2026-07-02 - الخميس
تراجع أسعار النفط بأكثر من 1% وسط تفاؤل بشأن المحادثات الأمريكية الإيرانية nayrouz فقدان جندي أمريكي في بحر العرب بعد هبوط اضطراري لمروحية nayrouz وزيرا الداخلية السعودي والباكستاني يبحثان تعزيز التعاون الأمني nayrouz تشيلسي الإنجليزي يتعاقد مع المدافع الإيطالي ماركو باليسترا لـ 7 مواسم nayrouz انطلاق فعاليات الملتقى العربي حول المدن المستدامة والذكية بالمغرب nayrouz إشادة إسبانية بالحكم الأردني أدهم المخادمة بعد تألقه في مونديال 2026 nayrouz الدكتوره ظلال خالد البوات تنال درجة الطب من الجامعات الروسية nayrouz الدكتور عبدالله خالد البوات ينال درجة الطب في جراحة الأسنان من الجامعات الروسية nayrouz وفد من اتحاد كرة القدم يقدّم واجب العزاء لأسرة الطفل المتوفى في حادثة التدافع بالمدرج الروماني nayrouz علماء روس يبتكرون مادة متطورة لإزالة الأصباغ السامة من المياه بكفاءة غير مسبوقة nayrouz اليونيسف: حقوق الأطفال يجب أن تتصدر سياسات حوكمة الذكاء الاصطناعي nayrouz طائرات مسيرة إسرائيلية تستهدف بلدات جنوبي لبنان nayrouz مؤشرات الأسهم الأوروبية تغلق على انخفاض nayrouz بايرن ميونيخ يتعاقد مع المغربي إسماعيل الصيباري لـ 5 مواسم nayrouz استشهاد 3 فلسطينيين وإصابة آخرين جراء غارتين إسرائيليتين على مدينة غزة nayrouz مؤشر قطاع الصناعات الكيماوية في ألمانيا يسجل أعلى مستوى له منذ عامين nayrouz تراجع التضخم في منطقة اليورو إلى 2.8 بالمئة nayrouz موسكو: محاولات ابتزاز وتهديد روسيا "أمر مرفوض تماما" nayrouz ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى4297 قتيلا و12196 جريحا nayrouz إنجلترا تقلب الطاولة على الكونغو الديمقراطية وتتأهل إلى دور الـ16 nayrouz
وفاة المفكر والكاتب الصحفي الأردني فاروق القاضي nayrouz وفاة الحاج صالح منصور القضاة (أبو عبدالله) nayrouz وفاة الحاجة بديعة عادل عبدالمجيد مهيار (أم عبيدة)، nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 1-7-2026 nayrouz الهديرس والأسرة التربوية ينعون والد المشرفة التربوية نانسي النظامي nayrouz الأب يلحق بابنه بعد 4 أعوام.. مأساة غرق تتكرر وتحزن الأردنيين في إربد nayrouz وفاة الشاب معاذ فريد محمد عبيدات إثر حادث سير في الولايات المتحدة nayrouz العميد الركن المتقاعد انور عبد الحليم العوايشة" ابو أيمن " في ذمة الله nayrouz وفاة الحاج جميل أحمد القرالة (أبو سامر) nayrouz محمد سليمان الدحالين في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 30-6-2026 nayrouz وفاة والدة الدكتور أمين أبو حجلة.. الحاجة هدنة شاهين تترجل بعد مسيرة حافلة بالإيمان والعطاء nayrouz وفاة الشيخ محمد الزحراوي مؤذن المسجد العمري الكبير في الرمثا nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 29-6-2026 nayrouz وفاة الحاج حمود مرجي الغماس السرحان "أبو فايز" nayrouz قبيلة بني صخر وآل الزبن ينعون الفقيدة ريم سلامة فرحان الزبن (أم تركي) nayrouz وفاة ثامر عوض الترتوري (أبو ثاني) والدفن غدا في ام قصير nayrouz حزن يخيم على مواقع التواصل بعد وفاة علي صوالحة في زلزال فنزويلا nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 28-6-2026 nayrouz وفاة منى مصطفى الداوود حرم الوزير السابق أمجد هزاع المجالي nayrouz

التعبير عن مشاعر الحب يحرر النفس من السلبية ويمنح الصفاء

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
ربى الرياحي

 الحب هو ذلك الإحساس الدافئ الذي يبحث عنه الجميع ويرغبون في أن يعيشوه مع أحبة قادرين على منحهم جرعات من المشاعر الصادقة التي تجعلهم أقوى وأكثر إيجابية وتفاؤلا.. هم بالحب يستطيعون أن يضيئوا العالم من حولهم ويتمكنوا بالتالي من اجتياز عقبات الحياة بثقة. ولكن هناك من يشعرون بصعوبة كبيرة في التعبير عن مشاعرهم لمن يحبون لأسباب كثيرة؛ أهمها أنهم تربوا منذ الصغر على الكبت، هؤلاء وبالرغم من الحب الكبير الذي يحملونه في قلوبهم إلا أنهم يفتقرون للأسلوب.
