2026-11-06 - الجمعة
جمعه قابيل يكتب: عندما تتحول الصحافة إلى "نهش في الأعراض"! بيان نعي واستنكار ... صادر عن نقابة أصحاب المخابز في إربد وعجلون ملتقى متقاعدي جنوب شرق عمان العسكريين: نقف صفاً واحداً خلف أجهزتنا الأمنية وجنود أوفياء للوطن وقيادته الهاشمية الأردن في مواجهة الإرهاب…وحدتنا خط الدفاع الأول بعد مشاركتها في لجنة التحكيم.. تكريم كلوديا حنا في ختام مهرجان شرم الشيخ للمسرح التجريبي الحمود يكتب: شلّت يد الإرهاب وحفظ الله الأردن قيادةً وشعباً. الخريشا : مرحوم يا جواد ... رمز الفخر للوطن والقبيلة بمشاركة نحو 40 دولة.. انطلاق اجتماعات الجمعية العمومية للاتحاد الدولي للشوفكان لأول مرة بالشرق الأوسط وأفريقيا في بورت غالب غرايبة تكتب سلاسل الإمداد.. فرص لا يراها كثير من الشباب جاهة عشائرية من الخرابشة تطلب يد كريمة عدنان سعيد خليفة للمهندس معاذ نجل المهندس محمد شعبان الخرابشة...صور الزيود تكتب بين فراس العنانزه وفراس العجلوني إرث من العزة والرجولة والتضحية "شيرين العدوي" تسجل حضوراً أدبياً في الدورة "29" من صالون الجزائر الدولي للكتاب الشيخ محمد فنيخر البري يكتب …عن دماء الشهيد البطل جواد السلايطة بيان شجب واستنكار صادر عن عشيرة المعاقلة في لواء الأغوار الجنوبية - الكرك السعيديين يكتب في وداع الشهيد جواد السلايطة: انحناءة أبٍ أوجعت قلوب الأردنيين وهزّت وجدان الوطن مديرية الأمن العام تُشيّع شهيدها العريف جواد السلايطة إلى مثواه الأخير قانونيون يدعون لتحديث منظومة “منع الإرهاب” واستثناء الجرائم الخطيرة من الإفراج المبكر الشيخ عواد ناصر الزوايدة يدين العمل الإرهابي ويعزي عشيرة السلايطة باستشهاد ابنهم جواد نائب الملك يشارك في تشييع جثمان الشهيد جواد السلايطة...صور الأردنيون يشيعون جثمان الشهيد جواد السلايطة
وفاة الملازم أول شاكر إسماعيل الدهيسات الحمايدة رئيس وأعضاء مجلس إدارة وأسرة مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الأردنية ينعون والدة الزميل مهند الصفدي العدوان : يعزي بوفاة والدة كل من أيمن ومهند الصفدي والدة وزير الخارجية أيمن الصفدي في ذمة الله وفاة الشيخ عواد هزاع السرور (أبو عبدالمجيد) والدفن في ام الجمال والدة المهندس شادي العمري في ذمة الله وفاة الرائد هشام خلف الحميمات وفاة الشاب مؤيد الهناندة.. صاحب الخلق الطيب والسيرة العطرة وفاة الشاب أنور نايف المطر في المفرق شكر على تعازٍ قبيلة بني صخر تتقدم بالشكر لجلالة الملك وولي العهد على مواساتهما بوفاة والدتة المهندس عبدالله عكاش الزبن عبدالله عكاش الزبن يشكر سمو ولي العهد على تقديم واجب العزاء بوفاة والدته وفاة الدكتور باسم بدر.. والدفن اليوم الاثنين في مقبرة سحاب وفاة فائق عبد المنعم أبو دوش البستنجي (أبو أيهم) الحاجة عيفة موسى غثيان الحراحشة (أم فيصل) في ذمة الله عبدالله عكاش الزبن ينعى والدته الحاجة امتثال لطفي أبو زهرة وفاة الفاضلة علا عبدالمجيد زغلول الزيود (أم شاكر) في سحاب وفاة المقدم المتقاعد أحمد عبد الوهاب الصعوب (أبو عبدالله) وفاة شيخ عشيرة القضاة في الكرك الحاج عمر بن محمد بن سلمان القضاة وفاة الشيخ الحاج مانع سالم الحميديين الدعجة

هولاكو الانكماش الاقتصادي في الاردن من هو؟

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
د. عادل يعقوب الشمايله

-يتعرض المجتمع الاردني والاقتصاد الاردني لحرب انكماشية تدميرية غاشمة تقودها السياسة النقدية  منذ عقدين من الزمان. فقد امتشقت السياسة النقدية في الاردن خوذة هولاكو  ودرعه  ورمحه،  منذ الازمة المالية العالمية عام ٢٠٠٨ ولتاريخه،  ووضعت هذه السياسة الاردن في حالة quagmire.
