2026-02-10 - الثلاثاء
كتلة حزب مبادرة النيابية تزور "البوتاس العربية" وتشيد بأداء الشركة ومشاريعها الاستراتيجية لتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وتنمية المجتمعات المحلية nayrouz رئيس هيئة الأركان المشتركة يزور مصنع شركة الخطوط التقنية للألياف الضوئية (Techline)...صور nayrouz بعد ساعات من الإفراج عنه.. اختطاف دموي لقيادي معارض يهز فنزويلا ويشعل اتهامات بالقمع السياسي nayrouz العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى عشائر العمرو وآل دنديس nayrouz استقالة مفاجئة لسفيرة النرويج إثر ملفات إبستين تثير جدلاً دبلوماسياً nayrouz تقديراً لمشتركيها وتعزيزاً لخدماتها ...زين كاش تطلق برنامج الولاء والمكافآت CoinZat)) nayrouz التحالف الدولي يثمن اتفاق دمشق وقسد ويمهد لمرحلة جديدة في مواجهة داعش nayrouz تنظيم حملة نظافة بيئية في قرية سالم والذهيبة الغربية بلواء الموقر...صور nayrouz اللواء المصري سمير فرج يحذر: تهديد وجودي يواجه ثماني دول عربية nayrouz الألعاب والمخدرات والانفصال عن الواقع.. أسرار مدهشة من داخل قصر الأسد nayrouz الجيش الإندونيسي يستعد لنشر قوات في غزة ضمن مهمة مجلس السلام الأمريكية nayrouz الناتو يحذر: فنزويلا على حافة فوضى مشابهة لليبيا nayrouz تعديل وزاري شامل في مصر.. 13 وزيرًا على مقاعد التغيير nayrouz ماكرون يكذّب ترامب ويكشف الحقيقة الكاملة عن جرينلاند.. لإيه الحكاية؟ nayrouz عاجل ...قرارات مجلس الوزراء في محافظة الكرك nayrouz تحقيق لـ‘‘رويترز’’: معسكر سري في إثيوبيا لتدريب آلاف المقاتلين لصالح مليشيات ‘‘الدعم السريع’’ nayrouz تفاصيل زيارة ولي عهد بريطانيا إلى السعودية ولقاء بن سلمان nayrouz عشائر الحجاوي تجدد الولاء والبيعة لجلالة الملك في ذكرى الوفاء والبيعة nayrouz البنك المركزي يحدد ساعات دوام البنوك في رمضان nayrouz خدمات مالية متنقلة لتسهيل حياة المكلفين بخدمة العلم nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 10-2-2026 nayrouz والدة النائب هاله الجراح في ذمة الله nayrouz ‏وفاة ناصر أحمد علي الجربان الكعابنة (أبو أحمد)‏ nayrouz المزار الشمالي يشيّع والدة النائب هالة الجراح إلى مثواها الأخير عصر اليوم.. تفاصيل بيوت العزاء nayrouz بلدية السرو تنعى المرحوم هشام حسين الدقامسة (أبو عامر) nayrouz وفاة الشاب سيف وليد حمد الدبوبي إثر نوبة قلبية حادة nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 9-2-2026 nayrouz كامل الشّعلان والد الأديبة أ. د. سناء في ذمّة الله تعالى nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 8 شباط 2026 nayrouz عائلة السلامة الحلايقة تنعى فقيدتها الحجة نعيمة عبد المهدي الحلايقة nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الشرقية ينعى والد الزملاء المساعيد nayrouz وفاة الشاب أحمد أمين العبيسات بحادث مؤسف في الكرك nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 7 شباط 2026 nayrouz جهاد سليم الحماد يعزي بوفاة الحاج محمود السيد الرشيدي nayrouz عمة الزميل قاسم الحجايا ، الحاجة " طليقة الصواوية " في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 6-2-2026 nayrouz الخدمات الطبية الملكية تنعى أحد كوادرها: وفاة أحمد نايف المرافي nayrouz وفاة الشاب المعلم علي المنصوري المقابلة في الكويت nayrouz وفاة النقيب جمارك إبراهيم حمد سلمان الخوالدة nayrouz وفيات الاردن ليوم الخميس 5/2/2026 nayrouz

تطبيق دعهُ يعمل دعهُ يمر على وباء الكورونا

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
تطبيق دعهُ يعمل دعهُ يمر على وباء الكورونا
Laissez faire, laissez passer

د. عادل يعقوب الشمايله

من اهم نقاط الخلاف بين الحزب الديموقراطي والحزب الجمهوري في امريكا هو  الموقف من  Regulation مقابل Deregulation.
