2026-09-22 - الثلاثاء
مدير عام الهيئة الهاشمية للمصابين العسكريين يزور الصندوق الهاشمي لتنمية البادية الأردنية استمرار فعاليات برنامج الملاكمة في مركز شباب وشابات سوف المدمج “أدلاء السياح”: دعم الحكومة لعودة الطيران منخفض التكاليف يدعم نمو القطاع 87.6 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية أمانة عمّان تبدأ بالمرحلة الخامسة من مشروع المحطة بهدم 17 مبنى جويعد يترأس اجتماعًا لقادة الكشافة وقائدات المرشدات اشتداد قوة العاصفة بولو لتصبح إعصارا قبالة سواحل المكسيك في المحيط الهادئ ارتفاع أعداد النازحين المسجلين في 8 محافظات يمنية إلى 158 ألفا الفيصلي والحسين بصدارة بطولة درع الاتحاد ت21 "إنتاج": 12 قطاعا محليا أمام تغيّرات في طبيعة الأعمال والمهارات جراء الذكاء الاصطناعي إصابة تلاميذ بإطلاق نار أمام مدرسة في تركيا اليونيفيل: السلام في جنوب لبنان لا يزال متعذرا سلطة العقبة: إجراءات متكاملة لتعزيز القدرات التشغيلية لموانئ العقبة 1742 طنا من الخضار ترد السوق المركزي الذهب يستقر وسط توقعات ببقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول زين تتيح لمشتركيها التصفح المجاني لموقع وتطبيق "سند" رئيس الوزراء البريطاني يعلن دعما عسكريا محدودا للسعودية «العربي كما عرفته الحكايا».. عياد عياد يوثق ثلاثة عقود من الحوار بين الثقافات في كتاب جديد سفارة الولايات المتحدة في عمّان تحتفل بمرور 250 عامًا على استقلال أمريكيا نائب رئيس الوزراء ووزير الإدارة المحلية يفتتح مشروع بيت السلط التراثي
والدة الشريفة نسرين والشريفة فضيلة في ذمة الله الحاج توفيق رشيد أبو شهاب «أبو عثمان» في ذمة الله خليل سند الجبور يتقدم بأحر التعازي والمواساة بوفاة والدة الأخ العزيز باسم الشورة وفاة مؤذن المسجد الحرام الأستاذ باسم الشورة ينعى والدته الحاجة حمامة الفقهاء بكلمات مؤثرة رئيس النقابة العامة للعاملين بوسائل الإعلام يعزي وكيل أول النقابة في وفاة شقيقها وفاة شخص وإصابة آخر بحادث مروع على طريق الـ 100 باتجاه الزرقاء وفاة العميد الركن المتقاعد أحمد علي القيام «أبو علي» وفاة سليمان مطليه العقيلان إثر نوبة قلبية حادة بني صخر والفايز: مواقف الأردنيين والأشقاء خففت مصابنا بوفاة الحاجة قطنة الفايز وفاة المهندس معتصم محمد يوسف القضاة «أبو عبدالله» مدير معهد التدريب المهني في عجلون رحيل قامةٍ هندسية ووطنية من طراز الكبار… نائل حامد العبداللات يرحل وتبقى سيرته شاهدًا على زمن الرجال وفاة الشيخ عدنان محمد الإبراهيم أبو دلو وفاة الشيخة صيته صقر عبطان الجازي.. أرملة شيخ مشايخ قبيلة الحويطات الشيخ فيصل بن جازي. الشيخ زيد أحمد أبو رواع ينعى الشاب أحمد محمد سلام أبو رواع أبناء المرحوم الشيخ ممدوح أبو جنيب الفايز يعزون الخوال السطام بوفاة الحاجة الشيخة قطنة الفايز «أم سطام» وفاة الحاجة الشيخة قطنة خلف الدرداح البخيت الفايز «أم سطام» بعد حياة حافلة بالعطاء والسيرة الطيبة شكر على التعازي من عشائر الشوابكة بوفاة الملازم محمد شبل ابو الخيل المحامي مبارك مفلح أبو قاعود في ذمة الله.. سيرة طيبة وخلق ودين وذكرى لا تُنسى وفيات الاردن اليوم الثلاثاء 15 ايلول 2025

التعليم المهني... أين نحن؟

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
د.مفضي المومني.
