2026-02-09 - الإثنين
الذهب والفضة يواصلان الصعود مع تراجع الدولار nayrouz انخفاض طفيف على الحرارة الأربعاء وطقس بارد نسبيًا في أغلب المناطق nayrouz تنقلات وترقيات في وزارة التربية – اسماء nayrouz آخر التطورات على الحالة الجوية nayrouz أتلتيكو مدريد يَخسر على أرضه أمام بيتيس في الدوري الإسباني nayrouz سلوت ينتقد التحكيم بعد خسارة ليفربول أمام مانشستر سيتي ويشير إلى لقطة محمد صلاح nayrouz الأردن يدين قرارات إسرائيل الهادفة لفرض الاستيطان في الضفة الغربية nayrouz وزيرا خارجية مصر واليونان يبحثان هاتفيا العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية nayrouz مانشستر سيتي يفوز على ليفربول ويواصل مطاردة أرسنال المتصدر nayrouz أخوة على أرض الملعب تجمع سعود عبد الحميد وموسى التعمري في الدوري الفرنسي nayrouz وفاة الشاب سيف وليد حمد الدبوبي إثر نوبة قلبية حادة nayrouz أخضر كرة القدم المصغرة إلى جانب سنغافورة وتايوان والمالديف بكأس آسيا nayrouz رحلت وما زالت الجراح تنزف.. الى جنات الخلد يا حبيبي nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 9-2-2026 nayrouz مدرب ريال مدريد يفاجئ إبراهيم دياز بتصريح مثير قبل مواجهة فالنسيا nayrouz ريال مدريد يخشى ملعب فالنسيا أكثر من كامب نو نفسه nayrouz متحدث النظام الإيراني: الخدم والعمال سيسيطرون على ثلاث دول خليجية إذا اندلعت الحرب nayrouz ماذا قدم محمد صلاح وعمر مرموش في قمة أنفيلد؟ nayrouz بين الحرب والألعاب.. حياة الأسد الرقمية تكشف التناقض الصادم في سوريا nayrouz رعب في كوريا الشمالية.. عقوبات تصل إلى الإعدام بسبب مشاهدة ”لعبة الحبار” nayrouz
وفاة الشاب سيف وليد حمد الدبوبي إثر نوبة قلبية حادة nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 9-2-2026 nayrouz كامل الشّعلان والد الأديبة أ. د. سناء في ذمّة الله تعالى nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 8 شباط 2026 nayrouz عائلة السلامة الحلايقة تنعى فقيدتها الحجة نعيمة عبد المهدي الحلايقة nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الشرقية ينعى والد الزملاء المساعيد nayrouz وفاة الشاب أحمد أمين العبيسات بحادث مؤسف في الكرك nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 7 شباط 2026 nayrouz جهاد سليم الحماد يعزي بوفاة الحاج محمود السيد الرشيدي nayrouz عمة الزميل قاسم الحجايا ، الحاجة " طليقة الصواوية " في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 6-2-2026 nayrouz الخدمات الطبية الملكية تنعى أحد كوادرها: وفاة أحمد نايف المرافي nayrouz وفاة الشاب المعلم علي المنصوري المقابلة في الكويت nayrouz وفاة النقيب جمارك إبراهيم حمد سلمان الخوالدة nayrouz وفيات الاردن ليوم الخميس 5/2/2026 nayrouz وفاة الشاب محمد عصام مياس nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الشرقية ينعى والدة الزميلة عيدة المساعيد nayrouz وفاة شاكر سليمان نصّار العويمر" ابو سليمان" nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 4-2-2026 nayrouz وفاة الحاج علي محمد حسن البطوش (أبو محمد) nayrouz

الانتـــحار ... الخطأ الأخيــر

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
العقيد م. الدكتور عامر العورتاني
أخصائي علم اجتماع الجريمة 