وربما أيضا يقفون عاجزين أمام خجلهم الذي يمنعهم من البوح عن أحاسيس تنبض بالحياة والدفء والأمان سواء كان ذلك بين الأزواج أو بين الأبناء وأهلهم أو حتى بين الأصدقاء.
اعتقادهم بأن من يحبونه قادر على اكتشاف مشاعرهم تجاهه وفهمها بدون أن ينطقوا حتى بكلمة واحدة يدفعهم إلى التنكر لها، هاربين من أصدق وأرق لغة بإمكانها أن تقرب بين القلوب وتسعدها وتمنحها التقدير والاهتمام.
أفكار كثيرة تدور في رأس الثلاثينية أماني التي تشعر بالضيق والحزن بسبب غياب لغة الحب بينها وبين زوجها، تقول إن تسع سنوات مرت على زواجها الذي تراه اليوم خاليا من أبسط مظاهر الحب، وهو الكلام الدافئ والمفاجآت العفوية البسيطة التي من شأنها أن تجدد شعلة الحب وتبقيها أكثر دفئا وقربا.
وفي الوقت ذاته، ليس لدى أماني أدنى شك بحب زوجها لها وتقديره، لكنها مع ذلك تحتاج لأن يظهره لها باستمرار بعيدا عن طريقته تلك التي تطالبها بأن تفهم ضمنيا ذلك الحب وتشعر به.
وتبين أن شعورها هذا يزداد أكثر في "الفالنتين” أو يوم الحب، فتبدأ بطرح تساؤلات كثيرة على نفسها لعلها تجد تفسيرا لكل ما تعيشه من افتقاد لتلك التفاصيل الصغيرة المرافقة للحب، والمبرهنة على قوته وعمقه.
أماني أيضا لا تكتفي بتلك الأسئلة والاستغراب من جمود زوجها وامتناعه عن الإفصاح بمشاعره، بل أصبحت تقارن بين ما تعيشه هي مع زوجها وما يعيشه والداها، فهي وبحكم أنها تربت في بيت جميع أفراده يقدسون الحب ويجيدون التعبير عنه بالقول والفعل، ترى أن حياتها الزوجية ينقصها الكثير من العاطفة.
وتفصح بأن احتياجها للحب وبشكل كبير دفعها أكثر من مرة لمصارحة زوجها، وكلها أمل بأن يغير من طريقته، لكن من دون جدوى، مؤكدة أن التعبير عن الحب وبكل الأشكال يجعل العلاقة أعمق.
وتشاركها الرأي غيداء التي تتضايق كثيرا من تردد صديقتها المقربة في الإفصاح عن حبها لها، وتقول إن لجوء البعض لكبت مشاعرهم عمن يحبون لا يعني أبدا انعدام الحب، موضحة أن أكثر من يكتمون مشاعرهم يمتلكون قلوبا تفيض بالحب، لكنهم بالرغم من ذلك لا يعرفون إطلاقا البوح به أو توصيله لأشخاص هم بالنسبة لهم الحياة. وتضيف أن حبهم الشديد لهم يجعلهم مقيدين يخشون الإحراج، ويستسلمون لخجلهم الذي يتحول مع الوقت إلى تجاهل وإهمال حتى لو ظاهريا. هي ترفض أن يكون الحب صامتا مكتفيا بالتلميح فقط، وتتابع أن خلافها الدائم مع صديقتها يرجع سببه إلى خوفها من التعبير عن مشاعرها.
غيداء، ولأنها تعرف جيدا أن الحب احتواء ومشاركة واهتمام كلها مشاعر تترجم بالأفعال والأقوال، تحرص على تقديم الهدايا لصديقتها حتى بدون مناسبة والاستماع لها في حزنها قبل فرحها، كما أنها تبادر وباستمرار لكتابة بعض العبارات التي تختزل ولو جزءا بسيطا من مخزون الحب الذي تكنه لها.