 على اعتاب السنة الجديدة وفي خضم الجدل والإحساس بتراجع التعليم بشكل عام في بلدنا، ومع جائحة كورونا التي أثرت على كل شيء، لا بد من مراجعة نظامنا التعليمي ككل، ومن اكثر الملفات أهمية ملف التعليم المهني والتقني وتطويره، وما يؤسف ان التطرق للتعليم المهني والتقني أصبح ديكوراً وديباجة أو خاتمه أو حشوا في كلام البعض وتصريحاتهم من مسؤولين أو منظرين أو تربويين أو غيرهم، واجزم أن بعضهم لا يعرف من التعليم المهني والتقني إلا اسمه ولا يفرق بينهما..! وكأن القضية من كماليات الأشياء او ألمحسنات اللغوية! والواقع أن التعليم المهني والتقني إضافة للهندسي بمجموعها وتكاملها هي  أساس التكنولوجيا(التطبيق النظامي للعلوم)، التي تدير حياتنا، وتزودنا بالمنتجات والخدمات التي نحتاجها في مجتمعنا المتقدم والمعاصر، وسأفرد للتعليم التقني لاحقا مقالا متخصصا يوضح واقعه… ! وسأقتصر حديثي هنا عن التعليم المهني والحالة الأردنية ولن استخدم لغة الأرقام التي اتركها للجان التطوير، لكني سأعرض وجهة النظر التربوية وما هو مطبق عالميا علنا نأخذ بتجارب الآخرين ونصل إلى تعليم مهني فعال يغذي ويزود سوق العمل بعمال مهنيين مهرة بمختلف درجات المستويات المهنية الأساسية لهرم القوى العاملة.
أولا ومن حيث البرامج وحتى يكون لدينا حلقة متكاملة من التعليم المهني فيجب أن يقدم النظام التعليمي (التدريبي) وللعلم فأنا أتحاشى ذكر التدريب العملي مقرونا بالتعليم، لان النظم العالمية تعتبر التدريب وتعلم المهارة جزء لا يتجزأ من عملية التعليم والتعلم الموجه للمجال النفس حركي عند الإنسان، مع الجانبين المعرفي والوجداني، واكرر يجب على النظام التعليمي أن يقدم ثلاثة برامج متكاملة تغطي المراحل العمرية كافة، فالتعليم المهني يبدأ من المدرسة في المرحلة الأساسية، ومن خلال برامج التعليم المهني كجزء من التعليم العام، والتي تسهم في توعية الطالب بالمهن ومن ثم تهيئته للتعامل معها وإدراكها ومن ثم استكشافها والتعامل المباشر معها من خلال جوانب نظرية وعملية وتدريب يراعي المراحل النمائية لطالب مرحلة التعليم العام، وأيضا فمن أهم أهداف هذا البرنامج في هذه المرحلة أن نكون لدى الطالب موقفا و رغبة وميول و توجه نحو مهنة المستقبل، تُكتسب من خلال التعامل مع المهن كما أسلفت وغير ذلك من الفوائد لهذا البرنامج. وثانيا برنامج التعليم المهني الذي يعد الفرد لمهنة ضمن مستويات المهن الأساسية المختلفة وهي المرحلة الثانوية أو من خلال مراكز التدريب المهني أي بعد الصف العاشر وتسمى مرحلة الإعداد وهي المرحلة المهمة لسوق العمل والتي يجب أن تؤهل الطالب بحيث يخرج لسوق العمل ولديه الكفايات والمهارات اللازمة لأداء المهنة التي تعلمها ضمن مستوى مهني معين من المستويات المهنية الاساسية التي تبدأ بمحدود المهارة ثم شبه الماهر ثم الماهر ثم المهني والمهني المتقدم، او حسب معايير تصنيفية عالمية اخرى غير نهج الشرائح والحزم مثل نهج التدرج او المختلط، وتعتبر هذه الفئة هامة جداً لان المهني هو المنفذ لكل الأعمال التي تزودنا بالخدمات والمنتجات. وثالثا برامج التعليم المهني المستمر أو ما يسمى ببرامج رفع الكفاءة أحيانا، وهذا النوع من البرامج هو مسؤولية النظام التعليمي ومسؤولية القطاع الخاص والشركات المختلفة، لأنه يعمل على رفع وتطوير كفاءة المهنيين في المهن التي يمارسونها بما يتواءم مع التطور التكنولوجي المتسارع في عالم المهن ويعد هذا النوع من أنواع تعليم الكبار.
