2026-07-01 - الأربعاء
الطيار موفق السلطي.. فارس معركة التضحيـة من أجل الوطن والأمة nayrouz يامال يتحدى فرنسا: لا أحد أقوى من اسبانيا nayrouz ندوة حوارية تبحث الآثار الاقتصادية والاجتماعية لحوادث الطرق وتدعو إلى تطوير منظومة النقل nayrouz أسعار العملات والمعادن الثمينة تسجل استقراراً أمام الدولار الأمريكي nayrouz رئيس كوريا الجنوبية يقر تعيين هان سيونغ-سوك رئيسة للوزراء nayrouz روسيا تفرض قيودا على حركة الطيران في جميع مطارات موسكو الدولية nayrouz فانس: نريد التزامات دائمة لإزالة البرنامج النووي الإيراني بالكامل nayrouz ارتفاع أسعار النفط مع انطلاق تعاملات اليوم رغم خسائر فصلية حادة nayrouz النواب الأمريكي يرفض مجددا تقييد صلاحيات ترامب العسكرية بلبنان nayrouz الاحتلال يؤجل “الانسحاب التجريبي” من لبنان nayrouz شركة نرويجية تزود الكويت بمنظومة دفاعية قيمتها 400 مليون دولار nayrouz الكونغو الديمقراطية تتولى رئاسة مجلس الأمن الدولي لشهر تموز nayrouz منتخب السلة يواجه المنتخب الإيراني ضمن منافسات النافذة الثالثة غداً nayrouz جويعد يكرم قسم الأبنية والصيانة في مديرية التربية والتعليم nayrouz جمعية مهندسي المساحة تزور المركز الجغرافي لتعزيز التعاون nayrouz النفط يرتفع بعد رفض إيران مقابلة مبعوثي ترامب في قطر nayrouz الذهب يتراجع بعد ارتفاع عوائد سندات الخزانة وتوقعات رفع الفائدة nayrouz إيران تستبعد لقاء مبعوثي ترامب في قطر وتربط أي مفاوضات بالالتزام بوقف إطلاق النار nayrouz سوريا وهولندا تبحثان تعزيز التعاون لتأهيل المنافذ الحدودية ودعم جهود الاستقرار nayrouz أجواء معتدلة حتى السبت nayrouz
الهديرس والأسرة التربوية ينعون والد المشرفة التربوية نانسي النظامي nayrouz الأب يلحق بابنه بعد 4 أعوام.. مأساة غرق تتكرر وتحزن الأردنيين في إربد nayrouz وفاة الشاب معاذ فريد محمد عبيدات إثر حادث سير في الولايات المتحدة nayrouz العميد الركن المتقاعد انور عبد الحليم العوايشة" ابو أيمن " في ذمة الله nayrouz وفاة الحاج جميل أحمد القرالة (أبو سامر) nayrouz محمد سليمان الدحالين في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 30-6-2026 nayrouz وفاة والدة الدكتور أمين أبو حجلة.. الحاجة هدنة شاهين تترجل بعد مسيرة حافلة بالإيمان والعطاء nayrouz وفاة الشيخ محمد الزحراوي مؤذن المسجد العمري الكبير في الرمثا nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 29-6-2026 nayrouz وفاة الحاج حمود مرجي الغماس السرحان "أبو فايز" nayrouz قبيلة بني صخر وآل الزبن ينعون الفقيدة ريم سلامة فرحان الزبن (أم تركي) nayrouz وفاة ثامر عوض الترتوري (أبو ثاني) والدفن غدا في ام قصير nayrouz حزن يخيم على مواقع التواصل بعد وفاة علي صوالحة في زلزال فنزويلا nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 28-6-2026 nayrouz وفاة منى مصطفى الداوود حرم الوزير السابق أمجد هزاع المجالي nayrouz وفاة الحاج سالم سميحان اللوافية ونجله إثر حادث سير في معان nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 27-6-202 nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 26-6-2026 nayrouz وفاة هيا محمود إبنيه الدريبي الزبن والدفن اليوم بعد صلاة العصر nayrouz