-وعلى عكس جميع الحكومات العاقلة في العالم، التي خفضت الفائدة الى حافة الصفر بعد الازمة المالية، واطلقت يد السياسة المالية التحفيزية،  وضخت مئات المليارات من الدولارات، كل حسب حجمها وطاقتها، لانعاش الطلب في اسواقها واستعادة النمو لاقتصادياتها، لم يقتنع هولاكو الاردن.
-في الاردن، أُخرجت السياسة المالية من غرفة ادارة الدولة بالضربة القاضية لتصبح مجرد ذيل للسياسة النقدية التي تصر على ان مكافحة التضخم أولى،  بل اقدس من النمو الاقتصادي، ومن توفير فرص عمل، ومن تخفيض نسبة الفقر، ومن كرامة الدولة الاردنية التي تضطر لطرق  ابواب الجيران باستمرار تشحد مصروفها الشهري. بل حَولت السياسة النقدية، التضخم،  الى "نُصب ابليس " وجعلت قدر الاردنيين، ليس فقط  رجمه بأحلامهم، بل حتى  بأطفالهم. وكما ان ابليس قد غادر نُصبه منذ ان بُني، لم يعد الطلب الاستهلاكي في الاردن قادرا على صناعة اي نسبة من التضخم. 
-التضخم الذي تعلن عنه دائرة الاحصاءات العامة  هو من انتاج الحكومة، هو وليد الضرائب  التي يهز  شتائها جيوب الاردنيين ويربو بعد كل شتاءٍ ليُنبِتَ ما يُغيظْ. 
-كلما فرضت الحكومة ضريبة مباشرة او غير مباشرة، يجعلها المنتجون والتجار جزءا من السعر ويرفعونه اكثر من الضريبة ليتحملها المستهلكون.  Tax shifting.
 -النمو الاقتصادي هو ما أول ما حطمه جنود هولاكو. فهو يترنح  ما بين سالب وواحد بالمائة، اي اقل من خُمس مجموع النمو السكاني الطبيعي  والمستورد.
-في الاردن لا تعرف السياستان المالية والنقدية شيئا عن مفهوم المرونه وضرورة تعديل نسب الضرائب بالزيادة والنقصان تبعا لتأرجح الاقتصاد ما بين الكساد والتضخم المتمرد. فالضرائب والرسوم والفوائد لا تعرف في الاردن سوى الطلوع المستمر.  التراجع عيب، الزلام ما بيعملوها حتى لو خربت البلد وتهدمت اركانها. لأنهم لم يقرأوا تاريخ الدول التي أبادتها هكذا سياسات  طائشه ضالة ومُضلة، منذ عصور الامبراطوريات الصينية القديمة التي كانت الضرائب المجحفة سبب تهاويها.
