2026-04-19 - الأحد
مادبا ترتدي ألوان المجد… ورايتها تعانق السماء في اليوم الوطني للعلم . nayrouz انتخاب أيمن عمر رئيسًا لجمعية أدلاء السياح nayrouz شطب عبارة "المراهق السياسي" من محضر النواب بعد جدل تحت القبة nayrouz تفاصيل صادمة في مقتل الشاب سيف الخوالدة بعد أيام من اختفائه في الطفيلة nayrouz ترمب : سنفجر الدولة بأكملها إذا لم توافق إيران على توقيع اتفاق nayrouz أوقاف جرش تكرّم مشهور عضيبات تقديرًا لمسيرته الوظيفية الحافلة nayrouz استمرار برنامج الجوجيتسو في مركز شباب وشابات سوف nayrouz لجنة الصحة والسلامة في جرش تغلق موقعاً مخالفاً لسوق المواشي بمنطقة ثغرة عصفور nayrouz مدير تربية جرش يتابع انطلاق التدريب العملي الخارجي لطلبة “BTEC” في جرش nayrouz ندوة حول العادات الصحية السليمة في مركز شباب عبين عبلين nayrouz برونو فرنانديز يكتب التاريخ مع اليونايتد nayrouz مديرية الأمن العام تطلق الدورة الثانية من "الشرطي الصغير" في عدد من مدارس المملكة nayrouz بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع nayrouz السفاسفة يستقبل طلبة مبادرة "معك مولاي" nayrouz سوريا تعلن إحباط مخطط لخلية مرتبطة بحزب الله لإطلاق صواريخ خارج الحدود nayrouz وزير الخارجية التركي يتهم " تل أبيب " بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان nayrouz الأردن والعراق يبحثان رفع التنسيق العسكري ومكافحة الإرهاب والمخدرات nayrouz توضيح من أمانة عمان بشأن اختيار مواقع كاميرات ضبط المخالفات nayrouz الصين تسعى لضبط انتشار "البشر الرقميين" المولدين بالذكاء الاصطناعي nayrouz انطلاق برنامج الإرشاد والتدريب المهني في مركز شباب وشابات شيحان بالكرك nayrouz
وفاة الحاج سعيد والد الشهيد سعيد الذيب nayrouz وفاة الحاجة وفيه الشايب "ام عبدالله " nayrouz وفاة الحاج حسين محمد ارشيد الطيب (أبو بسام) والدفن غدًا في مقبرة نتل nayrouz تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى شقيق معلمين من كوادرها nayrouz لجنة بلدية حوض الديسة تعزي رئيسها راشد الزوايدة بوفاة عمه nayrouz وفاة الحاجة فاطمة الخزون الزبن "أم إبراهيم" nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 18-4-2026 nayrouz فاطمه محمد حمد الجبور ام يوسف في ذمة الله nayrouz وفاة هاني محمود عبد الفتاح صالح وتشييع جثمانه اليوم في سحاب nayrouz وزارة التربية والتعليم تنعى مديرة مدرسة سودة بنت زمعة حنان بني ياسين في لواء الكورة nayrouz وفاة "أبو نضال" الكعابنه والصلاة عليه بعد الجمعة في مادبا nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 17-4-2026 nayrouz محمد عدنان أبوتايه ينعى ابن عمه رعد أبوتايه nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 16-4-2026 nayrouz الحاجة الفاضلة سعيدة السليمات في ذمة الله nayrouz وفاة حنان الصوراني عمة الزميل المصور حامد الصوراني nayrouz وفاة العقيد المتقاعد حسين علي الشرعة (أبو غالب) nayrouz الحاج صايل غالب السطام الفايز في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 14-4-2026 nayrouz ارملة الحاج الشيخ ابراهيم احمد مجلي النعيمات في ذمة الله nayrouz

7 عائلات سورية يقطنون في أصغر جزيرة في الشرق الأوسط

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
على جزيرة صغيرة.. بعيدة.. قديمة، يختبىء الكثير من السحر خلف كل تفصيل من تفاصيل الطبيعة البكر التي لا تزال تحافظ على عذرية بساطة الحياة، فسكانها الذين يعدون على الأصابع لا يزالون يأكلون مما يزرعون في كل شبر على أرض تلك الجزيرة الساحرة.

هذه الجزيرة ليست حلماً يراود مخيلة أحدهم، فيتمنى لو يتقمص الشخصية الكرتونية "أليس” وينتظر أن ينتقل إلى بلاد العجائب، وإنما هي جزيرة حقيقية كما لو كانت من عالم أليس حقا، خارج حدود الزمان والمكان إلا ما تسمح به من جغرافية تجمع بين المياه واليابسة، وتترك لزائرها أن يغوص بكل شغف في عالم خلاب مواز، يتخفى عن عالما بجدار من المياه السحرية.

جزيرة "القصر”، أو كما يُطلق عليها اسم جزيرة "كان ياماكان” أو "الفرح”، تعد من أصغر الجزر المأهولة في الشرق الأوسط، حيث تقع وسط بحيرة سد 16 تشرين شمال محافظة اللاذقية السورية، وتبلغ مساحتها 12 دونماً فقط، وتسكن فيها سبع عائلات، تعتمد على الزراعة كمصدر أساسي للرزق.

ارتباط الماضي بالحاضر

بقاربه صغير، يتنقّل سمير أحمد (أحد سكان الجزيرة) منها وإليها، ليؤمن حاجاته من القرى المجاورة، حاله في ذلك حال بقية سكان الجزيرة.

