2026-08-30 - الأحد
مجلس الوزراء يقر إنشاء مصنع للأنابيب الفولاذية استعداداً لتنفيذ الناقل الوطني للمياه الملك يتسلم التقرير السنوي لحالة حقوق الإنسان في الأردن لعام 2025 الملك يستقبل قائد الجيش اللبناني مندوبا عن الملك وولي العهد... العيسوي يعزي عشائر العيطان والزبون والزيود والشوبكي والحموري الحكومة تحدد الأول من تشرين الأول موعداً لانطلاق التعداد العام للسكان والمساكن 2026 في "الفحيص" تكريم المرأة الأردنية.. وأيمن زبيب وعادل الداوود يضيئان ليالي المهرجان ...صور تامر عاشور ينجح في أولى حفلاته بأبها.. و«هيجيلي موجوع» تستعيد حكايتها مع طريق الحزام انطلاق المرحلة التدريبية الأولى من برنامج «تكنو شباب ريادي – الفوج الثالث» «لعبة جهنم» تشعل السوشيال ميديا.. وتوانا الجوهري في قلب مفاجآت الأحداث إغلاق احترازي لحمامات عفرا ومطالب بإعادة تأهيلها الضمور يؤدي اليمين القانونية أمام الملك رئيسا للنيابة العامة قبيلة العدوان وعشيرة الزطام/الكايد تنعيان عمدة شفا بدران الأسبق سليمان حيدر الشاهر العدوان «أبو أنور» العزة يكتب حبر أسود... لون قلم الصحفي آرون ماغيد المفضل عندما يكتب عن الاردن الغذاء والدواء: إغلاق مركز لياقة بدنية ثانٍ لضبط حقن ببتيدية وهرمونية محظورة...صور أبو فيصل الرواحنة.. 5 قضايا قتل تنتهي بالصلح خلال 2026 دعاء للمرحوم الحاج رشيد فالح الرمثان «أبو نزال».. اللهم اجعل قبره روضةً من رياض الجنة عائلة أورنج الأردن تحتفي بتفوق بنات وأبناء موظفيها في الثانوية العامة لعام 2026 للأسبوع الخامس.. مكافحة المخدرات تضبط 12 كغم كريستال وتقبض على 126 شخصا قتلى وجرحى في حادث إطلاق نار خلال حفل موسيقي بمدينة أراو السويسرية 15.3 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان
وفاة العميد المتقاعد المهندس يوسف العيطان «أبو عمار».. مسيرة حافلة بالعطاء وخدمة الوطن والجيش العربي وفاة وإصابة بتصادم "قلابين" في القطرانة وفاة عصمت عبدالقادر النداف.. رحيل رجل من خيرة الرجال رحيل الإعلامي علي الجفال الشمري "أبو سيف".. سيرة طيبة وأثر باقٍ في قلوب محبيه الفاهوم يكتب مارتن إيدن… حين يصنع الإنسان نفسه وفاة الشاب راشد مصطفى سعد خليفات أثر حادث سير مؤسف. شكر على التعازي بوفاة (الحاج صالح إبراهيم صالح خريسات) وفاة الشاب سعد يوسف فريح أبو صعيليك وفاة فتاة بعد سقوطها عن الطابق الخامس في عمّان الحاجة ملك اعقاب الفايز في ذمة الله الحاجة واجد موسى علي الطيب في ذمة الله قبيلة العدوان تنعى الحاج مصطفى صالح جديع العدوان (أبو ركان).. رجل المواقف والكرم في ذمة الله وفاة زوجة محمد ناصر الشحون المحارب وفاة «أبو عصام» عميد آل كريزم في إربد.. رجلٌ ترك بصمة في الناس والمجتمع وفاة الفاضلة " حنان سلامة المعاني" زوجة العميد المتقاعد ماجد الحباشنة زوجة النائب السابق محمد الشوابكة في ذمة الله الشيخ محمد مصطفى بني هذيل ينعى صديقه الشيخ علي فريج راشد في مصر وفاة صبحه الفحيلي «أم نواف» زوجة المرحوم مفضي نهار الجبور وفاة أردني في الولايات المتحدة بحادث مؤسف وفاة أحمد عبدالكريم سالم الزواهره «أبو محمد»

التوثيق ثم التوثيق ثم التوثيق (عمر العرموطي نموذجاً)

