2026-07-01 - الأربعاء
كأس العالم 2026.. مواعيد مباريات اليوم والقنوات الناقلة nayrouz وفاة الحاجة بديعة عادل عبدالمجيد مهيار (أم عبيدة)، nayrouz انطلاق فعاليات النادي الصيفي في مدارس الرأي nayrouz الأمن يحذر المشاة: التزموا بالمسارات المخصصة لعبور الشوارع nayrouz الفريق الأردني ينقذ طفلاً فنزويليًا من تحت الردم nayrouz من ذاكرة الجيش.. افتتاح دورة في مدرسة الدروع الملكية بمنتصف تسعينيات القرن الماضي nayrouz لقاء الأسبوع" يستضيف مدير عام صندوق المعونة الوطنية للحديث عن برامج الدعم والحماية الاجتماعية nayrouz كأس العالم 2026.. الاتحاد الهولندي يعلن نهاية مشوار رونالد كومان مع المنتخب الأول nayrouz البرماوي يكتب عمان بوتقة الحضارات السبع وصرح التعايش الهاشمي العابر للقرون nayrouz بريطانيا تصف الوضع الإنساني في قطاع غزة بـ"البائس" nayrouz تحتل "K4" المرتبة الثانية في الجودة الأولية على مستوى قطاع السيارات بأكمله. nayrouz الين الياباني يهبط إلى أدنى مستوى في 4 عقود وسط ترقب لتدخل حكومي nayrouz الساحر الغاني يصدم ميسي ويبشر رونالدو في كأس العالم 2026 nayrouz مقتل مراهقة تايلاندية يهز الرأي العام nayrouz العراق ...ضبط متهم بحوزته 34 ختما حكوميا و 72 معاملة تعويض مزورة nayrouz إطلاق مكتب في قدرات للتنمية المجتمعية لوحدة الدعم الميداني nayrouz شايش النعيمي يستذكر موسم الحصاد وذكريات الريف الأردني nayrouz البنك الدولي يوافق على تمويل بقيمة 700 مليون دولار لتعزيز الاستثمار الخاص وفرص العمل بالمملكة nayrouz ارتفاع طفيف في أسعار الذهب بالسعودية اليوم الأربعاء.. وعيار 21 يسجل 422.80 ريالًا nayrouz 2.3 تريليون دولار تتبخر من «العظماء السبعة».. مذبحة أسهم Mag 7 nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأربعاء 1-7-2026 nayrouz الهديرس والأسرة التربوية ينعون والد المشرفة التربوية نانسي النظامي nayrouz الأب يلحق بابنه بعد 4 أعوام.. مأساة غرق تتكرر وتحزن الأردنيين في إربد nayrouz وفاة الشاب معاذ فريد محمد عبيدات إثر حادث سير في الولايات المتحدة nayrouz العميد الركن المتقاعد انور عبد الحليم العوايشة" ابو أيمن " في ذمة الله nayrouz وفاة الحاج جميل أحمد القرالة (أبو سامر) nayrouz محمد سليمان الدحالين في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 30-6-2026 nayrouz وفاة والدة الدكتور أمين أبو حجلة.. الحاجة هدنة شاهين تترجل بعد مسيرة حافلة بالإيمان والعطاء nayrouz وفاة الشيخ محمد الزحراوي مؤذن المسجد العمري الكبير في الرمثا nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 29-6-2026 nayrouz وفاة الحاج حمود مرجي الغماس السرحان "أبو فايز" nayrouz قبيلة بني صخر وآل الزبن ينعون الفقيدة ريم سلامة فرحان الزبن (أم تركي) nayrouz وفاة ثامر عوض الترتوري (أبو ثاني) والدفن غدا في ام قصير nayrouz حزن يخيم على مواقع التواصل بعد وفاة علي صوالحة في زلزال فنزويلا nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 28-6-2026 nayrouz وفاة منى مصطفى الداوود حرم الوزير السابق أمجد هزاع المجالي nayrouz وفاة الحاج سالم سميحان اللوافية ونجله إثر حادث سير في معان nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 27-6-202 nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 26-6-2026 nayrouz

الحيارى... جدتـي ... والدَّيــن العـام

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

العـميد المتقاعد المهـندس أحمد الحياري


كانت جدتـي تقـول :  " على قـد لحالفـك مد رجـليك "  



                      " اللي مـا مـعهوش ميلزمهوش " 

                  " اللي عـنده قطيـن بوكـل بإيـديه الثنتيـن "

جدتي لم تنخـرط في السياسـة ولا فـي العمـل العـام ...