     الجزء الثاني
انتشرت في السنوات القليلة الماضية حالة مقلقة قد ينمو حجمها لتصبح ظاهرة تتعلق ببث مقاطع  مباشرة على وسائل التواصل الاجتماعي توثق لبعض عمليات الانتحار ، حيث حظيت هذه المقاطع  بنسب مشاهدة عالية مصحوبة  عند البعض بموجة  من التعاطف والتضامن ، الأمر الذي تكمن خطورته  في تشجيع البعض على الإقدام على سلوك مماثل ، ذلك أن المتلقي يجد الكثير من التفاصيل اللافتة  وهذا يوحي بأنّ الانتحار يلعب دوراً في الرواية قبل وقت طويل من وقوعه في النهاية ، كما أنّ قصص الانتحار لها تأثير في سلوك الأشخاص الذين تدور فكرة الانتحار في عقولهم وتراودهم عليها نفوسهم ، فهو لا يُغفل أي تفصيل عن العملية برمتها عند جمع المعلومات  حول حيثياتها ، لذلك فإنّ مقاطع الانتحار التي تبث عبر بعض وسائل التواصل الاجتماعي قد تشكل دافعاً لبعض الذين يعانون من الدرجة نفسها من الاكتئاب والإحباط ، أو الدوافع  والظروف ذاتها ما يجعلهم  يعتبرون خطوة  الانتحار مشروعة  في نظرهم وحلّاً مُسوَّغاً  في قناعتهم  فيقدمون عليها أملاً في الخلاص ، فيكون روّاد تلك المواقع ممن تعاطفوا مع المنتحر وأبدوا انفعالاً  داعماً لسلوكه قد هيأوا الظروف دون قصد  لحالة انتحار أخرى تعقب الحالة التي تعاطفوا معها ، فالمنتحر أحوج ما يكون إلى التعاطف مع آلامه .
نقطة أخرى أخطر من سابقتها  تتعلق بحالات الانتحار ووسائل التواصل الاجتماعي ، وهي تلك  الكلمات التي يخطها المنتحرون  قبل تنفيذ حكم الانتحار بحق أنفسهم ، فتجد الكثير من الرسائل التي تنطوي على أبعاد فلسفية عميقة ، ورؤى إنسانية مُغرقة في تراجيديا الحياة ، فيُسطرون بكلماتهم الأخيرة حكماً بالموت الطوعيّ ، فأي حكمة  تلك التي أُوتيت ذلك الشخص قبل لحظات من مواجهة الموت ؟!  وهل هي شجاعته التي كانت حاضرة  في تلك اللحظات  ليواجه الموت كالأبطال في ساحات الوغى ؟! ، أم أنه الخوف من مواجهة  واقعه الصعب وفقدانه شجاعة الشجعان ما دفعه لمثل هذا الاختيار ؟! المشكلة تكمن في أنّ أغلب الرسائل المتداولة عبر بعض المنصات ما هي إلاّ فبركة شخصية  وفرقعة إعلامية الغاية منها جمع أكبر عدد من اللايكات والمشاركات ، والخطر يكمن فيما تتركه  تلك الرسائل من أثر في نفوس من يفكرون بالانتحار وكأنها تجرهم جرّاً نحو هاوية الموت ، وبالمقابل فإنّ  بعضاً من الرسائل كانت مكتوبة  بخط مرتعش ولغة  بسيطة عبرت عمّا أراد المنتحر أن يبوح به للعالم  قبل  وداعه إلى الأبد ، فهم غالباً آسفون  لأنهم لم يتمكنوا من المقاومة ، أو مواجهة خطأ ما قد اقترفوه ، أو هرباً من واقع اقتصادي أو اجتماعي ضاغطٍ و قاسٍ ، وبالمحصّلة  فإنّ العجز عن إكمال مسيرة  الحياة وتحمّل ضغوطاتها هو ما دفع  بأولئك  الذين  كانوا ضحايا الانتحار .
وتتعدد الوسائل  التي يُسدل من خلالها المنتحرون الستار الأسود على قصتهم مع الحياة ، فقد يختار البعض أن يموت  بجرعة عالية من الدواء أو المخدرات أو تناول مادة سامّة  بكلّ بساطة ، ومن الشائع أن يلجأ بعضهم إلى الشنق ، أو قطع الوردة ، أو القفز من فوق سطح مرتفع ، أو إلقاء أنفسهم أمام قطار أو سيارة ، وهناك من اختار لنفسه وسيلة مُغرقة في الألم كإشعال النار في نفسه ، أو التعرض للتيار الكهربائي أو الغرق في الماء أو إطلاق عيار ناري ، وكان قلة بمنتهى الغباء عندما أشعلوا النار في وجوههم لينتهوا بعاهة مستديمة وقد عاندهم القدر بالبقاء على قيد الحياة .
إنّ الانتحار ولا شك يشكّل نهاية  مأساوية  للمنتحر والمحيطين به والمجتمع بأسره ، لا سيّما وأنّ  مثل هذه الحالات في ازدياد في ظلّ الضغوطات الاقتصادية  والنفسية  والاجتماعية  التي يفرضها وقع الحياة  الماديّ والمتسارع ، وتضاؤل المساحة  الروحانية التي لطالما شكّلت مأوى آمناً من مثل هذه النهايات ، لذلك فإنّ من الضروري العمل ابتداء على إجراء دراسات متخصصة لمتابعة نسق المجتمع العام ، وجمع  البيانات ، لتحديد الفئات القابلة  للتأثر بالعوامل المؤدية إلى الانتحار ، بهدف امتلاك القدرة على اتخاذ الاجراءات الوقائية مسبقاً ، ما يتطلّب تفعيل دور مراكز الأبحاث والدراسات لتناول العلاقة بين الانتحار والمتغيرات النفسية ، والتأثيرات الاجتماعية ، بهدف إعداد برامج وقائية لتعديل السلوك عند الأفراد الأكثر عُرضة لهذا الاختيار المأساوي ، كما يجب العمل على توفير مظلة للعلاج  النفسي على نحو اجرائي بما يكفل للمرضى تجاوز مرحلة التفكير بالانتحار ، وإنّ أكثر ما يحتاجه الشخص المُقبل على الانتحار هو الإصغاء  واللقاء بمن يستمع له  ويقدم له الدعم العاطفي المطلوب ، وهو ما يمكن أن يتحقق عبر دراسة الظروف المحيطة عادة  بالمنتحرين ، ومن خلال الإلمام  بالتفاصيل فإنه يمكن تشكيل فرق مختصة لتقديم العون تابعة للأجهزة الأمنية والطبية المختلفة ، ما قد يشكل  فارقاً في التوقيت  المناسب لشخص باتت  حياته رخيصة في نظره وقد تجرّد من كل معاني الحياة وغاياتها ، وإنّ الخطاب الديني  الُمحِب والمتسامح والمُشرق و الباعث للأمل عبر المساجد والكنائس  يمكن أن يشكل وسيلة هامة في  الحدّ من نسب الانتحار ، كما يجب وضع السياسات التي تقيّد الوصول إلى الوسائل والأدوات التي تمكّن من الانتحار ، لا سيّما الأماكن  البارزة بارتفاعها والتي تشكل منبراً يوصل من على قمتها المنتحر رسالته الأخيرة ،