2026-10-16 - الجمعة
يحدث الآن : مندوبا عن محافظ اربد المتصرف "الحوامده " يرعى فعالية" كوني بخير " أسبوع ساخن دوليا.. تصعيد على جبهات عدة وكوارث تضرب مناطق مختلفة تقرير أمريكي: الميليشيا الحوثية تسعى إلى صاروخ يغطي كامل أراضي المملكة بقطع صينية انطلاق رحلات برنامج "أردننا جنة" من المفرق إلى عدد من الوجهات السياحية والأثرية الفايز: الأزمات والتحديات تحتاج لبرلمانات قوية لمواجهتها عثمان: اطلاق تقرير الحريات الصحفية يؤكد عودة سوريا إلى محيطها العربي خطيب المسجد النبوي يدين استهداف الحوثيين للحرمين ومطار الرياض أسبوع حافل في الأردن.. تحركات ملكية وقرارات وملفات بارزة الاتحاد الآسيوي يرشح الاتحاد الأردني لجائزة أفضل اتحاد في القارة رونالدينيو يزور الأردن الشهر الحالي السعودية ترحب ببيان مجلس الأمن بشأن الهجمات الحوثية وتؤكد حقها في الدفاع عن أمنها الخزاعي يكتب العراق الشقيق وطن والقلوب والحضارة والسلام العراق يتكبد خسائر بنحو 60 مليار دولار جراء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران وفاة صالح عبدالرحمن ارتيمه، مدير القناة الأولى ومدير البرامج في التلفزيون الأردني سابقًا أسبوع العقبة الصحي يتواصل في مدارس العقبة..صور اختيار القاهرة رمزا للفخامة العالمية الفنان عمر الطعاني يوثق أجواء مطعم "مفتول الحجة أم عمر" في موسمه الثاني من قلب الميدان.. حيث الأصالة تلتقي بروح التحدي الأردن ودول عربية وإسلامية ترفض افتتاح كولومبيا سفارة لها في القدس معاصر الزيتون في عجلون تبدأ باستقبال المحصول وسط رقابة ميدانية
وفاة الشاب راشد أمجد الغليلات الذكرى السنوية الأولى لرحيل المرحوم سلمان مفلح القضاة (أبو سفيان) والد السفير الأردني في دمشق . المهندس محمد العمران الحواتمة يرثي والده . وفاة الشاب حسن مشاري زعل الغياث إثر غرق مركبته في سيل شعيب الرويشد وفاة الحاج إسماعيل مصطفى الشباطات (أبو غازي) وفاة والدة محافظ مادبا محي الدين نهار العدوان الأستاذ سليمان عايد النعيمات في ذمة الله النقيب صيدلانية ايات عواد الخوالدة في ذمة الله وفيَّات الاردن اليوم الإثنين، 12-10-2026: الأردن.. وفاة شخص وإصابة ابنته وحفيدته بانفجار جسم مجهول داخل منزله وفاة سعود بن رضوان الجساسرة «أبو رياض» وفاة سامي سعد عبدالله الدعيبس الشوابكة «أبو أيمن» عشيرة العنبر الجبور تنعى الشاب الخلوق عمار محمد فضيل الطعاني نعي بوفاة أحد وجهاء محافظة معان وفاة الفريق ركن بحري حيدر أحمد حسين قائد القوات البحرية السوادنية الأسبق الجمعية الأردنية لرياضة الصيد تنعى والدة نائب رئيس الجمعية سامي الشنيكات وفاة الحاجة نورة سالم الشنيكات «أم محمد» وفاة العميد الركن (م) الوليد إبراهيم خليل الجبور يعزي بوفاة الشيخ ضيف الله قبلان النصر الدعجة «أبو نايف» وفاة الحاجة حمده سلمان ارحيل الخضير زوجة المرحوم الحاج ضيف الله كساب الخريشا

خطيب الحرم المكي يستعرض معاني آية "خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ"

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور أسامة بن عبدالله خياط؛ المسلمين بتقوى الله وعبادته وطاعته.

وقال في خطبته التي ألقاها في المسجد الحرام: إن من منن الله الرؤوف بعباده، اللطيف بهم، المتودّد إليهم بألوان النعم، أن يأمرهم بكل خير تسعد به نفوسهم، وتطمئن به قلوبهم، وتطيب به حياتهم، ويكون به فوزهم وفلاحهم في دنياهم وأخراهم وإن من أعظم ذلك نفعًا، وأقواه وأبقاه أثرًا، ثلاثة أوامر ربانية، اشتملت عليها آية في كتاب الله، جمعت قواعد الشريعة في المأمورات والمنهيات كافة، حتى لم تبق حسنة إلا حوتها، ولا فضيلة إلا أرشدت إليها، ولا مكرمة إلا أتت عليها، ونبّهت إليها؛ إذ هي ترسي قواعد المعاملة مع الخلق جميعًا، وتوضح طرق الإحسان إليهم، والإسعاد لهم، وتدل على سبيل السلامة من شرور ذوي الشر منهم وذلك في قوله عز اسمه مخاطبًا أشرف خلقه، وأكرم رسله، صلوات الله وسلامه عليه: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾.

وأضاف: فابتدأ -سبحانه- بأمره أن يأخذ بأخلاق الناس وأعمالهم ما سهل عليهم قوله، وخفَّ وتيسر عليهم فعله، وما سمحت به نفوسهم، وبلغته طاقتهم، من غير تضييق ولا استقصاء، بطلب الأكمل الأتم، وبالبحث في البواطن، رفعًا للحرج، ودفعًا للعنت ثم الأمر بالعرف، وهو كل معروف تعرفه العقول السليمة، وتقر بحسنه ونفعه، وأعلاه توحيد الله تعالى، وكل ما أمر به سبحانه من الإعمال أو ندب إليه، -كما رجح ابن جرير-، ومنه صلة من قطع، وإعطاء من حرم، والعفو عمن ظلم.