وأروى أيضا تقدس المشاعر وتعتبر أن الإفصاح عنها أمر في غاية الأهمية، هي ومنذ أن كانت صغيرة تربت على الخجل من مشاعرها، وكبت أهلها لها وميلهم لتوجيهها بأسلوب خاطئ يختلفان تماما مع طبيعتها.
تجد أروى في الحب ملاذها والدرع الذي يحميها من تعثرات الحياة؛ إذ خلق عندها حالة من الرفض لطريقة أهلها المجحفة والقاسية، ما جعلها أكثر وعيا بكل ما تشعره.. هي لم تقبل أن تكبل مشاعرها وتكون غريبة عن ذاتها، بل على العكس أبت إلا أن تبوح بها لكل من تحبه ويعنيها.
أروى متيقنة من أن التعبير عن الحب لا يكلف شيئا، هو فقط بحاجة لأن يكون الإحساس حاضرا وبصدق ومن ثم ترجمته إلى أقوال وأفعال.
تقول، وهي أم لثلاثة أطفال "حرصت منذ البداية على إشباعهم بالحب، وذلك من خلال الكلام والتقبيل والاحتضان”، وتبين أن تعاملها مع أطفالها بتلك الطريقة ساعدهم كثيرا على أن يتبادلوا المشاعر مع من يحبون من دون تردد أو خجل وزاد من ثقتهم بأنفسهم، بالإضافة إلى أن تعويدها لهم على التحدث عن مشاعرهم والتعبير عنها جعلهم بعيدين تماما عن الأمراض النفسية.
أروى استطاعت، كامرأة وأم، أن تصنع من الحب نمط حياة لها ولأطفالها، أثبتت أن فاقد الشيء يعطيه، رفضت أن تتنكر لمشاعرها فكانت النتيجة حصولها على السعادة والأمان.
الأخصائية النفسية الدكتورة سلمى بيروتي، ترى أن هناك الكثير من الأشخاص الذين يفضلون التعبير عن مشاعرهم كتابيا أكثر منها لفظيا، والسبب في ذلك، وفق بيروتي، يعود إلى تعويد الأهل أبناءهم على كبت مشاعرهم وعدم الإفصاح عنها حتى لأقرب الناس لهم.
وتضيف "هذه الطريقة من التربية تؤثر سلبا على حياة الشخص، وتمنعه من الاستماع لمشاعره وفهم أهميتها، وبالتالي التعبير عنها”، لافتة إلى أن إخفاء المشاعر في حد ذاته مشكلة تؤذي الفرد ليس نفسيا فقط، وإنما أيضا تؤثر على علاقاته مع الآخر.
وتعلل "لكونه هو نفسه يجد صعوبة في فهم مشاعره والتعبير عنها من دون خوف أو خجل أو تردد، وبالتالي ينتقل هذا للمحيطين به، فيصبحون فقط يقرؤون سلوكياته وينسون أن هناك تناقضا بين ما يشعر به وما يقوم به من سلوكيات”. وتبين أن عدم احترام الأهل مشاعر أبنائهم وتقييدها بالكثير من الرسائل السلبية، يرسخان فكرة أن التعبير عن المشاعر أمر معيب ومخجل.
وتضيف "وربما يعد من أشكال الضعف، كلها أسباب تؤدي حتما إلى الكبت، بالإضافة أن ذلك يجعل الإنسان غير قادر على احترام مشاعره وتبادلها مع من يحب، فهو ونتيجة للأفكار الخاطئة التي يتشربها منذ طفولته يكبر على افتقاده لأهمية أن يكون لمشاعره صوت”.
وتلفت "وعلى المدى البعيد، يخلق لديه الكبت مشاكل نفسية تدخله في الكثير من الأحيان في حالات اكتئاب”، معتبرة أن الحل للتغلب على مشكلة كبت المشاعر يكون بوعي الأشخاص بأهمية مشاعرهم وتشجيعهم على التعبير عن ذلك كتابيا ومن ثم التجرؤ لترجمتها لفظيا واحترامها بعيدا عن الخوف لكون المشاعر تميزنا عن غيرنا وتجعلنا أكثر إنسانية وقرب.
لذا، فمن الضروري التحدث عن مشاعرنا بشفافية مع من نحب وفق بيروني، حتى نستطيع أن نكون سعداء، فلدينا كل الوسائل والاستعداد لإظهار ما نشعر به من حب وامتنان وتقدير للمحيطين بنا.