2026-09-22 - الثلاثاء
انطلاق الدورة الـ26 للمهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون في تونس رئيس الوزراء البريطاني يبحث هاتفيًا مع نظيره الموريشي تعزيز التعاون الثنائي أستراليا وبريطانيا تعقدان الاجتماع الثاني للحوار الاستراتيجي للابتكار الأمم المتحدة تجدد إدانتها لهجمات الحوثيين على السعودية القوات اليمنية تستهدف عناصر وإمدادات للحوثيين في باب المندب والبيضاء أكثر من 20 دولة تدعو إلى تدابير ملزمة لسلامة الذكاء الاصطناعي وزيرا خارجية مصر وبريطانيا يبحثان التطورات الإقليمية والدولية ترامب: الحرب الروسية الأوكرانية يجب أن تنتهي والعالم يعاني من تداعياتها الكرملين: العقوبات الأمريكية الجديدة لا تسهم في تحسين العلاقات مع موسكو دراسة: الاضطرابات النفسية الشديدة ترتبط بارتفاع مخاطر الوفاة المبكرة تجربة سريرية تفتح الباب أمام دراسة دور فيتامين «سي» في سرطانات الدم "باك ليبر" فيلم مغربي يحكي قصة النهوض من جديد في قالب كوميدي مشوق أبو تايه: مشروع تزويد الروضة الصناعية بالغاز الطبيعي يخفض كلف الطاقة ويعزز تنافسية الاستثمار في معان الملك يلتقي في نيويورك ولي عهد دولة الكويت ورئيس الوزراء اللبناني النجمة كلوديا حنا: «مهرجان ظفار ملتقى للحضارات وجسر يربط بين الثقافات والشعوب مديرية التربية والتعليم للواء ذيبان والجامعة الأميركية في مادبا تبحثان آفاق التعاون المشترك الهديرس يكرّم الفرق الفائزة في ختام بطولة كرة السلة المدرسية للمرحلة الأساسية الدنيا. تجديد الثقة.. تقديرٌ للإنجاز ودعمٌ للعطاء العيسوي يرعى تخريج مشاركي مشروع التدريب الإعلامي لمنتدى بيرين للثقافة والفنون...صور آل خطاب يهنئ الدكتور فايز الشراري آل خطاب بمناسبة تولّيه عمادة كلية معان الجامعية
خليل سند الجبور يتقدم بأحر التعازي والمواساة بوفاة والدة الأخ العزيز باسم الشورة وفاة مؤذن المسجد الحرام الأستاذ باسم الشورة ينعى والدته الحاجة حمامة الفقهاء بكلمات مؤثرة رئيس النقابة العامة للعاملين بوسائل الإعلام يعزي وكيل أول النقابة في وفاة شقيقها وفاة شخص وإصابة آخر بحادث مروع على طريق الـ 100 باتجاه الزرقاء وفاة العميد الركن المتقاعد أحمد علي القيام «أبو علي» وفاة سليمان مطليه العقيلان إثر نوبة قلبية حادة بني صخر والفايز: مواقف الأردنيين والأشقاء خففت مصابنا بوفاة الحاجة قطنة الفايز وفاة المهندس معتصم محمد يوسف القضاة «أبو عبدالله» مدير معهد التدريب المهني في عجلون رحيل قامةٍ هندسية ووطنية من طراز الكبار… نائل حامد العبداللات يرحل وتبقى سيرته شاهدًا على زمن الرجال وفاة الشيخ عدنان محمد الإبراهيم أبو دلو وفاة الشيخة صيته صقر عبطان الجازي.. أرملة شيخ مشايخ قبيلة الحويطات الشيخ فيصل بن جازي. الشيخ زيد أحمد أبو رواع ينعى الشاب أحمد محمد سلام أبو رواع أبناء المرحوم الشيخ ممدوح أبو جنيب الفايز يعزون الخوال السطام بوفاة الحاجة الشيخة قطنة الفايز «أم سطام» وفاة الحاجة الشيخة قطنة خلف الدرداح البخيت الفايز «أم سطام» بعد حياة حافلة بالعطاء والسيرة الطيبة شكر على التعازي من عشائر الشوابكة بوفاة الملازم محمد شبل ابو الخيل المحامي مبارك مفلح أبو قاعود في ذمة الله.. سيرة طيبة وخلق ودين وذكرى لا تُنسى وفيات الاردن اليوم الثلاثاء 15 ايلول 2025 وفاة الحاج محمد حسن علي داوود الرواشدة (أبو أمجد) والدفن يُحدد لاحقًا وفاة الدكتور أحمد الحمايدة.. مدير عام ومالك مستشفى الحمايدة