هل نحن أمام مرحلة جديدة من الفوضى الخلّاقة وإعادة ترتيب الأوراق؟

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

كتب م.علي أبو صعيليك 


بعد الغزو الأمريكي للعراق واحتلالها عام 2005 خرجت وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس بتصريح صحفي عن مخطط أمريكي لتشكيل ما يسمى "الشرق الأوسط الجديد" من خلال نشر الديمقراطية في العالم العربي واستخدام الفوضى الخلاقة لتنفيذ ذلك المخطط ومنذ ذلك الحين انقلبت أحوال العالم العربي وبعض دول الجوار رأسا على عقب.
احتلت أمريكا العراق ومن قبله أفغانستان وحلت فيهما الفوضى والقتل وبمرور الوقت حلت الفوضى والحرب في عدة دول عربية وتغيرت معادلة العلاقات والتحالفات الإقليمية حتى أصبح الكيان الصهيوني أقرب لبعض الأنظمة العربية من بعضهم البعض وقُتل مئات الآلاف من الأبرياء في العراق وسوريا واليمن وليبيا ومصر والسودان وغيرها بنسب متفاوتة في سبيل تحقيق الديمقراطية الأمريكية المزعومة!
الديمقراطية التي تُطبق في أمريكا مسموح فيها بوجود جميع الأيديولوجيات حتى الإسلامية منها وفق أنظمة وقوانين، بينما في ديمقراطية الشرق الأوسط التي تنشرها أمريكا لا مكان فيها لاختلاف وجهات النظر ويتم القضاء على الأيديولوجيات الإسلامية تحديدا وكذلك حركات التحرر التي لا تتوافق مع أنظمة الحكم.
خلال مرحلة وباء الكورونا بدأت تغييرات جذرية تلوح في الأفق بداية من الإطاحة بالحزب الجمهوري بقيادة ترامب ووصول الحزب الديمقراطي بقيادة بايدن ومعها بدأت التغييرات السياسية تدريجيا حتى وصلت للانسحاب من أفغانستان وصعود طالبان للسلطة وفي المنطقة العربية تسربت الأخبار عن مبادرة لإنهاء حرب اليمن بتدخل من مستشار الأمن الوطني الأمريكي جاك سوليفان وعلى الجانب السوري هنالك أحاديث عن لقاء يجري الترتيب له بين الأسد و أوردغان وكذلك بدء عودة الدفء للعلاقات بين تركيا ودول الخليج العربي ومصر.
ما يحدث في هذه الأيام من تقارب بين الأردن وسوريا هو التطور الأكثر أهمية لأنه عبارة عن خطوات ملموسة على أرض الواقع، منها فتح معبر جابر-نصيب الحدودي وبدء عودة الحركة التجارية مع الأخذ بعين الاعتبار أهمية الملف الاقتصادي للطرفين حيث يعاني الاقتصاد السوري نتيجة الحرب والعقوبات التي استنزفت أغلب مقدرات الدولة وكذلك يدفع الأردن ثمن مواقفه القومية ويعاني الأمرين اقتصاديا.
صراع القوى الكبرى تجسد مؤخرا بالشرخ العميق بين فرنسا والولايات المتحدة وأزمة الغواصات وكذلك تقويض النفوذ الفرنسي في  لبنان وما قد يتبع تصريحات ماكرون عن أهمية تقليل اعتماد الأوربيين على الولايات المتحدة.

هذا الصراع المستجد يتزامن مع الصراع الأكبر وهو الصراع الأمريكي مع تمدد العملاق الصيني.
ومع الأخذ بعين الاعتبار أهمية حديث كونداليزا رايس في حينه، فإن الحقبة الزمنية الأولى من الفوضى الخلاقة يبدو أنها قد أوشكت على النهاية مع إعادة ترتيب أو خلط الأوراق وفيها قد يصبح عدو الأمس صديق اليوم وذلك لبناء أساسات المرحلة القادمة التي قد تتوحد فيها الجهود لمواجهة عدو أمريكا الأول العملاق الصيني الذي يؤثر امتداده على وجود أمريكا بقيمتها الحالية.
من المؤسف وسط هذه الفوضى عدم تطور القرار العربي واستمرار تبعيته للقرار الأمريكي والذي لم يقدم الفائدة المرجوة للعالم العربي على أي صعيد بل أنه ساهم في دمار العراق ونهب ثرواته على سبيل المثال.
يقول جورج برنارد شو (التقدم مستحيل بدون تغيير، وأولئك الذين لا يستطيعون تغيير عقولهم لا يستطيعون تغيير أي شيء) ولذلك وكما كانت المرحلة السابقة من الفوضى الخلاقة وبالاً على العالم العربي فإن القادم لن يكون أفضل حالا لأننا لم نتعلم من دروس الماضي ولم نستعد للقادم بل وزاد التشرذم والفرقة حتى في داخل البلد الواحد.
لغاية الآن فإن نتائج ما حدث في السنوات العشر الأخيرة رسخ سمة المصالح الفردية وغياب العمل الجماعي في العالم العربي وهذا من شأنه أن يطيل أمد حالة الوهن والتبعية للولايات المتحدة.
وما قد يحدث في بعض الدول من انفراج اقتصادي ستكون أسبابه سياسية وليس نتيجة تخطيط وعمل، ولذلك فإن ذلك الانفراج المتحمل سيكون مرتبط بتلك الظروف ويتغير بتغيرها.
وتلك الأسباب السياسية تتمحور حول القضية الفلسطينية وثروات الدول العربية وكذلك النفوذ الشعبي للتيارات الإسلامية وهي المحركات الأساسية لما قد يحدث من تطورات في مفهوم الفوضى الخلاقة التي عاثت فسادا في المنطقة العربية.
وقد كان الأديب الروسي ليو تولستوي دقيقاً في وصفه لما فعله القائد المُلهم محمد ﷺ (وحد النبي محمد قبائل العرب وأنار أفكارهم وأبصارهم بمعرفة الإله الواحد وهذب أخلافهم ولين طباعهم وقلوبهم وأصلح عاداتهم البربرية الهمجية وجعلهم أمة مستعدة للرقي والتقدم)، ولا يمكن مواجهة الفوضى الخلاقة بالفرقة والتشرذم، ولابد من نبذ الخلافات والعمل بناء على القواسم المشتركة، ومن وحدتهم اللغة العربية يمتلكون كل المقومات لذلك.