-هنالك عاملان رئيسيان عَمْقَا الانكماش الاقتصادي في الاردن:
-الاول هو كذبة منع الدولرة. اي منع الناس من تحويل مدخراتهم من الدينار الاردني الى الدولار،  من خلال اللجوء  الى رفع نسبة الفائدة على الودائع بالدينار الى ما يقارب ٥٪؜.  هذه السياسة النقدية الرجيمة ادت الى عزوف الناس عن الاستثمار،  واستبداله بالكسب المضمون  الكسول ولو كان متدنيا. فأخرجوا مدخراتهم من معترك السوق وكنزوها في كهوف البنوك.  
-لم  تكتف السياسة النقدية بمعول الهدم هذا، بل وافقت، أو غضت الطرف، على رفع البنوك التي "احتكرت  التصرف بالمدخرات المودعة لديها"  لسعر الفائدة على القروض الى اكثر من ٩٪؜ مع ضمانات مُبَالغٍ فيها. لا يوجد دولة من الدول المتقدمة "المتحضرة" تسمح بهامش ربح مريع بهذا القدر. هامش ربح يتجاوز  ٦٪؜ على الاقل.  هذا نهب لاموال الناس لصالح عدد من العائلات التي تسيطر على ملكية البنوك. 
-نسب الفائدة  العالية ارعبت المستثمرين خاصة الذين لا يملكون مدخرات. اذ  تحول الاقتراض الى مقامرة. من هو المستثمر الذي يضمن ان يحصل على ربح  سنوي لا يقل عن ٢٠٪؜  ليدفع نصفها للبنك على البارد المستريح؟ وهل تكفي ال ١٠٪؜ الباقية لتغطية الايجارات والعماله والرخص والمياه والكهرباء؟ وماذا سيتبقى له؟ أي أن المستثمرين غدوا  مجرد أُجراء عند البنوك. -وعندما يهرب الناس من البنوك التي تُصَنفُ  بالربوية، الى البنوك والمؤسسات المالية بما فيها الحكومية،  التي تعمل على طريقة المرابحة، كانوا كمن يهرب من الرمضاء الى النار لأن فوائدها "فعليا عمس ظاهرها"  أعلى،  وضماناتها أكثر صرامة.
-السبب الثاني  هو خلو الموازنات العامة للحكومة من نفقات رأسمالية حقيقية، واقتصارها على إنفاق جار مكرر. 
-هناك بدون شك جداول في قانون الموازنة العامة تحمل عنوان النفقات الرأسمالية. ولكن اذا تمعنا في تفصيلاتها  نجدها  بنود للرواتب والاجور والاثاث والسيارات المستوردة. حتى بنود الانشاءات فإنها صوريه. فمن المعروف أن إحالة العطاءات سواءا لبناء المدارس او انشاء الطرق او شراء الاجهزة تتأخر حتى نهاية العام، وبالتالي لا تنفق،  أو  لا ينفق معظمها وتتحول الى وفر مالي يبقى في خزينة الدولة، ثم يعاد رصد المبلغ في العام التالي وهكذا. وحتى بعد ان يبدأ العمل، لا يلبث وأن يتوقف او يتباطأ بسبب عدم دفع الحكومة لمستحقات المقاولين. أي أنه يجب قسمة المخصصات الرأسمالية، لأي سنة،  على خمس سنوات، للوصول الى رقم الانفاق الرأسمالي السنوي الفعلي. 
-أما الانفاق الجاري فمعظمه رواتب واجور للعاملين والمتقاعدين، وايجارات، واثمان مياه وكهرباء ومحروقات. الرواتب هي من القلة بحيث تعجز عن ان تحرك الاقتصاد. ناهيك عن التسبب في التضخم. لانها تُتَرجَمُ الى طلب شحيح، وضيق،  وإستيرادي. على ماذا ينفق الموظفون والمتقاعدون رواتبهم؟ الجواب: على الخبز والسكر والشاي والقهوة، والسردين والبلابيف، نعم البلابيف، والحمص والفول والعدس، والملابس والاحذيه من التصفيات أو  من الباله. جميع السلع التي يستهلكها الفقراء واصحاب الدخل المتدني مستوردة.