وأشار "خياط"؛ لما كان أذى الجاهلين أمرًا محتومًا لابد منه، ولا سبيل إلى منعه، جاء الأمر الثالث بالإعراض عن الجاهلين، فلا يقابل جهلهم بمثله، انتقامًا لنفسه، وشفاءً لغيظه، بل يصبر على أذاهم، ويحلُم عنهم، وتلك هي الحال الحسنى، والطريقة المثلى، التي كان عليها نبي الرحمة والهدى، صلوات الله وسلامه عليه، مع أوليائه وأعدائه، استجابةً منه لأمر الله؛ فإن الله تعالى -كما قال ابن القيم- أمره أنْ يصبرَ نفسه مَعَ الذين يَدْعُونَ رَبَّهم بِالغَداةِ والعَشِيِّ يُرِيدُونَ وجْهَهُ، وألّا تَعْدُوَ عَيْناهُ عَنْهُمْ، وأمره أنْ يعفو عنهم، ويستغفر لهم، ويشاورهم في الأمر، وأن يصلي عليهم. وأمره أن يهَجْر من عصاه وتَخلَّفَ عنْه حتى يتوب، ويراجع طاعته، كَما هَجَرَ الثلاثة الذين خُلِّفُوا وأمره أن يُقيم الحدودَ على مَن أتى مُوجباتها منهم، وأنْ يكونوا عنْده في ذلكَ سواءً شرِيفهم ودنيئهم وأمره في دَفْع عدوه من شياطِين الإنس، بأن يدفع بالتِي هي أحسن، فيُقابل إساءة من أساء إليه بالإحسان، وجهْله بالحلْم، وظلْمه بالعفو، وقطيعته بالصلة، وأخبره أنه إنْ فعل ذلك عاد عدوه كأنه ولِي حمي.

وأردف: إن أمره في دفعه عدوه من شياطِين الجنّ بالاستعاذة باللَّه منهم، وجمع لَه هذين الأمرين في ثلاثة مواضع من القرآن، فقال سبحانه: ﴿خُذِ العَفْوَ وأْمُرْ بِالعُرْفِ وأعْرِضْ عَنِ الجاهِلِينَ، وإمّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾، فأمره باتقاء شر الجاهلين بالإعراض عنهم، وباتقاء شر الشَّيطان بالاسْتعاذة منه، وجمع له في هذه الآية مكارم الأخْلاق والشّيم كلَّها، فإنَّ المطاع له مع الناس ثلاثة أحوال: فإنّه لا بد له من حق عليهم يلزمهم القيام به، وأمرٍ يأمرهم به، ولابد من تفريط وعدوان يقع منهم في حقه، فأمر أن يأخذ من الحق الذي عليهم ما طوعت به أنفسهم، وسمحت به، وسهل عليهم ولم يشق، وهو العفو الذي لا يلحقهم ببذله ضرر ولا مشقة، وأمر أن يأمرهم بالعرف، وإذا أمر به يأمر بالمعروف أيضًا، لا بالعنف والغلظة، وأمره أن يقابل جهل الجاهلين منهم بالإعراض عنه دون أن يقابله بمثله، فبذلك يكتفي شرهم، وقال عز وجل: ﴿قُلْ رَبِّ إمّا تُرِيَنِّي ما يُوعَدُونَ، رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي في القَوْمِ الظّالِمِينَ، وإنّا عَلى أنْ نُرِيَكَ ما نَعِدُهم لَقادِرُونَ، ادْفَعْ بِالَّتِي هي أحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أعْلَمُ بِما يَصِفُونَ، وقُلْ رَبِّ أعُوذُ بِكَ مِن هَمَزاتِ الشَّياطِينِ، وأعُوذُ بِكَ رَبِّ أنْ يَحْضُرُونِ﴾ وَقالَ سبحانه: ﴿وَلا تَسْتَوِي الحَسَنَةُ ولا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هي أحْسَنُ فَإذا الَّذِي بَيْنَكَ وبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأنَّهُ ولِيٌّ حَمِيمٌ، وما يُلَقّاها إلّا الَّذِينَ صَبَرُوا وما يُلَقّاها إلّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ، وإمّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إنَّهُ هو السَّمِيعُ العَلِيمُ﴾ فهذه سيرته -صلى الله عليه وسلم- مع أهل الأرض إنسهم وجنهم، مؤمنهم وكافرهم. وبه القدوة في كل ذلك، فقد قال سبحانه: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾.

وتابع إمام المسجد الحرام: الإعراض عن الجاهلين وهم السفهاء بترك معاشرتهم، وعدم مماراتهم، ولا علاج أقوى لأذاهم، وأدحر لعدوانهم، وأشد على قلوبهم، من الإعراض عنهم، وإنما يجب هذا الإعراض -كما قال أهل العلم-، لأنهم لا يطلبون الحق إذا فقدوه، ولا يأخذون فيما يخالف أهواءهم إذا وجدوه، ولا يرعون عهدًا، ولا يحفظون ودّا، ولا يشكرون من النعمة إلا ما اتصل مدده، فإذا انقطع عاد الشكر كفرًا، واستحال المدح ذمًا، والوصل هجرًا، والود بغضًا.

ولفت الشيخ "خياط" إلى أن لكم في الاستجابة لأوامر الله بأخذ العفو والأمر بالعرف والإعراض عن الجاهلين أحسن ما تعتدونه لنيل كل خير ودفع كل شر، والسعادة في الدنيا، والفوز والفلاح والرفعة في الآخرة.