ولم تكن من أصحاب المؤسسـات الاقتصاديـة التي تتحكـم برؤوس البسـطاء من أبنـاء هذا البـلد ...

جدتـي حاصلـة على شهـادة الدكـتوراه في إدارة الأزمـات الماليـة , وتقـلدت وسـام " المدبِّـرة الأولـى " في تيسـير أمور الراتـب . ولهـا منشـورات في مجـلَّات عالمـية عديـدة مختصـة بالاقتـراض وتبـادل المنافـع مع الجَّـارات .

كانـت سياسـة جدتي ناجعـة ... وكانـت تتعامـل مع الأزمـات بحكـمة بالغـة تفضي إلى عـلاج ورأب الثقب قبـل اتسـاعـه ...

 وكانـت جدتـي تمـازج بيـن الضـرورات والأولويـات . 

ولم يحـدث أن أدخلتنـا جدتـي فـي اضطرابـات وكـوارث ماليـة تتعـدى قـدرات الأسـرة علـى إيفـاء التزاماتـها , أو اضطـرار أفـراد الأسـرة إلى تغـيير سـلوكياتها في كـافـة الجوانـب الحـياتية ...

وكـانت تـدابير جدتـي تراعي الإبقـاء على حـالة الوقـار والاحترام لأعضاء الأسـرة وموقعهـم أمـام باقـي الأسـر ولا تبيـح لأيٍّ كـان الإقلال من مكـانة العـائلة أو السـيطرة على قراراتهـا وابتزازها لاغتصـاب أي مـن مـقدراتهـا .

رحـم الله جـدتـي ورضي عنهــا وتقبلهـا قبـولًا حسـنًا ...


كـان اليـوم الـذي توفـيت فيه جـدتـي العـلامة الفارقـة فـي حـياتنا وحيـاة جميـع أفـراد المجتمـع الأردنـي علـى حـد سـواء , حـيث تزامـن مـوت جدتـي مـع مـوت الحـكمـة والـرَّشـاد وحسـن التـدبير لـدى كافـة الحكومـات . 

أمسـينا ( ولا أقـول أصبحـنا ) نعتقـد أن الحكومـات فقـدت البوصلـة والتـمييز فـي أهـم مبـادئ القيـادة . ولا تحسـن التـدبير في تحديـد أولويـات المرحـلة , والتـي تبقـي خيـار الاسـتمرار والمضي قدمًـا لمتابعـة باقـي الإجـراءات في عمليـة إنقـاذ الاقتصـاد الوطنـي وخروجـه مـن غرفـة الإنعـاش , والتفكـير بإبقـاء وسائـل بواعـث الحيـاة والتي تكون مقـدمة للمضي قُدمًـا للتَّعافـي والنجـاة .... والتخطيـط للعودة إلى مسـار المواكبة والحداثة ونشـر مظاهر التـرف إذا قُدِّر لنا ذلـك .

إلا أن الحكومـات لم توقف الاسـتمرار بإقامـة المشاريع الحضارية والإنمائية الكبيرة ومواكبة التطوير والحداثة وامتلاك التكنولوجـيا والتوسـع في مظاهر التـرف من بنيـان شاهـق ووسـائـل عـصرية تبـارز وتباهـي دول النفــط وتناظـر الدول الصـناعية , وتفوقـت على كثير من الدول التي تعـرف حجمهـا .

  وهنا يحضرنـي قـول عـمر بن عبد العزيز :  " رحـم الله امرئٍ عـرف قـدر نفسـه "   عندمـا طلـب مـن ابنه بيـع الخاتم الذي اشـتراه بألـف درهـم وإطعـام ألـف جائع وشـراء خـاتم مـن حـديد ونقـش العبـارة عليـه .. والتي أصبحت من الأقوال الشـهيرة لأصحـاب العقـول الحـاذقة .


  وهـنا نتســاءل  ...... 
 
ألا تعلم الحكومـات أن المؤسسـات العالميـة المانحـة للقروض لهـا ارتباطات وجذور مع صنـاع القرار السياسـي .... وأن أبجديات السياسـة العالميـة التنافس لوضع اليد والسـيطرة على الدول بشتى الـطرق , والتحكم في إدارة شؤون الاقتصاد وصولًا إلى السـياسة وايدولوجيـات المجتمع بكـافة تفاصيله .
وقديمًا كان تحقيق ذلك باستخدام الآلة العسكرية .... وأن المعادلـة الجـديدة أصبحـت بخلـق حالة مـن الاحتيـاج العـام ... وتطويـع الحكومـات والشـعب وترسـيخ مفهـوم مواكـبة الحـداثة والانجازات , وأنها مقيـاس النجـاح والتميـز عن باقـي  الحكومـات ... وخلـق حالـة شغـف فـي الحصـول علـى الرفاهـية وامتلاك التكنولوجـيا ... والطـريق الوحـيد المتـوفر لنيـل ذلك المزيـد مـن الدَّيـن ومزيـد مـن الالتزامـات مما يفضـي إلى الاتكاليـة والتبعيـة القسـرية ... 