وبعد أن نتأكد من وجود هذه الحلقة المتكاملة من البرامج ومناهجها التدريبية ذات المستوى المتقدم والشامل لكل المهن، علينا التأكد من النقاط التالية حتى نضمن تعليم مهني فعال يخرج مهنيين يقبلهم سوق العمل ويكونوا على سوية ويمتلكون الكفايات التي تدخلهم سوق العمل بجدارة وهي:
1- استراتيجيات تعليم مهني وطنية محكمة ينفذها ويضعها ويطورها ويراقب تنفيذها جسم مستقل هيئة او غيره من المسميات مشابهة لمجلس التعليم العالي من المختصين في ظل تعدد الجهات الوطنية المشرفة على التعليم المهني وتعدد الاستراتيجيات ووجهات النظر وتكرارها وتشتت الجهود، وللاسف لم بحدث هذا في بلدنا رغم إستحداث هيئة تنمية وتطوير المهارات المهنية والتقنية وربما هي بحاجة لتعديل قانونها لتصبح جسم وطني راسم لسياسات التعليم المهني والتقني  لجميع القطاعات مزودة التدريب والتعليم المهني والتقني.
2- الربط التكاملي لاستراتيجيات التعليم المهني   والتقني والهندسي منجميع الجوانب وبالأخص جانب بناء القوى البشرية، لضبط الكم والنوع بما يلبي حاجة سوق العمل المحلي والاقليمي من منظور وطني كلي متكامل.
3- إصلاحات تشريعية مستعجلة ومرنة مواكبة للتقدم الهائل في مجال المهن، بما يتناسب مع طبيعة المهن وتغيرها، تجمع كل ما يخص التعليم المهني في بوتقة واحدة وتوزع الأدوار للجهات المزودة للتعليم المهني سواء كانت وزارة التربية او مؤسسة التدريب المهني او الشركة الوطنية وغيرها.. او القطاع الخاص، لتزيل التقاطعات فيما بينها.
4- توفير التمويل اللازم وهو مكلف بالمناسبة إذا أردنا تعليم مهني فعال ذو كفاءة عالية، واذا عرفنا ان طالب التعليم المهني يكلف من 8-10 أمثال طالب التعليم العام تقريبا ، وكذلك العمل على تشجيع القطاع الخاص لتبني التعليم المهني من خلال حوافز تشجيعية فعالة ومحكمة وقابلة للتطبيق وكذلك الاستفادة من الدعم الدولي لهذا النوع من البرامج وأؤكد هنا أن واحدة من أساسيات التعليم المهني التي تعلمناها ( هنالك حد أدنى من الكلفة الكلية للتعليم المهني إذا هبطت الكلفة عن هذا الحد فلا يمكن الحصول على تعليم مهني فعال وناجح) أي لا يجوز التقتير في قضية مستلزمات وأجهزة وأدوات التدريب وهنالك نظم ومعايير عالمية لذلك يمكن الرجوع لها.
5- التركيز على توفير مدربين ومعلمين مهنيين بمستويات متقدمة ولا مانع لا بل يجب إبتعاث المعلمين المهنيين في دورات تدريبية في مختلف بلدان العالم المتقدم لاكتساب آخر المهارات المهنية، ولكي لا نبقى نعلم ونتعلم مهارات تقليدية عفا عليها الزمن، إذا علمنا أن قاعدة المسؤولية لدى معلم التعليم المهني أوسع واكبر منها لدى معلم التعليم العام.
6- توفير بيئة تدريبية تركز على اكتساب المهارات داخل المؤسسة التعليمية وكذلك في مواقع العمل بحيث يشكل التدريب في مواقع العمل جزءَ هاما من الإعداد لمهني المستقبل من خلال مناهج وخطط دراسية وتدريبية محكمة يشارك فيها القطاع الخاص.