-النتيجة ١:لا يوجد طلب على انتاج محلي بسبب قلة الرواتب سوى على الدجاج والبيض والبندوره. هل يسهم نمط الطلب الاستهلاكي هذا بتحقيق نمو اقتصادي ايجابي مرتفع؟ 
-اذن نحن امام حالةٍ تعطلَ فيها تفاعل مكونات معادلة الناتج المحلي الاجمالي. إستهلاك ضعيف ويتركز على المستوردات مما يزيد من النتيجة السالبة لخصم المستوردات من الصادرات، واستثمار شبه متوقف، وانفاق حكومي جرى تسطيحه افقيا وتجميده بحيث اصبح اداة استيراد. 
-النتيجة٢: لا نمو. والادهى من ذلك ان هذه السياسة العمياء تؤدي الى تسرب العملة الصعبة لتغطية الاستيراد، مما يشكل تهديدا مستمرا وقائما  لقيمة الدينار الذي يزعمون انهم يريدون الحفاظ عليه.
-غياب الاستثمار، قلص من قدرة الاقتصاد على توليد فرص عمل جديدة كافية لاستيعاب من يدخلون سوق العمل كل عام. رافق ذلك، نفض الحكومة يديها من مسؤولية توفير فرص عمل في اجهزتها. اذاً، فالافق مسدود  في وجه العاطلين عن العمل سواءا في الحكومة او في القطاع الخاص. -والمسؤولية بكاملها تتحملها  السياسة النقدية والمسؤولين عن السياسة المالية الذي رضوا بأن تُكَمَمَ  افواههم وتقطع اصابعهم، منذ الازمة المالية العالمية وحتى الان.
-الانكى، ان الحكومة تصر على عدم دخول مدارس الدول المتقدمة لمحو اميتها وتعلم دروس "راس روس" في الاقتصاد وإدارة الدولة".
-فمنذ بداية إعصارِ كورنا، وما احدثه من بلاء على الصحة والارواح والاقتصاد، بادرت الحكومات الغربية الى ضخ الاموال للاسر والافراد للحفاظ على قدراتهم الشرائية، أي  على الاستهلاك، وصرف التعويضات لمن تعطلوا عن العمل،  ودعمت  المستثمرين للابقاء على ورشهم ومصانعهم ومصالحهم الانتاجية والخدمية والتجارية وعلى العاملين فيها، وأبقتِ على النسبة  المتدنية جدا لنسبة الفائدة لتشجيع الاقتراض الاستهلاكي والمنتج. 
-في الاردن جرى العكس تماما من قِبَلِ الحكومة المنصرفه. خُفضت الرواتب، وترك العاطلون عن العمل يواجهون مصيرهم باستثناء وجبات الوعود Let them eat promises ، واغمضت تلك الحكومة عينيها عن صغار المستثمرين الذين اضطروا للخروج من السوق هربا من ان ينتهي مصيرهم مدينين كمصير الغارمات. ولم تتذكر الحكومة مقولة عمر بن الخطاب لليهودي المتسول: والله ما أنصفناك.  اخذنا منك في شبابك وغفلنا عنك في شيبتك.
في الختام، اقترح:
-تخفيض سعر الفائدة على الودائع الى 2.5%. وسعر  الفائدة على القروض بنظام القروض العادية الى 4.5% وقروض المرابحة الى 3.5%.
-أو  أن يخصص هامش فائدة للبنوك لا يتجاوز ٢٪؜ وأن يحول الباقي الى خزينة الدولة، وأن تشطب فوائد القروض الداخلية المُترصدة على الخزينة. 
-أو أن تصبح قروض البنوك للموازنة العامة بلا فوائد. 
-أو ان تُزاد نسبة الضريبة على البنوك الى ٨٠٪؜ من الارباح ما قبل الضريبة.