إقتصاديات مكافحة عصابات الاتاوات والبلطجة والاتجار بالمخدرات واخواتها

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
د عادل يعقوب الشمايله
إن من السذاجة ان نساوي تماما ما بين رمزية الشاب صالح حمدان الذي قطعت يداه في الزرقاء وبين رمزية الشاب بوعزيز الذي احرق نفسه في تونس، من حيث المسببات المباشرة والمفاجئات والمنعطفات السياسية التاريخية اللاحقة، على الرغم من أن أبعاد الحادثتين متشابهة. فالبعد البيروقراطي (المراوحة ما بين الالتزام الصارم بتطبيق القانون وهو المطلوب دوما، والتعسف باستخدامه حينا والاهمال احيانا) والبعد الاجتماعي عند ادنى شريحة من شرائح توزيع الدخل، كانا حاضرين في الحالتين.
من جهته، أيقظ بوعزيز واطلق شرارة المظلومية ضد البعد البيروقراطي. اما صالح حمدان فقد ايقظ هاجس الامن الاجتماعي والامن الاقتصادي المُهددين بسبب غياب فاعلية البعد البيروقراطي إضافة الى حضور المظلومية.
الا انه في اقليم يضج بالضجيج لا شئ مستبعد.
إذا رجعنا الى جذور المسألة نجدها قد ذكرت ووضحت في القرآن الكريم" وإذا قال ربك للملائكة إني جاعل في الارض خليفه. قالوا، اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء". كما اورد القرآن خبر اقتتال ابني آدم، اللذين ضاقت عليهم الكرة الارضية حينئذ، في حين أنها تتسع حاليا لمليارات البشر، فاثبتت قصتهما ما تنبهت له وتخوفت منه الملائكة.
اذا، هذه هي طبيعة الانسان. ولضبط هذه الطبيعة "الشريرة بالطبع" نزلت الشرائع وتطورت التشريعات، وشيدت السجون وأُقيمت المشانق.
مطاردة الاشرار ستكلف الحكومة بأجهزتها الامنية المتعددة، واجهزتها القضائية المدنية والعسكرية جهودا استثنائية وضغوطا مرهقة ومبالغ مالية كبيرة لم تكن متوقعة عند اعداد موازنة ٢٠٢٠. مما سيتطلب اصدار ملحق للموازنه، اذا تعذر اجراء مناقلات مالية من البنود الكاسدة وهي كثيرة.
هذا في الجانب المدين من الحساب. أما في الجانب الدائن، فإن المخدرات لا تدخل الى السوق الاردني كمنح وهبات من خيرين. وإنما يتم استيرادها بالعملة الصعبة. لذلك، اذا تمكنت الحملة الامنية من وقف استيرادها، فإن الضغط على ميزان المدفوعات وعلى الاحتياطي من العملات الاجنبية سيقل، ويتعزز الدفاع عن قيمة الدينار.
إضافة الى ما تقدم فإن المخدرات لا تعد من بين السلع العادية normal goods  بل inferior goods سلع سيئة. والمنفعة منها سالبه negative utility .
اي أن الانفاق عليها هو مجرد حرق للمال waste expenditureولا يدخل ضمن بند الاستهلاك الذي هو أحد مكونات الناتج المحلي الاجمالي. بل إن انفاق الاموال التي يحصل عليه الاشرار من المخدرات والخاوات هو في معظمه على سلع وخدمات مستوردة فاسدة. بالنتيجة سيتحول الانفاق السابق على السلع السيئة الى الانفاق على السلع الطبيعية مما يزيد النمو الاقتصادي.