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

القس سامر عازر

ما بين الأمس واليوم أياًما وأسابيعَ وشهوراً وسنين، تَضعُف معها الذاكرة وقد تُمحى إن لم تَجِدْ من يوثِّقَها ويؤرشِفها لتنتقل للأجيال القادمة، مشكِّلةً بذلك إرثاً حضارياً يجبْ أن يُستفاد منه ويُبنى عليه، لا أن يُمحى من الذاكرة ويذبُل مع الأيام. 
والدول الناجحة هي الدول التي تحفظُ أرشيف وتاريخ وتراث بلادها، لأنه كنز ثمين بناجاحاته واخفاقاته، بإيجابياته وسلبياته، ببياضه وسواده، لأنَّهُ مصدرٌ هامٌ للتعلّم من أخطاء الماضي لتصحيحها، وللبناء على ما تقدّم وأثبتَ أنَّه صالحٌ لإكمال مسيرة الوطن وتقدمه وإزدهاره. وأخطر شيء في الحياة هو محيُ ذاكرة الشعوب وتاريخها وتراثها، فيفقد بذلك الجيل الجديد صلته بالماضي فيصبحَ غريباً عن حاضره ومتغرباً عن ماضيه وكأنه لا جذور له ولا تاريخ ولا أصل. وكما نعرف من علوم السياسة بأنَّ خبرات الشعوب وتاريخها هي جزء لا يتجزأ من تشكيل فكرها السياسي، فحتى مفهوم الديموقراطية ليس مفهوماً مجرّداً إذ لا تعمل الديموقراطية في فراغٍ بل تلبس ثوب بيئتها، وتسهمُ تراكم خبرات الماضي في تعزيز أفضل أنواع الديموقراطية المناسبة لبيئتها وسكانها. 

وما لفت نظري هو الكاتب والمؤرخ المبدع أخي وصديقي عمر محمد نزال العرموطي صاحب موسوعة "عمان أيام زمان" بأعدادها التسعة بالإضافة إلى مؤلفات أخرى عديدة، وقريباً سوف يحتفل بمؤلفه العاشر عن حبيبته ومعشوقته عمان،التي عِشْقُهَا سِحْرِيٌ لكُّلِ عمّاني يرتبط بها ويحيا على أرضها ويتنسم جمالها وفنَّها وبهاءَها الذي تغزّل بها الشعراء والكتاب والأدباء والفنانون والموسيقيون. 
وفي صورة نشرها المؤرخ العرموطي ما بين الأمس واليوم هي صورة للجسور العشرة في وادي الرمم، صورة من العام 1918 وصورة أخرى حديثة في العام 2021، وشتان الفرق بينهما، والسبب في ذلك هو جهود أمانة عمان الكبرى المبذولة في الحفاظ على إرث وتراث الآباء والأجداد والتراث الحضاري العالمي الذي تنعم به بلادنا والذي يَخفي في طياته كنوز معرفية وفنية وفلسفية وجمالية وَجَبَ الإستفادةَ منها والبناء عليها، فالشجرة التي تفقد جذورها تنشف وتموت، ولا تقدر أنْ تصمدَ أمام عواصف الحياة ورياحها، فالثبات هو لمن يحتفظ بذاكرة المكان والزمان ويستفيد من عظمة الماضي وعبقه ليبني عليه بنياناً فريداً مميزاً، مستلهماً من عبق الماضي وأصالته وجودته. 
أخي عمر العرموطي، يا من أعطيت درساً في توثيق تراثنا الشفوي وأحداث وأقوال وأفعال أسلافنا، والتي تُعتبر نبراساً للأجيال الحالية والقادمة والإفتخار بتاريخنا المجيد وتضحيات أسلافنا الذين نحتوا بالصخر ليقدموا لنا بناءً أفضل وحياةً أيسر وكرامة لا تنثني. إنَّ أعمالك وإنجازاتِك هي مفخرة لنا جميعاً وللوطن الأردني وللقيادة الهاشمية وهي نموذجٌ يحتذى به للسير في نهج توثيق كلِّ شيءٍ له علاقة بالشأن العام ومسيرة الوطن، فلا ندري متى تكون الحاجة  للرجوع إليه والإستفادة منه لإعلاء شأن الوطن والنهوض بها.  
بارككم الله سيدي .. وسدد على طريق الخير خطاك.. والرب يبارك جلَّ أعمالكم.