يؤمنُ الجمهوريون  وكذلك احزاب المحافظين في الدول الديموقراطية الاخرى بأن الحكومة شر لا بد منه. ولذلك فإن القليل منها يعتبر  افضل.  باختصار، حكومة صغيرة small government. 
وحتى يتحقق ذلك،  على الدولة الامتناع عن التدخل في حياة الناس الى درجة الدخول في غرف نومهم كما يقولون، ولا في نشاطاتهم الاقتصادية انتاجا واستهلاكا، ولا في حقهم بحرية الاختيار بين البدائل، لأن الناس عقلاء، يعرفون ما هو في مصلحتهم، ويستطيعون اتخاذ القرار  المناسب لتعظيم الفوائد لانفسهم وتخفيض كلف الانتاج والاستهلاك. 
في المقابل، يؤمن الحزب الديموقراطي واحزاب العمال في الدول الديموقراطية بأنه ليس صحيحا ان الناس عقلاء ويعرفون ما هو في مصلحتهم، ولذلك على الدولة ان تتدخل لحمايتهم من أنفسهم، وهذا ما يؤدي عادة الى الحكومة الكبيرة حجما big government.
ومن الامثلة  البسيطة على تطبيقات الاختلاف بين نموذجي الحكم، الجمهوري /المحافظ من جهة والديموقراطي/ العمالي من جهة اخرى ما يلي : الزامية او عدم الزامية ربط حزام الامان  من قبل السائق والركاب، اجلاس الطفل على كرسي خاص  آمن في السيارة، حق الام في الاجهاض.
ونظرا لان الاردن قد اخذ بمبدأ الحرية الاقتصادية.  Free market economy بتشجيع من الجهات المانحة، فإنه يمكن أن يطبق هذا التوجه في مجال ازمة الكورونا الحالية أيضا.
قامت الحكومة منذ بداية انتشار الوباء بسلسلة من الاجراءات التدخلية، من بينها مراقبة وفحص وحجر القادمين من الخارج، الاعلان عن مجموعة من الارشادات التي نصحت المواطنين باتباعها طوعيا،  ثم عدلت موقفها من النصح الى الالزام  لتجنب العدوى، كالالتزام بإرتداء الكمامة والتباعد الاجتماعي. وظل التدخل الحكومي يزداد اتساعا وعمقا، حتى وصل  الى اصدار قانون دفاع وهو ما لم تسبقنا اليه دولة من الدول المتحضرة، ولم تقلدنا فيه. 
واستنادا لقانون الدفاع، انهمرت  اوامر دفاع تحظر التجول على المواطنين المنتجين ومقدمي الخدمات والمستهلكين. كما فرض الحظر على نشاطات اقتصادية متعددة تراوح ما بين الاغلاق الكامل والاغلاق الجزئي، إضافة الى فرض غرامات على المخالفين.
لم تقم أي جهة محايده اكاديمية لحد الان بتقييم مدى فاعلية هذه الاجراءات التدخلية من قبل الحكومة على إبطاء انتشار  الوباء وحماية ارواح المواطنين. ولذلك، لا يملك المحلل والمواطن على حد سواء، سوى مراقبة منحنى  ارقام المصابين والمتوفين  الآخذ بالاتجاه التصاعدي بشكل عام، حسب الارقام التي تعلنها الحكومة  للتوصل الى الاستنتاج المعقول.  فنقاط المد  على المنحنى اكثر من حالات  الجزر بكثير. 
ويمكن تشخيص بداية الفشل الحكومي من خيبتها  في ضبط الحدود البرية والجوية والبحرية وثغرات التهريب لمنع  دخول الوباء أصلا، الذي هو بطبيعته مستورد لأنه غريب عن البيئة الاردنية ولا يوجد له سجل في تاريخ  الاوبئة الاردني قبل عام ٢٠١٩. هذا الفشل هو أم المعاصي والخطايا. ولنا أن نضيف الى ذلك، عدم دقة الفحوصات، عدم توفر بروتوكولات العلاج الملائمة للمصابين، تردي اوضاع المستشفيات سعة ونوعية، وموارد بشرية كفؤة، ومستلزمات طبية. وكأنها تعرضت  قبل الوباء لغزوات البدو في الصحراء العربية في غابر الزمان ومغبره.