وإذا افترضنـا حسـن الظـن بالحكومـات ..... وأنه لا توجد أجندات خاصـة وراء إقامـة المشـاريع الإنمائيـة التي ظاهرهـا مواكـبة الحضارة , وخدمـة البـلد وتسـاهم في تيسـير حيـاة المواطـن ... وتضع الأردن في مصاف الدول المتقدمـة ...

ومع ذلك ... تبقـى التســاؤلات !

هــل وصلنـا إلـى القـوة الاقتصـادية والمـلاءة الماليـة التي تؤهلنا لإنجاز ذلك !!

وهــل لدينا القدرة على الوفاء بالسـداد دون أن يترتب على ذلك انتكاسـات اقتصاديـة !!

هــل تستحق هذه الإنجازات جعل الدولة أرضية خصبة لتقديم التنازلات !!!

أليــس جليًا أن هذه الإنجازات تعمل على زيادة المديونيـة وتكديــس الالتزامـات وتراكـم المبـررات الغيـر مقنعـة !!

 ألا تعلم الحكومـات أننا وصلنا إلى سـقوف تتجاوز طاقتنا وطاقـة أبنائنـا وإذا تسـنى لهـم الزواج تتجـاوز طاقـة أبنائهـم أيـضًا !!


وكذلك علينا النظـر إلى التشـوهات التي ترافـق لبـاس الثـوب الذي لا يناسـب وضعنـا ولا يعكـس حالنـا ... لأن المديونيـة هـي نــوع من الاســتعمار الفكـري والاجتمـاعي ... 

الذي يسـعى لفرض تغيير كثيـر من المعتقـدات الدينيـة والمظاهـر الاجتماعيـة المعنيـة بلحـمتنا وترابطنا .... وتحاول نشـر كل أدوات الانحلال والتفكك .... وترسـيخ ســلوكيات مجتمعية تعتمد على التعلُّـق والارتباط بالحداثـة والتكنولوجيـا .

وخلق مجتمع " براغـماتي "  يسـعى لامتـلاك الاحتياجـات والمنافـع بعـيدًا عن المبـادئ والمُـثُل مخالفين العـادات والتـقاليد .

والسـؤال كيف نخـرج مـن هـذا المـأزق ... !!


أولًا .. على الحكومـات تقديم ميزانية أساسها وقف النزيف وجدولة رتـق الثـقوب والحـرص على تقليـص المديونيـة لا تناميها .

ثانيًا .. تنفيذ وتطبيق سياسـات تقشـُّفية إصلاحـية ... حقيقيـة تُشَـاهد وتُلمَـس نتائجها على أرض الواقع . وليـس تنظيرًا وصَف أحـرف للحـصول على الثقة .

وبعـيدًا عن الدبلوماسـية نقول للحكومـات ...... 
كــفى انجازات ... كــفى استغفال .... وكــفى حداثة ... وكــفى مواكـبة ... وكــفى وكــفى ..


وهـنا نتســاءل ...

ماذا لو توقـف الزمن قليـلًا ....

ماذا لو أخذنا اسـتراحة من الاسـتمرار باخـتراع مبـادرات ومشـاريع لا نملك من متطلباتهـا وإمكاناتهـا شـيئًا .

وللأمانة العلميـة ..... هـل تعـتبر هـذه الاسـتراحة رجعيَّـة وتخَلُّـف .. أم تعتبـر هُـدنة لإنقـاذ مـا يمكـن إنقـاذه ... سـؤال يُجيب عليه قـادم الأيـام .

ومن أجـل أبنـاءنا وشهـادة التاريـخ نقـول  ..

بالله عليكم يا حكومـات ... دعـونا نلتقـط أنفاســنا ... دعـونا نعيـد حسـاباتنا ... أوقفـوا انجازاتكم الوهمية ... أوقفـوا تزايـد المديونيـة ... 

             يا حكومـات .... اسـتيقظوا يرحمكـم الله .

          اقتربنـا من الســقوط في الدرك الأسـفل مـن الهــاويـة .