7- التركيز على تعيين إداريين للتعليم المهني على درجة من الوعي والمرونة والكفاءة، لان هذا النوع من التعليم لا تتماشى معه إدارات تقليدية منغلقة على ذاتها وغير مرنة.
8- والنقطة الأهم ، ما الفائدة من تخريج مهنيين بسوية عالية مع عدم وجود سوق عمل يستوعبهم وذلك لقصور المسؤولية الحكومية في تنفيذ حماية إغلاقية على المهن ضمن منافسة غير شريفة وغير متعادلة للعامل الوافد مع العامل الأردني!! إذا علمنا أن بلد مثل لبنان كمثال لديه إغلاق تام على ما يزيد عن 86 مهنة بحيث يقتصر التشغيل على المواطن اللبناني فقط ، وقد يقول قائل ان ذلك موجود في الأردن لكن الواقع يقول غير ذلك، إذا كنا جميعا نتعامل يوميا مع مهنيين في شتى أنواع المهن من جنسيات عربية وافدة أو مهاجرة ألينا!!وهذه المهن يعمل بها الآلاف من الوافدين وبالامكان احلال عمالة اردنية لتعمل بهذه المهن ونقلل من نسب البطالة بين الشباب، فإذا كان التشريع موجود فهو غير مطبق أو منفذ وهذه مصيبتنا لدينا أفضل القوانين في العالم وفي التنفيذ نحن مقصرين.
9- نقطة أخرى يجب عدم إغلاق نهايات أنظمة التعليم المهني كما ينادي بذلك البعض، لان ذلك سيحد من الإقبال عليها، ولكن يمكن تقنيين عملية الانتقال إلى مستويات تعليمية أعلى من خلال ضوابط وتعليمات مقننة لعملية الانتقال وضمن شروط معينة.
10- تحديد وهيكلة المهن التي يجب أن تكون ضمن المسار المهني الأكاديمي المؤدي إلى الثانوية العامة والمهن التي تحتاج إلى دورات قصيرة المدى تؤهل الفرد لمستوى عمل مهني محدد وتحديد الجهات التي يجب أن تقوم بذلك، وكما اعرف فإن وزارة التربية قد انتهت من ذلك من خلال لجنة لهيكلة التخصصات المهنية وهي في طور التنفيذ.
11- إيجاد حوافز للملتحقين في التعليم المهني، اذا عرفنا أن نسب الإلتحاق في التعليم المهني متدنية جدا، ولدينا تجارب للمدارس المهنية في البدايات والتي بناها الألمان لدينا، حيث كان يصرف للطالب مصروف جيب وكانت المدرسة توفر للطلبة من الأماكن البعيدة السكن الداخلي والوجبات وغير ذلك، ولا أنسى انه يجب على التشريعات ان تحدد على الأقل حد أدنى لرواتب المهنيين يختلف ويزيد عن الحد الأدنى للرواتب في قانون العمل.
هذه مجموعة من النقاط التي أسعفتني بها الذاكرة والتجربة وهنالك غيرها ، وعلينا تجميع الجهود في إصلاح التعليم المهني وتطويره، لأنني اعرف أنه ولتاريخه لا يوجد جهود يعتد بها في هذا المجال، وأن توصيات مؤتمر التطوير التربوي الذي عقدته وزارة التربية قبل سنوات، والمقررات التنفيذية للجنة الوطنية لتنمية الموارد البشرية ، وغيرها من الأجندات الوطنية ومؤتمرات ولجان الإصلاح لم يتم تنفيذها ولا نرى في الأفق توجهات حكومية تعطي التعليم المهني، الواقع معروف ونراه جميعاً ولا يسر الخاطر… ! ولكن يجب ان نبدأ مسيرة الإصلاح الفعال للتعليم المهني والذي هو رافعة لاقتصادنا وبلدنا، فقطار التقدم يسير بسرعة ولا ينتظر أحداً....حمى الله الأردن.
# التعليم المهني.
# التعليم التقني.
#إصلاح التعليم.
#د. مفضي المومني.