عصابات الاشرار وبالذات المتعاملين بالخاوات يُرهبون التجار والمستثمرين المحليين والاجانب ويرهبون المستهلكين ليلا. هذا يجعل من الاردن بيئة غير ملائمة للاستثمار والعيش. وَيَعرف الجميع ان رأس المال جبان، ولذلك هو يبحث دائما عن ملاذات آمنة. عزوف المستثمرين وعدم اطمئنان المستهلكين، يؤثر سلبا على ايرادات الخزينة، من ضريبتي الدخل و المبيعات ومن رسوم الجمارك والمكوس( ما تتقاضاه دائرة الجمارك على المنتجات الصناعية المحلية).
الذين يستوردون المخدرات ويسوقونها ويتاجرون بها ويحرسونها هم قوى عاملة معطلة. اي انهم خرجوا من سوق العمل. لأن أعدادهم غير معروفة، والنشاطات التي يقومون بها ليس لها قيمة اضافية ايجابية قابلة للقياس والحساب .underground economy متعاطوا المخدرات ايضا يخرجون من سوق العمل لانهم لا يصبحون قادرين او صالحين للعمل المنتج. القوى البشرية هي موارد وطنية محدودة. ولذلك، كلما زادت القوى البشرية عددا ونوعية زادت فرص نمو الناتج المحلي الاجمالي، هذا اذا وظفت. من ناحية أُخرى فإن تعطل جزء من الموارد البشرية العاطلة بذاتها، والمعطلة لغيرها يعتبر عبئا على الاقتصاد بدل ان يكون اضافة اليه.
هناك علاقة موجبة بين متغير قيمة الدخل المتولد من السياحة القادمة والمحلية، وبين متغير الامن. السياحة هي الاخرى ستنتفع من تطهير البيئة الاردنية من المجرمين والافاكين من خلال زيادة اعداد السياح القادمين من الخارج الذين يجلبون العملات الصعبة مما يزيد الطلب على الدينار، وعلى الاستهلاك الذي يدخل في حسابات الدخل القومي، وخلق فرص عمل في قطاعات الخدمات.
السياح لا يهمهم فقط جمال الطبيعة ولا المواقع الاثرية في البلاد والمناطق التي يرغبون بزيارتها، وانما يقدمون الامن على ما سواه. ولذلك لا يتوجه السياح الاردنيين الى دول كمالي وتشاد والسودان وجنوب افريقيا وافغانستان في حين يقصدون تركيا والدول الاوروبية بعد أن تهاوت مناطق كانت جاذبة للسياحة الكثيفة كشرم الشيخ وطابا ولبنان اللتان دفعتا ثمنا باهظا بسبب فقدان الامن.
القطاع الزراعي، الذي شاء الملك، أن يوليه اهتماما استثنائيا في الاونة الاخيرة، باعتباره ألالية الوحيدة لتحقيق الامن الغذائي الذي كرر وركز حديثه عنه، لم يكن بعيدا عن البلطجية والزعران ومتعاطي المخدرات واللصوص. مما دفع الوف المزاعين والمستثمرين في الزراعة  لترك القطاع برمته بعد أن زهقوا، بعد أن خسروا.
النتيجة اذا، أن الخسائر المالية والاقتصادية التي عانت منها الدولة حكومة وشعبا، تفوق بكثير نفقات مطاردة وسجن وضبط الاشرار.
الحملة الامنية على الاشرار ستشكل رافعة لشعبية الحكومة، بعد ان تهاوت وانزلقت الحكومات السابقة بأفعالها وقلة أفعالها الى مكبات التاريخ بامتياز. واخيرا، فإن الحملة الامنية ستحول اهتمامات الرأي العام لبعض الوقت عن هموم الكورونا وغيرها.
نأمل ان لا تكون هذه الحملة مجرد Ad Hoc Task Force, كما حدث قبل سنتين عندما خصصت دوريات لحماية المناطق الصناعية. المجرمون لا يختلفون عن الكثبان الرملية، ينتقلون بسرعة الى المناطق المنخفضة. الامن الوطني والامن المجتمعي أمن شامل ومتكامل وليس سدر هريسه، حتى يتم التعامل معه بالشريحة. الاشرار مثل الشوك لا يجز وإنما يجتث.