يقول أحمد لـ "سبوتنيك”: "أحد أكثر مزايا سحر هذه الجزيرة هو القارب، فأنا كلما أجدّف باتجاه الجزيرة أشعر بأنني ذاهب باتجاه سكينتي، لأدخل عالماً مختلفاً عن غيره.. عالم بسيط فيه الطبيعة البكر والهدوء بعيداً عن صخب الحياة”.

ويضيف: "عندما يأتي الصيف تجف المياه بين الضفتين، بين الجزيرة وقرية (وطى الشير) التابعة لها، حيث يمكن الوصول إليها سيراً على الاقدام، لكن مع بداية الشتاء يتعذر الأمر الا بواسطة القوارب، حيث يتراوح ارتفاع المياه بين 4-7 أمتار”، مشيراً إلى وجود قارب لدى كل عائلة تستخدمه شتاء في الانتقال من وإلى الجزيـرة.

 

 

"كل ما يحلم به الإنسان متوفر هنا”، بهذه الجملة أوجز أحمد مزايا الجزيرة التي تتوفر فيها الخدمات الأساسية من مياه وكهرباء، مشيراً إلى اعتماد الأهالي على الزراعة كمصدر رزق، كأشجار الزيتون والحمضيات، بالإضافة لزراعة الخضار، ويتابع: "كما يقوم الأهالي أحياناً باصطياد الأسماك من البحيرة”.

ارتباط الجزيرة بالماضي الجميل، بكل مافيه من ذكريات حلوة ومرة، حديث له شجون عند أحمد الذي ما أن استدعى شريط الذكريات حتى تسللت الدمعة إلى عينيه اللتين استحضرتا على عجل صور أبيه وأمه ورفاق الصغر، ويضيف: "بعيداً عن جمال الجزيرة وسحرها لما تمنحه لسكانها وزائريها من سكينة وسحر لمناظرها الخلابة، لي فيها ذكريات تجمعني بأهلي وأخوتي ورفاقي. أجمل ايام عمري قضيتها بين حنايا هذه الجزيرة.. ذكريات لا تشيخ ولا تموت بل تبقى حية”.

وحول خطورة العيش في الجزيرة في فصل الشتاء عندنا يرتفع منسوب مياه بحيرة سد 16 تشرين، أكد أحمد أنه لا توجد خطورة، وذلك لأنها ترتفع حوالي 17 متراً عن سطح البحيرة ما يجعلها لا تتأثر بأي عملية ارتفاع لمنسوب المياه فيها.

وللحفاظ على الجزيرة، أشار أحمد إلى قيام سكانها بزراعة الأشجار التي تساعد على تماسك التربة، بالإضافة لنقل الكتل الصخرية، منعاً لتآكل الجزيرة بفعل العوامل الجوية.

قصة الجزيرة

بيوت مهجورة، خلّعت أبوابها وعرّشت خيوط العنكبوت على نوافذها المغلقة برسم عودة أصحابها إليها، وعلى النقيض بيوت عامرة بسكانها الذين ضربوا أقدامهم بالأرض، وأسسوا لحياة باقية في الجزيرة امتداداً من آبائهم وأجدادهم، إلى أولادهم وأحفادهم.

أم علي (إحدى سكان الجزيرة) تروي: قبل 26 عاماً، كان يسكن الجزيرة 11 عائلة، قبل أن تتعرض الأراضي المحيطة بالجزيـرة للغمر عند إنشاء سد "16 تشرين”، ما دفع عائلات حينها لهجرة منازلهم والانتقال للعيش خارج الجزيرة.

عن أصل تسمية الجزيرة، قالت أم علي: "الجزيرة تقوم على أنقاض قصر روماني قديم ولذلك سميت بجزيـرة القصر، وتتألف من حارتين الأولى تسمى حارة القصر، والثانية تسمى الحارة الفوقانية”.

دقائق موجعة، استعانت خلالها أم علي بالصمت لتتغلب على حلاوة الذكريات وقساوة تركها في الماضي البعيد، وهي تستعيد اليوم الذي ترك فيه بعض سكان الجزيرة منازلهم، وتقول: "شعرنا بالحزن كثيراُ عندما غادرت عائلات الجزيرة بعد إنشاء السد.. البعض هجر منزله ولم يعد، والبعض الآخر يعود في الصيف فقط”.

 

وتضيف: "كانت الحياة جميلة وبسيطة، ولا تزال كذلك، حيث تجمع المحبة والألفة الأهالي الذين يعيشون على (الحلوة والمرة) كأنهم عائلة واحدة”.

يأكلون مما يزرعون

بدوره، قال ناهد دريباتي (أحد سكان الجزيرة): "جميع العائلات التي تسكن في الجزيرة تأكل مما نزرع، حيث نزرع الزيتون والحمضيات وأشجار مثمرة أخرى كاللوزيات والمشمش والخوخ والدراق”.

ويضيف: "في فصل الربيع عندما يبدأ موسم الري ويخف منسوب البحيرة، نقوم بحراثة أرضينا التي كانت مغمورة بالمياه لنزرعها بالخضار الصيفية”.

وأشار دريباتي إلى أن الجزيرة كانت تستقطب الزوار من داخل سوريا وخارجها للتنعّم بمناظرها الخلابة، لكن منذ اندلاع الحرب الإرهابية قلّ زوارها الذين بات معظمهم من داخل البلاد.

في جزيرة القصر، تعيش قصة من قصص ألف ليلة وليلة، ولذلك تعد موئلاً للزائرين الذين يقصدونها لإشباع رغبتهم بالحصول على كم وافر من الجمال والسكينة.