبة للفلسطينيين الذين يقع عليهم الضيم ما هم إلا جنود احتياط في جيش الاحتلال الإسرائيلي الذي ينكل بالفلسطينيين دون رادع غير المقاومة بكل اشكالها. 
وحاول المنفذ الفرار كي يستوفي مهمته الانتقامية من الإسرائيليين الذين استباحوا في عموم فلسطين كل شيء.. حاصروه قبل أن يلوذ هذا الغضنفر إلى عرينه، كان أعزلاً من السلاح سوى مدية انغمس نصلها بدماء الصهاينة، فألجموا زئيره إلى الأبد، بإطلاق النار عليه لحظة محاولته قيادة مركبة أخرى لمتابعة فصول العملية، وارتقى شهيداً مسربلاً بالمجد نافضاً جناحية كطائر أخضر فتحت له أبواب الفردوس تاركاً اعداءه يتخبطون في غيهم، والخوف يحيط بهم من كل جانب، رغم قوة عتادهم وتجبرهم.
من جهته ركز الإعلام الإسرائيلي على أن قاتله جندي مستجد كان يتمتع بإجازة وهذا يدل على أن المستوطنين ما هم إلا جنود بلباس مدني فلا يخرجوا إلا والسلاح في جِعابها.
ولو تتبعتم تطور هذه العمليات الفردية التي ينفذها الشباب الفلسطينيون فإنها تمتاز بفردية المبادرة إلى الاشتباك المباشر مع الإسرائيليين، في نوايا مبيتة أو طارئة، فردية تساعد على السرية سواء في تحديد الوقت والمكان واختيار أدوات التنفيذ، وبإدارة ذاتية محكمة وتركيز شديد بفعل الإيمان بالحقوق المشروعة وإرادة المواجهة دون خوف، ومحاولة الإيقاع بأكبر عدد ممكن من القتلى في الجانب الإسرائيلي، وبالتالي تحول الشهداء إلى ملهمين للشباب في سلسلة لا تنتهي من الأبطال الذين ترسخوا في الوجدان الفلسطيني كأيقونات نضالية، ولا ينتمي أفرادُها إلاّ لفلسطينَ السليبة، فُرادى أو من خلال مجموعةِ عرين الأسود التي نشأت في نابلس مستقلة عن الفصائل الفلسطينية، فلا تؤمن إلا بخيار الكفاح المسلح بعد فشل السياسة في استعادة الحقوق، لذلك تبادر هذه المجموعة إلى تنفيذ عمليات نوعية فاعلة زرعت في العقل الإسرائيلي رهاب المقاومة.
من جانبه قال مسؤول أمني إسرائيلي لقناة (ريشت كان) الإسرائيلية: إنه "خلال الأسابيع الثلاثة الماضية حدث تحسن في الهجمات وتراجع عدد الإنذارات، ولكن الجيش يستعد حاليًا لمزيد من الهجمات الملهمة ومحاولة تقليد ما جرى اليوم". 
ومن المتوقع أن يكون الرد الإسرائيلي كدأبه قاسياً في ظل حكومة المتطرف نتنياهو اليمينية الجديدة، فيما سيساعد ذلك على تنامي عنفوان المقاومة وخاصة في الضفة الغربية والقدس.
واخيراً.. فأنْ يتحول الشهيد البطل إلى ملهم لأبناء جيله باعتراف قادة الكيان الإسرائيل، في ظل تفشي رهاب المجهول لدى الإسرائيليين، فهذا يعني بأن فلسطين باتت على مشارف الانتصار وأن صاحب الحق أقوى في حرب الإرادات، والتحرير ممكن وفق مؤشرات الواقع الموضوعية بعيداً عن فنتازيا الخيال وعنتريات الخطب الرنانة التي تتصاعد في صالونات السياسة والرياء وخلافاً للخطاب المحبط الذي تتبناه سلطة أوسلو وكأن فصول القضية الفلسطينية توقفت عند عتبات المقاطعة في رام الله.
ورحم الله شهداء فلسطين اجمعين.. واسكنهم فسيح جناته.
16 نوفمبر 2022