اذا اضفنا الى ما تقدم ذكره عن عدم جدوى قرارات الحكومة وإجراءاتها   على صحة الناس وارواحهم، ما نراه ونلمسه من تخريبها للاقتصاد الوطني المصاب منذ عقدين بالهزال بسبب فقر الدم المزمن، أو بالاحرى تسمم الدم. هذا الاقتصاد اصبح لا يكتفي بالأنين، بل  تحول الى الصراخ بسبب   التدخل الحكومي  الكارثي على القطاعين العام والخاص بما يتجاوز مئات الملايين من الدنانير ، بل يدخل في دائرة المليارات. اذ تراجع حجم الناتج المحلي الاجمالي عما كان عليه قبل الوباء، وتضاعف معدل البطالة ومعدل الفقر المرتفع ضغطهما اصلا قبل الوباء.  وافلست شركات ومؤسسات وافراد وتضرر ملاك العقارات الذين اخليت عقاراتهم.
هل نضيف الاثار النفسية، وازدياد معدل الطلاق، وانخفاض معدل الزواج، وازدياد  الجرائم؟ هذا غيض من فيض مما تسببت به اجراءات التدخل الحكومي.
على الصعيد الشعبي، لم تقتنع الغالبية من الشعب الاردني، وظل رفض الرافضين صامدا، بل ومتصاعدا وغاضبا  ومتحديا ومنددا على كافة مظاهر تدخل الحكومة. 
لذلك فإنني اقترح على الحكومة كمخرج من هذه الازمة القيام بما يلي:
١- الغاء قانون الدفاع  واوامر الدفاع فورا.
٢- الغاء قرارات الحظر جميعها سواء الحظر الزماني، او حظر ممارسة النشاطات الاقتصادية الانتاجية والخدمية والسماح بعودتها دون قيود.
٣- وقف مراقبة ارتداء الكمامة والتباعد الاجتماعي في الشوارع والاماكن العامة.
٤- الاكتفاء بتطبيق اجراءات الحماية من العدوى داخل الوزارات والمؤسسات الحكومية.  بحيث يُفرض على الموظفين وعلى المراجعين للدوائر الحكومية ارتداء الكمامة والتباعد. يترافق مع ذلك تطبيق اشد العقوبات بحق الموظفين المخالفين تصل الى حسم راتب شهر كامل على الموظف المخالف، يليه إنهاء خدماته، والامتناع عن تقديم الخدمة الحكومية للمراجع المخالف. واسناد مهمة المراقبة السرية واثبات المخالفة لموظفين موثوقين  يختارهم الوزير وان تكون معززة بالصور وليس تعيين موظفين جدد لهذه الغاية كما اقترح وزير العمل المستقيل.
٥- تحميل الموظف الذي يصاب بالعدوى كلفة الفحوصات  والعلاج، وإعتبار فترة تغيبه اجازة مرضية غير مدفوعة الاجر.
٦- أن تتوقف وزارة الصحة والخدمات الطبية عن استقبال المصابين بالكورونا مجانا.  وعلى المصابين ان يتحملوا كامل تكاليف العلاج والرعاية سواءا تمت في المستشفيات الخاصة او الحكومية. 
٧-  توفير المطاعيم للراغبين في الحصول عليها بسعر  يعادل كلفتها فقط، على ان تعطى مجانا  للمنتفعين من  صندوق المعونة الوطنية، ومن هم على قوائم الانتظار.
هذا هو ثمن الحرية الشخصية التي يطالب بها المواطنون.  أي أن يوضع المواطن باعتباره انسانا عاقلا مدركا، وبعد أن اصبح الان مدركا تماما لمسببات الاصابة بالكورونا وعاقبة الاصابة على الصحة والحياة والجيب، في خيار،  بين الوقاية غير المكلفة ماديا،  وبين العلاج المكلف ماليا  وصحيا. 
أما أن تظل الحكومة في حالة صراع مع شعبها، وأن يظل الشعب ضحية قرارات حكومية استعراضية وغبية ومرتجلة فهو امر غير مقبول وغير محتمل وخطر على الاستقرار الاقتصادي والاستقرار السياسي.
ما اطرحه في هذا المقال يعاكس ما طرحته في مقالي السابق: اذا كان الكي هو  آخر  العلاج، فليكن. حيث اقترحت حظرا شاملا متواصلا لمدة ثلاث اسابيع، واغلاق كافة المنافذ مع العالم الخارجي حتى تتطهر البلاد تماما من الكورونا،  ويتعافى من الاصابة من يتعافى ويموت من يموت.
الا أنه وبعد أن ثبتت فداحة المراهنة على قدرة الحكومة على ضبط المنافذ الحدودية، فإن هذا البديل سيكون مجرد مقامرة. 
فالحكومة التي تعجز عن ضبط ومنع تهريب الملموس والمنظور والمحسوس وهو المخدرات والدخان والذهب وسلع كثيرة، لا تقدر على ضبط غير المحسوس والملموس والمنظور وهو فايروس كوفيد ١٩.