دفن نحو 300 شخص "في مقابر جماعية" في مدينة بوتشا شمال غرب كييف التي شهدت معارك طاحنة، وتمكن الجنود الأوكرانيون من استعادتها أخيرا، وفق ما قال رئيس بلديتها أناتولي فيدوروك السبت.
وقال رئيس البلدية في اتصال هاتفي "في بوتشا، قمنا بدفن 280 شخصا في مقابر جماعية؛ لأن ذلك كان مستحيلا في المقابر الثلاث التابعة للبلدية كونها على مرمى من قصف الجنود الروس".
وتابع رئيس البلدية "في بعض الشوارع شاهدنا 15 إلى 20 جثة على الأرض" لكن "لا أستطيع تحديد عدد الجثث التي ما زالت موجودة في الفناءات خلف السياجات".
وأضاف "ما دام خبراء إزالة الألغام لم يأتوا لفحصها، فمن غير المستحسن انتشالها" إذ يمكن أن تكون ملغومة.
وقال أناتولي فيدوروك أيضا "هذه هي نتائج الاحتلال الروسي وممارسات العدو".
وشوهد ما لا يقل عن 20 جثة لرجال بملابس مدنية ملقاة في أحد شوارع بوتشا السبت.
وعثر على إحدى الجثث مقيدة اليدين فيما توزعت الجثث الأخرى على مساحة قدرت بمئات الأمتار.
ولم تتمكن القوات الأوكرانية من دخول كامل بوتشا إلا قبل يوم أو يومين بعد أن تعذر الوصول إليها لمدة ناهزت شهرا.
ووزع العسكريون الأوكرانيون مساعدات على السكان للمرة الأولى منذ أن سيطرت الحكومة على المدينة مجددا.
ولفت رئيس البلدية إلى أن "نساء ورجالا من كلّ الأعمار" لقوا حتفهم، من بينهم "شاب قد يكون عمره 14 عامًا".
وأضاف "في الشارع، هناك دائمًا سيارات تضم عائلات كاملة مقتولة: أطفال ونساء وجدّات ورجال".
وأفادت الحكومة الأوكرانية السبت، بأن القوات الروسية تقوم "بانسحاب سريع" من منطقتي كييف وتشرنيهيف في شمال أوكرانيا؛ بهدف إعادة الانتشار في شرق البلاد وجنوبها.